Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

عندما يتكلم شيخ الأزهر بنصف لسان..!
د. صلاح عودة الله   Tuesday 09-09 -2008

عندما يتكلم شيخ الأزهر بنصف لسان..! يقال بأن شر البلية ما يضحك..وأنا أقول:أحيانا شر البلية ما يبكي..أثناء تصفحي لمواقع الشبكة العنكبوتية, قرأت خبرا جعلني في حيرة من امري فهل أضحك أم أبكي؟ واليكم الخبر: "قال الدكتور محمد سيد طنطاوي، شيخ الأزهر، أمام حشد من رجال الأعمال في الإسكندرية"نحمد الله تعالي أن رزق مصر رئيساً مثل مبارك..جنبها الفتن والمصائب"..!
كان شيخ الأزهر علي مائدة حفل الإفطار السنوي، الذي نظمته جمعية رجال الأعمال في الإسكندرية مؤخرا،ومن بين ما تناوله ايضا قوله:"لو لم يكن للرئيس المؤمن أنور السادات إلا قيادته حرب أكتوبر، لكفاه ذلك فخراً إلي يوم القيامة"..! لقد قام من يطلقون على انفسهم بأنهم مفكرين اسلاميين في الفترة الأخيرة بتجاوز حدودهم..فبدلا من الدفاع عن الاسلام والمسلمين والمقدسات الاسلامية وخاصة المسجد الأقصى المبارك وما يتعرض له من اهانات وحفريات تهدد كيانه, قاموا باطلاق العنان لأنفسهم والتي اشغلوها باصدار الفتاوي التي لا أول لها ولا اخر, والتحريم والتحليل والتكفير والى ما غير ذلك من أمور دنيوية..وما تصريح شيخنا الجليل سيد طنطاوي سالف الذكر لهو اكبر دليل على ما أقول. ان ظاهرة تفشى الفساد الاخلاقى المرتبط بالسلوك البشرى المنحرف لتحقيق مصلحة شخصية فى بلد بات على شفا حفرة إنهيار اقتصادى سيأتى على كل اخضر ويابس فلا نجد موضع لقدم الا وسيقطنه الفساد حتى يبيت المواطن مستسلما للامر الواقع بل ويمكن ان يتعايش مع السبل المختلفة التى يتلون بها الفساد ويتغلغل فى كافة الاجهزة الحكومية والمشروعات الخاصة حتى يصيب جسد المجتمع كله بالشلل التام. لا حديث للناس فى الشارع المصري الاعن الفساد , على اساس انه السبب الرئيسى فى تدنى الاحوال المعيشة للمواطن العادى , كما تتصدر مانشيتات الصحف الحكومية والمعارضة وقائع فساد وسلب ونهب ورشاوى وتزوير وتعمد اهدار المال العام داخل اجهزة الدولة , فتقرير النيابة الإدارية الأخير،والتي أكدت فيه إن معدل جرائم الفساد صار جريمة كل دقيقتين..!
إن قضايا الفساد المالي تمثلت في إهدار ملايين الجنيهات من المال العام والاستيلاء عليه والتلاعب في المناقصات والمزايدات والمشتريات وأعمال المخازن وعدم إحكام الرقابة علي أعمال الميزانية والمبالغة في أوجه الإنفاق الحكومي التي تكلف الخزانة العامة للدولة ملايين الجنيهات، مثل الإفراط في استعمال سيارات الحكومة وشرائها وكافة أوجه الإنفاق في الوزارات والهيئات، بشكل يؤدي إلى إهدار المال العام
كل هذا مع النظر بعين الاعتبار إلى أن حجم ما حققت فيه النيابة الإدارية هو جزء يسير من مجمل قضايا الفساد التي تساهم في ضبطها والتحقيق فيها جهات وأجهزة أخرى مثل مباحث الأموال العامة، وهيئة الرقابة الإدارية التي نشطت بشكل لافت ويستحق الإشادة خلال العامين الأخيرين، وهذا كله بالطبع بخلاف الجرائم غير المنظورة، التي لم يتم ضبط الجناة فيها حتى الآن، وربما لن يتم ضبطهم أبداً، والسؤال الذى يطرح نفسه الان .. كيف تتخلص مصر من الفساد الذى تعترف به تقارير الدولة نفسها؟أترك الاجابة على هذا السؤال لأهل الخبرة والمعرفة في مصر..فأهل مكة ادرى بشعابها...! لا يخلو قطاع عام أو خاص في مصر الا ونخره الفساد ومزقه..من ابسط القطاعات حتى القصر الجمهوري مارين بالجانع الأزهري والذي قام شيخه باطلاق ما اطلق من تصريحات حول رئيس جمهوريته حسني مبارك..ويؤكد اصحاب الشأن والعارفين بما يجري في مصر بأن عهد مبارك هو أكثر العهود فسادا..ومن هنا بامكاننا ان نستنتج امرين:الأول وهو ان هذا الشيخ يستغبينا والثاني انه شيخ السلاطين..وبناءا على ما ذكرت وما تؤكده الحقائق فان الأمرالثاني هو الأرجح والأصح..هل نسي شيخ الأزهر"ان افضل الجهاد عند الله هو كلمة حق في سلطان جائر"..طبعا لا, ولكن بحكم كونه شيخ سلاطين ينسى ويتناسى ما يريد ومتى يريد..فرياح سفنه تسير حسب ووفق مصالحه الشخصية. لا أريد هنا ولا يتسع المجال لوصف الفساد في مصر, ولكن بامكاني القول بأن مصر غارقة في مستنقع الفساد وبشتى انواعه من اسفلها الى اعلاها..فأين انت يا أيها الشيخ "الجليل"من كل ما ذكرت؟؟لست بمفكر اسلامي ولكن ابسط قواعد الاسلام يفهمها ابسط المسلمون..وأريد أن اذكر بعضا من المظاهر المنتشرة علنا في مصر:المخدرات..النوادي الليلية..البارات..المراقص..الدعارة..الاغتصاب..السرقات..الفقر..الأمية..البطالة وغيرها ..ما موقف الاسلام منها يا فضيلة الشيخ ولماذا لا تقومون بمحاربتها بدلا من اطلاق تصريحات هي والحقيقة عبارة عن خطين متوازيين لا يلتقيان مهما امتدا..! وما هو تعقيب فضيلتكم على الحديث النبوي الشريف" من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان"..فأين الايمان؟وكيف حكمت على السادات بأنه"الرئيس المؤمن" فالايمان علمه عند ربنا , وهذا ما تعلمناه في بداية تعلمنا للدين الاسلامي منذ نعومة اظفارنا..!وما هو تعقيبك على ما يسمى معاهدة السلام مع الكيان الصهيوني والتي وقعها "الرئيس المؤمن" ومن بعدها التطبيع؟؟ ان هذا التطبيع جلب لنا الكثير من الويلات وأذكرك فقط بما صرح به وزير خارجية جمهوريتك احمد ابو الغيط قبل اشهر خلت"سنكسر عظام اطفال فلسطين ونسائها ورجالها وكل من يحاول اختراق المعابر من غزة الى مصر"..أقواله هذه جاءت اثناء المجزرة الوحشية التي ارتكبها العدو الصهيوني بحق غزة وابنائها وبذلك يضيف حصارا فوق الحصار المفروض عليها..أهذه تصريحات تصدر عن وزير له ثقله في بلد من المفروض ان يكون أكبر المدافعين عن فلسطين..ولكن رحم الله عبد الناصر فبعد رحيله رحلت مصر..! ومن باب الرد أسمح لنفسي باقتباس ما يلي:
""لقد أدى السكوت على منكرات السلاطين إلى فظائع لا حد لها ، فاستمرأ هؤلاء المنكر وأشاعوه بين الناس ، بل حملوهم عليه حملا بعد أن أمنوا غضب العامة ،فنشأ على ذلك الصغير وشاب عليه الكبير ، وصار من المعتاد في ديار الإسلام : عزل الشريعة عن الحكم ، وتعليم الناشئة الكفر، والإذن للنصارى في نشر دينهم في مدن المسلمين وريفهم ، وبيع المسكرات علانية ، والتعامل بالربا جهارا ، وتولية الفساق وعزل الصالحين ، والاستهزاء بالاستقامة والمستقيمين ، ومنع الحقوق ، والجور في القسمة ، والأمر بالمنكر ، والنهي عن المعروف....واعلم أن العدو- لهذا العهد – يدفع السلطان دفعا إلى انتهاك حرمات الله، وإقامة سوق الفجور ، ويستعمل لتحقيق ذلك الترغيب والترهيب، والتهديد والتخويف إذا هو لم يستجب ، والعدوُّ لا يرضى بالقليل ، فإذا ارتكب السلطان موبقة أفهمه العدو أنها صغيرة وطالبه بالمزيد ، ثم لا يرضيه إلا أن يكفر ويكفِّر غيره ، فإذا لم يجد السلطان من يقف في وجهه، ويردعه عن غيه ، وينكر منكراته ، ويعظم له ما استهون من شرع الله – استأثر به العدو، فحدثه ووسوس له وأوعز إليه وزين له السوء حتى يقع في الهلكة ، ولو وفق الله سلاطين الوقت لكانوا دعوا الناس إلى تشديد النكير عليهم، ليتحججوا بذلك عند علوج الروم الذين يؤزونهم أزا، ويوجهون إليهم الأمر بعد الأمر ، والنهي بعد النهي ، ثم لا يتركونهم يستريحون ، ففي إنكار العامة عليهم عون لهم.....واعلم أن ضريبة الذل أكبر من ضريبة العز ، وأن منكرات السلطان أكبر من منكرات العامة وأشمل وأثبت ، والتصدي لها أعظم أجرا وأبقى في الصالحين ذكرا ، وهو نهج المتقين وسنن المهتدين ، ورحم الله صاحب إعلام الموقعين عن رب العالمين فقد قال :" ومن له خبرة بما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم ، وبما كان عليه هو وأصحابه ،رأى أن أكثر من يشار إليهم بالدين هم أقل الناس دينا ، وأي دين؟ وأي خير؟فيمن يرى محارم الله تنتهك ، وحدوده تضاع ، ودينه يترك ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يرغب عنها ، وهو بارد القلب ساكت اللسان شيطان أخرس ،كما أن المتكلم بالباطل شيطان ناطق ، وهل بلية الدين إلا من هؤلاء الذين إذا سلمت لهم مآكلهم ورياساتهم فلا مبالاة لهم بما جرى على الدين ؟ -وخيارهم المتحزن المتلمظ - ولو نوزع في بعض ما فيه غضاضة عليه في جاهه أو ماله ،بذل وتبذل، وجد واجتهد ، واستعمل مراتب الإنكار الثلاثة بحسب وسعه . " وهو كلام ينبغي أن يعلَّم ويعمم"".
الشيخ الجليل,الا تعرف بأن تقوى الله واجبة؟ ألم تردد مرارا الاية الكريمة"وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون"؟ فلماذا لا تأخذ بها وتسير على نهجها؟ أليس موقعك ومنصبك كشيخ للجامع الأزهري يطلب بل يوجبك ان تكون قدوة لغيرك؟ وهل ينطبق عليك قول من قال"اذا كان رب البيت بالدف ضاربا**فشيمة اهل البيت كلهم الرقص..! أي كيف سنلوم عامة الشعب اذا هم انحرفوا وهم يسمعون تصريحاتك البعيدة كل البعد عن الحقيقة؟ وفي الختام اقول,اطلب لك الهداية والرشد وأن تقوم بفحص ما يصدر عنك من تصريحات قبل اطلاقها رأفة بك وبموقعك وبالجامع الأزهري الذي ترأسه..والمعذرة اذا كنت قد اثقلت عليك في ردي لكنني لم اتمالك اعصابي بعد قراءة تصريحاتك..وعلى هذا المبدأ تربيت بأن اقوم بانتقاد كل من يخطىء وكذلك صدري رحب لتقبل انتقادات الاخرين.هل بامكانك أن تقوم بتحويل القاعدة القائلة"ان لم تستح فافعل ما شئت" الى قاعدة تقول"اذا كان بمقدورك ان تستحي فلا تفعل ما شئت"وبذلك تنال احترام الاخرين؟ شيخنا الفاضل اكتفي بهذا الرد القصير املا من القراء الكرام اضافة ما عندهم من تعقيبات والتي اعتقد بأنها كثيرة..!
د. صلاح عودة الله-القدس المحتلة

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مصر:من الثورة الى الانتفاضة!

 ::

  مصر:من الثورة الى الانتفاضة!

 ::

  التاسع من نيسان..يوم محفور في ذاكرة الشعبين الفلسطيني واللبناني!

 ::

  الا الحماقة أعيت من يداويها يا"بشرى خلايلة"!

 ::

  المناضلون..اذ يرحلون

 ::

  يوم الأرض..في ذكراه الخامسة والثلاثين!

 ::

  ما بين ايناس الدغيدي ونادين البدير!

 ::

  كم نحن بحاجة اليك يا أبا ذر الغفاري!

 ::

  هل الأردن على أعتاب "هبة نيسان" ثانية؟


 ::

  "حياة سابقة"مجموعة قصصية جديدة للكاتب العراقي علي القاسمي

 ::

  وزير التعليم المصري: مستوي التعليم في مصر تراجع بسبب مجانية التعليم وعدم التركيز علي البحث العلمي

 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  أيها الحزن الصديق!

 ::

  كهوف تاسيلي أقدم لغز بشري عمره ثلاثون ألف عام

 ::

  نكتب لأننا نرجسيون

 ::

  العالم العربي وتحديات الحداثة... وجهة واعدة على رغم الآلام

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.