Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

أجمـل الجميلات
محمود فتحي القلعاوى   Thursday 07-08 -2008

أجمـل الجميلات   تأتينا من فلسطين المسلمة صيحات وتضحيات تعلن استمرار المسيرة ، وأن الإيمان الذي أظهر بطولات نسائية نادرة ، هذا الإيمان القادر على أن يهب روح جديدة لهذه الأمة ، ولكن أي كلمات تعطى لهؤلاء البطلات نساء فلسطين حقهن؟! ، وهل تكافئ كل كتابات الدنيا قطرة واحدة من دمائهن الزكية ، الطاهرة المباركة بإذن الله تعالى ؟! ، بالطبع لا ، ولكن حسبنا أن نذّكر إخواننا هناك بأن رجالاً ونساء خارج فلسطين تفيض أعينهم من الدمع حزناً ألا يجدوا ما يقدمونه غير الدعاء ، فالله الله المعذرة يا إخواننا ويا أخواتنا في فلسطين .. ولنقدم أقل القليل بالحديث عن سيرة أجمل الجميلات شهيدات فلسطين ..
العروس البكر
تعتبر ريم الرياشي العروس البكر لحركة المقاومة الإسلامية حماس ، حيث تقدمها الحركة كأول استشهادية باسمها ، لتنفذ عمليتها التي تمت صباح يوم الأربعاء 22/11/1424هـ الموافق 14/1/2004 عند معبر " ايريز " الذي يربط قطاع غزة بالأراضي المحتلة ، لتسفر العملية عن مصرع أربعة جنود إسرائيليين وإصابة ما لا يقل عن عشرة آخرين ، ولتسجل بذلك الرقم (7) في قائمة الاستشهاديات ، منذ اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة الثانية في الأراضي المحتلة في سبتمبر 2000.
وريم شابة في مقتبل الحياة حصلت على الثانوية العامة ، وتزوجت من " زياد عواد " الذي يعمل" منقذاً بحرياً " في بلدية غزة وأنجبت طفلين " ضحى " ( عامان ونصف عام ) ، و" محمد " ( عام وشهران ) الذي فطمته عن الرضاعة قبل استشهادها بأسبوع واحد.
وكانت ريم رحمها الله رحمة واسعة كتومة جداً صابرة متجلدة ، ولم يتوقع أحد من المحيطين بها أن تقدم على هذا القرار ، فتقول ابنة عمها وصديقتها : " إن خبر تنفيذ ريم للعملية كان مفاجأة كبيرة وغير متوقعة بالنسبة للعائلة " ، أما شقيقها فيقول : " إن والديها تلقوا نبأ استشهادها بصبر ، محتسبيها عند الله" ، ويكمل قائلاً : " لقد زارتنا قبل أسبوع فيما يشبه زيارة الوداع ، دون أن يظهر عليها شيء ؛ لأنها كانت كتومة جداً ، ولم تتحدث عن مشروعها الإستشهادي لأي أحد " .. ثم يقول :" وقد عرف عن ريم حسن التدين ، كما تربت وترعرعت في بيت متدين ، وكذلك الحال عندما انتقلت لبيت زوجها وهو ما أشعرها بثقل المسؤولية وحفز لديها "
، وعن كيفية تنفيذ العملية والصعوبات التي واجهت الشهيدة ، أوضح أحد مسئولي الحركة الإسلامية لصحيفة " السبيل " الأردنية أن تنفيذ العملية كان صعباً للغاية ، نظراً للمكان المستهدف ، والذي يعد أكثر الأماكن تحصينا ويتواجد فيه المئات من جنود الاحتلال .. لكن مخططي المقاومة تمكنوا من خداع مخابرات الاحتلال ، وتلقينهم درسا لن ينسوه أبدا .. قال : " يعتبر تنفيذ مثل هذه العملية من الصعوبة بمكان ، كونها في منطقة عسكرية محكمة الإغلاق ، إلا أن توفيق الله سبحانه وتعالي ثم التخطيط الدقيق المحكم كان له دور مهم في نجاح العملية ".
وأشار إلي أن ريم ارتدت حزاما ناسفا شديد الانفجار ، كان ملتفا على ساقها ووسطها ، وكانت تمشي على (عكازين) ".
ويضيف المسئول القسامي :- ( أن الفتاة نجحت في تخطي الجهاز الالكتروني الذي تستخدمه قوات الاحتلال لتفتيش العمال والمسافرين عن طريق خطة ذكية للغاية ، فشلت قوات الاحتلال في اكتشافها ) .. ويكمل : ( وعندما وصلت إلى مركز التفتيش أخبرت الجنود الإسرائيليين بأن ساقها مكسور، وبه مسامير بلاتين من شأنها أن تجعل جهاز الفحص يطلق صفارة الإنذار، فاستجاب لها الجنود، و لم يدخلوها علي جهاز التفتيش، وتم تحويلها إلى غرفة تفتيش مركزية للتأكد من خلوها من أي معدن آخر غير البلاتين ) .. ثم يقول :- " وفور نقلها إلى هناك ، ومجيء خبراء متفجرات من الجيش الإسرائيلي لتفتيشها ، فجرت نفسها لتوقع أربعة قتلى وتصيب أكثر من عشرة آخرين من الجنود ، بعضهم في حالة حرجة جدا".. موقع لها أون لاين ..
آيات وليست آية واحدة
وأما الشهيدة آيات الأخرس فقد نشأت في أسرة مكونة من اثنا عشر فرداً ، وقد عُرفُت بتفوقها الدراسي برغم معرفتها بموعد استشهادها فإنها واصلت مذاكرة دروسها ، وبينما كانت عائلة آيات تستعد لحفل زفافها المنتظر بعد أشهر قليلة على خطيبها شادي أبو لبن ، والجميع ينتظر أن يراها في فستان الزفاف الأبيض ، فأبت آيات إلا أن تزف باللون الأحمر القاني ، لتروي بدمائها الغالية شجرة الشهداء ، بعد أن نفذت آيات الأخرس عمليتها بنجاح ، ونالت شرف الشهادة دون أن تتعثر أو تتردد ، وقد سارعت إحدى الصحفيات إلي منزل آيات لتسمع تفاصيل قصة الطالبة آيات التي هذت مشاعر فلسطين :- ( اعتقدت أن اسمع صوت العويل والصراخ على العروس التي لم تكتمل فرحتها ، ولكنني فوجئت بصوت الزغاريد والأناشيد تطريب له الأذان على بعد أمتار من المنزل ، ووالدة الشهيدة الصابرة المحتسبة تستقبل المهنئات لها ، فقالت الأم : " استيقظت آيات مبكراً، وصلت صلاة الصبح ، وجلست تقرأ ما تيسر لها من كتاب الله ، وارتدت ملابسها المدرسية ، وأخبرتني أنها ذاهبة إلى المدرسة لتحضر ما فاتها من دروس ، فاستوقفتها ؛ فاليوم الجمعة عطلة في جميع المدارس ! ولكنها أخبرتني أنه أهم أيام حياتها ، فدعوت الله أن يوفقها ويرضي عنها 0 وخرجت مسرعة تصاحبها شقيقتها سماح 0 وعادت شقيقتها سماح مع تمام الساعة العاشرة بدونها ، فخفت وبدأت دقات قلبي تتصارع ، وبينما الأم في صرعها بين صوت عقلها الذي ينفي ، ودقات قلبها التي تؤكد قيامها بعملية استشهادية ، وإذ بوسائل الإعلام تعلن عن تنفيذ عملية استشهادية في نتانيا ، وأن منفذها فتاة ، وتضيف الأم وقد اختنقت عبرتها بدموعها : " فأيقنت أن آيات ذهبت ولن تعود ، وأصبحت عروس فلسطين " موقع إسلام أون لاين .
الرد المزلزل
في صباح يوم 4/ 10/2003 خرجت من جنين متوجهة إلى حيفا ، ورغم الإغلاق الكامل الذي تفرضه القوات الصهيونية على الأراضي الفلسطينية بمناسبة يوم الغفران ، إلا أنها استطاعت أن تصل إلى مطعم مكسيم الواقع على المدخل الجنوبي لمدينة حيفا ، وفي منتصف المطعم جلست هادئة النفس مطمئنة القلب ، وتناولت طعامها وحمدت الله تعالي ، ثم تمتمت بالشهادتين وأطلقت صيحة للتكبير الله أكبر ، ليدوى انفجار هائل في أرجاء المكان المكتظ بالصهاينة الغاصبين يسفر عن مقتل 22 صهيونياً وإصابة ما يزيد عن 50 ، منفذة بذلك أكبر عملية استشهادية في عام 2003 ، ولتكن الاستشهادية السادسة منذ بدء الانتفاضة 0
إنها الشهيدة هنادي تيسير جرادات ، أخت الشهيد البطل فادي جرادات الذي اغتالته القوات الصهيونية مع ابن عمها الشهيد صالح جرادات ، وقد ولدت هنادي في حي الدبوس بمدينة جنين ، عاشت وسط عائلة ذات إمكانات مادية محدودة تضم 7 بنات وولدين ، يسكنون منزلاً بسيطاً ، كانت نفسها ممتلئة بالضيق والضجر من جرائم الصهاينة البشعة واعتداءاتهم الآثمة التي يرتكبونها كل يوم في حق الشعب الفلسطيني ، ومما زاد من ضيقها وإصرارها على رد اعتداءاتهم ما شاهدته بأم عينها من قتل لشقيقها وابن عمها ، وتصف شقيقتها فاديه الليلة الأخيرة لهنادي في المنزل قبل استشهادها فتقول : ( إن والدها طلب من هنادي أن تخلد إلي النوم بعد أن سهرت كثيراً على غير عادتها ) ، فردت عليه قائلة : " سأنام فقط بعد أن أختم الجزء الأخير من القرآن الكريم " ، لقد قضت ليلتها تصلي وتقرأ القرآن . موقع إسلام أون لاين .



محمود القلعاوى
[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  تاجرتُ مع الله ..

 ::

  سفينة النجاح ..

 ::

  عدُت لشيخى ..

 ::

  سلاحنا الذى نغفل عنه ..

 ::

  أنا الآن محبوس في الثلاجة ..

 ::

  صيف منتج مفيد ..

 ::

  لماذا لا اتزوجها ؟

 ::

  رفيق النبي في الجنة

 ::

  شيخي ومكاسبنا من غزة ..


 ::

  "حياة سابقة"مجموعة قصصية جديدة للكاتب العراقي علي القاسمي

 ::

  وزير التعليم المصري: مستوي التعليم في مصر تراجع بسبب مجانية التعليم وعدم التركيز علي البحث العلمي

 ::

  أيها الحزن الصديق!

 ::

  كهوف تاسيلي أقدم لغز بشري عمره ثلاثون ألف عام

 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  نكتب لأننا نرجسيون

 ::

  العالم العربي وتحديات الحداثة... وجهة واعدة على رغم الآلام

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.