Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

البرغوثي لإنقاذ إسرائيل!!
أ.د. محمد اسحق الريفي   Wednesday 09-04 -2008

البرغوثي لإنقاذ إسرائيل!! يعاني الكيان الصهيوني من أزمة خطيرة بسبب عدم وجود شريك فلسطيني قوي قادر على التوصل مع هذه الكيان إلى تسوية للقضية الفلسطينية وفق الرؤية الصهيونية. وفي خضم البحث عن مخرج من هذه الأزمة، يطرح وزراء صهاينة حلولاً خرقاء تدل على تخبطهم وتؤكد إصرارهم على إقامة دولة يهودية عنصرية.
ويشترط الصهاينة على شريكهم الفلسطيني: أن يحظى بعمق شعبي حقيقي يمكنه من السيطرة على الفلسطينيين وإلزامهم بما يتم التوصل إليه بين الطرفين من اتفاقيات، وأن يكون هذا الشريك قادراً على المضي قدماً في عملية التسوية وفق المعايير الصهيونية. ويرى الصهاينة أن شريكهم الحالي في عملية التسوية ضعيف ويفتقر إلى العمق الشعبي، وهذا هو سبب الأزمة الصهيونية من وجهة النظر الصهيونية.

فقد عبر كثير من الوزراء الصهاينة عن اعتقادهم بأن المفاوضات مع السلطة الفلسطينية لن تؤدي إلى تحقيق السلام (المزعوم)، فهم يدركون مدى هشاشة السلطة وافتقارها للتأييد الشعبي الفلسطيني، ولذلك فهم يؤمنون بأن سيطرة حركة حماس على الضفة المحتلة باتت مسألة وقت، وأن هذا الوقت أقرب مما يمكن أن يتصوره المراقبون، وأن انتفاضة شعبية في الضفة المحتلة ضد الاحتلال والسلطة في طريقها إلى الاندلاع.

وهناك تهديد آخر لا يقل أهمية عن التهديد الذي تشكله حركة حماس على الكيان الصهيوني، وهو ظهور حركة قومية عربية في الأرضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1948م، حيث يعتقد الصهاينة أن ظهور هذه الحركة سيؤدي إلى قيام دولة ثنائية القومية في الكيان الصهيوني، الأمر الذي يقضي على فكرة الدولة اليهودية (النقية) ويسقط المخطط (المشروع) الصهيوني.

وحول هذه التهديدات، تحدث وزير البنى التحتية في الحكومة الصهيونية بنيامين بن إليعازر مع الصحافة العبرية، معبراً عن اعتقاده بأن المفاوضات الفلسطينية–الصهيونية هي مفاوضات وهمية، وذلك بسبب عدم ثقته بقدرة السلطة على السيطرة على الأوضاع في الضفة المحتلة، وبسبب عدم اقتناع الفلسطينيين بالنهج التفاوضي العبثي للسلطة، ولا سيما أن ثمن هذه المفاوضات العبثية هو رأس المقاومة ووحدة الشعب الفلسطيني.

ويرى بن إليعازر أن إطلاق سراح الأسير المناضل مروان البرغوثي من سجون الاحتلال سيضع حداً للتهديدات التي تواجه الكيان الصهيوني، وأن ذلك سيخرج هذا الكيان من أزمته! وبمعنى آخر، يرى بن إليعازر أن سلطة فلسطينية يقودها البرغوثي ستكون قادرة على تحقيق (السلام) الذي يريده الصهاينة، ويحول دون سيطرة حركة حماس على الضفة المحتلة، ويمنع تشكيل حركة عربية قومية تهدد يهودية الكيان، ويؤدي إلى إقامة دولة يهودية (نقية)!

ولا يختلف رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت مع بن إليعازر حول موضوع "خيار البرغوثي" إلا من حيث التوقيت، إذ يرى أولمرت أن الوقت ليس مناسباً لهذا الخيار، مع إبقائه خياراً قائماً. ويحظى هذا الخيار بتأييد عدد من الوزراء والسياسيين الصهاينة، وقد تم طرح هذا الحل منذ فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية قبل نحو عامين وفي أعقاب عملية الحسم العسكري في السنة الماضية، وها هو يبرز هذا الخيار مرة أخرى لمواجهة حركة حماس وتمكين السلطة الفلسطينية من إعادة سيطرتها على غزة.

ويؤكد هذا الخيار أن الحكومة الصهيونية غير معنية مطلقاً بأي تسوية لا تؤدي إلى إقامة دولة يهودية عنصرية رغم أن هذه الحكومة تزعم أنها ملتزمة بخطة رؤية بوش لحل الدولتين! وأنها تسعى لإنهاء الوجود الفلسطيني داخل الخط الأخطر من أجل تحقيق يهودية الدولة (المزعومة)، وأنها تسعى لإبقاء الانقسام السياسي الفلسطيني وتكريسه وتعميقه وتوظيفه في خدمة مخططاتها.

كما يؤكد ذلك الخيار أن نهج فريق أوسلو–أنابوليس وسلطة رام الله في التسوية مع الكيان الصهيوني لن يؤدي إلا إلى تكريس الاحتلال، ومنحه غطاء شرعياً فلسطينياً، وتبرير جرائمه المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني، وإضاعة الوقت لصالح الاحتلال، واستنزاف قوى الشعب الفلسطيني ودفعه إلى التحارب والاقتتال، ليتمكن الصهاينة من القضاء على المشروع التحرري الفلسطيني وتصفية الوجود الفلسطيني.

وهنا يظهر التخبط بشكل واضح في الموقف الصهيوني بين دعم سلام فياض ضد حركة فتح وبين إعادة صياغة فتح بطريقة جيدة في مواجهة حركة حماس بعد إعلان فشل كل من محمود عباس وسلام فياض. وما يؤكد شدة هذا التخبط، عدم إدراك الصهاينة أن الشعب الفلسطيني تجاوز مرحلة القبول بإعادة صياغة الاحتلال بطريقة جديدة وبإدارة فلسطينية.

فالشعب الفلسطيني يدرك الآن أكثر من أي وقت مضى أن المقاومة هي خياره الاستراتيجي الوحيد لتحرير أرضه واستعادة حقوقه. ولذلك فإن الصهاينة إنما يلهثون بمثل هذه الحلول الخرقاء وراء سراب يعمق أزمتهم، ويضيف فشلاً جديداً إلى سجل فشلهم الطويل، ويضع حداً لأحلامهم الشيطانية.

06/04/2008م


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  التخابر الأمني مع العدو والقابلية للسقوط

 ::

  استشهاد الشيخ أحمد ياسين والزيارة الأخيرة لأمريكا

 ::

  من الربيع العربي إلى الحرب العالمية

 ::

  عندما يجتمع الطغيان والزندقة في قائد الثورة..!

 ::

  الولايات المتحدة في مواجهة إعصار التغيير العربي

 ::

  الدعم الأمريكي للاستبداد.. النظام المصري مثالاً

 ::

  أطلق لثورتك العنان لتستعر

 ::

  السقوط الأمريكي في طوره الثالث

 ::

  غدا يعانقني انتصاري


 ::

  لماذا تبدو أصواتنا مختلفة حين نسمعها على جهاز تسجيل؟

 ::

  الإخوان المسلمون وعلاقتهم بفلسطين

 ::

  أيدي احتلالية تعبث بمقدرات ومستقبل أطفال لا ذنب لهم سوى أنهم فلسطينيو الهوية

 ::

  التحديات التنموية في اليمن

 ::

  الفيلم الجزائري" كارتوش غولواز" إهانة للجزائرين؟

 ::

  علينا ان نعلم ان نواة الحضارة الانسانية بدأت من بلاد الرافدين

 ::

  افساد شياطين الأنس في الارض

 ::

  تحول 'عالمي' ضد عقوبة الإعدام

 ::

  لماذا حرّم السدلان والعبيكان المقاطعة الشعبية؟

 ::

  آنَ أن يُطلَقَ العنان للصّهيل



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.