Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

ملف قضية المرأة (حقوقها وتحررها)(11)مع الكاتب : عماد علي
حسين احمد   Tuesday 02-09 -2008

ملف قضية المرأة (حقوقها وتحررها)(11)مع الكاتب : عماد علي قضية المرأة قديمة جديدة ,تطلع علينا في كل يوم أقلام تنبري للدفاع عن قضية حقوق المرأة وتحررها , وهي أقلام ذكورة في اغلب الأحيان .يجدر بالإنسان في مثل هكذا موضوع أن يتساءل: من هم الذين يحولون دون حصول المرأة على حقوقها !؟ بل ما هي هذه الحقوق .؟! ولكي يتفاعل الموضوع بأكثر, ولابراز جوانب الخلل والعطب التي رافقت حياة المرأة تاريخياً . نوجه أسئلتنا المدونة أدناه إلى السادة الكتاب والشعراء والإعلاميين المحترمين الذين يتناولون موضوع المرأة بأقلامهم النيرة - واقعاً و طموحاً
الأســــئلة :
س (1) - ماذا تريد المرأة تحديداً .!؟
* عماد علي : المرأة بحد ذاتها كائنة ذات المواصفات الإنسانية الكاملة التي تزيد من حسناتها في كثير من الجوانب الحياتية و هي الأفضل في عدة مجالات من الرجل وهذا مثبًت علميا ، لذلك إنها لا تريد سوى اقل من حقها و هي المساواة مع الرجل و هي التي فيها من المعالم الإنسانية التي لا وجود لها في الجنس الآخر و خاصة من الناحية الخلقية الإنسانية و المميزات العامة التي تتوقف عليها مقومات الجمال و الحياة بشكل عام ، و إنها تتغاضى في أكثر الأحيان عن مطالبيها العامة و هو ما يضر بها.

س ( 2) -هل هناك من سلب حقاً من حقوق المرأة قهراً ..؟
* عماد علي : لا شك هناك من العوامل الهامة التاريخية المتراكمة التي أخذت الجانب الكبير من سلب حقوق المرأة ، وترسيخ العادات و التقاليد و المبادئ الدينية المنبثقة من الواقع الشرقي، و المستوى الثقافي و عقلية الرجل أو العقلية السائدة في النظر إلى المرأة سلبتها العديد من الحقوق و منها نسبة الحرية و تحقيق الذات و العمل و التعامل من قبل المجتمع . و لم يكن هذا السلب بمحض إرادتها بل فرضه الواقع و الوضع الاجتماعي .

س (3) -ما هي رؤية المرأة المستقبلية في تنشئة الأجيال .؟
*- عماد علي : تنشئة الأجيال ضمان تقدم المجتمع و تطوره و أهم الوسائل في ضمان تلك هي تنمية العقول و التغيير في أسلوب المعيشة و الحياة، و عندما يكون المستوى الثقافي لنصف المجتمع عند حد الذي لا يمكن التعويل عليه في أتباع الطريق السوي لنشوء الأجيال ، وبه تكون العواقب غير مؤمنة و العوائق كثيرة أي الرأي الصحيح هو كلما ارتفع مستوى معيشة المرأة تزداد رؤيتها الايجابية المستقبلية في تنشئة الأجيال .
س (4) -هل تكتفي المرأة بحقوقها الإنسانية المتاحة بحسب الشريعة الإسلامية .؟
* عماد علي : ان الأديان السماوية تختلف في تأويلاتها و نظرتها للإنسانية بشكل عام و من ضمنها الرؤى الواضحة للمرأة ، و هناك الكثير من الاجتهادات في الفقه و الشرائع فيما يخص شؤون المرأة وحياتها و حقوقها و تختلف التأويلات تجاه إنسانية المرأة التي خلقها الله حسب معتقداتهم و هذا أيضا يختلف من طريقة لأخرى أو من مذهب لآخر، و عليها أي المرأة ان لا تكتفي حقا بما يوفر لها الرجل و تعلق أمالها به دون ان تتعب او تنتظر النعيم منه و يجب ان تصر على تحقيق أهم أمنياتها العامة و حقوقها التي لا تُحقق الا بالعمل و النضال الدؤوب من كافة النواحي و عليها النظر إلى الإمام.

س (5) – إن هؤلاء الذين يطالبون بحقوق المرأة عليهم أن يجاهروا بالإعلان عن ماهية هذه الحقوق ..؟
* عماد علي : بالتأكيد من أراد الحرية و الحياة و الرفاهية لنفسه عليه ان يعترف بحقوق غيره فيما يتمتع هو به، و عليه ان الحقوق الواقعية معروفة للجميع و هو ضمان حريتها المقبولة من قبلها و توفير الوسائل العلمية اللازمة لتحقيق أمانيها و أهدافها و حقوقها الاجتماعية السياسية الاقتصادية الثقافية العامة.

س ( 6) -إذا كان هناك من اضطهد المرأة فلاشك أنه الرجل . إذا كيف للذي اضطهدها " أصلا " أن يطالب لها بالتحرر والاستقلالية..؟
* عماد علي : ليس بشرط أن يضطهد المرأة من قبل الرجل فقط، فهذا ما يمكن ان يكون بنسبة عالية و واضحة وليس مطلقة ،و إنما من يضطهد المرأة و يقمعها هو النظام الاجتماعي و المجتمع الذكوري، أي مشكلتها تكون انسوية و أنثوية في نفس الوقت ، أي من حيث كونها إنسانة و لها كامل الحقوق و أنثى بما لها من الصفات التي يتوجب تقديرها و تلبية ما تفيدها في حياتها و هذا ما يفرض عليها هي و لا غيرها ان تصر عليها ، و يجب ان تكون هي في المقدمة دائما للحصول على ما يجب ان تحصل عليها و بكافة الوسائل، أما الرجل الإنساني الذي يقيٍم الوضع بعيون إنسان و فكر أنساني و عقلية إنسانية بحتة يقدر ما ينقص المرأة و يدعمها في تحقيق ما تعمل من اجلها و توفير متطلباتها .

س (7) - أية حقوق ( بالمقابل) تقّر بها المرأة للرجل....؟
* عماد علي : ان الرجل حصل على حقوقه في مقابل المرأة ، أي المجتمع الذكوري لبى دعوة الرجل في الحصول على امتيازاته و إنما المرأة المتنورة المثقفة لا تعمل كما الرجل و لا تنوي الغدر بمن غدر بها طوال هذا التاريخ ، فلا اعتقد يصل الحد ان تنعكس الآية، و لكن المستويات الثقافية المختلفة للمرأة تؤدي إلى عدم إقرار بعض النساء لحقوق الرجال و هذا قليل جدا.
س (8)- هل أن لحقوق المرأة وتحررها من صلة جوهرية بقضايا مثل :الأزياء والحفلات والسهرات والماكياج وغيرها ..
* عماد علي : حقوق المرأة الأساسية هي في تحقيق ذاتها و كيانها و الخروج من الحال اللامساواتي مع الرجل و أبعاد هضم الحقوق الحياتية لها ، فجوهر الحقوق يكمن في حريتها و قدرتها على العيش بما يضمن حقوقها الإنسانية و ليس المظهريات الا تحصيل حاصل عند تحقيق مطالبيها .
س (9)- من عجب العجائب أن المرأة لا تطالب بحق من حقوقها ولكن الذي يطالب لها بالتحرر والاستقلالية هو الرجل وأي رجل أنه : رجلاً لا يريد لها إلا أن تتخلى عن أجمل ما حباها الله من الطيبات .
*عماد علي : ان المرأة المثقفة المتعلمة المتنورة التي لها النسبة المقبولة من الوعي الذاتي تكون بجانب الرجل أو في مقدمة الطالبين بحقوقها ، و أما المستوى الثقافي المتدني لنسبة كبيرة من النساء يجعلهن من تابعات لمزاج و فكر و متطلبات الرجل و ليس الرجال جميعهم من يطلب ان تتحلى المرأة عن ما منحت من الطيبات كما منح الرجال معهن منها.

س (10) - لا ريب أن المرأة حصلت على حقوقها الاجتماعية – الوظيفية- وما يتعلق بإبداء الآراء والأفكار, ولقد حصلت أيضا على حقوقها التعليمية سواء في التدريس أو الإدارة أو المناصب الوزارية أو حق الترشيح في الانتخابات سواء أكانت في البلدية أو البرلمانية أو الرئاسية,وهي في أمان في كنف القانون والشريعة...بعد كل هذا ماذا تريد المرأة من الرجل ....!؟
*عماد علي : لم تحصل المرأة على نسبة ولو ضئيلة من حقوقها الاجتماعية السياسية و لم نر حتى في الثقافات الغربية النسبة المطلقة من التساوي ، و المطلب الرئيسي الهام للمرأة هو الحصول على ما حصل عليه الرجل في كافة المجالات و التي هي أهل لها.


س ( 11) - هل فكرت المرأة ما أصاب الناس في العالم من الإمراض, والويلات ,وغير ذلك من أسبابٍ إلا من تلك الحرية العمياء التي تتشبث بها المرأة أو من يردون لها ان تفعل ذلك .؟؟
* عماد علي : المرأة تعمل في كافة المجالات و مثبت علميا انها لا تنقصها شيء و لها الإمكانية العقلية المتساوية مع الرجل و لذلك هي من الأوائل التي تحس بخطر ما يصيب البشرية، و الحرية التي تطالبها ليست بعمياء و إنما حق من حقوقها كإنسانة ، ولولا المكتسبات و الموروثات و المقومات الحياتية لكانت كما الرجل من جميع النواحي ، الا ان الوضع الاجتماعي و العادات و التقاليد و التعامل منذ الصغر يجعلها تنطوي و تنعزل في الكثير من الجوانب ولو عومل رجل و امرأة بنفس النسبة من التعامل لتخرًج منهما إنسانان متساويان بشكل كامل.

س (12) - هل المرأة التي تسقط بإرادتها ورغباتها في حبائل الرجل تبقي لنفسها, شيئاً من عزة النفس ..؟
* عماد علي : ليست لمراة عاقلة مثقفة ان تسقط من حبائل الرجل و إنما لها الغريزة و العقل و الفكر الذي يضعها في الوضع الذي يمكن ان تكون حرة و لم تقع في الواقعات و إنما هناك ما يمكن ان تدفعها إلى الخطا كما هو حال الرجل ، و هو الوضع الاجتماعي الاقتصادي الثقافي، و هي لها عزة نفس لا تقل عن الرجل و كاملة من جميع جوانبها.

س ( 13)- قضية تعدد الزوجات في الإسلام والتي باتت مدعاة نقداً وتحامل كبيرين هل فكروا هؤلاء بشروط تعدد الزوجات في الإسلام ولعل من ابرز شروطها العدل والمساواة . فان كان قضية قد استوفت العدالة فأي ضيرا في هذا ..إلا أن الإسلام يرفض الزنا بكل إشكالها وأنواعها حفاظا على الفرد وصحة الإنسان وتماسك الأسرة ضمن المجتمع .بالمقارنة لو عدنا إلى قانون الزوجات في الغرب نرى إنه لا يحق للفرد الا زوجة واحدة فقط .. ولكن يجاز له باقتران بأكثر من واحدة تحت مسمى ( بوي فريند و كيرل فريند ) أي (صديقات الزوج و أصدقاء الزوجة ) فهؤلاء لهم في كل يوم ان يغيروا بين هذا وذاك ..؟!
* عماد علي: لكل مجتمع طبيعته الاجتماعية ، ولكل بقعة تاريخ تراكمت فيه الموروثات العديدة التي وضعت المرأة في مكان ما حسب التغييرات التي حصلت فيه، الأديان نتاج الوضع الاجتماعي الثقافي التاريخي الفلسفي لأية منطقة، و الدين الإسلامي حسب المنطقة و العهد الذي برز فيه و انتشر حمل العديد من المقومات الأساسية للحالة الاجتماعية في الفترة التي ظهر فيها و الوضع العام الذي تحلى به ذلك العهد. لو دققنا الفترة التي ظهر الدين الإسلامي و المتغيرات التي حصلت و حملها معه فلابد ان نرى ما يتضمنه من ما كان سائدا في تلك الفترة ، و الفقهاء يجتهدون فيما جاء فيه بخصوص المرأة ، و الحياة في تغيير مستمر و ليس مثبت كما كانت في حينه لم تكن هناك من المسببات التي تمنع تعدد الزوجات على ما كان عليه الوضع من الجهل و الوأد،أما إذا ما تقارناها مع التغير في الغرب لابد ان نميز ما يتمتع به الشرق و اختلافه مع الغرب لكي نحكم على أصحية تعامل إي منهما مع المرأة و ماهم عليه في الغرب من التفاهمات الإنسانية الحياتية هو الوضع السليم لما يمكن فيه خير الجانبين...
=========================
*- عماد علي :
- مدرس علوم الحياة
- صحفي في صحيفة ئالاي ئازادي
- كان رئيس تحرير صحيفة راية الحرية
- ترجم كتابين(المجتمع المدني والديموقراطية)و( ما الديموقراطية)من اللغة العربية إلى اللغة الكردية.
- ساهم بالمقالات و البحوث في العديد من الصحف و منها الاتحاد، كوردستانى نوى،ئالاى ئازادى ،نهج الحرية،ريكاي كردستان،ئاوينة،ريبازي ئازادي.باسمه وباسماء مستعارة عديدة .
- كان له عمود صحفي بعنوان(الموقف)طوال سنين في صحيفة راية الحرية
هوايات/ القراءة-السفر


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  صبري خلو سيتي شاعراً منسياً

 ::

  قهر المرأة ( الأسرة الشرقية ) نموذجاًً

 ::

  شيار أكري يقدم ذاته الحاناً

 ::

  لولا الكلاسيك لما كان هناك شيء اسمه تطوير وتحديث ..!! حوار مع الشاعر الكردي دل ئيش

 ::

  المثقف الكردي لم يأخذ دوره لا في التنظيمات السياسية و لا في خارجها .! حوار مع الكاتب والشاعر دليار خاني

 ::

  لفلكلور الكردي ثري جداً وهو بحر من الألحان والأغاني الجميلة :حوار مع الفنان سلمان شيخي

 ::

  (الشعر الذي يتكون من لقاح نغمة موسيقية لا يموت..) حوار مع الشاعر والكاتب المسرحي بشير ملا نواف

 ::

  أتمنى أن أكون قصيدة مقروءة للجميع ..!! حوار مع الكاتبة والشاعرة سلوى حسن

 ::

  لحظة استسلام ...؟!!


 ::

  التيار الممانع ورهان التغيير في البحرين

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.