Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

أسئلة ما بعد التهدئة
ماجد عزام   Sunday 29-06 -2008

أسئلة ما بعد التهدئة مهمة جداً قراءة خلفيات وتفاصيل ودلالات ترتيب أو تفاهم التهدئة الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل وحماس برعاية ووساطة مصرية طبعاً، سال حبر كثير بهذا الخصوص وكتبت العديد من التعليقات والتحليلات القارئة والناقدة المؤيدة والمعارضة لتفاهم التهدئة غير أنني أعتقد أن من الصائب دائماً التركيز على المستقبل محاولة استشراف معالمه مع عدم نسيان أو تجاهل الماضي والحاضر طبعاً بمعنى أننا كفلسطينيين مطالبين الآن بالتركيز على أسئلة أو استحقاقات ما بعد التهدئة التي حسب معظم التوقعات ستصمد ما بين المائة الى مائتى يوم وهي فترة يجب استغلالها جيداً للتعاطي مع عديد من الملفات والقضايا بشكل إيجابي ووطنى على قاعدة المصلحة العامة ليس الفئوية والحزبية الضيقة.
قطاع غزة كان أشبه بمستشفى في الفترة الأخيرة وهو بالأحرى مستشفى داخل سجن كبير أو حتى مستشفى سجن، لم يكن مسموحا سوى بادخال المواد التى تسد الرمق وتبقى المريض عفوا الغزيين على قيد الحياة الامر مشابه تماماً للمحلول أو السيروم الذى يحقن للمريض , البنى التحتية منهارة، وقطاعات الصحة والتعليم في حالة يرثى لها وأهم من ذلك فإن المرافق الصناعية والزراعية شبه مدمرة تقريباً البطالة تصل إلى سبعين بالمائة وكذلك نسبة الفقر، بالتالي فإن الخطوة الأولى والملحة هي البدء في ورشة عمل وفق خطة عاجلة، ومتوافق عليها وطنياً أو على الأقل لا تنطلق من اجندات سياسية وجزبية ضيقة للإعمار والبناء وفي اسرع وقت ممكن , اعتقد أن القطاع لا يفتقد إلى الطاقات أو الكوادر الخلاقة ما يحتاجه هو فقط الهدوء والاستقرار والمعونات رفع الحصار وتدفق المساعدات سيؤدي ليس فقط الى ابقاؤ المؤيض على قيد الحياة وإنما عودة القطاع وأهله إلى حياة طبيعية ومن غير محال المواطن ما يحتاجه – لو بالحد الادنى -من طبابة وتعليم ورفاهية وما إلى ذلك , إعطاء الاهتمام بهذه القضية يجب ألا يحجب المهمات والقضايا بالأخرى يفترض أن يؤدي ترتيب او تفاهم التهدئة إلى تهدئة على الجهة الفلسطينية الفلسطينية وليس الجبهة الاسراءلية الفلسطينية بمعنى أن هذا التفاهم سيؤدى حتما إلى حوار فلسطيني جامع ولو على مستوى فتح – حماس في المرحلة الأولى وهذا الحوار الذي تلقى دفعة جديدة بعد دعوة الرئيس محمود عباس الأخيرة يفترض أنه يتعاطى مع ثلاث قضايا بشكل موازي ومتزامن إعادة بناء الأجهزة الأمنية وفق أسس مهنية وطنية ومساعدة دوؤبة من بعض الدول العربية بحيث تؤدي الأجهزة عملها الحقيقي لجهة توفير الامن للمواطن وتسهيل حياته بعدما كانت لاكثر من عقد من الزمن عبء عليه وعامل مركزى فى سريان الفوضى والفساد وهدر المال العام، هذا الملف يستحوذ على اهتمام كبير في الفترة الأخيرة وهناك تفكير في إرسال بعثة أمنية مصرية أو عربية لاستلام الأجهزة الأمنية والبدء في وضع الخطط لتطويرها وتدريب قادتها وكوادرها كمدخل للشروع في حوار وطني مباشر حول الملفات الاخرى العالقة وهي تتمثل بملفى تشكيل حكومة وحدة وطنية من التكنوقراط تشرف على ورشات الإعمار والبناء وتوفير الأمن ليس في قطاع غزة وإنما في الضفة الغربية أيضاً بحيث تنتهى حالة الانقسام الوطني والجغرافي الذي سادت خلال الفترة الماضية.
الحكومة الجديدة يجب ان تتعاون مع المجلس التشريعي من أجل الاستعداد للانتخابات القادمة التي يفترض أن تنجز بعد ستة او تسعة شهور من الآن وفق قانون انتخابي عادل وعصري ومتوازن يفرز أو يترجم الحالة السياسية والحزبية والجماهيرية بشكل واقعى ودقيق.
أما الملف الثاني أو بالأحرى الثالث على أجندة الحوار فيتمثل بإعادة بناء منظمة التحرير وبرايى فان هذا الملف يمثل معيار النجاح أو الفشل ,التعاطى بذهنية جديدة ومنفتحة أو التمسك بالذهنية الفئوية والحزبية الضيقة لا بد من أن تتم إعادة بناء منظمة التحرير بشكل سريع وعاجل ربما جل يمكن اعتبار انتخابات الداخل جزء من الانتخابات للمجلس الوطني أي لبرلمان المنظمة , يمكن توزيع المقاعد في الخارج في حالة تعذر الانتخابات بشكل توافقى و و وعلى هدى من نتائج انتخابات الداخل خاصة أن أي عاقل منصف يدرك أن المزاج الشعبى الفلسطينى هو منسجم تقريبا بين الداخل و الخارج ومثل تاريخيا عنوان للوحدة في أوساط الجمهور الفلسطيني في مواجهة انقسام وخلافات واقتتال والانتهاك بعد الفصائل والقوى المتناحرة، منظمة التحرير بعد إعادة بنائها وحتى قبل ذلك مطالبة بتشكيل لجنة من القادة والشخصيات الوطنية المستقلة -وهناك فكرة مشابهة فى وثيقة القاهرة مارس اذار2005- للنقاش ليس فقط حول كيفية وآليات إعادة البناء وإنما لمحاولة رسم وابداع إستراتيجية وطنية فلسطينية في مواجهة الاستحقاقات القادمة واسئلتها الصعبة ماذا بعد التهدئة ماذا بعد الفشل المتوقع لمفاوضات التسوية ضمن المدى أو السقف الزمنى المحدد بنهاية 2008، ماذا عن مواجهة الاستيطان والتهويد الذي يستغل التهدئة والمفاوضات كغطاء للمضى قدما فى فرض والحقائق على الأرض، وماذا عن حل الدولتين أو بالأخرى حل الدولة الفلسطينية المستقلة ضمن حدود حزيران 1967 عاصمتها القدس مع حل عادل لمشكلة اللاجئين، هل ما زال هذا الحل واقعي وإذا لا يكن كذلك فهل يتمثل البديل بالعودة إلى خيار الدولة الديموقراطية الواحدة -التي تعني نهاية الصهيونية و حتى نهاية إسرائيل كدولة يهودية- الذى يستلزم حتماً وسائل وأدوات فعالية وكفاحية وجهادية جديدة مختلفة جذرياً كما هو سائد.
الاستحقاقات صعبة بل صعبة جداً لذلك ,ملف منظمة التحرير يختصر المشهد ويقدم , فكرة واضحة عما هو قادم إذا تم التعاطي بجدية حزم مع الأمر فسنكون على الطريق الصحيحة والسليمة والمناسبة أما إذا تم التذاكى والتشاطر والتردد ومواصلة نهج ابقاء المنظمة جسد بلا روح ومجرد مشاهد زور، فإن التهدئة للاسف ستكون لمصلحة إسرائيل ولن تمثل اكثر من خطوة تكتيكية عشوائية وخاطئة وترتد سلباً على الواقع الفلسطيني والأمال و الطموحات الوطنية بشكل عام.
مدير مركز شرق المتوسط للدراسات والاعلام

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  نحن وأوباما

 ::

  افق سياسي..

 ::

  مواجهة العدوان الإسرائيلي: المصطلحات نموذجاً

 ::

  حصار غزة بين الإنساني والسياسي

 ::

  أحداث مومباي بالمنظار الاسرائيلى

 ::

  موقف بريطاني نوعي مهم ولكن أين العرب؟

 ::

  أولمرت ونهاية الحلم الصهيوني.. ملاحظات أساسية

 ::

  الثابت والمتغير بعد انتخابات كديما

 ::

  من تشرين إلى تموز..اسرائيل لم تتغير أما نحنا فنعم


 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  فشل الانقلاب التركي و مسرحية تمرير اتفاقية مع إسرائيل وتصفية المعارضين من الجيش

 ::

  «الرباعية» وزمام المبادرة

 ::

  تداعيات ثورة 30 يونيو علي منطقيونيو، الأوسط

 ::

  ما بعد كرنفال المصالحة

 ::

  عاشت تل أبيب، يا شاويش

 ::

  موت المثقف وبدء عصر "التقني"

 ::

  الليبرالية

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 4

 ::

  دراسة يمنية :حفلات جنس ودعارة في عدن تستهدف السياح السعوديين و تجري بفنادق 5 نجوم



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.