Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

لإعادة الإمبراطورية
عادل العابر   Saturday 21-06 -2008

لإعادة الإمبراطورية خالفت رأي أسرتها وسجلت في قوات التعبئة التي أمر بتأسيسها الولي الفقيه الذي تقلده.
واعدوها بالقبول في الجامعات حتى لو لم تحصل على درجة الإجتياز!
وأن نظام التعبئة خصص لها حصة مع الناجحين!
ومنذ ذلك الوعيد، لم تتعب نفسها في الدراسة والقراءة وأصبحت تلبي جميع دعوات قوات التعبئة، التي تدعوها للصلاة في المساجد ثم قراءة الأدعية التي تستغرق وقتاً لا يقل من ساعتين أو ثلاث!
ولم تفتها صلاة جمعة قط!
ولم تمض فترة حتى أصبحت تحمل السلاح وتشترك في المناورات!
وتركب الدوريات وتجول في الشوارع ليلاً لتحرصها من اللصوص والمخالفين للجمهورية الإسلامية، وذلك بصحبة شباب يسميهم الرئيس (الأخوة)!
وذات ليلة دعوها إلى إقامة الصلاة في المسجد الجامع، ثم لقراءة (دعاء عرفة) و(دعاء كميل)،
وقد طالت الأدعية حتى منتصف الليل!

ثم وطبقاً للبرنامج الذي خطط له الرئيس من قبل، ذهبوا لزيارة القبور!

ثم أمر الرئيس أن يباتوا في معسكر من معسكرات قوات التعبئة، ليتعودوا فراق الأهل والمنزل رويداً رويداً!



تلك الليلة كانت أول ليلة تبات فيها خارج البيت، ولم يكن برفقتها أحد من الأسرة، لا أب ولا أم ولا حتى شقيق!

ورغم ذلك لم تشعر بالوحشة بل استشعرت بالنضوج والبراعة، وصار بإمكانها أن تتفاخر على بنات الجيران بالجرأة والمغامرة اللتين إمتازت بهما بدءاً من هذه الليلة!

وفي منتصف الليل وبعد أن فرغوا من الصلاة والأدعية،

بدأ التهامس بين الأخوة والأخوات!

وتبدلت جمل الأدعية إلى جمل الحب والغرام!

ثم دارت الأذرع حول الخصور!

وتبادلت القبلات!

وتعرت الأجساد وبرزت النهود ... وسادت الفحشاء!

عندها اعتقل القمر ضياءه وراح ينزوي وراء السحب حياءاً.

ولم ير الناس إطلالة ضياء النجوم في بيوتهم،

ولا الطيور المهاجرة التي كانت تواصل طريقها ليلاً فيسمع الناس ضجيج لغوها في السماء، فلقد هبطت في بركة ما خوفاً على فراخها المراهقة من البغاء.

وتكررت الدعارة في الليالي الأخرى بحجة الدعاء والصلاة والإعتكاف.

أو بحجة رصد اللصوص والمخالفين لولاية الفقيه.



ولم تجد ِ حبوب منع الحمل، فلقد حملت بعض الفتيات من أخوة متعددين!

وأصبحت الأبطن تتورم بالخبث يوماً بعد يوم، حتى أوشكت الجريرة أن تشتهر لولا فكرة الرئيس المخضرم بالحيل والفساد، الذي قدم دعوة رسمية للفتيات بعد أن بلغن السابع من حملهن تدعوهن إلى حج العمرة، وبمدة شهرين!

لم يشك أحد من الأهل بالفتيات!

وكيف لك أن تسيء الظن بفتاة محجبة تصلي في المساجد وتأمر أمها وأخواتها وبنات الجيران بالمعروف وتنهاهن عن المنكر؟!

كيف للشك أن يخامرك فيها وهي لا تفارق رسالة المرجع الديني، وتحمل معها كتاب وصيته أينما ذهبت؟!

فتاة لا تتبرج ولا تتكحل و لاتحف حاجبيها بتاتاً ... فكيف لك أن تتوهم بها سوءاً؟!

بل وتفاخر الأهل بذهاب بناتهن إلى الحج.

إنما نقلت الفتيات إلى مركز الإستخبارات في طهران حتى ولدن،

ثم رجعن يحملن هدايا السفر عليها علامات تجارية سعودية!

وقد استقبلهن الأهل بلافتات (حجاً مقبولاً وسعياً مشكوراً)!



وهناك في طهران، أمر قائد المخابرات أن ينقل الأطفال إلى الحضانة المختصة في دائرته،

ثم طلب من رئيس قوات التعبئة الحضور شخصياً ليستلم مكافأته!

ولما حضر، قابل قبيح صنعه بجميل ثنائه قائلاً:

نريد الكثير من هؤلاء!

فكل نغل سوف يصبح جندياً يحمل في صدره قلباً أقسى من الحديد وأصلب من الجلمود،

فيساهم في الأمبراطورية التي نطمح أن نعيد عرشها في إيران!

إمبراطورية زردشتية، تقدس النار وتقبح الإسلام الذي فرض علينا من الجزيرة العربية!

هؤلاء سوف يصبحون رجال مخابرات بمعنى الكلمة!

سوف يصبحون بلا رحمة ولا ضمير، ويعذبون المخالفين أبشع تعذيب ولا يرف لهم طرف!

سوف يبطشون بالذين يرفضون النطق بلغة كسرى وساسان وانوشيروان في بيوتهم، ويتشبثون بثقافاتهم العربية التافهة!

قاطعه رئيس قوات التعبئة مستفهماً:

هل تقصد الشعب العربي الأحوازي، سيدي؟

رفع القائد حاجبيه بالنفي وقال:

كلا، ليس وحدهم!

بل أقصد عرب الأحواز وعرب العراق وعرب لبنان وكل العرب!

ثم قدم هدايا ثمينة للرئيس ورفع رتبه وزود راتبه،

وأرسله مرة ثانية إلى المساجد والحسينيات ليتابع مهمته.



عادل العابر – الأحواز المحتلة



 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  بنت التميمي -  السعودية       التاريخ:  06-07 -2008
 
   
   شكـــرا لك أستاذ عادل العابر علمقالة .. لعل بعض المنخدعين بجمهورية إيران .. يقرؤون ويعقلون ..



 ::

  الصحون اللاقطة تحرر الأحوازيين!

 ::

  النخلة الباسقة

 ::

  أسباب ترك مواصلة التعليم في الأحواز ... وعتاب قصير

 ::

  الدراسة في الأحواز العربية

 ::

  التأريخ في مدارسنا الإبتدائية

 ::

  قصص قصيرة جداً

 ::

  لبنان ... مرة أخرى

 ::

  قصص قصيرة جداً

 ::

  الزلة


 ::

  الإرهاب لا دين له

 ::

  القاعدة والموساد وأرض الميعاد

 ::

  عباس يهب كل فلسطين لليهود!

 ::

  وقفة صريحة مع كاس العالم

 ::

  غدا يعانقني انتصاري

 ::

  أردوغان.. لقب بالشيخ طفلًا.. واكتسب شعبيته مسؤولًا.. ورئيسًا

 ::

  ثورة في الظل

 ::

  صباحكم أجمل/ هل تولد الأشجار ميتة؟

 ::

  الموقف الفرنسي ليس "غامضا"

 ::

  برنامج تركي الدخيل (اضاءات)، وجوزيف براودي



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  بالتفاصيل والأرقام.. الاحتلال يسيطر على أكثر من 85% من فلسطين التاريخية بعد النكبة

 ::

  سياسات " ليبرمان " .. إلغاء حظر زيارة الأقصى والاستيطان وهدم منازل الفلسطينيين

 ::

  “بوكيمون” تحول الكعبة المشرفة لساحة قتال وتجميع نقاط

 ::

  تداعيات الحراك السوري على العلاقات التركية الروسية

 ::

  حكايةُ طفلٍ .!!

 ::

  أنا أملك الحقيقة المطلقة

 ::

  صناعة الذبح

 ::

  الخطبة فى الإسلام زواج

 ::

  يومٌ في الناقورة على تخوم الوطن

 ::

  حبيب راشدين .. صاحب الحبر الذهبي

 ::

  اللغة العربية من خلال مآسي شخصية

 ::

  هل انتهى عصر الغموض والأسرار؟!

 ::

  قواعد تجنب الإصابة بالسكتة الدماعية بنسبة 90%

 ::

  إعادة النظر في التعليم






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.