Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

غزة ، مرحباً بالإنضمام ، لا للإحتلال
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين الحسنية   Tuesday 09-09 -2008

هل نحن على أبواب يمن أخرى ؟
هل نسينا فيتنامنا ؟
سؤالان يجب طرحهما بعد تصريحات وزير الخارجية المصري أبو الغيط ، عن إمكانية إرسال قوات عربية أو أجنبية إلى قطاع غزة ، و هي تصريحات يجب أن تُعامل بجدية تامة ، حتى لو كانت لجس النبض ، أو لتخويف طرف ما ، أو لتمهيد الرأي العام المصري و الغزاوي لحدث مقبل ، مثلما لا يجب نسيانها بمجرد التراجع عنها ، لأن المشروع خطير ، و من سيتحمل تبعة تنفيذه – لو نُفذ – هو الشعب المصري ، لأن من غير المنطقي الأخذ بإمكانية مشاركة أية دولة أجنبية في تلك القوات ، فأين يمكن أن نجد نظام أجنبي واحد تبلغ به الحماقة حد الموافقة على إرسال قواته إلى القطاع ، بعد أن إنسحبت إسرائيل ذاتها منه ، برغم المعتقدات التوراتية ، و الحجج التاريخية ، و على عهد صقرها شارون ؟؟؟؟
كذلك لن يقع في هذا المستنقع سوى الجيش المصري ، لو مر المشروع في صورته العربية الخالصة ، لأن العادة العربية القديمة و الجارية ، هي أن تتحمل مصر بمفردها المشاق و المخاطر ، و لبقية العرب و الأجانب المغانم و المكاسب ، كما في حرب تحرير الكويت ، فأي قوات عربية لن تكون إلا رمزية ، و ستشغل الأماكن المأمونة ، و تُكلف بالمهام النظيفة المحبوبة ، كتوزيع المساعدات ، و رعاية الأيتام و المسنين و بقية المحتاجين ، بينما لنا وحدنا المشاق ، و المخاطر ، و المهام القذرة .
أن دخول أي قوات - أياً كانت جنسيتها - إلى القطاع ، في ظل الوضع الحالي ، لن يكون إلا دخول إلى مستنقع ، أو السير إلى بحر للرمال المتحركة ، و كفى مصر مستنقع اليمن الذي كان كارثة ، نتيجة أخطاء في إتخاذ القرار الإستراتيجي ، و حرب 1967 ، التي لم يكن لها من داع ، و إنسقنا إلى فخها بأرجلنا ، تلك الحرب التي لازال يدفع ثمنها الشعب الفلسطيني ، و سكان الجولان ، و من قبل شارك في الدفع الشعب المصري ، و الشعب الأردني .
الشكل الوحيد المقبول للتدخل المصري في القطاع ، هو الحل الذي سبق و أن طرحته في الخامس من فبراير 2008 ، في مقال بعنوان : لماذا لا تنضم غزة إلى مصر ؟
الصورة القانونية الوحيدة التي يمكن أن نقبلها كمصريين ، و من الممكن أن يتقبلها الغزاويين ، هو أن ينضم قطاع غزة - بمحض إرادته الحرة - إلى مصر ، و بنفس الطريقة التي إنضمت بها ألمانيا الديمقراطية - أو الشرقية - إلى ألمانيا الإتحادية ، أي ما أعنيه هو إنضمام ، و ليس وحدة بين كيانين ، ينتج عنها كيان ثالث جديد ، فالإنضمام سيحفظ لمصر كيانها ، و وضعها القانوني ، المعروفين حالياً ، كما إحتفظت ألمانيا الإتحادية بكيانها و وضعها ، دون أي تغيير ، برغم إنضمام ألمانيا الشرقية لها ، و في هذا ميزة لسكان القطاع ، لأنهم بمجرد الإنضمام سيتمتعون - تلقائياً – بنفس الوضع القانوني الذي يتمتع به المواطن المصري في مصر ، و ستكون أراضي القطاع جزء من السيادة المصرية ، يحميها الجيش المصري ، و القوانين و المواثيق و المعاهدات الدولية .
على إن هذا الإقتراح يلزمه موافقة غزاوية شعبية ساحقة صريحة ، و أشدد على كلمتين ، هما غزاوية ، و ليست ضفوية ، و على شعبية ، و ليست رسمية ، حتى يكون هذا الإنضمام مبني على أسس شرعية متينة ، تكفل له البقاء ، دون تجاهل للخطوات الدستورية – القانونية ، التي يجب إتباعها .
على هذا الإقتراح لا يمكن تنفيذه في عهد آل مبارك ، الذين لا يتمتعون بأي قبول شعبي في غزة ، بعد أن شهد الغزاويين على يديهم الويل ، و لازال يتجرعون - بفضل آل مبارك - الحنظل .
الإقتراح أيضا يحتاج نظام مصري يتمتع بالشرعية في نظر الشعب المصري .
مثلما يحتاج نظام مصري ديمقراطي ، لأن الغزاويين لن يقبلوا بالإنضمام إلى دولة تقل فيها مساحة الحرية عما عهدوه ، و تحكم بقانون للطوارئ منذ أكثر من ربع قرن .
هذه هي الحالة الوحيدة المقبولة لدخول قوات مصرية إلى القطاع ، فالقوات المصرية ، سواء أكانت تنتمي إلى الجيش أو الشرطة ، مرفوض أن تخرج من الحدود المصرية بغير غرض الدفاع عن مصر ، لأن أول شعب عرف الضمير و القانون ، لن يتحول إلى محتل أو أداة .

بوخارست – رومانيا


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  لأن لا أمل مع جيمي أو فيه

 ::

  شريحة ضخمة من صغار أصحاب الأعمال ستأتي بالرفاهية

 ::

  عرب الحضارة ضد عرب البداوة ، صراع قديم قائم

 ::

  أوباما أو ماكين ، العبرة بالموقف من القضية المصرية

 ::

  لسنا ضد أهل الخليج ، و لكن ضد بيع مصر لهم

 ::

  المحكمة المتوسطية العليا لحقوق الإنسان

 ::

  تصوراتنا لإتحاد المتوسط ، السفر و العمل و التجارة

 ::

  إستفتاء شعبي لكل قانون ، هو الطريق للحرية و العدال

 ::

  اليمن ، الفرصة لرد الصاع لآل سعود صاعين


 ::

  الخلافة وعد وفرض

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 2

 ::

  كرة القدم... حرام!

 ::

  خرافة أمة اليهود الروحية

 ::

  الدانمارك الاولى في استخدام الانترنت

 ::

  حب ذاتك

 ::

  قوة المنطق ومنطق القوة

 ::

  وهم وهوان وقيادة عبثية

 ::

  حتى اسرائيل تعلم أن التمييز العنصري لا مستقبل له

 ::

  غرائب وعجائب



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  السباق على القمة يحتدم

 ::

  نحن أعمى من العميان

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  قصة المدير في السوق الكبير

 ::

  من يريد الحرب... أميركا أم إيران؟

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  لَيْ الأعناق في صراع الأعراق.. عنصرية الفلسفة

 ::

  أفكار تجعلك سعيدا

 ::

  حكم السندات

 ::

  مسيح امريكا الجديد غرينبلات ..!!

 ::

  الشرق الأوسط رمال متحركة ورياح متغيرة وسيولة شديدة

 ::

  هل تقبل أن تُنشر صورة جثتك؟

 ::

  المثقفون لا يتقاعدون

 ::

  الصواب في غياب مثل الأحزاب.






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.