Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

وجهات إسرائيل الاستراتيجية بعد 60 عامًا على إقامتها، وثيقة مؤتمر هرتسليا الثامن 2008م
الكاتب والباحث احمد محمود القاسم   Sunday 27-07 -2008

وجهات إسرائيل الاستراتيجية بعد 60 عامًا على إقامتها، وثيقة مؤتمر هرتسليا الثامن 2008م صدر حديثًا عن المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) العدد رقم (44) من سلسلة "أوراق إسرائيلية"، وقد تناول هذا العدد، وثيقة المؤتمر الصهيوني الثامن، والمنعقد في مدينة هرتسليا الساحلية الشهيرة، حيث يكتسب هذا المؤتمر الصهيوني، اسم المدينة دائما.
يتضمن العدد، الملخص التنفيذي لمؤتمر (هرتسليا الثامن) حول "ميزان المناعة والأمن القومي الإسرائيلي"، والذي صدر في شهر أيار 2008م، وعلى أوراق عمل أخرى، جرى التداول بها من أهمها:
1-ورقة حول "تبادل الأراضي، كوسيلة لحل النزاعات الإقليمية بين إسرائيل وجاراتها.
2-ورقة حول مدينة "القدس، كقضية مركزية في مناعة إسرائيل القومية".
3-ورقة حول "المسؤولية الحكومية، اتجاه الدمج والمساواة بين اليهود والعرب في إسرائيل.
أمّا أبرز محاوره، فكانت التحديات الوطنية والاقتصادية والاجتماعية في عصر العولمة؛ والتحديات السياسية الوطنية، على خلفية التغيرات الإقليمية، والبدائل والإستراتيجية من حالة انتشار السلاح النووي في الشرق الأوسط، والمقصود به الدولة الإيرانية، ومحاولاتها المتواصلة في إنتاج سلاح نووي، واتجاهات وغايات إسرائيل والشعب اليهودي في الأعوام الستين المقبلة.
اعتبرت الوثيقة، أن العام الستين، على إقامة الدولة الإسرائيلية، على استقلال إسرائيل- 2008م-هو عام حاسم في مواجهة التهديد النووي المتصاعد من جهة إيران، وهو عام مهم، في ما تعتبره "المحاولة الإضافية الأخرى، للتوصل إلى تسوية سياسية مع الفلسطينيين، ولو على الصعيد المبدئي فقط".
كما تقول الورقة، فإن إسرائيل، لا تزال تواجه تحديات أمنية متصاعدة ومعقدة على المدى القريب، والمتوسط والبعيد، وإن القاسم المشترك للتحديات الأمنية، يتمثل في تفاقم التهديد المباشر على مجمل السكان المدنيين، بعد أن أصبحت المفاهيم الماضية، بشأن الجبهة الخارجية والداخلية القتالية غير نافذة، وأضحت الحاجة ماسة وملحة إلى الاستعداد، لحماية الجبهة الداخلية وضمان حياتها المنتظمة، وتطوير القدرات القتالية.
توضح الوثيقة، إلى أن الانقسام الحاصل في الساحة الفلسطينية، يعرقل التحرك السياسي والأمني من جانب إسرائيل، وكذلك مساعي المجتمع الدولي، على التوصل إلى تسوية نهائية ودائمة مع الفلسطينيين، وثمة من يرى، في استيلاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاع غزة، وفي الانقسام الفلسطيني هذا، تحولا دراماتيكيا وجوهريا، لا يتيح أي تسوية مع كيان فلسطيني واحد، كما أن رئيس الحكومة، ووزيرة الخارجية ووزير الدفاع، لا يزالون، يعتبرون رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، محمود عباس (أبو مازن)، شريكا للمفاوضات، ويفضلون خيار مواصلة الحوار السياسي معه.
هناك من يعتقد ويقول أيضا، أن البديل لمثل هذا الحوار، سيكون باستيلاء حماس على مناطق الضفة الغربية، وهي نتيجة غير مرغوب فيها، وفي ضوء الانقسام المذكور، ثمة شكوك كبيرة، حول قدرة أي اتفاق مع السلطة الفلسطينية، وحركة فتح على إنهاء الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين بصورة مطلقة.
أكد محرّر "أوراق إسرائيلية"، الدكتور أنطوان شلحت، في كلمات التقديم أنّ مردّ الاهتمام الذي يبديه مركز "مدار" بـ"مؤتمر هرتسليا" هو أنه منذ انعقاده لأول مرّة في العام 2000م، يستقطب اهتماماً واسعاً لدى مختلف الأوساط، المحلية والإقليمية والدولية، المهتمة والمتابعة للشأن الإسرائيلي، وهذا نابع أساسا من شمولية مواضيع التفكير الآني والإستراتيجي، التي تتخلله، وتتسم به أوراق العمل والمناقشات والأفكار والتوصيات، التي يتم تداولها في أعمال المؤتمر، ويصار إلى إجمالها في ملخصات ووثائق تصدر عنه، وربما الأهم، هو نوعية ومكانة الأشخاص القائمين على المؤتمر، والمشاركين في أعماله، كرئيس الحكومة، وكبار الوزراء ورؤساء وقادة المؤسسة العسكرية والأمنية والأكاديمية وغيرهم.
يعتبر مؤتمر (هرتسليا) الصهيوني، بمثابة التئام لـ"العقل الجماعي الإستراتيجي المفكر" للدولة الإسرائيلية الصهيونية، على الرغم من أن هناك من بات يعتبر هذا المؤتمر، منصة مهمة لإسماع الآراء، من دون قدرة فعلية على أن يملي أجندة عامة.
مؤتمرات هرتسليا السنوية الصهيونية، هي من أهم المؤتمرات في تاريخ إسرائيل، منذ بدأت هذه المؤتمرات بالانعقاد، حيث يحضرها أعداد كبيرة من مندوبي اليهود الصهاينة، من كافة أرجاء العالم، و يتدارسوا فيه، وضع الدولة الصهيونية وما يواجهها من مخاطر ومهمات مستقبلية، سواء الآنية أو المستقبلية، ويرسموا الخطط ويضعوا السيناريوهات المحتملة لكل ما هو متوقع او غير متوقع، كما يصار الى دعم سياسات الدولة الصهيونية، والتي ترسخ ديمومتها واتساعها ويهوديتها، كالسياسة الاستيطانية المتواصلة، وتشجيع الهجرة اليهودية إليها، والمحاولات لفرض الأمر الواقع، والضغوطات الدولية، على الدول والحكام والمتنفذين بالسياسات الدولية، من اجل دعم دولتهم، في كافة المحافل المهمة.
الغريب في الأمر، أن معظم الحكومات العربية، لا تولي اهتماما لهذه المؤتمرات، وما يصدر عنها من توصيات ومناقشات، ولا تأخذها بعين الدراسة والاعتبار، حتى أن إعلامنا العربي والفلسطيني، و فضائياتنا لا تعطيها اهتماما يذكر، عن قصد أو بدون قصد، بل قد تمر عليها مرور الكرام، لجهلها بأهميتها وأهدافها، مع أنها تعطي هذه المؤتمرات مؤشرات هامة جدا، في رسم طريق السياسة الصهيونية، على كافة الصعد والمستويات داخليا وخارجيا.
يبقى أن نحيي ونشكر، جزيل الشكر، الدكتور أنطوان شلحت والمركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) على الجهود القيمة المبذولة، من أجل توضيح وفضح السياسات الاسرائلية الصهيونية، اتجاه القضية الوطنية الفلسطينية، والقضايا العربية بشكل عام.
ملاحظة: المقال يستند الى العدد رقم (44) الصادر من المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية(مدار) والمتعلق أساسا بوثيقة مؤتمر هرتسليا الثامن 2008م.


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  حوار مع الأديبة التونسية فاطمة الشريف

 ::

  حوار مع كاتبة وصحفية مصرية، وما يحدث في مصر

 ::

  حوار مع الأديبة السورية، مجد خلف، والوضع في سوريا

 ::

  حوار مع الشاعرة الليبية د. حواء البدي

 ::

  حوار مع الملكة السومرية العراقية، رفاه توفيق

 ::

  حوار مع الشاعرة المغربية رحيمة بلقاس

 ::

  حوار مع الاعلامية والاديبة، هدى الريس

 ::

  السورية ليندا عبد الباقي: ما يحدث في سوريا هو:قتال بين قابيل وهابيل، لتسويق الأسلحة، وتصفية العرب

 ::

  لقاء وحوار مع الأستاذة الفلسطينية أمال مدارسي


 ::

  ثمانية أيام في الجحيم

 ::

  قضية فداء دبلان

 ::

  لماذا تعتنق الاوروبيات الاسلام?

 ::

  انفلونزا الاعلام العالمي -3

 ::

  حل السلطة الفلسطينية لإلقاء المسؤولية على الاحتلال؟

 ::

  صور في الذاكرة

 ::

  الإعلام الأمريكي.. إمبراطورية من يحكمها

 ::

  حكومة الدنمارك تسمح بإنشاء أول مقبرة للمسلمين

 ::

  هواجس التغيير

 ::

  ذكرى الشهيد عمر المختار



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  عندما تسقى البراءة بالخمرة

 ::

  دور مراكز الأبحاث في مصر

 ::

  يجب تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك في ظل الهجمات الإرهابية المتكررة؟

 ::

  ضوابط الأمانة في البحث العلمي ..ماذا لدينا بشأنها؟

 ::

  عن لقائي بالسفير السعودي لدى اليمن

 ::

  دراسة بعنوان: تعاظم القوة العسكرية لاسرائيل لن يحميها من الانهيار 2

 ::

  طوني بلير وتقرير جون تشيلكوت

 ::

  رؤية قانونية للمشكلات التي يعانى منها الفلاحين جراء توريد القمح الآن

 ::

  بمنهي الهدوء .. لماذا يجب علينا ان ننتخب فتح؟

 ::

  أنكون على موعد مع الهزيمة؟

 ::

  الديمقراطية الليبرالية لم تعد واردة كمطلب جماهيري

 ::

  تاريخ عمالة إيران لإسرائيل و"الشيطان الأكبر"

 ::

  مجموعات مصطلحات الأمم المتحدة باللغات الست الرسمية

 ::

  إلى أين يسير المجتمع الفلسطيني؟






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.