Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

عزيزى 999..كتاب عن مصر
ميادة مدحت   Wednesday 23-07 -2008

صدر مؤخرا للصحفى الشاب محمد هشام عبية كتاب عزيزى 999 وهو ثانى كتاب يصدر له بعد الانسان أصله جوافة.. ويمتاز الكتاب بسلاسة الأسلوب وقد استخدم الكاتب مزيجا لغويا من الفصحى والعامية و اختار من السرد أسلوبا جديدا لتحليل المجتمع المصرى ومن البساطة منهجا فى فلسفة الحياة اليومية لشاب مصرى يعيش فى بدايات القرن الحادى والعشرين من خلال 3 فصول : عن الناس ، عن الحب، عن البولوتيكا.
يصطحبنا محمد هشام فى الفصل الأول إلى رحلة داخل النفس البشرية – الناس- بكل متناقضاتها ومشاعرها من الإعجاب بالجمال والطيبة التى تصل إلى حد الأريحية بين الغرباء فى قصة "أباجورة" وبين فرحة الشاب المرح عندما يجد نفسه عما فى " خوخة وصلت" ، إلى حب اسكندرية وعبق الأماكن والمدن وطيبة الجدة التى رحلت ليندم حفيدها على تفاصيل دقيقة وصغيرة لم يكن يلاحظها أثناء حياتها مثل كوب اللبن الذى كانت تتمنى ان تسقيه إياه دون جدوى.. ثم يصل إلى قمة المرح والسخرية اللاذعة فى مينيمم تشارج .. ونعيش مع الكاتب تجربته الذاتية كشاب أخضر جاء من الأقاليم بأحلامه الغضة وبراءته ليقضى أول يوم فى غربته فى شقة بمدينة العبور حيث لا أهل ولا حتى شعور بالأمان فى الشقه الجديدة.
ثم يحدثنا الكاتب فى الفصل الثانى عن الحب ليلخص فلسفته الخاصة فى أن الحب لا يأتى بقرار ولا يكون باحتياج لكنه يأتى كالصاعقة من حيث لا ندرى ويستعرض محمد هشام حالات حب أو شبه حب فى هذا الفصل ليوضح لنا من خلالها وجهة نظره وليعطى للكثيرين من جيلنا إجابة منطقية للسؤال الأبدى لماذا فشلت العلاقة؟ ولماذا يموت الحب سريعا؟ بالطبع لأنه لم يكن حبا بل قل احتياج أو شوق لحالة ما..
وفى الفصل الثالث يحدثنا محمد هشام عن البولوتيكا وعن أشهر الشائعات السياسية فى مصر ومنها بالطبع إشاعة مرض الرئيس والتى لم تكن شائعة بل حقيقة .. يحدثنا عن الشعب وعن الحكومة .. عن أخلاقيات التوك توك والتغييب والخرافات التى تعشش فى العقل الجماعى لأناس يتبركون بشجرة لا تضر ولا تنفع.. على أن أكثر ما أعجبنى وهزنى من الأعماق هى القصة الحقيقية لبائع متجول أكله النمل وهو على قيد الحياة فى شارع مزدحم بالمارة وكيف كان الكاتب بارعا فى رسم تفاصيل صورة البائع وهو يفقد وعيه فى غيبوبة تمتد ليومين وكيف أن أحدا لم يكترث لذلك الملقى بلا حراك وكيف أن النمل اكترث بالرجل وأراد إزاحته عن الطريق فلم يجد إلى ذلك سبيلا سوى أن يأكله.. ربما آلمتنى تلك المفارقة وأنا أتذكر قصة الأديب الكبير يوسف ادريس " عن الرجل والنملة" والتى كانت تصور أعتى أنواع مهانة الإنسان فى عهد من عهود مصر عندما قام أحد ضباط أمن الدولة بإجبار أحد المعتقلين على مضاجعة نملة وكيف أنه فى العهد الحالى صار النمل يأكلنا أحياء..الشىء الرائع فى قصة محمد هشام عبية أنه وضع تلك القصة فى الفصل الثالث "عن البولوتيكا" ..ربما هى إسقاطات أرادها محمد هشام فقديما أكلت دابه الأرض منسأة الملك سليمان بعد وفاته لكن دابه الأرض صارت تأكل الشعب المصرى وهو بعد على قيد الحياة..ترى هل نفيق من غيبوبتنا أم أن النمل سيأكلنا أحياء ؟

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  خيانة عظمى أم غباء سياسى

 ::

  النضال على طريقة كمال أبو عيطة

 ::

  مرثية طفلة قصفوا قلبها

 ::

  وأخيرا .. جاء المنتظر

 ::

  وقائع يوم أسود

 ::

  عزيزتى المبدعة الصغيرة

 ::

  أحمـد بخيـت - أمير من بيننا

 ::

  قراءة فى موقع الاخوان المسلمين

 ::

  اسراء يا قديسة الوطنية


 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!

 ::

  النباهة والاستحمار



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.