Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

عملية المنطار... نقطة تحوّل
ماجد عزام   Tuesday 15-04 -2008

عملية المنطار... نقطة تحوّل العملية النوعية والجريئة التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في معبر المنطار – ناحال عوز كارمن – تمثل نقطة تحوّل فى عمل هذه المقاومة شكلاً وموضوعاً كما أنها ستؤثر حتماً على السياسة أو التوجهات الإسرائيلية تجاه قطاع غزة وحتى تجاه مصر خلال الفترة القادمة.
عديدة هي الدلالات أو الاستنتاجات التي يمكن استخلاصها من العملية النوعية والجريئة والتي يمكن اختصارها على النحو التالي:
أولاً: تثبت العملية بغض النظر – عن نجاحها الميداني تاكل و انهيار قدرة الردع الإسرائيلية تجاه المقاومة الفلسطينية التي باتت في وضعية تمكنها من الإعداد الجيد للعمليات والتنفيذ الجيد أيضاً دون أي اعتبار أو خوف بالأحرى من رد الفعل الإسرائيلي وعلى قاعدة ان كل الوسائل قد استخدمت من قبل جيش الاحتلال دون أن تؤدي إلى نتيجة , بالطبع لا تستطيع إسرائيل تهديد الفلسطينيين بالردع غير التقليدي بعدما جربت كل الأسلحة التقليدية التي بجعبتها من الطائرات إلى الدبابات والسفن البحرية والقنابل الذكية منها وغير الذكية.
ثانياً: تمثل العملية ونجاحها الفائق تخطيطا وتنفيذاً ضربة معنوية شديدة للجيش الإسرائيلي وحتى للجمهور الإسرائيلي فهي حدثت في ذروة الاحتياطات والاستعدادات الإسرائيلية وفي ذروة المناورات التي كلفت مليار شيكل – 300 مليون دولار- والتي هدفت إلى توصيل رسالة ردع باتجاه الخارج وطمأنة وهدوء بالنسبة للداخل فإذا بالعملية تثبت ان أن لا جدوى من الاحتياطات والاستعدادات الاستثنائية أو بالأحرى إن هذه الأخيرة قاصرة وعاجزة عن إفشال عمليات وفعاليات المقاومة ناهيك عن ايقافها.
ثالثاً: فيما يتعلق بالمقاومة ومن حيث الشكل نحن أمام عملية شاركت فى تنفيذها أربعة أجنحة عسكرية كتائب القسام – التى امكنت التغطية المدفعية - سرايا القدس ألوية الناصر صلاح الدين وكتائب المجاهدين، هذه سابقة في عمل المقاومة بالطبع وهي بلا شك خطوة مفصلية ومهمة باتجاه تشكيل غرفة العمليات المركزية للفصائل المقاومة الأمر الذي إن لم تفرضه الإرادة السياسية فستفرضه حتماً الضرورات
الميدانية وميزان القوى المختل لصالح جيش الاحتلال اقله من ناحية العدة والعتاد.
رابعاً: فيما يتعلق بالمقاومة أيضاً ولكن من حيث المضمون هذه المرة نجد أنفسنا أمام أداء ونمط عمل يختلف دقة هائلة فى التخطيط – التنفيذ تناغم فى عمل المقاومين والأهم من ذلك قدرة على الانسحاب أو العودة إلى القواعد بسلام في اختلاف جذري عن نمط العمليات السابقة الروح الاستشهادية والجهادية والمعنوية العالية لا تعني عدم وضع خيار العودة للمقاومين في الاعتبار عند تنفيذ أي عملية وهو الأمر الذي يشير إلى نضوج ذهني وعملياتى في أن بالنسبة للمقاومة الفلسطينية.
خامساً: وفي الشق المتعلق بإسرائيل وتحديداً بخطة الاجتياح الشامل أو إعادة احتلال قطاع غزة مرة أخرى أو حتى تنفيذ عمليات عسكرية واسعة لا تصل إلى حد الاجتياح أو الاحتلال، فإن أحداث الأربعاء -الاشتباك قبل الظهر في جنوب خان يونس الذي أوقع قتيل وعدد إصابات في وحدة إيغوز النخبوية ثم العملية النوعية تخطيطاً وتنفيذاً بعد الظهر-، تؤكد أن أي تدخل عسكري واسع للجيش الإسرائيلي لم يعد سهلاً بل سيكون مكلفاً جداً وأن ليس من حل عسكري على الاطلاق اللهم إلا إذا كانت إسرائيل تفكر في فكرة احتلال القطاع بالكامل لشهور وربما لسنوات من أجل القضاء على المقاومة وأن الحل الامثل ينحصرفي الجانب او البعد السياسي هدنة شاملة متزامنة في قطاع غزة والضفة الغربية وتتضمن رفع الحصار وفتح المعابر مترافقة و مفاوضات جدية مع الرئيس أبو مازن من أجل التوصل إلى اتفاق سلام نهائي وشامل وعادل وإلا فإن المقاومة ستستمر فى فرض حالة الاستنزاف على إسرائيل التي ترهقها و في نفس الوقت تكبل يديها وتمنعها من القيام بأي مغامرات أو حروب تجاه الجبهة الشمالية وتحديداً باتجاه سوريا ولبنان.
سادساً: وفيما يتعلق بالجبهة الشمالية وبالمناورات الأخيرة التي استهدفت اختبار جهوزية واستعدادات الجبهة الداخلية التي اعتبرها باراك إحدى عوامل وأسباب النصر فى اى حرب قادمة فإن أحداث الأربعاء الماضي تجعل السيناريو التالى غير خيالي أو سوريالى : إسرائيل تشن حرب على الجبهة الشمالية أي ضد سوريا ولبنان ربما ضد إيران تتفاجأ ليس فقط بسقوط الصواريخ بقوة وبكثافة على الجبهة الداخلية أنها بعمليات تسلل للمقاومة اللبنانية والفلسطينية تنتهي بالسيطرةلى عدة قرى وتجمعات استيطانية في الشمال أو الجنوب على حد سواء ما سيغير ليس فقط من دفة ومجرى أي حرب بل حتى القدرات النفسية والمعنوية على المدى الإستراتيجي والبعيد للطرفين الإسرائيلي والعربي الفلسطينى واللبناني . اختارت إسرائيل لمناوراتها الأخيرة عنوان نقطة تحوّل 2 فاذا بالمقاومة الفلسطينة تصنع نقطة التحول الأولى لاجبار إسرائيل إما على الانصياع والقبول بالحد الأدنى المقبول فلسطينياً تكتيكيا مرحليا واستراتيجيا أو شن حرب واسعة على -جبهات عدة وفي أن- لا تضمن إسرائيل أبداً بناء على وتحولات وتطورات السنوات الأخيرة ان تكون نتيجة الحرب في صالحها لأنها تعى أن زمن الانتصارات السهلة والسريعة قد ولّى وأن الهزيمة الأولى والأخيرة لإسرائيل تبدى فصلها الاول في حرب لبنان بينما تكرس أو تراكم المقاومة بقية فصولها ومراحلها يوما بعد يوم فى فلسطين.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  نحن وأوباما

 ::

  افق سياسي..

 ::

  مواجهة العدوان الإسرائيلي: المصطلحات نموذجاً

 ::

  حصار غزة بين الإنساني والسياسي

 ::

  أحداث مومباي بالمنظار الاسرائيلى

 ::

  موقف بريطاني نوعي مهم ولكن أين العرب؟

 ::

  أولمرت ونهاية الحلم الصهيوني.. ملاحظات أساسية

 ::

  الثابت والمتغير بعد انتخابات كديما

 ::

  من تشرين إلى تموز..اسرائيل لم تتغير أما نحنا فنعم


 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  فشل الانقلاب التركي و مسرحية تمرير اتفاقية مع إسرائيل وتصفية المعارضين من الجيش

 ::

  «الرباعية» وزمام المبادرة

 ::

  تداعيات ثورة 30 يونيو علي منطقيونيو، الأوسط

 ::

  ما بعد كرنفال المصالحة

 ::

  عاشت تل أبيب، يا شاويش

 ::

  موت المثقف وبدء عصر "التقني"

 ::

  الليبرالية

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 4

 ::

  دراسة يمنية :حفلات جنس ودعارة في عدن تستهدف السياح السعوديين و تجري بفنادق 5 نجوم



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  حلم

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.