Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

أوباما أو ماكين ، العبرة بالموقف من القضية المصرية
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين الحسنية   Saturday 30-08 -2008

أن يكون إسمه الثاني حُسين ، أو أنه ينحدر من أصل كيني عن طريق أبيه ، أو أنه أول أمريكي من أصل أفريقي يصل إلى هذه المرحلة في التنافس على منصب الرئاسة في الولايات المتحدة ، أو أن حياته تعد قصة كفاح ، فإن كل ذلك لا يعنيني كمواطن مصري يتابع – مثل الملايين أو المليارات من البشر - تطورات الإنتخابات الأمريكية ، و ينتظر نتائجها .

لو أيدت مرشح ما ، أو تمنيت فوزه ، بسبب أسماء يحملها لها دلالات دينية ، فهذا يعني إنني متعصب ، كما أن تلك الأسماء لا تعني شيء فالذي تسبب و يتسبب للأن فيما نحن فيه من بلاء أسمه محمد و حسني و مبارك ، و لو أيدت أوباما بسبب لونه الأسمر أو شقه الأفريقي ، فهذا يعني إنني عنصري ، فالعنصرية ليست وقف على ذوي الأصول الأوروبية ، و لو أيدته بناء على قصة الكفاح الشخصية فهذا سيعني إنني غير أهل للحكم على الأفراد ، بسبب خلطي بين الشخصي و العام ، فالسيرة الذاتية لفرد ما ، أو خلفيته الإجتماعية ، ليستا وسيلة للحكم على الأفراد ، فمبارك الأب لم يكن يوما نصيراً للضعفاء و البسطاء برغم أصوله البسيطة ، بل للأسف لم يشهد المواطن المصري البسيط مرحلة غبراء كالحقبة المباركية ، أو الشدة المباركية كما أطلقت عليها منذ خمسة أعوام .

كما إنني لن أتمنى فوز أي مرشح في الإنتخابات الأمريكية بناء على موقفه من القضية الفلسطينية ، أو العراقية ، أو الأفغانية ، أو الباكستانية ، أو الجورجية ، أو المريخية ، كما تفعل الصحف النظامية و الأمنية ، و المواقع الإخبارية المخابراتية المصرية ، أو كما تفعل القنوات الإخبارية المحلية أو الفضائية ، المصرية و الإقليمية المتحدثة بالعربية .

حكمي على أي مرشح في إنتخابات الرئاسة الأمريكية ، سواء كان مرشح لأحد الحزبين الكبيرين ، أو بإسم أحد الأحزاب الصغيرة مثل حزب الخضر ، من اليسار الأمريكي ، أو حزب الدستور ، من اليمين الأمريكي المحافظ ، هو بناء على موقف المرشح من القضية المصرية ، و أقول القضية المصرية ، لأن هناك ثمانين مليون مصري يعيشون في ظل قانون عرفي عسكري منذ 1981 ، و أكثر من نصفهم ، أي أربعين مليون نفس و يزيد ، يحيون في فقر مدقع ، أوصل بعضهم إلى العيش في المقابر ، و مزاحمة الموتى ، و هؤلاء لا يقلون في القاهرة الكبرى عن مليون و ثلاثمائة ألف نفس بشرية حية ، و لكن تحيا حياة الموت ، هذا إضافة لقمع الحريات ، و الفساد ، و التدهور المستمر لحقوق الإنسان المصري ، و منها تكافؤ الفرص ، و التعليم الجيد الذي يناسب العصر ، و الخدمات الصحية ، فضلاً عن جريمة بيع مصر ، و تجريد الأجيال المصرية الحالية و القادمة من أصولها الإقتصادية لصالح أثرياء الخليج و حكامه .

هناك إذا قضية مصرية ، لا تقل أهمية لدي كمصري عن القضية الفلسطينية و العراقية و غيرهما من القضايا ، بل تفوقهما أهمية ، دون أن يعني ذلك تقليلي لأهمية تلك القضايا الإقليمية ، و لكن الأولوية لكل شخص هي قضية بلده ، و مشكلة مجتمعه ، و مأساة شعبه .

إذا السؤال الحاكم في مسألة الإنتخابات الأمريكية ، أو لأقل المعيار أو الميزان المصري الذي يجب الحكم به ، هو : ماذا سيفعل أوباما أو ماكين – أو غيرهما من المرشحين - في القضية المصرية ؟ أو : ما العون الذي سيقدمه أي مرشح أمريكي للشعب المصري ؟ و العون الذي أعنيه هنا الدعم الذي سيقدمه الفائز منهما للشعب المصري من أجل أن يسترد الشعب المصري حريته التي فقدها ، و رفاهيته المسروقه ، و كرامته المهدرة ؟

أعلم ، مثلما أؤمن بشدة ، بأن إسترداد حريتنا و رفاهيتنا و كرامتنا ، هي مسألة مصرية صميمة ، و لكن أيضا أؤمن بأهمية قطع خطوط الإمداد و التموين المادي و المعنوي التي يتلقها نظام آل مبارك من الخارج ، و التي تعمل على إبقائه في السلطة ، فوقف الدعم الأمريكي و الخارجي ، سوف يضعفهم ، و يسهل معركتنا السلمية من أجل الإطاحة بهم ، و الإنضمام بعد ذلك للعالم الحر ، عالم الرفاهية و التقدم .

إن الإسهام الأمريكي غير المباشر في معركة الحرية المصرية ، برفع الدعم الأمريكي عن آل مبارك ، و ترك الشعب المصري ليخوض معركته السلمية - بتكافؤ – مع النظام غير المبارك الحاكم ، في سبيل الحرية و الرفاهية و التقدم ، سيكون أول خطوة جادة في سبيل إعادة السمعة الأمريكية في مصر لما كانت عليه بُعيد الحرب العالمية الأولى ، و تحديداً في 1918 ، أبان حكم الرئيس الأمريكي الراحل وودر ويلسون - صاحب المبادئ الأربعة الشهيرة ، و منها حق تقرير المصير - دون الحاجة لإعلانات مدفوعة ، و أموال لدعم كتاب مرتزقة لا تصل كتاباتهم لأحد .

هذا هو المعيار العقلاني ، و الميزان الصائب ، الذي يجب أن نحكم به كمصريين مطحونين على أي متنافس رئاسي أمريكي ، لا بالأسماء ، ولا بالألوان أو الأصول العرقية ، و لو تجاهل المتنافسان الرئيسيان الحاليان القضية المصرية ، إذاً فإن الإثنان يجب أن يكونا لدينا سيان ، لا أهمية لهما لنا كشعب يرزح تحت وطأة حكم غاشم فاسد مدعوم أمريكياً .


بوخارست – رومانيا

27-08-2008

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  محمد الشيخ -  الجزائر       التاريخ:  03-09 -2008
  بسم الله الرحمن الرحيم
   اسمح لي أخ احمد أن اقول لك كم انت اناني وكم نظرتك ضيقة
    كنت اتمنى ان يكون حكمك على الرئيس الإمريكي مبني على موقفه من القضية المحورية قضية فلسطين لأن القضية الفلسطينية هي محور الصراع بين الحق والعزة والكرامة من جهة وبين الباطل والجور والظلم من جهة ثانية
   إن الصراع الدائر اليوم ليس مجرد صراعا على قطعة من الأرض مسلوبة وانما القضية اكبر من ذلك
   فلو ان الرئيس الذي سينتخب وقف مع الحق واعاده لأهله وجابه الباطل وقهر اعوانه ــ وهذا في الحقيقة مجرد حلم لن يتحقق ـــ لعلقت الأمال عليه من أجل نصرة المستضعفين في العالم
   ثم اسمح لي مرة أخرى أن أقول لك اليس من العيب والعار علينا نحن المسلمين والعرب ان نبقى راضين بالذل والهوان ولا نعمل على تغير هذا الواقع المرير التي تعيشه امتنا في مختلف أقطارها وبدا انبحث عن وسائل التغيير ونعمل على تنفيذها نبقى مكتوفي الأيدي ننتظر أن يحصل التغيير من الخارج ومن طرف ألد أعداء الأمة
   إن هدا نوع من الإنهزام والسلبية والتي تبعاتها لا تكون بعيدة عن ما حصل للعراق ولشعب العراق
    أخي الكريم انك لا تجني من الشوك العنب
   والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



 ::

  لأن لا أمل مع جيمي أو فيه

 ::

  شريحة ضخمة من صغار أصحاب الأعمال ستأتي بالرفاهية

 ::

  عرب الحضارة ضد عرب البداوة ، صراع قديم قائم

 ::

  غزة ، مرحباً بالإنضمام ، لا للإحتلال

 ::

  لسنا ضد أهل الخليج ، و لكن ضد بيع مصر لهم

 ::

  المحكمة المتوسطية العليا لحقوق الإنسان

 ::

  تصوراتنا لإتحاد المتوسط ، السفر و العمل و التجارة

 ::

  إستفتاء شعبي لكل قانون ، هو الطريق للحرية و العدال

 ::

  اليمن ، الفرصة لرد الصاع لآل سعود صاعين


 ::

  جسور آثمة

 ::

  أغانى على المعابر ، نداء عاجل إلى الأخ الرئيس

 ::

  محمد المؤيد فاعل خير في سجون أمريكا

 ::

  حركة فتح ما بين تحديات الإستيطان والإنقسام !!!

 ::

  الجامعة تمنح فرصة جديدة للأسد

 ::

  السعودية 2030 ستكون غير ...!!!

 ::

  بعد عام على غياب د. عزمي بشارة "القسري" عن البلاد..!

 ::

  النقاش والطفلة

 ::

  نهايات

 ::

  أما آن للعراق أن يستريح؟



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  تداعيات التغيرات الداخلية بأضلاع مثلث الاقليم

 ::

  الصهيونية والرايخ (الامبراطورية) الثالث

 ::

  المسلمون وداعش وكرة القدم

 ::

  بين تركيا ومصر.. درسان مهمان

 ::

  ألعاب داعش الإلكترونية

 ::

  لم تعد (إسرائيل) العدو المركزي !!

 ::

  قراءة للدور التركي في المنطقة!!

 ::

  ما جاء في 'سيلفي': الحكاية التي فهمها الجميع

 ::

  بإسم الجهاد الإسلامى ظهرت جماعة الحشاشون .. Assassin

 ::

  ملوك الطوائف والصراع الأخير !

 ::

  الوهّابية تريد أن تستعمر الإنسان والصّهيونية تريد أن تستعمر الأوطان

 ::

  وهم المعرفة والإنتكاسة الدينية

 ::

  رسائل وارسو

 ::

  في الطريق إلى جيبوتي: المُعاناة مُكتمِلة






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.