Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

عن داء البهاق وكاستورياديس والعنكبوت الغبي ..في خصوص السرقة الأدبية للدكتور سمير بسباس
عبد المنعم الشنتوف   Monday 21-07 -2008

أقول للأصدقاء باطراد: النقرة الأولى لك أما الثانية فعليك. يحدث ذلك باستمرار حين أتخذ مجلسي قبالة الحاسوب وأنا أرشف قهوتي السوداء. أنقر النقرة الأولى لكي أتفقد صندوق الرسائل. أفعل ذلك ببراءة كما لو أنني أفتح باب شقتي الخاصة بالمفتاح السحري. النقرة الثانية تكون دعوة صريحة للمغامرة والكشف وهجرة غالبا ما تكون غير شرعية وبدون جواز سفر إلى أقاليم مفترضة لا حدود لها ولا قوانين أو دساتير. لا سلطان إلا للنقر السحري والعيون المفتوحة على اتساعها المفترض. ومع توالي النقر غير البريء تتناسل المفاجآت السارة والقبيحة والمتع والفضائح وتقفز الوجوه على تفاوت فيما بينها في الجمال أو الدمامة والفتوة أو الهرم لكي ترقص أو تغني أو تنشد الشعر أو تقترف الخطايا أو تبوح بمفاخرها و مباذلها أو مخازيها أو تكتفي بالتحديق الأبله..
يحول الإلحاح في النقر الحاسوب إلى علبة باندورا قد تعدك بشالات الحرير وعطر الياسمين والرضاب الحلو وباقات القصيد، لكنها قد تجود عليك بالأفاعي والعقارب والزوابع والوجوه الرديئة والعاهات المعرفية المستديمة التي لا يكاد يحيط بها الحصر.
أعترف بأنني كنت وفيا لعاداتي في هذا الصباح البلجيكي الماطر. القهوة السوداء ثم النقرة الأولى والتفقد اليومي الحميم للغرف والأدراج السرية هنا وهناك. لست أدري كيف قفزت إلى ذهني صورة كورنيليوس كاستورياديس وكيف قذفت علبة باندورا الجهنمية باللص الرديء. بيد أنني ألفيتني وجها لوجه أمام مفاجأة من العيار الثقيل. الذي حدث أنني كنت قد ترجمت للفيلسوف المشاغب مقالة عنوانها "المثقفون والتاريخ" ونشرتها في جريدة القدس العرب اللندنية بتاريخ 23 سبتمبر عام 2006، ثم تفضل الصديق والشاعر والإعلامي المغربي ياسين عدنان بإعادة نشرها في ركن "دفتر أفكار" الذي يشرف عليه في موقع "جهة الشعر" . كان علي، إذن، أن أعيد النقر مع سبق الإصرار والترصد لكي أباغت بالمقالة المترجمة ذاتها وقد أعيد نشرها في الطبعة الإلكترونية لجريدة العرب الدولية بتاريخ 30 يونيو 2008 وبتوقيع دكتور غريب الأطوار اسمه سمير بسباس، وكانت صورتا كاستورياديس بصلعته الشهيرة وسقراط بعينيه الجاحظتين تزينان المقالة.
أعترف بأن الدكتور الخطير قد أبدع في سرقته الموصوفة بحيث إنني وجدت اسمه المثبت أسفل المقالة نشازا به جرعة ضافية من الوقاحة و الاستفزاز. لم يفعل المترجم اللص سوى أن قام بنسخ الترجمة غفلا عن التقديم الذي كتبته لها، ثم أدخل بعض التعديلات التي سوف أعرض لها في حينه لكي تكون الترجمة المختلسة ملكا خالصا له. كان الرجل قد خطط لجريمته الحقيرة بأن نشر في موقع دروب مقالة فاقت في الرداءة والركاكة كل حد ومختلسة بكيفية سمجة من موسوعة ويكبيديا؛ والغاية من ذلك استغباء القراء وإيهامهم بعلو كعبه في المنجز الفلسفي لكاستورياديس وإزالة الشبهات في خصوص السرقة المفترضة.
وكيما أدلل على الحدود التي استشرفها وفاء النسخة المسروقة المنشورة في الطبعة الإلكترونية لصحيفة العرب الدولية للأصل المجني عليه والمنشور قبل أكثر من سنتين في جريدة القدس العربي وموقع جهة الشعر، أسوق بعض الأمثلة ذات الدلالة الكثيفة:
طال التعديل عنوان المقالة؛ فعوض "المثقفون والتاريخ" المثبت في النسخة الأصلية المجني عليها والأصل الفرنسي ، آثرت النسخة المختلسة عنوان "المثقف والتاريخ" إمعانا في الكذب والاحتيال.
نلفي في نسخة الدكتور المختلس ما يلي:
"تجدنى مرغما على التوقف عند المصطلحات الأساسية التى يصاغ وفقها السؤال وهذا تقليد فلسفى لا مفر منه.
ما التاريخ؟ ليس المقصود بالتاريخ فقط ذلك التاريخ المُنْجز وإنما ذلك الذى هو فى طور الإنجاز والتاريخ الذى سوف يتم إنجازه.

التاريخ هو أساسا إبداع ـ إبداع وتدمير. نعنى بالإبداع شيئا آخر غير غياب التحديد الموضوعى وقابلية كل واحد منا على إدراك الأحداث وفهمها وسبر التاريخ. (النسخة المختلسة).
نجد في النسخة المجني عليها:
" إنها عادة فلسفية عتيقة أن أحسني مرغما علي التوقف عند المصطلحات الأساسية التي يصاغ وفقها السؤال. التاريخ: لا أفهم منه فقط التاريخ المنجز وإنما ذلك الذي هو في طور الإنجاز والتاريخ الذي سوف يتم إنجازه.
هذا التاريخ هو أساسا إبداع ـ إبداع وتدمير. نعني بالإبداع شيئا آخر غير غياب التحديد الموضوعي والقابلية الذاتية لإدراك الأحداث وسير التاريخ.
نلاحظ في هذا السياق إن الدكتور السارق لم يدخل إلا تعديلا طفيفا طال تحديدا العبارة الأولى، وذلك بهدف تضليل القراء وطمس فعل السرقة.
نجدي في المعرض ذاته:
" إننا نستعيد ونعيد تأكيد رغبتنا فى إطالة أمد هذا الإبداع وأن نتواجد ونتحصن داخل هذا التراث، تراث النقد الجذرى وهو ما يستوجب أيضا المسؤولية: لا يسعنا إسناد الخطأ إلى الآلهة لكل ما يحدث لنا. فنحن المسؤولون عن تاريخنا وأعمالنا..الخ. لا يمكننا أن نحتمى بأى معيار خارج عن التاريخ بغية إسباغ المعيارية على سلوكنا الذى ينبغى رغم ذلك أن يكون معياريا. بخلاصة نحن نتموضع بالنسبة لما هو ذاتى وممكن أو ما يلزم أن يكون وأيضا حيال ما حدث باعتبارنا فاعلين نقديين وليس مشاهدين على العصر أو مبررين. ينبغى التأكيد أنه لا يسعنا أن نغير ما حدث وما حصل، لكن فى مقدورنا أن نغير نظرتنا إليه وموقفنا منه وهى الرؤية التى تعتبر عنصرا أساسيا ـ وإن كانت درجة وعينا بها هى الأدنى فى الغالب ـ للأوضاع الراهنة "فالنظرة التى تمجد التاريخ وتريد استرجاعه أو تتوهم استعادته هى بالأساس غير مسؤولة وتعيق تقدم الفكر وهى بالأساس رجعية".
أما في النسخة الأصلية:
" إننا نستعيد ونعيد تأكيد رغبتنا في إطالة أمد هذا الإبداع وأن نوجد داخل تراث للنقد الجذري؛ وهو ما يستلزم أيضا المسؤولية: لا يسعنا إسناد الخطأ إلي الرب..الخ.. الحصر الذاتي: لا يمكننا اللياذ بأي معيار خارج تاريخي بغية إسباغ المعيارية علي سلوكنا الذي ينبغي رغم ذلك أن يكون معياريا. وتكون المحصلة أننا نتموضع حيال ما هو ذاتي وممكن أو ما يلزم أن يكون وأيضا حيال ما حدث باعتبارنا فاعلين نقديين. يمكننا أن نسهم في أن يكون ما هو كائن بكل مغاير. ينبغي التأكيد أنه لا يسعنا أن نغير ما حدث، لكن في مستطاعنا أن نغير نظرتنا إليه، وهي الرؤية التي تعتبر عنصرا أساسيا ـ وإن كانت درجة وعينا بها هي الأدنى في الغالب ـ للوضعيات الراهنة. إننا لا نسند بشكل خاص في هذه المقاربة الأولية أية حظوة فلسفية إلي الحقيقة التاريخية السالفة أو الراهنة. ليس الحاضر أو الماضي شيئا آخر سوي كتلتين من الأفعال الخامة ( أو المواد التجريبية)"
سو ف نلاحظ في هذا المقام إن السارق قد تعسف على النص الأصلي في لغته الفرنسية حين أقحم عبارتين لم يثبتهما كاستورياديس في النسخة الفرنسية، ويمكن للقارئ أن يعود إلى الكتاب الصادر عن منشورات سوي في باريس لكي يتأكد من هذا التشويه المتعمد والذي لا يهدف لشيء عدا تضليل القراء.
نجد في النسخة المختلسة:
" والحال، أنه ليست ثمة حياة داخل مجتمع أو نظام سياسى "والديمقراطية واحدة منها" ممكنة على أساس افتراض أن المشاركين يعيشون داخل عالم من الأوهام غير المنسجمة ـ وهو ما كان سقراط يبينه باطراد ـ. يقينا إنه كان فى مقدور المدينة أن تقبل بذلك، وقد فعلت ذلك مع سقراط وغيره من الفلاسفة. لكن سقراط كان يعرف جيدا أنه سوف يدفع ثمن ممارسته ومواقفه إن عاجلا أم آجلا. لم يكن فى حاجة إلى من يُعدّ له صك الإدانة، لأنه قضى جل حياته حسب قوله وهو يفكر فى الصك الذى سوف يقدمه فى حال اتهامه. لم يكتف سقراط بأن يقبل الحكم الذى أصدرته محكمة مشكّلة من مواطنيه إذ أن الخطاب الذى ألقاه فى الكريطون Creton والذى أُعتبر غالبا هجوما ذا طابع أخلاقى والحال أنه يمثّل بلورة رائعة وتجسيدا للفكرة اليونانية الأساسية المتمثلة فى تكوين الفرد من طرف مدينته. فالمدينة هى التى تربى الإنسان كما يكتب سيمونيد وكان سقراط يعرف بأن أثينا هى التى أنجبته وأنه لم يكن فى مقدوره أن ينبعث فى مكان آخر..

من الصعب أن نفكر فى مريد خان روح معلّمه بشكل مضاعف على مستوى الممارسة كما فعل أفلاطون. لقد انسحب هذا الأخير من المدينة وأقام خارج أبوابها مدرسة لصفوة منتقاة من المريدين. لا علم لنا بحملة عسكرية شارك فيها بنفسه أو شارك فيها أفراد أسرته."
أما النسخة المجني عليها:
" . والحال، أنه ليست ثمة حياة داخل مجتمع أو نظام سياسي والديمقراطية واحد منها بالممكنة علي أساس افتراض أن المشاركين يعيشون داخل عالم من الأوهام غير المنسجمة ـ وهو ما كان سقراط يبينه باطراد ـ. يقينا إنه كان في مقدور المدينة أن تقبل بذلك، وقد فعلت ذلك مع سقراط وغيره من الفلاسفة. لكن سقراط كان يعرف جيدا أنه سوف يدفع ثمن ممارسته عاجلا أو آجلا. ولم يكن في حاجة إلي من يحضر له صك الإدانة، لأنه قضي جل حياته حسب قوله وهو يفكر في الصك الذي سوف يقدمه في حال اتهامه. ولم يكتف سقراط بأن يقبل الحكم الذي أصدرته محكمة مشكلة من مواطنيه؛ إذ أن الخطاب الذي ألقاه في الكريطون Creton والذي ننظر إليه غالبا باعتباره هجوما ذا طابع أخلاقي وبان هو في الحقيقة بلورة رائعة للفكرة اليونانية الأساسية المتمثلة في تكوين الفرد من لدن مدينته. المدينة هي التي تربي الإنسان كما يكتب سيمونيد. وكان سقراط يعرف بأن أثينا هي التي أنجبته وأنه لم يكن في مقدوره أن ينبعث في مكان آخر..
إنه من الصعب أن نفكر في مريد خان روح معلمه بشكل مضاعف علي مستوي الممارسة كما فعل أفلاطون. لقد انسحب هذا الأخير من المدينة وأقام خارج أبوابها مدرسة لصفوة منتقاة من المريدين. ولا علم لنا بحملة عسكرية شارك فيها أو بأسرته".
نلاحظ في نسخة الدكتور اللص:
" سوف توفر المسيحية عبر استثمارها للوسائل الفلسفية اليونانية على امتداد خمسة عشر قرنا الشروط الضرورية للقبول بالواقع وباستحالة تغير نظام العالم حسب ديكارت وإلى درجة التأكيد الحرفى للواقع عند هيجل “كل ما هو واقعى عقلاني” "نجد هذه الفكرة لدى عديد المفكرين الغربيين منهم والعرب أمثال أركون ومحمد عابد الجابرى وعلى حرب ولدى كل المثقفين الذين يؤمنون بأن التاريخ يسير وفق قانون إن هو متعال أو قوانين التاريخ الماركسية مثلا- المترجم". لقد انتمى نيتشه إلى نفس الكون المتسم أساسا بلاهوتيته وافتقاره إلى الطابع السياسى والنقدى بما أنه كان يعلن “براءة ما يأتي” ويقر بذلك "ما دام كل ما هو واقعى عقلاني" والشأن نفسه يمكن قوله بالنسبة لهيدغر الذى يعتبر التاريخ ارتقاء بالكائن وتوجيها له وبواسطته. فى رأيى ينبغى أن نضع حدا لهذا الاحترام الكهنوتى الأكاديمى والأدبي. يلزم فى السياق ذاته الحديث عن هذه العدوى المتفشّية والتى عصفت بهذه الأسرة التى يبدو جليا أن نصف أعضائها يعانون من شلل تام.

ينبغى أن نشد أُذن الهيجلى والثيولوجى والنيتشوى وأن نقودهم إلى كوليما وأوشويتز "ولنقل اليوم إلى بغداد وغوانتانامو-المترجم" أو داخل مستشفى روسى للأمراض العصبية أو داخل غرف تعذيب الشرطة الأرجنتينية وأن نطلب منهم أن يفسروا جهارا ودون تعبيرات ملتوية ومراوغة معانى مقولات من نوع: “كل سلطة مصدرها الإله” و”كل ما هو واقعى عقلاني” و”براءة ما يأتي” أو “الروح غير المبالية حيال الأشياء”....
أما النسخة المجني عليها:
" سوف توفر المسيحية عبر استثمارها للوسائل الفلسفية اليونانية علي امتداد خمسة عشر قرنا الشروط الضرورية للقبول بالواقع كما هو إلي درجة إثبات إمكانية تغير المرء واستحالة تغير نظام العالم حسب ديكارت وإلي درجة التأكيد الحرفي للواقع عند هيجل " كل ما هو واقعي عقلاني". ورغم الظاهر، فإن نيتشه ينتمي إلي الكون ذاته المتسم أساسا بلاهوتيته واقتقاره إلي الطابع السياسي والنقدي حين يعلن براءة ما يأتي. والشأن نفسه بالنسبة لهيدغر الذي يقدم التاريخ باعتباره ارتقاء بالكائن وتوجيها له وبواسطته. ينبغي أن نضع حدا لهذا الاحترام الكهنوتي الأكاديمي والأدبي. ويلزم في السياق ذاته الحديث عن هذا الزهري الموجود الذي يعصف بهذه الأسرة التي يبدو جليا أن نصف أعضائها يعانون من شلل تام, ينبغي أن نشد أذن الهيجلي والثيولوجي والنيتشوي وأن نقودهم إلي كوليما وأوشويتز أو داخل مستشفي روسي للأمراض العصبية أو داخل غرف تعذيب الشرطة الأرجنتينية وأن نطلب منهم أن يفسروا جهارا ودون تعبيرات ملتوية معاني تعبيرات من قبيل: "كل سلطة مصدرها الرب"، " كل ما هو واقعي عقلاني"، براءة ما يأتي"..
يبدو واضحا في هذا الصدد إن الدكتور السارق قد اجتاز دورة تكوينية مكثفة في علم الغباء الاصطناعي, ذلك أن حرصه على الطمس والتعمية والضحك عل ذقون القراء حمله على أن ينسى حقيقة مؤداها إن النص المختلس هو في الحقيقة ترجمة وأن الأصل الفرنسي لا يتحدث عن بغداد ومحنتها تحت الاحتلال الأمريكي ولا عن معتقل غوانتانامو وأسرى القاعدة لسبب بسيط جدا يتمثل في أنه كتب في عام 1987. هكذا، إذن، يتعسف من جديد على المسكين كاستورياديس ويحمله على أن يكتب ما لم يخطر له على بال. في السياق ذاته، يأتي إقحامه الغبي لمحمد أركون ومحمد عابد الجابري وعلي حرب. ولو أتيح للمسكين كاستورياديس أن يعود إلى الحياة من جديد لما استطاع التعرف إلى نص المحاضرة التي نشرها لأول مرة في مجلة الآداب الدولية الباريسية والتي سوف ترى النور بعد ذلك في نسختها الإنجليزية في مجلة سامالكوندي.
نجد في النسخة المختلِسة:
" قد يثير هذا الموقف وللوهلة الأولى اعتراضا لا نجد له حلا نظريا. فى هذه الحال وحدها الحكمة ستسعفنا وتمكننا من تجاوزه. ينبغى للمثقف أن يرغب فى المواطنة شأنه فى ذلك شأن الآخرين، لكنه يرغب أيضا ـ وله الحق فى ذلك ـ فى أن يكون لسان حال الكونية والموضوعية ولا يمكنه أن يتموضع فى هذا الفضاء إلا متى اعترف بالحدود التى تتيحها له الموضوعية والكونية المفترضتان. ينبغى أن يقرّ وبكيفية لا مجال للّبس فيها بأن ما يسعى إلى الإفصاح عنه لا يعدو كونه رأيا وليس نظاما معرفيا أو علما "لأن التاريخ لا تحكمه قوانين ولكنه إبداع بشري". ينبغى له الإقرار خصوصا بأن التاريخ هو المجال الذى تتجلى فيه إبداعية الجميع من رجال ونساء وأميين وهى إبداعية إنسانية لا يشكل فى داخلها المثقف سوى ذرة. ولكن لا يمكن لكل ذلك أن يشكل ذريعة لكى يستسيغ المثقف الإمتناع عن نقد قرارات الأغلبية ويمتثل للقوة بما أنها تشكّل قوة العدد".
أما النسخة المجني عليها:
" يبرز ها هنا بداهة اعتراض لا نجد له حلا نظريا، ووحدها الحكمة التي ستسعف في تجاوزه. ينبغي للمثقف أن يرغب في المواطنة شأنه في ذلك شأن الآخرين، لكنه يرغب أيضا ـ وله الحق في ذلك ـ في أن يكون لسان حال الكونية والموضوعية. ولا يمكنه أن يتموضع في هذا الفضاء إلا إذا اعترف بالحدود التي تتيحها له الموضوعية والكونية المفترضتان. ينبغي أن يقر وبكيفية لا مجال للبس فيها بأن ما يسعي إلي الإفصاح عنه لا يعدو كونه رأيا وليس نظاما معرفيا أو علما. ينبغي له الإقرار خصوصا بأن التاريخ هو المجال الذي تتجلي فيه إبداعية الجميع من رجال ونساء وأميين، وهي إبداعية إنسانية لا يشكل في داخلها سوي ذرة. لا ينبغي لما سبق ذكره أن يشكل ذريعة لكي يسوغ دون نقد قرارات الأغلبية ويمتثل للقوة؛ لأنها سوف نشكل قوة العدد".
إذا استثنينا بعض التحويرات التي عمد إليها الدكتور اللص بهدف التضليل وطمس آثار السرقة، فإننا لا نكاد نعثر على أدنى اختلاف بين الأصل والنسخة المختلِسة.


لا أنكر وأنا أكتشف السرقة الموصوفة التي أقدم عليها المدعو الدكتور سمير بسباس في حق المحاضرة التي أنجزت ترجمتها قبل ثلاث سنوات أنني وجدتني منساقا إلى التلصص على فتوحاته الخطيرة في الكتابة والترجمة. سارعت إلى النقر السحري، فوجدتني أمام مقالة عن داء البهاق أو البرص الذي يصيب الجلد وأخرى عن الضعف الجنسي وخطر الموت الذي يتهدد النحل وحكايات على لسان الحيوان اختلسها دون شك من عبد الله بن المقفع أو لافونطين.
ما من شك في أن عقدة الخصاء المعرفي وما يستتبعها من عنة معرفية هي التي حملت الدكتور اللص على السطو الواضح والغبي على الترجمة التي أنجزتها لمحاضرة كورنيليوس كاستورياديس والتي نشرتها قبل ثلاث سنوات. بيد أنني وأنا أرثي لهذه الحقارة المعرفية التي تؤشر بأكثر من قرينة على التردي الشامل الذي تعرفه الثقافة العربية في زمن العولمة والشبكة الافتراضية، لا املك إلا أن أهمس في أذن العنكبوت اللص والغبي في آن والذي يبدو أنه حصل على شهادة الدكتوراه بالسطو أو بالتقسيط المريح: عالج نفسك من البهاق أو البرص المعرفي الذي تعاني منه واقرأ ثم اقرأ قبل أن تبحث عن الشهرة والنجومية بالسطو الوقح والرقيع والغبي على جهد غيرك.


[email protected]
بروكسيل 2008

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  عبد المنعم الشنتوف -  المغرب/ بلجيكا       التاريخ:  23-07 -2008
  عزيز المتدخل
   أخترم المصابين بمرض البهاق أو البرص، ولم يسبق لي وأقسم على ذلك بأعز ما أملك أقصد شرفي وأمي الغالية أنني لا أحمل أي شعور بالعنصرية تجاه أي شخص مصاب بمرض أو إعاقة أو ينتمي إلى عرق أو ديانة مخالفة. بيد أنني توخيت الإشارة إلى البرص المعرفي؛ والذي يهم مختلف العاهات الظاهرة كآثار البرص على المشهد الثقافي العربي. أردت أن أفضح السرقة الأدبية وآثارها.
   ما من شك أيها الأخ العزيز أنك لاحظت فداحة السرقة التي كنت عرضة لها من لدن هذا المدعي اللص الذي يسيء مع أمثاله وهم كثر إلى الثقافة العربية في زمن العولمة والشبكة العنكبوتية، أقصد االإنترنت
   مودتي


  ammar  -  France       التاريخ:  22-07 -2008
  تحية للأخ
   
   أريد أن أسالكم كم من نص ترجمتم للمفكر كاستورياديس. ألا يجوز أن يختلف شخصان في طريقة ترجمة نص أصلي وهذا ما حدث عديد المرات.
   جورج طرابيشي مترجم ولكنه غير مختص في الترجمة وكم من نص وكتلب ترجم بطرق متعددة. أما مرض البهاق فهو ليس بعار أو عقاب لكي نتندر به أو لكي نستعمله في وصف كقولك البهاق المعرفي لأن في ذلك تعدي على المصابين بهذا المرض وقد يخفي ذلك نوعا من العنصرية
   تحياتي



 ::

  دمعتان رقراقتان

 ::

  الإبداع في العمل السياسي: حزب التحرير كمثال

 ::

  5 خطوات للازدهار في أوقات الاستراتيجيات الصلبة

 ::

  دعاة كويتيون يؤيدون فتوى تجيز رضاعة الرجل من زوجته

 ::

  باسم المظلومين والبؤساء

 ::

  أكثر من نصف السعوديين يعانون مللا مزمنا

 ::

  ما أغباك

 ::

  بمناسبة مرور تسعين عاماً على تأسيس جامعة النجاح الوطنية

 ::

  رداُ على أهل الإفك

 ::

  إلي أي مدي أنت قلق ؟



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.