Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

في ذكراها الثانية، حرب تموز تضع أوزارها
ماجد عزام   Wednesday 30-07 -2008

في ذكراها الثانية، حرب تموز تضع أوزارها تقمص أهود أولمرت شخصية رئيس الوزراء البريطاني السابق ونستون تشرشل في الخطاب الذي ألقاه أمام الكنيست في السابع عشر من تموز يوليو 2006 والذي حدد خلاله الأهداف الإسرائيلية من حرب لبنان والتي كانت اندلعت قبل ذلك بأيام أي في الثاني عشر من تموز يوليو، الاهداف تضمنت
استعادة الجنديين الأسيرين أهود غولدفيسر والداد ريغيف دون مفاوضات ودون قيد أو شرط، تنفيذ القرار 1559 ونزع سلاح حزب الله، انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية بين لبنان وفلسطين المحتلة ومنع أي نشاط للحزب على الحدود، بعد ذلك بشهر تقريباً اى بعد صدور القرار الدولي 1701 شرح أحد مساعدي أولمرت مغزى القرار من وجهة النظر الإسرائيلية قائلاً: أنه لا يبدو جيداً الآن ولكن اختبار النتيجة لن يكون إلا بعد مرور وقت، الاختبار سيكون عندما يجرد حزب الله من سلاحه، وعندما تفرض حكومة لبنان السيادية سيطرتها على كل الجنوب اللبناني وعندما ينتشر الجيش اللبناني على السياج قبالتنا سوف ترون ذلك وستفهمون أن الثمن الذي دفعناه قاد إلى هذه النتائج.
وزيرة الخارجية تسيبي ليفني اشادت آنذاك بالقرار ومزاياه والإنجاز الذي زعمت أنها وقفت ورائه وسعت من أجله أسبوع واحد فقط بعد بداية الحرب على اعتبار ان هذه الاخيرة استنفذت أهدافها، ليفني وصفت القرار 1701 على النحو التالي ربما لم تتحقق إنجازات مهمة في ساحات القتال إلا أن إسرائيل حققت إنجازاً مهماً في المعركة الديبلوماسية.
ربما كان من هندسة القدر أن تكتشف أو تتبدى نتائج الحرب ودون أي تجميل أو تزوير وتحديداً في الذكرى الثانية لاندلاعها سواء لجهة الجنديين الأسيرين أو لجهة قدرات حزب الله والقرار الدولي 1701.
بعد عامين على حرب تموز استعادت إسرائيل جنديها الأسيرين قتلى وفي صندوقين أسودين حسب تعبير أهود باراك، التقارير الإسرائيلية التي نشرت يوم استعادة الجندين أشارت إلى ان – أهود غولدفيسر قتل على الفور أثناء عملية الأسر بينما أصيب الثاني الداد ريغيف إصابات قاتلة وتوفي على الأرجح بعد لحظات أو ساعات من مقتل زميله، ملامح التقرير السابق وضعت منذ فترة طويلة من قبل لجنة المفقودين في جيش الاحتلال ولو لم لم يتخذ أهود أولمرت قرار الحرب بشكل متغطرس ومتسرع لكان اطلع وفهم أن الجندين باتا في عداد الأموات وأن تلك الحقيقة كانت تتطلب حتماً تفكيراً مختلفاً تجاه الحرب ومجرياتها وكما تساءل أحد المعلقين الإسرائيليين بمرارة عن مغزى التضحية بـ160 مواطنا وجنديا وإبقاء الجبهة الداخلية أو العمق الأمني تحت رحمة صواريخ حزب الله لمدة شهر تقريباً من أجل استعادة جندين تحدثت التقارير الأولية أنهما باتا في عداد الأموات, لجنة المفقودين اعتمدت في تقريرها على فحوصات ميدانية ومخبرية على عينات أخذت من ساحة عملية الاسر وتضمنت خصوصاً بقايا دماء عائدة للجندين الاسيرين . . عند اندلاع الحرب قامت إسرائيل بتجهيز معسكرات اعتقال لقادة وأعضاء ومقاتلي حزب الله، فشلت إسرائيل طبعا في تحقيق ذلك وهي نجحت فقط في اعتقال أربعة مقاتلين اضطرت بعد عامين إلى إطلاق سراحهم في مشهد أثار الحزن والذل في إسرائيل والفرح والعز في لبنان كما أشار أهود أولمرت شخصياً في جلسة مجلس الوزراء أواخر حزيران يونيو الماضي.
أما عن نزع سلاح حزب الله وإجبار الجيش اللبناني على الانتشار في الجنوب بعد نزع سلاح الحزب، فشيء من هذا لم يتحقق حسب التقارير الإسرائيلية فقد ضاعف الحزب من ترسانته الصاروخية وبات أكثر استعداداً وجهوزية وقوة ، بات على إسرائيل إذا ما فكرت في التصدى له احتلال نصف لبنان تقريباً لتحقيق هذا الهدف بعدما كان الأمر مقتصرا على جنوب الليطاني خلال الحرب الماضية، أما العلاقات بين الحزب والجيش اللبناني وعزله سياسياً في الداخل فقد شاء القدر أيضاً أن تكون أولى مهمات حكومة الوحدة الوطنية اللبنانية والتي يتمتع فيها حزب الله والحلفاؤه بالثلث الضامن استقبال الأسرى العائدين فى مطار بيروت بوجود القائد السابق للجيش والرئيس الحالي ميشال سليمان, اتحد لبنان بكل طوائفه وأحزابه وفئاته من الناقورة إلى طرابلس، مروراً بعبيه والضاحية بعدما تبين أيضاً أن الحزب يقوى ويعززليس فقط قواه العسكرية وانما السياسية أيضاً بحيث بات لاعبا لا يمكن تجاوزه في المعادلة السياسية الداخلية، يحتفظ بحق الفيتو على قرارات الحكومة- كما يقال في إسرائيل- وباتت رؤاه وتصوراته تجاه الصراع مع إسرائيل والإستراتيجية الدفاعية تحوز على تأييد واسع وحتى شبه إجماع في الساحة السياسية الداخلية ولم يكن من قبيل الصدفة أن يتواجد سعد الحريري في المطار لاستقبال القنطار ورفاقه بينما حرص وليد جنبلاط على استقباله شخصيا في مسقط راسه عبيه والترحيب بممثل المقاومة حزب الله فى جبل المقاومين والاحرار جبل الدروز. أما آخر الإنجازات الإسرائيلية المزعومة اى القرار 1701 فقد شاء القدر مرة أخرى أن تفتح النار على القرار والذي تحول إلى أنقاض وخرائب في الذكرى الثانية لحرب تموز التى شهدت تبخر ما وصف الإنجاز الديبلوماسي الأهم لاسرائيل فى اجتماع للكتلة البرلمانية لحزب العمل وصف اهود باراك القرار 1701 والوضع الراهن على الحدود اللبانية الفلسطينية على النحو التالى: القرار 1701 ينتهك بشدة حزب الله يواصل التعاظم بمساندة حثيثة ومتواصلة من جانب السوريين، ينبغي عدم انتهاك التوازن الدقيق القائم على الحدود الشمالية في الذكرى الثانية للحرب يجدر بنا أن نقول بشكل واضح أن القرار 1701 لم يعمل لا يعمل ولا يبدو انه سيعمل وهو فاشل.
.
يبدو أن حرب تموز تضع أوزارها عمليا وتحديدا فى الذكرى الثانية لانلاعها بفشل كل الأهداف التي وضعها أهود أولمرت والقيادة الاسرائيلية ولكن وفق القاعدة التقليدية التى تقول ان إسرائيل تستعد للحرب القادمة بمجرد انتهاء الحرب السابقة يمكن الاستنتاج انها بدأت الان الاستعداد للحرب القادمة مع حزب الله غيران كل الشواهد تدل على أن النتيجة لن تكون مختلفة عن حرب تموز 2006 صمود وثبات حزب الله وعجز إسرائيل عن تحقيق الاهداف وجلب الانتصار والأهم تحول الجبهة الداخلية رهينة لدى حزب الله وصواريخه و متععدة المستويات و التي لا تستطيع اى قوة جوية النيل منها وتدميرها والحل حسب التقديرات الاسرائلية الاكثر رواجا يتمثل نصف لبنان على الاقل ما يعني الغرق مرة أخرى في الوحل اللبناني وهو أمر لا يبدو العقل الإسرائيلي الجمعى السياسي والأمني مستعدا لمجرد التفكير فيه ناهيك عن تنفيذه.

* مدير مركز شرق المتوسط للدراسات والاعلام

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  نحن وأوباما

 ::

  افق سياسي..

 ::

  مواجهة العدوان الإسرائيلي: المصطلحات نموذجاً

 ::

  حصار غزة بين الإنساني والسياسي

 ::

  أحداث مومباي بالمنظار الاسرائيلى

 ::

  موقف بريطاني نوعي مهم ولكن أين العرب؟

 ::

  أولمرت ونهاية الحلم الصهيوني.. ملاحظات أساسية

 ::

  الثابت والمتغير بعد انتخابات كديما

 ::

  من تشرين إلى تموز..اسرائيل لم تتغير أما نحنا فنعم


 ::

  المقاومة في سينما يوسف شاهين

 ::

  صـور

 ::

  خدعة كورش .. والوصايا العشرون لبيع الأفكار

 ::

  جذوة الثورة لم تنطفئ

 ::

  هل من ربيع إيراني قادم؟!

 ::

  لماذا يستأسد الجبناء ضد فلسطين؟؟؟

 ::

  التفتوا إلى مستقبل فلذات أكبادنا... والله عيب أفيقوا .أفيقوا

 ::

  دراسة بعنوان: تعاظم القوة العسكرية لاسرائيل لن يحميها من الانهيار 2

 ::

  بالإمارات أم تحبس ابنها وتقيده 12 عاما بالإمارات "لأنه مجهول الأب"

 ::

  نستعجل الموت......ونتمنى العيش للأبد !!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.