Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

عزمي بشارة وضريبة الموقف !
د. عدنان بكريه   Saturday 02-08 -2008

عزمي بشارة وضريبة الموقف ! رغم أنني تحفظت سابقا من خروجك القسري ،إلا أنني أقف اليوم معك والى جانبك عل متاريس التحدي .. فتعالوا نتصدى سوية للعصى التي ترفع بوجوهنا وللسكين الذي يحاول تمزيق شرعية وجودنا ! لا وقت للتباين والتردد والتلعثم ! بالأمس الشيخ رائد صلاح ومحمد كناعنة واليوم عزمي بشارة وغدا من ؟! ربما كلنا ... !!
مرة أخرى تحاول الكنيست إلزامنا دفع ضريبة الموقف !وتُشرع قانونا عنصريا مخزيا بهدف نزع مواطنة (الدكتور عزمي بشارة) تحت ذريعة وبدعة "خرق الولاء للدولة". ووفق القانون تُمنح للمحاكم صلاحيات سحب المواطنة من أي مواطن يتجاوز خطوط "الولاء للدولة" بناء على طلب وزير الداخلية!!
يبدو أننا بتنا على مفترق طرق حاد وخطير مزدحم بالدلالات والإشارات السياسية العنصرية والتي سيكون لها مردودها السلبي على وضعية الأقلية الفلسطينية هنا، ليس على صعيد الارتباط المدني فحسب ... بل على صعيد حق الوجود والبقاء على ارض الآباء والأجداد ! فإذا كنا قد ناضلنا سابقا لتقطيع كرباج الحكم العسكري الذي جلدنا به حتى منتصف الستينات.. فإنهم بقانونهم الجديد يعاودون رفع الكرباج ... لا بل يذهبون إلى ابعد من ذالك... إنهم يستلون سيفهم كي يقطعوا نسيج البقاء والوجود ! فهل سينجحون ؟ سؤال متروك للاتي والعبرة فيما مضى.. فهل سيعتبرون من الماضي ومن التاريخ؟
قانون يولد قانونا من رحم مشروع فاشل أصيب بالجفاف منذ منذ أن شرّع الله وجودنا على هذه الأرض وقبل أن يحضر (موشه وشلومو) إلى "ارض بلا شعب ليسكنها شعب بلا ارض" هكذا توهموا ! فوجدوا شعبا نابضا حيا يزاحم الزمن زاده التقوى والإيمان بالحق والعدل والوجود والبقاء.
إنها محاولة أخرى لإقصاء الفلسطيني ومحاصرة شرعية وجوده هنا ... وستشكل بداية عصر جديد عنوانه .. رفع (دَبسه القانون) بوجه من يجرؤ على التضامن مع شعبه وأمته وبوجه من يرفع صوته عاليا رافضا انتهاكات إسرائيل اليومية بحق شعبنا الفلسطيني وامتنا العربية .
عزمي بشارة لم يرتكب جرما عندما وقف إلى جانب شعبه معلنا ولاءه للحق الفلسطيني والشيخ رائد صلاح لم يرتكب جرما عندما جعل صدره درعا للذود عن الأقصى الشريف ومحمد كناعنه لم يذنب عندما تمرد على البطش السلطوي !
***
علينا أن نصمت صمت أهل القبور على عمليات القتل والتشريد والإبادة التي يتعرض لها شعبنا حتى يرضى عنا وزير الداخلية ويقبل بنا مواطنين هنا على أرضنا وفي وطننا !! ( تاريخ مقلوب وزمن مقلوب ).. وهو يدري بأن مواطنتنا ليست منّة ... ولا تتحدد بمرسوم أو قانون، بل حددتها حتمية الوجود التاريخي على هذه الأرض وهي تحمل أبعادا اكبر وأوسع من مجرد بطاقة زرقاء وجواز سفر كحلي وتوقيع موظف في الداخلية.
هويتنا سحنة سياسية قومية توارثناها أبا عن جد فترسخت في وجداننا وأصبحت جزءا من الذاكرة الجماعية للفلسطيني أينما كان .. هي انتماء للأرض والتراب والشجر والحجر .. هي مساحة من الجرح الفلسطيني والعربي ... هي آهة من الألم الفلسطيني ونبضة من الحياة ...هي الحياة بعينها... هي جذور امتدت إلى ما قبل التاريخ ورست عميقا في هذه الأرض الطيبة.. هي حكايا شعب بأكمله .. وإذا كان حكام إسرائيل يرون بنا ضيوفا غير مرغوب بهم وأيتاما على موائدهم..نقول لهم بصوت مدو مجلجل ما قاله الكبير محمود درويش :
(((سجل...انا عربي...انا اسم بلا لقب // صبور في بلاد كل ما فيها يعيش بفورة الغضب //
جذوري قبل ميلاد الزمان رست وقبل تفتح الحقب // وفبل السرو والزيتون وقبل ترعرع العشب فهل ترضيك منزلتي ؟// سجل انا عربي //انا اسم بلا لقب.)))
وجودنا على هذا التراب وانتماؤنا له لا يخضع لقوانين ولا لمحاكم ولا لمراسيم، بل هو وجود طبيعي وانتماء أزلي... يتعزز كلما تقدم التاريخ بنا إلى الأمام ويترسخ كلما اشتد البطش والقهر ومهما استحدثوا من آليات لتطويعنا وإخضاعنا ومحاصرة شرعية وجودنا .. إلا أننا باقون هنا نهتف باسم الزعتر والزيتون إنا على العهد باقون .
***
لقد دأبت إسرائيل ومنذ عام 48 على محاولة إقصائنا ،فلم تترك مجالا إلا وجربته .. كنا وما زلنا اسود تجارب لأدواتها وسلاحها ... كنا وما زلنا الجبل الذي تتحطم على سفوحه عواصفها وتخر مكسرة الأجنحة... كل أدواتها فشلت في تركيعنا وتطويعنا وزحزحتنا قيد أنملة عن طريقنا الذي اخترناه! كل سلاحها النفسي والحربي لم يستطع خدش إرادتنا وذاكرتنا، لا بل كان له فعل عكسي، إذ قوّى المناعة المكتسبة لدينا وأوقد فينا نار التحدي... وصلّب عزيمتنا وأصبحنا أكثر إصرارا على البقاء والوجود متماسكين خلف متراس التحدي ! فهل تتعقل حكومة إسرائيل ؟! وتقر بأننا نحن أصحاب التاريخ والوطن والأرض والشرعية... نحن الشرعية بذاتها .. ولا شرعية لطائر يحلق في الفضاء بدوننا ! لا شرعية لشجرة تزرع دون أن تروى من عرقنا ! لا شرعية للعصى التي ترفع بوجوهنا .. ولا شرعية لحرب تقاد بطائرة ضد طير وعصفور .. هذه هي حكمة التاريخ ... والحكمة التي يجب أن يعيها الجميع هي انه .. لا بد أن ينتصر الكف على المخرز ... لا بد ان ينتصر الجرح على السكين !

[email protected]
30/7/2008

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  لا تراهنوا ..اليسار الصهيوني لن يغرد خارج سرب اليمين

 ::

  اتركونا بحالنا !

 ::

  ردا على قوانينهم .. ما هو المطلوب ؟

 ::

  اننا نخشى من المصالحة يا حماس!

 ::

  مقامرة المفاوضات وفلسطينيو ال 48

 ::

  كي لا تتحول كل بلداتنا الى عراقيب !

 ::

  انظمة المطايا..ومفاوضات العار !

 ::

  صفقة جاهزة لتصفية القضية !

 ::

  عندما نفقد الكرامة وشرش الحياء!


 ::

  قرغيزستان , طريق المضطهدين في العالم العربي

 ::

  الجبهة الشعبية ،،،الرفاق عائدون

 ::

  إسرائيل في مواجهة الوكالة الدولية للطاقة الذرية

 ::

  واشنطن وثورات المنطقة

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..

 ::

  لماذا يكره قادة بعض الدول العربية الاسلام

 ::

  عقوبة الإعدام .. رؤية إسلامية

 ::

  بعد العراق بلاك ووتر في الضفة الغربية

 ::

  حملة شبابية تدعو لتعدد الزوجات

 ::

  اقتراح حل السلطة الفلسطينية لماذا الآن؟



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.