Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

سراب العمر
الشاعرة عائشة الحطاب   Wednesday 27-08 -2008

صقيع
ثلج الأنين في المدينة
يتماهى في الطرقات
والمصابيح تأكل قلب الثلج
ذاكرة حمراء دون هجع
ظلال الوهم يسرق التفاصيل
والساعة تشتهي التهام الوقت
وأنت أبدا في انحدار الفكر
تقسم كوميديا الدخان
تتلون من سجائرك
نظرتك الزئبقية متدفقة
تطعن الكلمات
والشرفة باردة
والمتاهات خطوط
تبحث عن ملامح
والنبض على أهبة الجنون
ينزلق في فناء الجسد
ثوبك الأزرق يضحك
مثل امرأة بارحت الحب
قلقلة تنهمر
في باحة الصمت
رجولة تلبس سيدهارتا
كل شيء قابل للدهن
حتى الحب
وحتى الروح
يتجمد الفوران في النضج
يتنزل الليل وينثرنا سواد
دوارس تقطف الحروف
والظلال لم تعد سوى ممرات
ذئب يصيح بوجه القمر
يؤلفك وجه
اغتصب روحك ذات يوم
تراهن على القهر
لتسرق بضع احتراق
لذة الحرية في عنق امرأة
يشاء العشق أن يكون رميم
تبتكر الوعود
وتقطب عينك
وتنتشي في التعذيب
أصابع المكيدة لسان
اخترق تابوت الجرح
فتشت فوق الريح
عن حديقة صيف
رأيت الضوء في النهار قشة مقمرة
مرتجفة بالماء
ولاذت غيمةً تحت الثلج المذاب


طريق

لسنا المارقون
من بين المشانق
بل نحن المخترقون


رحيل
ليس لي إلا رحلة
ارحل بها إلى الأعماق
ليس لي غير زمن رطب
أستلقى على أريكة المساء
خرج من كل شيء
في الركن القصي
ماذا أقول عن الحلم
وهذا الجسد مثل شجر أبتر
ماذا أقول عن نهج غفى كثيفاً
في حدقات عيني
ثمة دوي يطوقني
ثمة مرتع في بحر التأمل
ثمة ليل لبس زلال الزرقة
ثمة رائحة شواء في جمجمتي
البس رداء الغيم نشيجاً
قدري أن اتدلى في المصير
فوضى تلمع في فرن الذاكرة
والعجز يطوي رمش العين
أروض روحي بهدوء تبكي
بحثت عن وجه
بكائي وراء روحي المطرودة
الحلم في جيبي الخلفي
تتلمذ الصمت في يدي
والنظرة جنين في المعبد
والقصيدة بحر متهالك
خلف اللاشيء
استدعيت روحي


نظرة


لماذا تنظر

في الضفة الأخرى

لماذا تحّييني

وتغلق الأبواب

لماذا تقرر موتي

وتطلق العصافير تزغرد

في مراسم دفني

لماذا تكلم صمتي المتهيج

بكل اللغات

وأنت الصاعد

في اللهفة الجارفة

أيها الحقيقي الأوحد

كيف لي أن احصد روحي

بدون ألم

كيف لي أن أتهدى

دونما رغبة

تسقط ثقيلة

بالمسافة النائمة

مرآتي تعرف كيف تتزين

وتعرف كيف تتورد

وتخبئ رمق السنين

لترسم ملامح البعد




الشاعرة عائشة الحطاب / الأردن

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  السعرات الحرارية وسلامة الجسم

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 3

 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  ألمانيا: عمليات زرع أعضاء وأخرى تجميلية للحيوانات

 ::

  جامعة فلسطين صرح أكاديمي أنشأت من رحم المعاناة لخدمة أبناء شعبنا الفلسطيني

 ::

  برقيــة إلـى الله ســـبحانه وتعـــــــالى

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 1

 ::

  دور التعصب الديني، والمذهبي، والجنسي، في الحط من كرامة المرأة العاملة

 ::

  «الرباعية» وزمام المبادرة

 ::

  فشل الانقلاب التركي و مسرحية تمرير اتفاقية مع إسرائيل وتصفية المعارضين من الجيش



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  حلم

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.