Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

جائزة نوبل وأحفاد أبي رُغال
احمد الفلو   Thursday 19-06 -2008

السؤال المطروح دائما ً,هل تُمنح جائزة نوبل لمستحقيها نظرا ً لاعتبارات إنسانية عامة ؟ أم لأن مستحقيها يمثلون توجهات ماسونية أو أن لهم مواقف مخالفة تجاه دين معين أو أمة معينة ؟ وللإجابة على ما سبق فإننا نستعرض بعض إنجازات النوبليون هؤلاء .

ربما كان الاعتراف العربي بحق إسرائيل في إنشاء دولة على أرض فلسطين وعلى أشلاء شعبها , حلم طالما راود مخيلة الآباء المؤسسين للحركة الصهيونية و لدرجة أن كبار القادة الصهاينة قد وضعوا خططا ً لا يقل مدى تحقيق الاعتراف وفقها عن ستين عاما ًبعد نشوء إسرائيل , و لعل بعض أصحاب النزعة العنصرية الفرعونية يرد علينا بأن مصر قد استعادت أرضها بموجب اتفاقات كامب ديفد , ربما يكون ذلك صحيحا ً ولكن لماذا يتم ذلك الاعتراف على حساب الأرض الفلسطينية وعلى دماء الفلسطينيين وما زال العرب يعانون حتى يومنا من تلك الخطيئة التي ارتكبها أنور السادات والتي مزَّقت ما تبقى من الوفاق العربي , ومن بعدها أصبحت مصر بوابة ًرئيسية لدخول الأيدز والمخدرات والمواد المسرطنة إلى الوطن العربي , و قبل أن يرحل السادات تم ترشيحه ومن ثم فوزه عام 1980 بجائزة نوبل للسلام مناصفة ً مع المجرم مناحيم بيجن .

لعل الأفكار الشعوبية والدعوة إلى الفرعونية والاشتراكية التي استلهمها محفوظ من أستاذه سلامة موسى (حسب اعتراف نجيب نفسه) ثم تبنيه الماركسية كانت من أهم الأسباب التي دفعت محفوظ إلى تسويق نمط فكري يدعو إلى التصالح و الوئام مع العدو الصهيوني دون الأخذ بعين الاعتبار أسس الصراع المحتدم بين الأمة العربية و بين الصهيونية بل إن محفوظ لم يتناول القضية الفلسطينية في مؤلفاته لا من قريب و لامن بعيد , كما إن قصص نجيب تقوم على الحط من قدسية الدين وهيبته، و توقير المومسات، فلا تكاد تخلو قصة من قصصه من المومسات إضافةً إلى شغفه بالتطبيع مع العدو الإسرائيلي و مراسلاته القديمة مع الأدباء الصهاينة الذين ترجموا له و روَّجوا له وفي فترة سبقت زيارة السادات للقدس بسنوات عديدة , ناهيك عن دعوته إلى عدم تكبيل الإنسان بقيود الواجبات الأخلاقية و الدينية , وهكذا فإن محفوظ قدم الكثير للصهاينة قبل أن يحوز على صك التصهين النوبلي للأدب عام 1987 .

أما ثاني الزعماء المعترفين بإسرائيل و بحقها في امتلاك 76% من الأرض الفلسطينية فهو ياسر عرفات وكان ذلك مقابل دخوله إلى غزة و أريحا لإنشاء سلطة وهمية جمع فيها بقايا قبضايات فتح بعد أن تم طردهم من شارع الحمراء في بيروت و انتشارهم في اليمن و تونس , فعاد عرفات مزهواً بالبساط الأحمر والحرس الرئاسي يستعرض نفسه و حرسه كل يوم , وذلك بعد توقيعه اتفاقيات أوسلو المشؤومة والتي تنكَّر فيها لأبسط الحقوق الفلسطينية , بالإضافة إلى الإيعاز لأزلامه بتصفية المقاومة المسلحة و انتهاج سياسة التوزير و الاستزلام و الإدارة المزاجية الفردية و ضياع مليارات الدولارات التي لا يعرف عنها الشعب الفلسطيني شيئا ً بل تم توريثها لزوجته سها و حامل أختامه محمد رشيد و وبقية اللصوص , بعدها حصل عرفات على جائزة نوبل للسلام المزعوم الذي لم ولن يتحقق وذلك عام 1994 مثالثة ً مع مُهشِّم عظام الأطفال الفلسطينيين اسحق رابين ومع وزير خارجيته شمعون بيريز , وبعد أن اعتصرت إسرائيل آخر قطرة برتقالة عرفات ,لم يبقى هناك شيء يتنازل عنه لدرجة أنه ركع بعقاله وكوفيته لتقبيل يد أرملة رابين , ولم يأبه الصهاينة لمصيره بل أوعزوا إلى أقرب أعوانه بدس السُّم في طعامه والتخلص منه , ثم شيدت إسرائيل نصبا ً تذكاريا ً لرابين وربما كان ياسر عرفات يستحق أن يشيد له الإسرائيليون مثل ذلك النصب نظرا ً للخدمات الكبيرة التي قدمها لهم .

وبينما يتحدث دكتور الكيمياء الفيزيائية احمد زويل على منبر الكنيست الإسرائيلي باعتزاز مرتين أولاهما ليتسلم جائزة من رئيس الكنيست رصدها صاحبها اليهودي لمنحها لمستحقها في الكنيست الإسرائيلي وأما الجائزة الثانية فكانت لتكريمه على جهوده لأعماله العظيمة في بناء منظومة ليزرية تهدف للتصدي لصواريخ المقاومة اللبنانية لصالح الجيش الإسرائيلي , وقد سبق لقاءات الكنيست هذه عقد عمل في معهد وايزمان في حيفا حيث عكف فيها خادم إسرائيل احمد زويل على أبحاثه إلى أن خيَّب الله مساعيه وسقطت صواريخ المقاومة على حيفا بالقرب من معهد وايزمان ومازالت تلك الأبحاث العسكرية متواصلة بمشاركة احمد زويل والهادفة للتصدي لصواريخ القسام الفلسطينية التي يقول عنها عباس أنها عبثية , وقد نال المذكور جائزة نوبل للكيمياء عام 1999.

ولم يتوانى البرادعي عن تقديم كافة المبررات القانونية والدولية للإدارة الأمريكية التي كانت قد قرَّرت احتلال العراق , ناهيك عن حصار طال أمده توفي خلاله أكثر من مليون طفل عراقي نتيجة الجوع و المرض و القصف العشوائي و لم تفلح تأوهات الأطفال و أنات المرضى في تحريك أي شعور إنساني لدى البرادعي على الأقل لوقف أكاذيبه و تلفيقاته حول أسلحة الدمار الشامل المزعومة , مع يقينه التام بعدم وجود مثل هكذا أسلحة , حتى بعد تفتيش العراق شبرا ً شبرا لم يعثر الجواسيس الذين كان البرادعي يرسلهم إلى العراق للقيام بمهام التفتيش لصالح إسرائيل و لو على أثر ضئيل لتلك الأسلحة , وبعد كل تلك الخدمات الوضيعة التي تنم عن مستواه الأخلاقي المتدني , فإنه تمت مكافأته على خدماته التي قدمها للإدارة الأمريكية بمنحه جائزة نوبل للسلام مناصفة مع وكالته العتيدة في تشرين 2005, وفيما يتعلق بالأسلحة الذرية الإسرائيلية فإن البرادعي يلتزم الصمت , وعندما سُئِل عن الأسلحة النووية الإسرائيلية واعتراف المسؤولين الصهاينة بوجودها أجاب ((إنني أتفهم دوافع امتلاك إسرائيل لتلك الأسلحة )) .

هكذا يحتضن الصهاينة صغار الأفاعي حتى تكبر و تغرز أنيابها في خاصرة الأمة , لكن جائزة نوبل ليست سوى ألعاب نارية تضيء لدقائق فحسب ولا تلبث أن تنطفيء , ولكنها لن تكون نجمة ً ساطعة في سماء الأمة ليُقتدى بها .



احمد الفلو – كاتب فلسطيني [email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  mash -  مصر       التاريخ:  07-09 -2008
  الأستاذالفاضل كاتب المقال
   سامحني إذا قلت لك مقالك افتقد لأهم أسس المقال ألا وهي الموضوعية والمصادقية فأنت تقول أن أرض مصر عادت على حساب الأرض الفلسطسنية ونسيت أن اتفاق كامب ديفيد كان يتضمن قسمين أحدهما لمصر والآخر لفلسطين والفلسطينيون أنفسهم وقعوا بعد ذلك اتفاقيات أقل كثيرًا من المكاسب التي حققتها لهم مصر في اتفاق كامب ديفيدأما فيما يتعلق بزويل فمن أين اتيت بهذه المعلومات المغلوطة التي أشك في كل ما جاء فيهابرجاء قراءة شخصية هذا الرجل مرة ثانية حتى لا تصبح مقالاتنامجرد عنصرية ضدمصر وأبنائها



 ::

  الوثنية السياسية الفلسطينية, إلى متى؟

 ::

  المارونية السياسية، من هستيريا الطائفية إلى جنون التوطين

 ::

  كيف ولماذا يستهدفون تركيا ؟

 ::

  عمرو موسى نحن مجاهدون ولسنا موزعو غذاء

 ::

  هنية، دع عباس يغرق لا تلقي له طوق النجاة

 ::

  ثقافة الإرجاف ضد الدعم التركي للمقاومة

 ::

  مذبحة الحرية من تداعيات الحصار مصري

 ::

  المسيرة العبثية للعلمانيين، إلى أين؟

 ::

  مفهوم السيادة عند المصابين بالعمى السياسي


 ::

  حوار مع الشاعر قاسم حداد

 ::

  طفلة هندية من أطفال الشوارع تحلم بأن تصبح جراحة

 ::

  مسامير وأزاهير 151...

 ::

  السيوف الصوارم .في إبطال إنتساب الخميني الى عترة ابي القاسم!!

 ::

  ابنة مارجريت تاتشر ربعها عربي ، و توماس جفرسون فينيقي ، فماذا عنكم ؟

 ::

  القادم الجديد

 ::

  هذه المسرحية...شاهدناها من قبل

 ::

  عربة فول وأستاذ جامعة وزوجة تطلب الطلاق

 ::

  عبقرية رئيس

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 4



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  بعد الهزيمة في ليبيا هل يجد «داعش» ملجأً في تونس؟

 ::

  لماذا نرفض الانقلابات العسكرية؟

 ::

  حقوق البائعات السعوديات المهضومات

 ::

  القمة العربية والسلوك المفترض!!

 ::

  أسماء المدن العراقية.. التَّغييب

 ::

  خارطة الطريق الروسية في سوريا ورهانات فلاديمير بوتين

 ::

  سدِّدْ رصاصَك.. سدِّدْ جحيمَك... لن ننحني

 ::

  خفايا صفقة جهاز كشف المتفجرات المزيف

 ::

  مخيم حندرات .. مخيم الشهيد عبد الله عيسى

 ::

  الخوارج والحسن الصباح

 ::

  من يحاسب حزب الله

 ::

  إيران والأكراد ..وذكرى اغتيال قاسملو

 ::

  انتصار الديموقراطية

 ::

  موضوعات في تجاوز فشل السياسات السلطوية والإنقسامية






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.