Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

أوباما جيد أو سيء لإسرائيل؟
ماجد عزام   Saturday 21-06 -2008

أوباما جيد أو سيء لإسرائيل؟ يبدو الموقف الإسرائيلي معقداً و مربكاً تجاه المرشح الديموقراطي للانتخابات الرئاسية الأمريكية باراك أوباما حيث تتداخل فيه الرؤية اليهودية أو رؤية اللوبي الصهيوني تجاه السياسة الأمريكية بشكل عام والمرشحين للرئاسة بشكل خاص كما تتداخل بصورة جزئية الخلافات أو التباينات الإسرائيلية الداخلية التي باتت غير مؤثرة او جدية في الفترة الأخيرة بعد ضعف وانهيار اليسار او معسكر السلام بينما تهيمن على الساحة السياسية ثلاثة أحزاب يمينية أو شبه يمينية كديما والعمل بزعامة اهود باراك فى يمين الوسط والليكود في أقصى اليمين وهذا الواقع أدى إلى موقف موحد تقريبا يكاد يتماهى مع رؤية اللوبي اليهودى الأمريكي تجاه باراك أوباما.
لأول وهلة يبدو الموقف الإسرائيلي او اليهودى من باراك أوباما تهويلى غير مبرر و يفترض بإسرائيل ومؤيدوها الكثر داخل الولايات المتحدة أو يكونوا -وهو فعلاً كذلك – على اطلاع جدى على مواقف ورؤى وتصورات باراك أوباما الأيدلوجية والثقافية السياسية القريبة بل القريبة جدا ليس من مواقف اسرائيل السياسية وانما حتى من الجدور الصهيونية لها مجلة اتلانتيك نشرت في عددها الصادر بتاريخ 12 أيار مايو الماضي مقابلة مع أوباما أجراها الصحافى والكاتب اليهودي الأمريكي جيفرى غولدبرغ والذي هاجر من الولايات المتحدة إلى إسرائيل لكى يخدم في الجيش قبل ان يقرر العودة طارحا عدد من علامات الاستفهام حول م السياسات الإسرائيلية وحتى حول وجود الدولة العبرية نفسها الامر الدى تبدى فى التحقيق الدى نشرته المجلة نفسها بمناسبة الدكرى الستين لتاسيس اسرائيل ، في بداية المقابلة بادر أوباما إلى تعزية الأديب الإسرائيلي دافيد غروسمان الذي فقد ولده في حرب لبنان الثانية منوها إلى أنه معجب بكتابة الزمن الاصفر وكذلك معجب باعمال ادباء اخرين مثل ليون يوريس صاحب المواقف الصهيونية التقليدية وهذا مثل المدخل والمنطلق لاباما للتعبير عن مواقفه ونظرته تجاه الصهيونية فقال أن مواقفه الإيجابية تجاه الصهيونية تبلورت لأول مرة عندما كان في مخيم صيفي في الصيف السادس الابتدائي وكان احد المرشدين شاباً يهوديا قضى فترة في إسرائيل فشرح لأوباما الصغير الذي كان يشعر أنه مقتلع من جذره يصارع على تعريف هويته التجربة الصهيونية من خلال العودة إلى الموطن ومعنى ذلك بالنسبة للشعب اليهودي بعد الهولوكوست وبعد أجيال حافظ خلالها على ثقافته وروابطه في الشتات، وعوضا عن ذلك فإن أوباما يكن إعجاباً عميقاً لفكرة العدالة الاجتماعية التي كانت كامنة في الحركة الصهيونية الشابة وفى الكسبوتسات التعاونية فتنقل عنه المجلة قوله إن التفكير أنه ليس بإمكانك إيجاد مكانك فحسب إنما أيضاً العثور على فرصة للبدء من جديد وإصلاح أضرار الماضي جدبنى كثيراً.
اتلانتيك أشارت كدلك إلى العلاقات الحميمة بين السيناتور أوباما مع الجالية اليهودية خاصة في شيكاغو وتلفت في السياق أيضاً إلى ان هذه العلاقة لعبت دوراً مركز فى بلورة وعيه لدرجة ان اوساط في الجالية الإفريقية الأمريكية رات به عميلاً لمصالح يهودية، أوباما شرح هذه الجزئية بالقول يوجد إعجاب عميق بين الإفريقيين الأمريكيين لأفكار مثل العودة إلى الوطن فما احببته في إسرائيل عندما زرتها هو أن الأرض نفسها ترمز لولادة جديدة وثمة جانب تراجيدى لفقدان الرابط الطبيعى بين الجاليتين الافريقية واليهودية الذي كان متينا في سنوات النضال من اجل المساواة في الحقوق . بعد الاطلالة اوالمدخل الايديولوجى والثقافى انتقلت المجلة للحديث عن البعد السياسي فتلفت إلى حقيقة أن أوباما هو صديق مخلص لإسرائيل ومؤيد مواظب لحقها في الدفاع نفسها وتقتبس مما قاله أمام جماهير لم تعجب او تطرب للامر مثل طلاب جامعات فلسطين في رام الله – انتم متوهمون وحسب ان توقعتم أن تفصل الولايات المتحدة نفسها من إسرائيل، وهو قال ايضا كلاما مشابها اثناء زيارة لجنوب أفريقيا فى خضم حرب لبنان صيف العام 2006.
واستطرد اوباما فى شرح العلاقات مع أمريكا وما توفره لليهود قائلا ليس كافياً بالنسبة لمن مر بالهولوكوست أن تعرض عليه شعوراً مشابهاً من الأمن والايمان بالمستقبل مقارنة مع فكرة أن الشعب اليهودي قادر على الاهتمام بنفسه مهما حدث ,وهكدا انتقل أوباما فى مقابلته مع اتلانتيك للحديث مباشرة عن القضايا السياسية فيشير مثلاً الى ان مواقفه من حماس ليست مختلفة فى جوهرها عن تلك التي تحملها م هيلارى كلينتون وجون ماكين- قلت انها منظمة ارهابية ونددت بهم مرة تلو الأخرى يحظر علينا مفاوضتهم حتى يعترفوا بإسرائيل وينبدوا الارهاب وينصاعوا للاتفاقات القائمة -أما إعجاب بعض مسؤولي حماس والقادة العرب بشكل عام تجاهه فلا يثير لديه أي انطباعاً وانما وجده حسب تعبير المجلة الامريكية دليلا اخر على أنه يعتبر في انحاء العالم بما في ذلك الشرق الأوسط شخصية مختلفة عن بوش منفتح أكثر للحوار بالمقارنة مع ديبلوماسية الكابوى للإدارة الحالية كما أنه -دليل شرعي بالمطلق طالما أنهم ليسوا مرتبكين ت حيال دعمي غير القابل للتغيير لأمن إسرائيل- حسب تعبير اوباما.
إذا كانت مقابلة اتلانتيك لا تكفي فقد بادر المرشح الرئاسى الامريكى لتوضيح مواقفه السياسية أمام منظمة ايباك اقوى منظمات اللوبى الصهيوني في الولايات المتحدة، أوباما تبنى تماما ق ما توصف ب ثوابت الاجماع الصهيوني أو الخطوط الحمر الإسرائيلية تجاه المفاوضات وحل الصراع مع الفلسطينيين والعرب اسرائيل دولة يهوية ما ينفى بالتأكيد حق العودة للاجئين الفلسطينيين امن إسرائيل مقدس ويعلو فوق كل اعتبار ما يعني عدم الانسحاب إلى حدود 1967 التي تعتبرها إسرائيل غير آمنة ولا يمكن الدفاع عنها أما القدس فهو موحدة عاصمة ابدية للدولة اليهودية وحتى عندما قام بالتوضيح والقول أن الأمر خاضع للتفاوض مع الفلسطينيين ولكن وفق الحق الإسرائيلى اليهودي التاريخى بالمدينة ..
الكاتب الإسرائيلي عيران ليمان لاحظ ان الأقوال الحادة حول الفكرة الصهيونية وتحقيقها في دولة إسرائيل وتوضيح أوباما أن اسمه الأول هو صيغة للاسم العبري باروخ كان ينبغي أن تمنحه تأييداً واسعاً في أوساط الجمهور اليهودي الأمريكى وكذلك في صفوف الاسرائيليين بشكل عام غير أن هذا الأمر لم يحدث خاصة في ظل الاصطفاف الواسع للنخبة الإسرائيلية وكذلك اليهودية الأمريكية حول سياسات جورج بوش والتاييد غير الخفى للمرشح الجمهوري جون ماكين، هذا الأمر المعقد والمركب وغير المنطقى ربما يمكن قراءته وفهمه على النحو التالي:
-إسرائيل ومعها الجمهور اليهودى الامريكى ربما كانوا يخشون من البشرة السوداء لأوباما و من أصوله الأفريقية في ظل التباعد والتنافر خلال العقود الماضية بين اليهود في أمريكا والسود أو الملونين وهم يخشون أن ينعكس هذا الأمر سلبا على العلاقة مع اليهود و إسرائيل بشكل عام.
- ثمة خشية ايضا من الأصول الإسلامية لأوباما رغم تاكيداته المستمرة على جذوره المسيحية وأن اسمه الاوسط حسين لا يلغى حقيقة أن اسمه الأول مشتق من الاسم العبري باروخ.
-الى دلك ينظر اليهود والإسرائيليين بعين التوجس والريبة إلى مستشاري أوباما وكبار داعميه من رموز الحزب الديموقراطي امثال جيمى كارتر وزيجنيو بريجنسكى وروبرت مالى واخرين حيث لا تعجب مواقف هؤلاء اللوبي الصهيوني المتطرف رغم اصرارهم وتشديدهم على أمن إسرائيل و التحالف الامريكى الاسرائيلى مع رفض السياسات الكارثية لبوش والجمهوريين التي ارتدت سلبا على المصالح الامريكية وكذلك على الوضع الاستراتيجى لإسرائيل في المنطقة.
- اللوبى اليهودى المتطرف يتوجس ايضا من ارتباط أوباما بمجموعة جى ستريت التي تسعى لإنشاء لوبي يهودى للسلام في الشرق الاوسط في مواجهة تطرف ايباك ونزوحها المتشدد نحو اليمين علماً أن من اهم رموز المجموعة السفير الأمريكي السابق في إسرائيل ومصر اليهودي الأرثوذكسي دانيال كيرتسر -- أحد كبار مستشاري أوباما أيضاً- وهو كما أوباما من رافضى املاء اى حل على إسرائيل كما استخدام المساعدات الأمنية للممارسة الضغط على إسرائيل لاجبارها على تغيير مواقفها تجاه المفاوضات وحل الصراع فى فلسطين والمنطقة . –
-عموما يتبنى اوباما مقاربة مشابهة لجوهر تقرير بيكر – هاملتون والدى وضع بشكل مشترك بين الحزبين الديموقراطى والجمهورى ويلحظ ضرورة التحدث مع الاعداء واستخدام روافع مختلفة سياسية وديبلوماسية وعسكرية للضغط على الخصوم وكل ذلك على قاعدة الحفاظ على المصالح الإستراتيجية الحيوية لأمريكا في المنطقة وعلى راسها اسرائيل قوية امنة كما هو متداول فى الخطابات والادبيات السياسية الامريكية بغض النظر عن الانتماء الحزبى. يمكن الاستنتاج ايضا ان ثمة قلق إسرائيلي ويهودي من مصطلح التغيير الذي يرفعه اوباما شعاراً لحملته الانتخابية بحيث يطال الأمر السياسات الأمريكية المنحازة لإسرائيل والتى ادت الى تاجيج العداء لأمريكا فى صفوف العرب والمسلمين و وحتى فى الدول التى توصف ب المعتدلة كما اشار استطلاع جيمس زغبى الاخير والدى اجرى فى مصر ولبنان والسعودية والاردن والامارات والمغرب . فى الاخير يمكن الخروج بالاستنتاج الاهم بناء على المعطيات السالفة الدكر إسرائيل واللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة يعون ويفهمون حقيقة مواقف أوباما وكونه جيد وليس سىء لاسرائيل الا أنهم يمارسون نوع من الابتزاز ورفع السقف لابقائه دائما تحت الضغط ووضعه بصورة متواصلة في موقع المطالب باثبات براءته أو بالأحرى صدق وحسن نواياه تجاه إسرائيل واليهود بشكل عام.




مدير مركز شرق المتوسط للدراسات والاعلام

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  نحن وأوباما

 ::

  افق سياسي..

 ::

  مواجهة العدوان الإسرائيلي: المصطلحات نموذجاً

 ::

  حصار غزة بين الإنساني والسياسي

 ::

  أحداث مومباي بالمنظار الاسرائيلى

 ::

  موقف بريطاني نوعي مهم ولكن أين العرب؟

 ::

  أولمرت ونهاية الحلم الصهيوني.. ملاحظات أساسية

 ::

  الثابت والمتغير بعد انتخابات كديما

 ::

  من تشرين إلى تموز..اسرائيل لم تتغير أما نحنا فنعم


 ::

  موتى على أسرة الشفاء

 ::

  حــــــريمة

 ::

  كيف جعلوا العلم اللبناني سروالاً!

 ::

  انفجار البراكين بأفعال المحتلين والمستوطنين.

 ::

  السعرات الحرارية وسلامة الجسم

 ::

  بشار و العرعور

 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 3

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 1

 ::

  دور التعصب الديني، والمذهبي، والجنسي، في الحط من كرامة المرأة العاملة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي

 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.