Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

البعد الرابع بين ضرورة التغيير وحتميته
أحمد زكارنه   Wednesday 25-06 -2008

 البعد الرابع بين ضرورة التغيير وحتميته هل سبق وفكر احدنا ما ناتج طرح الزمان من المكان؟؟. سؤال طرحته علينا زميلة ربما دون أن تدرك أنه السؤال الأهم في مثل هذه الأيام.. نعم اجبناها استنادا إلى النظرية النسبية التي اكتشفها العالم الالماني ألبرت أينشتاين وهي التى تفيد أن الجواب الامثل هو اللا شيء أو العدمية وهو ما يطلق عليه الزمكان.
نعم نحن لسنا خبراء فيزيائيين، كما اننا لسنا متعمقين في النظرية النسبية أو ما يشتق منها تحت اسم " الزمكان " ذلك المصطلح المنحوت من كلمتي ( الزمان والمكان )، حيث اكد أينشتاين في نظريته أن الزمان هو البعد الرابع لثلاثية المكان، وهنا قد يسأل سائل ما علاقة تلك النظرية الفيزيائية بموضوعة المقال وهي حول الإصلاح هل هو ضرورة أم حتمية؟؟.
العلاقة ببساطة شديدة هي علاقة نسبية تجاذبية ذات أبعاد موضوعية تؤكد أن لكل شيء أبعاده الحتمية، فإنْ كان مشروع الإصلاح في الواقع البنيوي للمؤسسة الوطنية، يفيد بضرورة التغيير، دون التوصل إلى قناعة الحتمية، ففي ذلك تكمن العدمية أو الوصول إلى اللا شيء، وهو إشكال لم تتضح بعد كيفية التعاطي معه، إذ أن معايير الإصلاح القائمة حتى الان على كشف الفساد المالي، والإداري، ومحاربة التسيب الوظيفي، لا يمكن لها أن تكتمل طبقا للوقائع والأحداث دون تواجد البعد الأهم من تلك الثلاثية وهو البعد الرابع، بًعد الحسم أو القرار، فمن دونه لا يستقيم مشروع الإصلاح، ولن تستوي العلاقة الجدلية بين الزمان والمكان، أو ما يمكن تسميته في حالتنا تلك بالعلاقة الجدلية بين الشعار والممارسة، وهي علاقة تلازمية اساسية لا يمكن فصلها، حيث لا نستطيع بأي منهما بلوغ الهدف دون الاخر.
وهنا لابد من الإعتراف أن التغيير المنشود لا يمكن أن يتأتى من أرضية فاسدة وعاجزة ومترهلة، إن لم يؤسس مثل ذلك الوضع الشاذ إلى ترسيخ مفهوم تغيير الفساد كوجوه وليس كثقافة يجب إقتلاعها من جذورها، ما يُصعب علينا التكهن بمصير عملية الإصلاح برمتها، حيث يكمن ثمة قلق في صدور العامة من وجود هدف غير معلن يحوم في الافق حول إمكانية محاكمة وجوه الخطيئة وترك الخطايا، الشيء الذي يؤشر بحلول مبدأ المفاضلة العدمي بين السيء والأسوأ، محل الحزم في اتخاذ القرار.

نعم لا أحد منا يقلل من الجهود المبذولة باتجاه بلوغ الإصلاح، ولكن لان النضال نضال حق ، جدير بنا أن نعلق الجرس ونعلي الصوت، سيما وأن حرب الفساد حرب مقدسة لا تراجع عنها، ليس لاننا هكذا نرى، وإنما لان طبيعة الأمور هكذا تقول: طالما هناك حق وباطل سيكون هناك صراع ونضال، وفي ذلك دور لنا جميعا..
السنا أصحاب القضية؟.
ألسنا من تجرع مرارة السنين ونحن نضع اللبنة الأولى في المشروع الوطني؟.
أليس الوطن لنا جميعا؟. ألم يتزوجه بعضنا زواجا كاثوليكيا من اجل رفعته؟.
إن لم يعطنا كل ذلك حق النزال، فما قيمة وجودنا في هذا الوطن؟؟. وما هدف نضالنا منذ البدء؟؟ مخطىء من يعتقد أن النضال الأشرس هو ضد المحتل، فالمحتل كبرت قوته أم صغرت هو عدو بيًَن، واما الخطر الدائم فإنه في ذلك العدو المخفي بين ظهرانينا.
إن بلوغ الإصلاح المأمول ممكن ومستحيل في آن واحد.. ممكن جدا بدليل انه حدث ويحدث من آن إلى آخر هنا وهناك، شرط أن نعتبره ضرورة حتمية وليس شكلية تجميلية.. ومستحيل جدا إن لم نخرجه من نظرية المؤامرة، وتصفية الحسابات وتغيير الوجوه ومراكز القوى.
ما يؤكد اننا بحاجة ماسة إلى ضبط الإنفعال وعدم الانجرار وراء التكهنات، لا لشيء إلا لكون عملية الإصلاح عملية تدريجية تراكمية، لا يمكن لها أن تلغي الماضي بجرة قلم، وانما أن تجفف المحيط وتخلي الواقع من كل عقبة، وهنا يأتي الدور الفاعل للقاعدة المصنفة دون تصنيف، إذ يعرف الناس في ثلاثة اصناف، اولهم: يصنع الأحداث ويحركها، والثاني يشاهد الحركة ويمط شفتيه، والثالث يتساءل ماذا حدث ويحدث؟.

بقلم: أحمد زكارنة
[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  ضــد الــثورة

 ::

  ماسونية سلام فياض وهرطقة عبد الستار قاسم

 ::

  ماسونية سلام فياض وهرطقة عبد الستار قاسم

 ::

  وجه آخر للهزيمة

 ::

  الصياد.. والفريسة

 ::

  رسالة من مواطن فلسطيني إلى عمرو موسى .. وطنٌ من حفنة أكفان

 ::

  غزة.. وقطع لسان الحال

 ::

  الحذاء...مبتدأُ التاريخ وخبرهُ البليغ

 ::

  الرقص على أوتار الجنون


 ::

  كلام فلسطين : البعد الأمني الإسرائيلي في المعادلة الفلسطينية

 ::

  التيار الممانع ورهان التغيير في البحرين

 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  الصحافة ايام زمان



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.