Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

حماس من حركة مقاومة إلى سلطة بوليسية للحكم الذاتي
ماجد عزام   Monday 18-08 -2008

حماس من حركة مقاومة إلى سلطة بوليسية للحكم الذاتي غريبة مفاجئة هي المتغيرات التي طبعت اداء وعمل حركة المقاومة الإسلامية خلال الثلاثين شهراً الأخيرة, صعود إلى الهاوية هذا هو العنوان العريض لمسيرة الحركة منذ الفوز المفاجئ في الانتخابات التشريعية الى التصرفات البوليسية والهمجية ليس فقط تجاه آل جلس وإنما ايضا تجاه المليون ونصف مليون مواطن فلسطيني في غزة الذين باتوا رهائن لدى حماس كما هم رهائن لدى الاحتلال الإسرائيلي ليس فقط من أجل إطلاق سراح جلعاد شاليت إنما من أجل التنازل الفلسطيني عن القضايا والملفات الكبرى وأهمها طبعاً الوحدة السياسية والجغرافية بين قطاع غزة والضفة الغربية اللذان يمثلان 22% من مساحة فلسطين التاريخية وباتا الحد الأدنى المتفق عليه فلسطينيا لإقامة الدولة الموعودة والذي لا يتطابق مع الحد الأقصى الممكن تقديمه إسرائيلياً اى كانت لجهة الحاكمة يمين أو يمين الوسط حيث لا يسار الآن في إسرائيل.
لفهم واستيعاب وتوضيح المتغيرات أو السقوط المريع لحماس في بئر القمع و الاقتتال والحرب الأهلية لا بد من أن نأخذ بعين الاعتبار عاملين رئيسسيين العامل الاول موضوعى ويختص بالسياسات الفسطينية وربما العربية بشكل عام ,والعامل الثانى ذاتى ويختص بتصرفات حماس خلال السنوات الماضية وتحديداً خلال الشهور الثلاثين الاخيرة.
الشق الموضوعي يتعلق بالنظرة الفلسطينية سواء عند فتح اوحماس للسلطة بمعناها العام ناهيك عن بعدها الفلسطيني الخاص كسلطة ذاتية أو حكم ذاتي موسع يفترض أن يكون خطوة باتجاه الاستقلال والدولة أقله من وجهة النظر الرسمية, عندما كانت فتح في السلطة لم تؤسس لنموذج سلطوي نزيه شفاف وعادل وهي - تحت رئاسة الشهيد أبو عمار -حولت السلطة إلى مزارع خاصة وإلى مرتع للفساد ونهب المال العام ولم يتم العمل الجدي على وضع نواة صلبة وأساس متين يتيح الانطلاق نحو الدولة المستقلة كاملة السيادة, اما حماس فمن جانبها لم تؤسس لنموذج سلطوى سليم من الموقع المقابل اى من المعارضة فهى تعاطت مع السلطة بمزيج من المنطق الاخوانى التقليدى التكفير والتخوين ومن وجهة النظر هذا اعتبرت السلطة كافرة او عى على احسن الاحوال سلطة عميلة او لحديين جدد حسب التعبيرات الشائعة آنذاك، لم تتصور حماس نتيجة للعمى الاستراتيجى وغياب التفكير طويل المدى الذى يضرب بجذوره عميقا فلسطينيا وعربيا أن من الممكن أن تصل إلى السلطة يوما ما وعلى ذلك فإن ممارساتها خاصة في السنوات الست الأولى من القرن الجديد ترتد عليها الان فهي استخدمت السلاح لمواجهة تصرفات بعض أجهزة السلطة وتمردت عليها ثم عمدت بعد- استشهاد الرئيس ياسر عرفات- إلى حملة اغتيالات بحق قادة الأجهزة الأمنية وإلى كسر ممنهج لهيبة ورموز السلطة، محمود الزهار قال أن مرحلة أو حقبة أو ممارسات 1996 القمعية والهمجية بحق حماس لن تتكرر فقد ولى ذاك الزمن حسب تعبيره هو لم يقصد طبعاً التأثير على ممارسات وقرارات السلطة بشكل سلمي وعبر حزمة من الوسائل السياسية والإعلامية والجماهيرية إنما قصد ان موازين القوى تحولت وباتت حماس تملك القدرة على المواجه العنفية المسلحة لفرض ارادتها ونقطة على السطر.
اما الأمر الذاتي المتعلق بحماس فيتمثل بغياب إطار أو سياق إستراتيجي لقرار الذهاب إلى الانتخابات التشريعية -ورغم ان القرار نفسه كان صحيحاً و ومهما برايى- حماس شاركت في الانتخابات وناقشت كل الاحتمالات -على فرض انها فعلت ذلك -إلا احتمال الفوز في الانتخابات وبالتالى فإنها لم تناقش بشكل هادىء وعميق إستراتيجي و الاسئلة الخاصة بالسلطة واتفاقية اوسلو وفرضية وصول حركة مقاومة للسلطة الذاتية في فلسطين الخاضعة لسيطرة الاحتلال ناهيك عن فرضية ذلك فى الظروف العربية الراهنة بشكل عام، اضافة إلى ذلك شعرت حماس بالمظلومية نتيجة الحصار غير المبرر وغير الاخلاقى و الحرب المتعددة الأشكال التى مورست ضدها بتورط اطراف فلسطينية وعربية ودولية, ومحصلة ذلك كله ان التمسك بالسلطة الذاتية والمحدودة تحول إلى هدف بحد ذاته وليس وسيلة أو طريق باتجاه الأمال الوطنية الجامعة، وضمن هذا المزاج السلطوي حسمت حماس الاختلافات عسكرياً في غزة علماً أن المكابرة و حتى الفئوية الضيقة تمنع قيادة الخارج من القول أن الحسم النهائى خاصة في اليومين السوداويين ما بين الأربعاء والجمعة 14-16 حزيران تمت بقرار محلى من قادة كتائب القسام وبدعم من الجنرالين محمود الزهار وسعيد صيام، الحسم الذي ما زالت حماس و معها- الجماهير الفلسطينية- تدفع ثمنه حتى الآن، ويقف خلف كل التصرفات الخاطئة النظام أو بالأحرى السلطة البوليسية في غزة وانتهاك حقوق الإنسان ثم التهدئة مع إسرائيل للتفرغ لحل المشاكل الداخلية مرة اخرىبالقوة, عبر الايغال في ممارسات استئثارية وفئوية لدرجة ان حماس تقوم الآن باستنساخ ما قامت به فتح في الماضى من ممارسات سلبية مثل تفريخ التنظيمات وهى أسست عدة تنظيمات او بالاحرى دكاكين ومرتزقة لخدمتها مثل تنظيم كتائب الاحرار لخالد ابو هلال و ألوية الناصر صلاح الدين الامانة العامة للجنرال أبو عبير، و جيش الاسلام للشيخ أبو محمد الأنصاري ممتاز دغمش سابقاً والى ذلك تتدخل حماس بفظاظة فى شوون تنظيمات وفصائل أخرى وهى اعتقلت فى هذا السياق عضو مكتب سياسى لاحد التنظيمات بحجة قيامه بتحقيق او اجراء داخلى ضد القانون ورتبت زيارة لاحد مسؤؤلى فصيل اخر الى احدى الدول العربية دون علم قيادته فى الداخل او الخارج والرسالة واضحة أما الانصياع لتوجهات حماس عدم الخروج عن الخطوط العريضة لسياساتها او لاسياساتها أو دفع الثمن عبر المشاكل و الإنشقاقات الداخلية. فى نفس السياق الفئوى لكن بما اسوا وطنيا واستراتيجيا تتبدى النظرة الحمساوية تجاه الضفة الغربية , عبر تصريحات عنجهية و متغطرسة تهدد بالسيطرة او الهيمنة و تكرار الحسم العسكرى ما يمثل دعوة مبطنة إلى استمرار الاحتلال هناك ولا مانع من التذكير بالتصريح البائس للجنرال نزار ريان عن الصلاة في المقاطعة أو فتح المقاطعة بعد فتح السرايا و المنتدى في غزة وكل ذلك بينما يستمر الاحتلال المباشر في الضفة وسط عجز وقصور فى استنباط الوسائل الكفاحية والنضالية لمواجهة هذا الاحتلال والشكوى والصراخ من تصرفات السلطة هناك غير القانونية أيضاً.والتى تعطى الانطباع بان الصراع
المركزى انما هو مع الرئاسة وحكومة السيد سلام فياض وليس مع الاحتلال الاسرائيلى الذي تتراوح الخيارات تجاهه ما بين التهدئة القصيرة او الطويلة المدى.
في المحصلة فان ال غياب الرؤية البعيدة المدى والاجتهاد لاستشراف المستقبل يطال الجميع ويؤدىم الى تكريس الانقسام والانفصال نشوء حالة تمنع الحوار الوطني والالتئام السياسي والجغرافي ولأن حماس هى الاقوى والأكثر تنظيما فإن التداعيات السلبية لتصرفاتها ذات اثر اقوى واعمق أما فتح فمن الممكن إلقاء نظرة على تفاصيل ا اجتماعات الاسبوع الماضى فى عمان من أجل التحضير للمؤتمر العام القادم الذى لا تبدو الامور مبشرة بشانه أو حتى قراءة –ليس بالمعنى الميكانيكى- المقابلة التى اجرتها الحياة مع القيادي صخر بسيسو من اجل اخذ فكرة عن الواقع المنهار للحركة والتنظيمات الاخرى عاجزة لا حول لها ولا قوة وهى فشلت فى منع الامحاصصة كما الاقتتال.
الخلاصة النهائية أنها أمام سلطة بوليسية للحكم الذاتي في غزة واخرى ضعيفة بائسة عاجزة في الضفة الغربية وعلى القضية والآمال الوطنية الجامعة السلام .
* مدير مركز شرق المتوسط للدراسات والاعلام

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  ekram -  فلسطين-غزة       التاريخ:  21-08 -2008
  انت صادق جدا في كل ما اوردته.انا فلسطينية و لكني لا املك صوتي فكل ما نستطيع فعاه الان في غزة هو أن نوصد الابواب جيدا و ندقق في الشبابيك قبل أن نبدأ بالكلام و النفاش


 ::

  نحن وأوباما

 ::

  افق سياسي..

 ::

  مواجهة العدوان الإسرائيلي: المصطلحات نموذجاً

 ::

  حصار غزة بين الإنساني والسياسي

 ::

  أحداث مومباي بالمنظار الاسرائيلى

 ::

  موقف بريطاني نوعي مهم ولكن أين العرب؟

 ::

  أولمرت ونهاية الحلم الصهيوني.. ملاحظات أساسية

 ::

  الثابت والمتغير بعد انتخابات كديما

 ::

  من تشرين إلى تموز..اسرائيل لم تتغير أما نحنا فنعم


 ::

  حــــــريمة

 ::

  كيف جعلوا العلم اللبناني سروالاً!

 ::

  انفجار البراكين بأفعال المحتلين والمستوطنين.

 ::

  بشار و العرعور

 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  السعرات الحرارية وسلامة الجسم

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 3

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 1

 ::

  برقيــة إلـى الله ســـبحانه وتعـــــــالى

 ::

  دور التعصب الديني، والمذهبي، والجنسي، في الحط من كرامة المرأة العاملة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.