Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الجزيرة... بكاء أشد من الاعتذار
د. عوض السليمان   Wednesday 20-08 -2008

الجزيرة... بكاء أشد من الاعتذار التصرف الذي قامت به الجزيرة على موقعها في المسياح (النت) مساء هذا اليوم 18/8/2008، لا ينم عن أية مهنية أو أي احترام لقواعد العمل الإعلامي. فقد نشر موقع الجزيرة في الشبكة العنكبوتية بياناً توضيحياً ينفي فيه أن تكون القناة قد اعتذرت للصهاينة عن برنامج الأستاذ "غسان بن جدو" الذي وصف به "سمير القنطار" بالبطل العربي. وجاء في نص البيان" أن محامي الفضائية القطرية طالب صحيفة "هآرتس" بالاعتذار على صدر صفحتها الأولى وموقعها الإلكتروني لنشرها مقالاً خاطئاً ومضللاً زعمت فيه أن الجزيرة اعتذرت للصهاينة على خلفية برنامج أسبوعي".

ونفى البيان أن تكون الجزيرة قد اعتذرت لمجرمي الحرب الصهاينة لتقديمها البرنامج الشجاع للأستاذ "غسان" حياه الله.
المفاجئ في هذه القصة، أن الجزيرة وفي حوالي الساعة العاشرة بتوقيت فرنسا حذفت مقاطع من الخبر وهي المقاطع التي اختصرتها في عنواني أعلاه.

فالجزيرة التي أعلنت عدم اعتذارها للصهاينة عن البرنامج المذكور، كتبت تقول إنها لم تعتذر وإن السيد وضاح خنفر مدير القناة قال فقط: إن ذلك البرنامج خرق قواعد العمل الإعلامي للجزيرة وميثاق الشرف الصحفي، وإنه قام بانتهاكات لتلك القواعد ولذلك الميثاق، وإنه سيعمل على تدارك مثل هذه الانتهاكات في المرات القادمة أو المواد القادمة!!.

بادئ ذي بدء، لماذا قامت الجزيرة في موقعها على المسياح بحذف عبارات وضاح خنفر، هل هذه هي الشفافية التي يتكلمون عنها؟.

أرجو أن تقوم الجزيرة بدحض قولي هذا، وبدحض ما جاء في الصحيفة الصهيونية من أن "خنفر" تعهد باحترام ميثاق الشرف الصحفي من خلال عدم العودة إلى ذلك الخطأ الذي ارتكبه الأستاذ "غسان بن جدو".

أحب أن تعلم الجزيرة وهي تعلم، أن ما قامت به من نفي الاعتذار هو فرقعة إعلامية لا تقوم بها حتى صحيفة مبتدئة، ولا محطة بلونين، فكيف بالجزيرة وعندها ألوان سبع، تتضاعف في بعض الأحيان لتصل إلى أربعة عشر لوناً أو يزيد.

عندما تقول صحيفة "هآرتس" أن "وضاح خنفر" أكد أن هذا الانتهاك لن يتكرر، وأنه مخالف لقواعد العمل الإعلامي في الجزيرة، هل تكون الجزيرة والحالة هذه قد اعتذرت أم لم تعتذر؟. هل نحن أعاجم لا نعرف لغتنا أم عرب درسنا القرآن والشعر من أيام الحارث بن عباد وانتهاء بتميم البرغوثي0

أرجوك يا وضاح وضح لنا هذا، أنت تقول أن ما جاء في برنامج "غسان بن جدو" هو انتهاك لميثاق الشرف الصحفي وتتعهد بأن لا يتكرر، أهذا اعتذار أم ماذا؟ أم تريديني أن أقول لك هو ليس اعتذار بل إنما هو البكاء بعينه، فلو أنك بكيت لكن أقل سوءاً من هذه الكلمات. وأسألك يا وضاح، هل ما فعله "أحمد منصور" في برنامج شاهد على العصر من الإساءة لسيد الشهداء الرئيس العراقي صدام حسين كان يخرق الميثاق الذي تتكلم عنه أم لا علاقة له بألوان الطيف؟

وبالطبع فقد يكون وارداً أنك لم تقل تلك الكلمات البتة، فلماذا إذاً كانت على موقع الجزيرة نفسه وقد رأيتها بأم عيني.

ولا بأس فاعتبرني جانبت الصدق فيما قلت، فلماذا ينكر بيانكم الاعتذار ولم ينكر أنك قلت تلك العبارات.

وضاح أيها الإعلامي يا مدير هذه القناة الضخمة، أسألك بالله وببياراتك المسروقة وبأهلك المشردين أمام آلة الإبادة الصهيونية ، هل قلت تلك العبارات أم لم تقلها؟ وإذا قلتها فأحلفك مرة أخرى، هل تسمي تلك العبارات اعتذاراً، أم تحدياً، أم بكاء و رجاء؟!!.

أضم صوتي لصوت الأستاذ المبدع "حمدي قنديل"، وأقول لك وللجزيرة، ألا توضحوا لنا معنى ذكر لفظة إسرائيل بدل فلسطين، في نشراتكم الإخبارية كلها وفي موادكم الإعلامية، وهل توضحوا لنا نحن المساكين، ما معنى استقبال محطتكم "لليفني وبيريز"، وجلوسك أنت شخصياً مع سارقي أرضك وقاتلي أهلك.

أعتقد أن اللباقة الإعلامية خانت محرر الجزيرة في المسياح هذه المرة، ولا بد أنه تسرع في ذكر عبارات الاعتذار التي تدحض البيان نفسه، ثم استدرك ذلك فمسح تلك العبارات المهينة لكل عربي ومسلم يكره الصهاينة ويحب فلسطين.

ليس لنا عليك يا وضاح شيئا إلا أن أذكرك بأنك عربي مسلم، وأن عباراتك التي تؤكد وجود انتهاك في برنامج الأستاذ غسان ، لا تليق بهذا العربي وبهذا المسلم.

إنني أدعوك وأدعو زملائك في الجزيرة أن يتوقفوا عن تسويق الصهاينة وأن يكفوا عن البكاء أمامهم وعن استقبال قادتهم ضيوفاً على المحطة وفيها، وقد عرضت في مقالي السابق عرضاً أرجو أن تفكر به، فبيعك البطاطا في سوق الهال في ضواحي دولة عربية خير لك أمام الله من آلاف الدولارات التي تجعلك تقبل عبارة مزرية ومشينة كعبارة "الرأي والرأي الآخر"، أو عبارة "معنا من إسرائيل السيد باراك".

و لا بد لي أيضاً أن أحيي الأستاذ غسان بن جدو وأشد على يده لموقفه الواضح في ذلك البرنامج، مطالباً "وضاحاً" في الوقت ذاته أن يجد لنا وصفاً آخر لسمير القنطار ليتناسب مع ميثاق الشرف الصحفي الذي يعتمده في عمله، وأن توضح الجزيرة على موقعها في المسياح، معنى عبارات مديرها عن الانتهاكات التي اقترفتها يدا "غسان" للميثاق الإعلامي، وأرجو قبل كل هذا أن تكف قناتكم عن البكاء مرة وعن الاندهاش مرة، فالاعتذار أرحم. ولتعلمن نبأه بعد حين.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  إلى الرئيس مرسي...لا تكن حصان طروادة

 ::

  مائة ألف دولار لقتل مراسلي الجزيرة والعربية

 ::

  انتفوا لحية الثوار

 ::

  تحرير الرقة بين الثوار والائتلاف الوطني

 ::

  فلماذا إذاً ذهب معاذ الخطيب إلى روما

 ::

  الموقف الدولي المفضوح من الثورة السورية

 ::

  هل أخطأ معاذ الخطيب؟

 ::

  بشار المهزوم

 ::

  الإبراهيمي إذ ينفذ تهديداته.


 ::

  قلة ممارسة الرياضة تقف خلف العجز الجنسي عند الرجال

 ::

  عشق وبعاد

 ::

  كلام فلسطين : ما بين خيار السلام ... ولعبة الأمن والاستسلام

 ::

  صور من خروقات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق

 ::

  خطبة الجمعة

 ::

  بلاها سوسو خذ نادية !!

 ::

  الاحترام أهم من الأجر لدي الموظفين في آسيا

 ::

  رئيس فلسطين السورية

 ::

  وخلف ظهركَ رومٌ!

 ::

  نظام 'موجابي'... أسباب الاستمرار وبوادر 'التصدع'



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.