Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

حزن وذل
ماجد عزام   Monday 21-07 -2008

حزن وذل ستعرف إسرائيل حزناً لا يوازيه سواء الإحساس بالذل نظراً إلى الاحتفالات الصاخبة التي ستجري في الطرف الآخر, الكلام السابق لرئيس الوزراء الإسرائيلي أهود أولمرت شارحاً أمام وزرائه حيثيات صفقة تبادل الأسرى التي تم التوصل إليها بوساطة ألمانية ورعاية مباشرة من الأمين العام للأمم المتحدة , دون أن يدري اختار وأولمرت عنواناً للصفقة- من الزاوية الإسرائيلية طبعاً- حزن وذل، يفترض أن يكون العنوان معاكس في الجانب اللبناني والعربي فرح واباء او فرح وكرامة، عديدة هي الاستنتاجات أو الدلالات الكامنة في صفقة التبادل- بخطوطها العريضة التي باتت معروفة -والتي يمكن اختصارها واختزالها على النحو التالي:
أولاً: نحن أمام انتصار لبنانى وعربي واضح ولا لبس فيه، مجرد اعتبار أهود أولمرت الأمر محزن و مذل لاسرائيل اكبر دليل على ذلك , إجبار إسرائيل أو إكراهها على الرضوخ لمطالب أو شروط حزب الله ولو في حدها الأدنى تعتبر انتصاراً ويفترض ألا يكون خاضعاً للسجال والجدل في لبنان والعالم السؤال ليس هل ما تحقق انتصاراً أم لا بل كيف يمكن استخلاص العبر منه إن لجهة ادارة الصراع مع إسرائيل أو لجهة العلاقات الوطنية والقومية داخل العالم العربي.
ثانياً: تبث الصفقة مرة أخرى إن إجبار إسرائيل على تقديم التنازلات والرضوخ للمطالب أو الحقوق العربية لا يتم إلا تحت الضغط أو بالمسدس نحو الرأس واللغة الوحيدة التي تفهمها إسرائيل هي لغة القوة وهذا الأمر ثابت تاريخيا لم تنسحب إسرائيل من اراضى عربية محتلة دون ثمن أو دون ابتزاز او دون شروط ولم تفرج عن أسرى خاصة القيادات وأصحاب المحكوميات منهم إلا تحت ضغط المقاومة والقوة، مرة أخرى يثبت خيار المقاومة نفسه ويكرس الحقيقة الساطعة التفاوض غير المستند الى القوة واوراق الضغط ليس سوى عبث أو وسيلة للاستسلام والخضوع ليس إلا.
ثالثاً: نصح أهود أولمرت مواطنيه بعدم التاثر مما اسماه رقص واحتفالات الآخرين فوق أسطح المنازل مقصود بالطمع الاحتفالات المنتظرة في لبنان وفلسطين والعالم العربي وأولمرت هنا يعى ويفهم مغزى أو دلالة الصفقة وتاثيراتها المعنوية على الشارع الاسرائيلى، الصفقة ستؤدي إلى مزيد من التاكل في قدرة الردع الإسرائيل إلى مزيد من الانحدار فى هيبة الدولة العبرية فى المنطقة ، مزيد من الاحباط واليأس في الشارع الإسرائيلي لجهة عدم الثقة او الاطمئنان لا بالمؤسسة العسكرية و بالمؤسسة السياسية الجمهور الاسرائيلى بات يفهم ان لا امنه فى ايدى امينة ولا حتى مصيره ووجوده و مستقبله.
رابعاً: تغلق الصفقة الدائرة التي بدأت مع حرب تموز و حتى قبل ذلك، قرار الحرب كان خاطئا والخطاب التشرشلي لاولمرت 17 تموز 2006 فى الكنيست كان مجرد ثرثرة فارغة خالية من اى مضمون و والمواقف التى طرحت في ذلك اليوم والاصرار على عدم التفاوض والرضوخ لابتزاز حزب الله والتاكيد على ا ستعادة الجنديين الاسيرين اهودغولد فيسروالداد ريغيف دون شروط ذهبت مع الريح وخيار الحرب لم يطح فقط بقدرة الردع الاسرائلية وانما أيضاً الهيبة القيادية لاولمرت ورفاقه , , `وعلى ذلك تبدو ضرورية الاشارة الى ان العد التنازلى لاهود اولمرت كقائد ورئيس وزراء بدا مع صباح الاربعاء الثانى عشر من تموز يوليو 2006 وما عدا ذلك مجرد هوامش منذ ذلك اليوم بات سقوط اولمرت مسالة وقت فقط وهو الان فى الدقيقة التسعين من حياته السياسية وجذر ذلك يكمن فى القرار المتسرع والمتغطرس صباح ذلك اليوم الصيفى الحار.
خامساً: فى مضمون الصفقة يمكن الاشارة لعدة امور استعادة سمير القنطار الذى بات رمزاللأسرى العرب فى السجون الإسرائيلية ورمزا للوحدة الوطنية اللبنانية والوحدة القومية العربية سمير الدرزى اللبنانى الذي نفذ العملية ضمن اطار جبهة التحرير الفلسطينية والمتماهي في موافقه السياسية مع المقاومة اللبنانية و حزب الله المتحول إلى قائد من قادة الأسرى و رمز من رموز الصمود والثبات و الشموخ العربى في وجه الغطرسة وجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل، تحرير سمير في جوهره يعني تحرير و انتصار الارادة العربية في مقابل الهجمة الاستعمارية و هذا ما التقطته وسائل الإعلام وحتى الساحة السياسة والحزبية الاسرائلية سمير رفض التنازل او الاستسلام مقاتلا واسيرا وانسانا قبل اى وكل امر اخر.
سادساً: يمكن ولابد من الاشارة إلى استعادة رفات قرابة المائتين من الشهداء اللبنانيين والفلسطينين والعرب الذين سقطوا في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وعلى لجبهة اللبنانية طوال العقود الثلاث الاخيرة 198 نحن أمام دلالة بالغة الرمزية ولا يمكن تجاوزها أوالخطا فى فهمها حزب الله امتداد للثورة الفلسطينية المعاصرة وكافة الثورات العربية الاخرى , من الظلم والاجحاف وضعه في الخانة الطائفية أو المذهبية الضيقة هذا حزب عروبى اسلامى الهفوات والعثرات التي ارتكبها او اجبر على ارتكابها لا تحجب الحقيقة الناصعة والساطعة ا ا اعراس الشهداء في لبنان والعالم العربى ستؤكد هذا الأمر وستكرس المزاج العربى العنيد والرافض لكل محاولات الصلح والاستسلام امام اسرائيل و الاعتراف بشرعية وجودها كدولة وكيان.
سابعاً: الصفقة تمت بوساطة ألمانية وبرعاية مباشرة من الأمين العام للأمم المتحدة نحن هنا ا استعادة دور وهيبة صعبة الامم المتحدة التى همشت وهشمت تاريخيا من قبل الدولة العبرية وحليفتها امريكا إسرائيل اضطرت لطلب وساطة الامم المتحدة بعدما فشلت في فرض شروطها في الميدان أو بالقوة المسلحة, دافيد بن غوريون قال ان ليس مهما ما يقوله الاغيار وانما ما يفعله اليهود وقال أيضاً الامم المتحد ة جدب وقفر أو ورغم ذلك ها هى إسرائيل تعود لاستجداء الامم المتحدة ليس فقط لتغطية هزيمتها وانما أيضاً لا ستعادة جنودها او الامر بالغ الأهمية الاصرار العربى على الحقوق المدعوم بالقوة كفيل ليس فقط باجبار اسرائيل على الرضوخ وانما ايضا استعادة دور الامم المتحدة كوسيط عادل ونزيه وشرعى فى مواجهة الوسيط الوهمى غير النزيه وغير العادل .
ثامنا الصفقة جاءت فى توقيت مهم بالنسبة للفلسطينيين فقط حتما ستضاعف عناد حماس حماس والمقاومة للوصول لصفقة مماثلة و ربما بشروط أفضل لإطلاق سراح الجندى الأسير والحي جلعاد شاليت والصفقة ستعيد انتاج الامل لالاف الاسرى الآلاف فى السجون الإسرائيلية الحرية ليس بعيدة والحياة لن تتوقف عند الوقوع فى الاسر فالأمل موجود وساعة الانعتاق اتية للقيادات و لكوادر ولأطفال والنساء و وأصحاب المحكوميات العالية، كما أجبرت إسرائيل على الموافقة على اطلاق سراح سمير القنطار ستوافق كذلك على إطلاق سراح نائل البرغوثي و احمد سعدات ومروان البرغوثى ويحيى السنوار وبسام السعدى وبقية رفاقهم من القادة والمقاومين.


مدير مركز شرق المتوسط للدراسات والاعلام

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  نحن وأوباما

 ::

  افق سياسي..

 ::

  مواجهة العدوان الإسرائيلي: المصطلحات نموذجاً

 ::

  حصار غزة بين الإنساني والسياسي

 ::

  أحداث مومباي بالمنظار الاسرائيلى

 ::

  موقف بريطاني نوعي مهم ولكن أين العرب؟

 ::

  أولمرت ونهاية الحلم الصهيوني.. ملاحظات أساسية

 ::

  الثابت والمتغير بعد انتخابات كديما

 ::

  من تشرين إلى تموز..اسرائيل لم تتغير أما نحنا فنعم


 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  فشل الانقلاب التركي و مسرحية تمرير اتفاقية مع إسرائيل وتصفية المعارضين من الجيش

 ::

  «الرباعية» وزمام المبادرة

 ::

  تداعيات ثورة 30 يونيو علي منطقيونيو، الأوسط

 ::

  ما بعد كرنفال المصالحة

 ::

  عاشت تل أبيب، يا شاويش

 ::

  موت المثقف وبدء عصر "التقني"

 ::

  الليبرالية

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 4

 ::

  دراسة يمنية :حفلات جنس ودعارة في عدن تستهدف السياح السعوديين و تجري بفنادق 5 نجوم



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  حلم

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.