Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

التهدئة: ليست زفة امام موكب العريس شاليط فقط !!!
محمد موسى مناصرة   Monday 30-06 -2008

التهدئة: ليست زفة امام موكب العريس شاليط فقط !!! من بقي من القادة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة او خارجها ولم يرحب بدعوة الرئيس محمود عباس أو برد حركة حماس الفوري بالإيجاب على تلك الدعوة؟! الجواب لا احد.. وللدرجة التي صدق الجميع من العامة و"المثقفين" أن تحولا ايجابيا فد طرأ على المواقف السياسية لكل من فتح وحماس وأنهما قد راجعتا سلوكهما واستخلصتا العبر مما جرى وتريدان التطهر من تداعيات الانقسام الذي أعاد قضيتنا للحظة الصفر!

جميع التصريحات الصادرة حتى الآن عن الطرفين في فتح وحماس وتلك التصريحات الصادرة عن قادة المنظمات المقيمة بينهما، جميعها تفيد بان الطريق باتت ممهدة للبدء بحوار "وطني شامل" وللحد الذي أكد فيه الشيخ نافذ عزام القيادي في الجهاد الإسلامي عقب لقاءاته مع وفد فتح الذي "يزور" قطاع غزة انه بات في الإمكان الشروع في جلسات الحوار الوطني الشامل خلال أسبوعين.

من جهتها إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال لم تحتمل صدى دعوة السيد الرئيس محمود عباس ولم تقبل بأن تكون لاعبا هامشيا (ولا يتوقع احد أن تكون كذلك) خاصة في الشأن الفلسطيني، سارعت تستبق الزمن بتقديمها هدية إسرائيلية دسمة لحركة حماس تغنيها عن أي حديث بشأن الوحدة الوطنية باتفاق التهدئة (ولو في الهواء) محاولة قطع الطريق على السيد الرئيس للحوار مع حماس بشأن الوحدة. لدرجة غيبت إسرائيل من وسائل الإعلام الإسرائيلية أي حديث عن جاهزيتها لاجتياح قطاع غزة!!!

وعلى ضوء اتفاق التهدئة واستنادا لخبرتنا في اتجاهات حركة حماس السياسية منذ تأسست حتى الآن، لا ضير من التفكير بصوت مسموع والمجاهرة للشعب أن الفرص للأسف تتلاشى أمام نجاح الحوار حول الوحدة الوطنية، فحركة حماس قبل التهدئة ليست هي ذاتها بعد التهدئة، وما كان يمكن أن تضعه على طاولة الحوار قبل التهدئة هو غير الذي ستطالب به الآن بعد القبول باختطافها قطاع غزة إسرائيليا ومصريا ومن قبل ايرانيا وسوريا وقطريا.

وبرغم التصريحات "الطيبة!" التي صدرت عن قادة حركة حماس تجاه الدعوة للحوار الوطني إلا أن حماس وخلال العام الماضي نفذت ما يكفي من التغييرات في قطاع غزة لتأكيد الحقيقة أن اتفاق التهدئة قد وفر لها ما يكفي من نقاط القوة إسرائيليا لتحسين مركزها التفاوضي مع السلطة الفلسطينية وتغيير الأهداف التي ينشدها الحوار وبالتالي إفشاله قبل أن يبدأ.

فلئن كان مصير حماس قبل التهدئة قد وضع على المحك فهي الآن وبعد التزامها غير المعلن (مؤقتا) الاعتراف باسرائيل والتخلي عما كانت تسميه "مقاومة" وبالإسناد الإسرائيلي المصري ستتفرغ لاستكمال إجراءاتها الانقلابية بتغيير النظام الاجتماعي في قطاع غزة ودون الحاجة لمفاوضة السلطة الفلسطينية او منظمة التحرير لا بشأن الوحدة ولا تجاه غيرها من القضايا التي تشغل بال الشعب الفلسطيني إلا من منطلق واحد: تعالوا إلي، هذا ما أريد أو مع السلامة!!.

إن اندفاع إسرائيل تجاه خيار التهدئة مع حماس ليس تعاطفا مع احتياجات أهلنا في قطاع غزة للخبز والغاز والكاز والبنزين والأدوية أو تعاطفا منها تجاه المرأة الفلسطينية التي مست كرامتها وأعيدت للدونية التي كانت عليها قبل قرن.

التهدئة ليست فسحة أو هدية إسرائيلية للمقنعين "المتشمتشمين" البشعي الوجوه لكي يحظوا بما حلا للبعض ان يسميها ب"استراحة محارب" لهم. وليست تعاطفا مع الضحايا الشبان المقيمين في مستشفى الجمعية العربية للتأهيل في بيت جالا وغيره من المشافي الذين أطلق أفراد القوة التنفيذية الرصاص على ركبهم وأرجلهم في الشوارع أمام أهليهم وفي وضح النهار وفقط لأنهم جاهروا بالمحبة لأبي عمار.

هدية إسرائيل لحماس ليست انتصارا لمزاعم حماس عن حيازتها "وكالة دورية" ممنوحة لها من الله ومسجلة في محكمة البداية بمدينة غزة القاضية بتكليفها رعاية مصالحه في الدنيا بل قدمت بحماس سريع لحماس لقطع الطريق على أي فرص لنجاح الحوار الوطني وعودة الوحدة الجغرافية والسياسية والاجتماعية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال ولإغواء حماس أكثر فأكثر بمزيد من التشدد في الحوار مع فتح وضد منظمة التحرير وتحقيقا لغاياتها الاستراتيجية بالقضاء على منظمة التحرير وحماس السبيل المضمون باليد للتنصل بسهولة من التزاماتها الدولية تجاه الشعب الفلسطيني. وكلاهما حماس وإسرائيل التقيا على حاجة كل منهما للآخر... لهدنة تحقق أهدافهما الإستراتيجية المشتركة، الشديدة الوضوح في الاستمرار بفصل قطاع غزة عن جسم النظام السياسي الفلسطيني.

فمن جهة، حماس التي تختطف شعبنا بالحديد والنار وبحراب القوة التنفيذية الإيرانية السورية الصنع وتريد الاستئثار بسيطرتها منفردة على قطاع غزة لإقامة إمارتها الإسلامية الخاصة، حصلت للمختطفين على بعض قوتهم واحتياجاتهم الأساسية وستوهم بعض العامة وبمساندة "المتثقفنين" خدم سُلَطْ الاستبداد هنا او في دمشق او الدوحة انها نجحت وانتصرت في فك الحصار الظالم كما لو ان قطاع غزة لم يعد ارضا محتلة!!!!.

ومن جهته "الكابينيت" في إسرائيل سيشرب قادته الأنخاب على تحقيقهم اعظم انجاز تاريخي ثالث لإسرائيل الأول قيام الدولة والثاني انتصارها في حرب 1967 والثالث تكريس انقسام لا رجعة فيه في صفوف الشعب الفلسطيني عبر عن نفسه بانقلاب وانشقاق حماس عن شعبها، ويكفي أعضاء" الكابينيت" مجلس الامن المصغر في اسرائيل، يكفيهم الشعور بان الخطة الاستراتيجية التي صممها اسحق رابين وارئيل شارون في السبعينات بالتأسيس للمجمع الإسلامي لتوحيد جهود جماعات الاسلام السياسي في قطاع غزة ضد منظمة التحرير وخاصة ضد فتح كحركة قومية للشعب الفلسطيني وضد الحركة الشيوعية الفلسطينية قد استكملت وبتحقيق انجاز مذهل.

اعرف ايها القراء ان ذاكرتي الفردية قد تكون أنانية، ولكني في سجون المحتل وفي الزنازين الباردة في المعتقلات الخليل ورام الله ونابلس والفارعة وكفار يونا وبئر السبع، وفي مشروع الحرية نحو حق تقرير المصير مترجما بذاتية تخصنا كشعب بالاستقلال وإقامة دولة ديمقراطية علمانية، دولة لمواطنيها بمقاييس الحاضر وليس بمقاييس الستينات من القرن الماضي، تعلمت التفكير بصوت مسموع واذ أسمي الأشياء بأسمائها بصوت مسموع في اطار التعددية وحرية التعبير انما للتأكيد على الخيار الديمقراطي لمشروعنا التحرري وللتأكيد على استحالة النكوص عن مشروعنا نحو الحرية والاستقلال .

ولئن كان في صراحتي قسوة غير مبررة في نقد ولوم حركة حماس بحسب البعض فالاكثر اهمية من ذلك هو ان يدرك قادة حماس ان الترحيب الذي يلاقونه في اسرائيل والقاهرة ودمشق وقطر وطهران ترحيب لن يدوم، والمقايضة التي تمت مع اسرائيل، بتوفير الخبز والكاز والدواء للمواطن، مقابل البقاء في السلطة وتجزئة الشعب، نهج كهذا لن يلقى من شعبنا غير السخط والغضب.

إن شعبنا عَلْمَنَ تراثه وطور من الامثال الشعبية ما يكفي للرد على كل من لم تعجبه الصراحة والمكاشفة فيما اشرت اليه بقول المثل " بُكْرَه الميّة بتكذب الغطاس" وسوف نرى وفي القريب خيارات حماس على طاولة الحوار الوطني وتتكشف أية أجندات مهمة لديها: العودة لحضن الشعب الدافئ واستكمال السير معا على طريق الحرية والتخلص من الاحتلال أم التمترس في وهم السلطة الكاذب تحت الاحتلال وتجزئة الشعب والمساهمة في وأد القضية الوطنية وفي المقدمة حقوق اللاجئين في العودة أهم الحقوق لأهلنا في قطاع غزة.

وكم هو مهم أن يعرف قادة حماس في الداخل والخارج الذي لا يقال لهم، والذي لن يحوزوه بانتهاك الحقوق كالرقابة على هواتف الناس وبريدهم أو بالسيطرة والتحكم بشبكة الانترنت، عليهم أن لا يناموا قلقا من رد فعل شعبنا في قطاع غزة على نهجهم الانقسامي وهو رد لو تأخر بعض الوقت.... لكنه قادم!.

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  نعم..... إلى هذه الدرجة الحقيقة واضحة لنا ؟

 ::

  ايام على ضفاف قلب الزعيم (الى: صديقي غريب عسقلاني)

 ::

  التنازل لصالح الشعب معيار لصدق الوطنية

 ::

  فيض الذاكرة

 ::

  الحذر واجب .... واليقظة مطلوبة (3)

 ::

  الحذر واجب...... واليقظة مطلوبة (2)

 ::

  الحذر واجب ... واليقظة مطلوبة (1)

 ::

  إلى أنصار السلام والقوى الديمقراطية اليهودية في إسرائيل


 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!

 ::

  النباهة والاستحمار



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.