Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

نقاشٌ عقيمٌ و مُعَوَّقٌ ... لمصلحةِ مَنْ ؟؟ !!!!
السيد أحمد الراوي   Monday 06-03 -2006

اي نقاش يجب ان يُوَصِلَ المشاركين به الى نتائج ترضي أطراف النقاش . وقد يتم التوصل لحالة الأقناع في بعض الاحيان ، سواءا" كان ذلك النقاش علميا" ( اقصد العلوم ) او سياسيا" او اجتماعيا" ... الخ .

ومنذ زمنٍ بعيد ونحن العراقيون طالما اشتهرنا بحبنا للمناقشه والمجادله وخصوصا" بأمور بلدنا العراق الحبيب الذي كان دائما" وسيبقى محل اهتمامنا وحبنا ، لذلك كنا وما زلنا نطرح ( او بالاحرى فان الظروف هي التي تجعلنا نطرح ) الاوضاع السياسيه التي دارت سابقا" وتدور الآن على الارض العراقيه للنقاش والتحليل والفحص والتمحيص والبحث عن الحقائق والوثائق التي تثبت آراءنا ونظرياتنا .

ان هذه الحاله ( حالة النقاش الدائم ) هي حالة صحية ومفيدة لكل اطراف النقاش . فهي تُغني الشخص المناقش والمستمع بالمعلومات التي قد تكون تنقصه ، وكلنا نعلم ان الانسان ومهما كبر وتعلم فانه يبقى بحاجه الى معلومة من هنا و هناك ، وان الانسان يبقى طوال حياته في حالة تعلم . وان مَنْ ادعى انه يعلم الحقيقة الكامله فهو مخطيء تماما" !!

كلما كان النقاش مبنيا" على اسس علميه ووثائق مُثْبَته ، واكرر ، وثائق مثبته وموثوقٌ بها ومُوَثَقةٌ من قِبَل اطرافٍ مشهودٌ لها بالمصداقية ، كلما كان هذا النقاش ثريا" ومفيدا" وعلى الاكثر يمكن التوصل من خلاله الى حالة الاقتناع اوالقناعه التامه احيانا".!!

أما اذا كان العكس ، اي نقاشا" مبنيا" على السماع والنقل غير الموثق اوالمثبت او الموثوق ، والاستناد الى اقاويل و روايات قيلت هنا او هناك ومن قبل هذا او ذاك ، او قد تكون قد نُسِبَتْ لهذا او ذاك وهي أصلا" لم يتم التاكد من صحة صدورها عن هذا الشخص . واحيانا يتم الأستدلال ببعض الوثائق والمستمسكات التي صدرت لأغراض معينه كأن تكون قد صدرت من عدوٍ او مغرضٍ والغرض منها افهام البعض بانها وثائق صادقه ، فيستغلها ( طبعا") الشخص الذي يريد ان يدعم وجهة نظره ، حتى لو كانت صادره من عدوه !!! ويحاول ان يخدع نفسه أولا"، والشخص المقابل ثانيا" !!!! فهذا يعتبر نقاشا" عقيما ومُعَوَّقا"، ولايمكن التوصل من خلاله الاّ الى حالة التباعد والتنافر بين الاطراف ، وبالتالي يتم بناء حاجز كبير لا يمكن عبوره بين الفئتين !!! وهنا تكمُن الطامةُ الكبرى !!!! .

اليوم يحاول البعض ان يناقشَ مواضيعا" مهمة" وحساسة" للغايه من تاريخ العراق الحديث . ويتم التطرق الى احداث خطيره مر بها العراق خلال النصف الاخير من القرن المنصرم . وهنا اقصد المرحلة التي تبدأ بالحكم القاسمي ( ثورة 14 تموز 1958 - 1963 م ) الى نهاية حكم البعث ( ثورة 17 – 30 تموز عام1968 - 2003 م ) مرورا" بثورة 8 شباط 1963 .

(( كلنا نعرف مَنْ هما طرفي النقاش هنا !!! . ان الشيوعيين من جهه و البعثيين من الجهة الاخرى هما طرفي هذا النقاش !!! )).

ان الوضع اليوم ، لا يسمح بمثل هذه النقاشات وذلك لعدة اسباب : لعل من اهمها ، هو ان طرفي النقاش يقفان في خندقٍ واحدٍ ضد الاحتلال واعوانه الخونه والعملاء . طبعا" لا أقصد الشيوعيين المنبطحين تحت البساطيل الامريكيه ولكني أقصد الشرفاء منهم ( والمتمثلين بالحزب الشيوعي / الكادر ) ، الذين وقفوا وقفة عز وشرف ضد الاحتلال وجرائمه . واذا ما حاولنا التطرق لمثل هذه الامور الحساسه اليوم فأنها ستشق الصف الوطني المعادي للاحتلال وستضعفه وبذلك يتمكن الخبثاء من الاندساس بيننا وتغذية الموضوع بالحطب والوقود ليشعلوها نارا" مستعرة" والمستفيد منها هو المحتل وأعوانه الخونه .

هنا احب ان اُؤكِد على ان الشيوعيين الذين مازالوا يقفون خلف او مع المنبطحين او انهم مايزالون معلَّقين ولكنهم ما زالوا يَصِفون انفسهم بالشيوعيين ولم يحددوا موقفهم !!!، فهؤلاء لا يحق لهم طرح آرائهم لأن مثل هؤلاء لا يُعْتَدُ بهم ويجب عليهم ان يدفنوا انفسهم وهم احياء ، لأن الخزي والعار هي صفاتهم التي ستلازمهم مدى الدهر بسبب وقوفهم مع المحتل .

واما الشرفاء منهم ( وأقصد هنا الشيوعيين الذين انتموا الى الحزب الشيوعي / الكادر ) فهؤلاء هم مَنْ لهم الحق بمناقشة الاوضاع . ونحن نعلم بأن هؤلاء الشرفاء قد ترفعوا عن هذا وأجَّلوا النقاش الى وقت آخر تكون فيه النفوس قد صَفَت ، وهدأت اوضاع العراق وبذلك يكون الوضع مناسبا" للمصارحه وتصفية وتنقية الاجواء .

اما الذين يريدون ان يَجُروا البعض الى مناقشة تلك الفترات فهؤلاء لايهمهم سوى تعكير الاجواء وخلط الاوراق ومحاولة الصاق التهم بالآخرين من خلال بعض الاقوال والاوراق التي هم اعتبروها وثائقا" !!! ، يكذبون بها وكما قلت على انفسهم بالدرجة الاولى !!! .

فلننتبه اخواني الى مثل هذه المواقف ، ولنكن يدا" واحدة" تضرب بأتجاهٍ واحدٍ نحو العدو الغازي واعوانه ، لا أن نُفَرِقَ جهدنا ونشتته في مواضيعٍ يمكن اعتبارها ثانويةٍ في الوقت الحالي .

وليكن لنا في اخواننا المقاومين اسوة" و قدوة" حسنة" ، وكيف هم الآن يدٌ واحدةٌ تضرب المحتل والخونه بالرغم من اختلاف مشاربهم وخلفياتهم السياسيه والدينيه والعرقيه .

وبالله المستعان ...

[email protected]


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  خبر وتعليق: (مشروع بيع نفط وغاز العراق)

 ::

  هل تعلم ان النشيد الوطني الامريكي هو الوحيد في العالم الذي يتغنى بالأسلحة الفتاكة والحرب والقتال ؟؟!!

 ::

  هذيان عميل وتعليق .. جدار كونكريتي عازل حول مدينة الاعظمية !!!

 ::

  أرقام جديدة وخطيرة بعد أربعة سنوات من " التحرير" !!!!

 ::

  بدماء الشهداء ترتفع رايات الشرف والتحرير وتنير دروب المقاومة ... وأيُ شهداء

 ::

  كيف يجب ان يكون موقف العراقيين والعرب فيما لو تم توجيه ضربة عسكرية لأيران !!

 ::

  في ذكرى اربعينية القائد العظيم ... الشهداء أكرم منا جميعاً

 ::

  في الذكرى السادسة والثمانين لتأسيس القوات المسلحة المجاهدة

 ::

  الى جنات الخلد يا ابو الشهداء


 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!

 ::

  النباهة والاستحمار



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.