Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

بوش رئيساً لوزراء إسرائيل
ماجد عزام   Friday 30-05 -2008

بوش رئيساً لوزراء إسرائيل الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز قدم على طريقته الخاصة رؤيته لزيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش لفلسطين المحتلة، وتحديداً لخطابه أمام الكنيست بيريز قال: إن أهمية الخطاب تتجلى عندما نصغي إليه من منظور عربي خاصة أنه جاء قبيل زيارة بوش للعربية السعودية , من هذا المنظور تحديداً اى المنظور العربى يمكن قراءة وفهم الخطاب ومجمل الزيارة عبر الملاحظات الأساسية التالية:
- نقاط الخطاب المهمة كما مجمل المواقف التي أعلنها بوش والأفعال والتصرفات التي قام بها أثناء الزيارة هي صهيونية بامتياز، كان بوش دائما صهيونيا غير أنه هذه المرة كان أكثر فجوراً أو أكثر سفوراً والغريب البعض من مسؤولين وإعلاميين ومحللين تفاجأوا بهذا الأمر وهؤلاء مضطرين للرجوع إلى التعليق الشهير والبليغ للمحلل الإسرائيلي البارز ناحوم برنياع على ما يسمى رؤية بوش والتي باتت طموحاً ومطلباً أساسياً لرئاسة السلطة وعديد من الزعماء العرب، برنياع قال أن تلك الرؤية صيغت بأيدي ليكودية، ليست فقط إسرائيلية أو صهيونية , والرؤية كما هو معلوم استندت على أمرين صهيونين مهمين الجوهر الأمني للصراع، الشريك الفلسطينى الملائم والصالح هو الشريك المستعد للذهاب إلى حرب أهلية فلسطينية لإثبات جدارته بالجلوس مع الطرف الإسرائيلي على طاولة التفاوض ليس من أجل التفاوض إنما لتلقى وتقبل الإملاءات أو الشروط التي يفرضها الطرف الأقوى.
- رؤية بوش الصهيونية ارتكزت كذلك على الجانب الديني وليس العلماني يمكن اعتباره صهيونياً أقرب إلى افى ايتام – زعيم حزب الاتحاد القومي المفدال - منه إلى أهود أولمرت وحتى أهود باراك أ يتام لم يخف هذا الأمر فقال أنه عندما سمع بوش أحس كأن أحد أعضاء الحزب يتحدث وليس الرئيس الأمريكي هذا البعد تبدى في حديثه عن تحقيق الحلم , عن الأرض القا حلة , في زيارته لقلعة مسعدة وتبنيه و الإسطورة الصهيونية وتعهده بعدم تكرارها مرة أخرى.
- الجانب الصهيوني تاكد كذلك في الاخذ بالرواية الصهيونية وتجاهل بل وإنكار الرؤية أو الرواية الفلسطينية وعدم التطرق لها , الأمر انعكس في حديثه عن يهودية الدولة وفي هذا إنكار تام لحق العودة وتالياً لأي من الحقوق الفلسطينية اما ما قد يحصل عليه الفلسطينيين فهو تكرم أو تعطف أو تنازل إسرائيلي، هذا موقف صهيوني واستعلائي بامتياز، وحتى عندما تحدث بوش عن الدولة الفلسطينية جاء ذلك في سياق تمنى العمر المديد لإسرائيل قوية مزدهرة إلى جانبها الدولة الفلسطينية من منطق أو من زاوية المصلحة الإسرائيلية، قبل وصوله إلى فلسطين وأثناء حديث له مع صحيفة يديعوت أحرونوت قال بوش أن رؤيته لحل الدولتين ناتجة عن اقتناع قطاع واسع من الاسرائيليين بتلك الرؤية، هنا يجب تذكر العبارة البليغة لوزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني -الدولة الفلسطينية هي مصلحة إسرائيلية للحفاظ على يهودية وديموقراطية اسرائيل، غير أن هذه الدولة خاضعة لسقف الإجماع الصهيوني وهنا نعود مرة أخرى إلى الصهيونيةلالحق العودة – لا لتقسيم القدس – لا للعودة إلى حدود 1967، وهذه اللاءَات طرحها بوش صراحة ومباشرة في وجه الرئيس محمود عباس أثناء زيارته الأخيرة لواشنطن والتي عاد منها محبطا ويائسا و ومقتنعا بضرورة التفكير في الخيارات الفلسطينية في حالة انهيار مفاوضات التسوية أو وصولها إلى طريق مسدود بمعنى ان لا يتم التوصل إلى اتفاق وفق الحد الأدنى المطلوب فلسطينياً.
- لم يتحدث بوش ولا بكلمة واحدة عن حصار غزة ولا حتى عن الجرائم الإسرائيلية وبحق الشعب الفلسطينى والتي ترقى إلى جرائم الحرب وفق تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المستقلة والنزيهة وأكثر من ذلك فقد غطى بوش كل تلك الجرائم هذه الإشارة التقطها بخبث الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز قائلاً: إن أهم رسالة نقلها بوش في زيارته هي اطلاقه العنان لإسرائيل في التصدي للإرهاب خاصة مقولته أن جميع سكان الولايات المتحدة الثلاثمائة مليون يقفون جبهة واحدة مع سكان إسرائيل تصدياً للإرهاب.
- في السياق ايضا تجلت مواقف بوش الصهيونية تجاه كل أعداء إسرائيل من حماس إلى القاعدة مروراً بحزب الله وإيران، شيطنة الأعداء ووصمهم بالإرهاب ليس أقل من تبرير أو حتى إعطاء الذرائع مقدماً لكل عمل قامت أو ستقوم به إسرائيل و يمكن فهم واستخلاص استنتاجات مهمة من كلامه عن الملف النودى الإيراني: إذا سمحنا لهذه الدولة أن تمتلك السلاح الأكثر فتكاً في العالم فإن هذا سيكون خيانة للأجيال المقبلة , ليس هناك تحريض على ضرب إيران اوضح من ذلك أو قوله إن قلعة مسعدة او متسادا لن تسقط مرة أخرى، هنا مقصود إسرائيل كدولة وكيان بالطبع وأيضاً من منظور صهيوني، فى عودة ليس إلى ما قبل 60 عام وإنما إلى ما قبل 2000 عام كما لاحظت صحيفة الغارديان الريطانية . أخيراً وفي تلخيص مختصر لمواقف بوش الصهيونية التي يعتقد فئات قليلة لكن مؤثرة من انها قد تدفع اليهود إلى الكارثة مرة أخرى وهذا ما فعله جورج بوش الذىلم يسمع العبارات البليغة ليوسى بيلين: إن الصداقة الحقيقية والصداقة مع إسرائيل يتم التعبير عنها عبرمساندة حقيقية للتوصل الى سلام مع جيرانها.
بوش لم يقراء وربما حتى لم يسمع عن البروفسور يهود أليف ماعنس الرئيس السابق للجامعة العبرية القائل منذ ستين عاما- فقط امريكا قادرة على إنقاذ اليهود من أنفسهم.
على طريقة فلاديمير فوتيمن بامكان بوش استناد إلى موافقة السابقة رسمي والهجرة إلى إسرائيل لتبؤ منصب رئيس الوزراء وهذا ما طالب به فعلاً اعضاء الكنيست تسفى هاندل واورى ارئيل وروبى ريفلين و والحقيقة ان هذا الامر ليس نظريا او خياليا قط بإمكان بوش تولى رئاسة الوزراء الإسرائيلي على طريقة حاكم المصرف المركزي ستانلى فيشر الذي هاجر إلى إسرائيل وحصل على منصب الحاكم في اليوم التالي لوصوله وهذا الأمر لن يؤدى إلى أن تعيش إسرائيل 120 عاماً كما اشار بوش وبل حتماً سيقصر عمرها الذي لن يكون طويلاً ومديدابيد بإذن الله ان لم يكن بفضل اداء وعمل وصمود الفلسطينيين والعرب فبضل العنجهية والخطاء الاستراتيجية القاتلة للقادة الصهاينة وعلى رأسهم جورج بوش بالطبع.


ماجد عزام – مدير مركز شرق المتوسط للدراسات والإعلام

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  نحن وأوباما

 ::

  افق سياسي..

 ::

  مواجهة العدوان الإسرائيلي: المصطلحات نموذجاً

 ::

  حصار غزة بين الإنساني والسياسي

 ::

  أحداث مومباي بالمنظار الاسرائيلى

 ::

  موقف بريطاني نوعي مهم ولكن أين العرب؟

 ::

  أولمرت ونهاية الحلم الصهيوني.. ملاحظات أساسية

 ::

  الثابت والمتغير بعد انتخابات كديما

 ::

  من تشرين إلى تموز..اسرائيل لم تتغير أما نحنا فنعم


 ::

  صـور

 ::

  خدعة كورش .. والوصايا العشرون لبيع الأفكار

 ::

  جذوة الثورة لم تنطفئ

 ::

  هل من ربيع إيراني قادم؟!

 ::

  لماذا يستأسد الجبناء ضد فلسطين؟؟؟

 ::

  دراسة بعنوان: تعاظم القوة العسكرية لاسرائيل لن يحميها من الانهيار 2

 ::

  التفتوا إلى مستقبل فلذات أكبادنا... والله عيب أفيقوا .أفيقوا

 ::

  بالإمارات أم تحبس ابنها وتقيده 12 عاما بالإمارات "لأنه مجهول الأب"

 ::

  "المقربون إلينا"... أهلا بكم

 ::

  نستعجل الموت......ونتمنى العيش للأبد !!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.