Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

تحرير مصر كتلة تاريخية تنمو ..و قوى وطنية فى انتظار ائتلاف التغيير
عبد المجيد راشد   Tuesday 01-04 -2008

تحرير مصر كتلة تاريخية تنمو ..و قوى وطنية فى انتظار ائتلاف التغيير المشهد العام فى مصر ملبّد بالغيوم و الأمواج الهادرة و رمال صحراء الرفض و الاحتجاج المتحركة و نيران أشواق التغيير العارمة المتأججة فى نفوس و صدور الغالبية الكاسحة من فئات و قوى شعبنا المصرى العظيم .

لا تغيب شمس يوم من أيامنا إلا و هى تحمل مع غروبها صدى لأصوات محتجة و رافضة ، تظاهرت أو أضربت أو اعتصمت أو انتزعت حقاً أو عبرت محظوراً أو حطمت سداً .

و من رغيف الخبز ، إلى تحسين الأجور و الدخول ، وصولاً إلى الدعوات المتناثرة لإسقاط نظام الفساد و الاستبداد و النهب ، ومروراً بالتضامن و التفاعل مع كل قضايا الأمة من محيطها إلى خليجها . و بالجملة كل ما هو يومى و له علاقة مباشرة بالحياة و المعاش و الحاجات الأساسية للبقاء على قيد الحياة و فى ذات الوقت ، كل ماهو تاريخى و له علاقة مباشرة بقضايا الأمة فى صراعها مع العدو الصهيونى الأمريكى و عملائه و مشروعه فى الشرق الأوسط الكبير و مخطط تفتيت الأمة فى فلسطين و لبنان و العراق .

و فى قلب تلك المشاهد يكمن مركز دوائر كل هذه التحركات فى نقطة التقاء البؤس الإجتماعى الاقتصادى مع الذل و الهوان الوطنى و القومى .

و هنا بالذات نلمح مفتاح الدخول إلى إدراك و فهم دوافع أشواق الغالبية الكاسحة من الناس إلى التغيير ، و ندرك عمق تحركات القطاعات و القوى الإجتماعية من العمال ،و الموظفين ،و المهنيين من الأطباء و المهندسين و الصيادلة و أطباء الأسنان و أساتذة الجامعات ، و الفلاحين ، و المهمشين ، و الطلاب و غيرهم .

فالبؤس الاجتماعى بخلفيته الاقتصادية و مرجعيته السياسية أصبح عنوان كل التحركات التى تربط بوضوح بين الغياب و الاختفاء المتعمد مع سبق الإصرار و الترصد لدور الدولة و أجهزتها المتعددة عن ممارسة الحد الأدنى من الدور الذى وجدت من أجله ، و القيام به على الوجه الأمثل ، و بين عصابات الحكم التى اختطفت هذا الدور ووجهته لخدمة مصالحهم و التى تترجم فى أبشع صور النهب و ممارسة كل أنواع الفواحش و الكبائر الاقتصادية و السياسية و " على عينك يا تاجر " .

هذا الاختفاء المتعمد مع سبق التخطيط و الترصد للدولة بأجهزتها هو خيار نظام العصابة المجرمة المتوحشة التى تسيطر على مفاصل جسد المجتمع و الدولة معاً و بالتبعية الكاملة لنظام العولمة المتوحشة بقيادة أمريكا و محافظيها المتوحشين الجدد .

الآن ، نحن أمام مشهد واضح تمام الوضوح و لم يعد خافياً على قوى مصر الحية المتحركة المنتفضة المضربة المعتصمة المحتجة أنها فى مواجهة مفتوحة و معركة مصير مستمرة مع عصابة ناهبة مجرمة متوحشة تابعة عميلة .

و ليس أدل على ذلك من اللجوء المستمر لكل وسائل انتزاع الحقوق و ليس تسولها أو استجداءها .

فلا شيء يمكن أن يحدث فى مصر إلا تحت ضغط قوى و مؤثر و فعال و على طريقة " اطلبوا الموت .. توهب لكم الحياة " .. فإما انتزاع الحقوق أو الشهادة فى سبيلها .

و المعنى الجوهرى الكامن فى أنوية كل فعل احتجاجى لأى قوى اجتماعية فى مصر أنه تعبير واضح عن قرار يقينى مستتر ، اتخذه شعبنا العظيم بتنظيم صفوفه عبر قواه و فئاته الاجتماعية لتتشكل قيادات فى كل فئة و قطاع و قوة و شريحة و مهنة .

و هذا المعنى الجوهرى هو وحده الذى ينمو فى ظل موات كل المعانى الكبرى من عينة التنظيم الشعبى و إن كان ضرورة ، و الحزب الجماهيرى و ًإن كان مطلوباً ، و الجماعة القائدة و إن كانت واجبا ، و بالجملة ، معانى الحركة المنظمة وفق رؤية سياسية و هيكل تنظيمى و كادر أساسى و برنامج مهام و أدوات وسيطة للتواصل مع الجماهير .

فقد تجاوزت مشاهد تحركات جموع الناس عبر قطاعاتها النوعية و قواها الاجتماعية ، لتعبر كل المعانى السابقة ، و باستهداف مدرك وواعٍ و ان كان مستتراً فى الوصول إلى منصة إطلاق أوإلى طلعات العصيان المدنى المنظم بعد أن تتضح ملامح الجنين الذى يتشكل فى رحم المعاناة اليومية بكل ما تحمله من بؤس و ظلم و قهر و ذل وصولاً إلى خروج هذا الجنين لنراه وقد تشكل أمام أعيننا كتلة تاريخية من كل فئات و قطاعات و قوى مصر الغاضبة المحتجة المنتفضة المعتصمة المتظاهرة المؤمنة بطريق انتزاع الحقوق جملة ، من حقوق البقاء على قيد الحياة إلى حقوق المشاركة فى حكم الشعب نفسه بنفسه فى وطن يتسع للجميع .

و عند هذه النقطة بالذات يبرز السؤال الكبير : هل يمكن أن ينمو ائتلاف للتغيير فى مصر من كل القوى السياسية المحترمة ليلتقى فى لحظة وضوح و تشكل الكتلة التاريخية لينصهرا معاً فى بوتقة مشروع وطنى جامع بأبعاده القومية و الاسلامية و العالمية ، و بقيادة وطنية موحدة و بحد أدنى من برنامج سياسى متفق عليه ، لتبدأ مصر فى العودة الى مصر دوراً و شعباً و أمة و تاريخاً و معنى ؟ .

عبد المجيد راشد

الخميس 27 مارس 2008



 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  نقاط مضيئة فى تاريخ التنمية (1)

 ::

  خدود خالد يوسف الحمراء

 ::

  سياسة التثبيت و التكيف الهيكلى

 ::

  الطريق الى العصيان المدنى

 ::

  سياسة " الإنفتاح الاقتصادى" بمصرو نتائجها

 ::

  معضلات الاقتصاد المصرى

 ::

  تكريس التبعــــــــــية

 ::

  مشروع أمريكا الامبراطورى فى غرفة الانعاش

 ::

  مخطط تفتيت الأمة


 ::

  بين حوار القوة وقوة الحوار

 ::

  بيان حول جريمة قتل الايزيديين رجماً بالحجارة في محافظة كركوك

 ::

  بيان المؤتمر الآشوري العام - يوم الشهيد الآشوري

 ::

  الرئيس اليمني المقبل للمجتمع الدولي: ادعمونا لنستعيد اليمن

 ::

  السيطرة الدولية بسياسية الإرهاب الاقتصادي

 ::

  بعد سقوط القذافي .. ضد من تتواصل عمليات الناتو؟

 ::

  طبيعةالصراع البشري

 ::

  الطائفية والاعتراف باسرائيل

 ::

  جراحة المخ والأعصاب

 ::

  نحن ويهودية الدولة والبحث عن الفكرة الرادعة



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  العالم... والمشكلة الأخلاقية المعاصرة

 ::

  «سايكس- بيكو».. التاريخ والمستقبل؟

 ::

  فلسطينيو سوريا وتراجع المرجعية

 ::

  مرجعية الفساد والإفساد في الوطن العربي... !

 ::

  أزمة الصحافة والإعلام فى مصر

 ::

  ظاهرة «بوكيمون غو»

 ::

  أصنامنا التي نعجب بها

 ::

  الاستفتاء تم

 ::

  عندما قابلت الرئيس عبد الناصر

 ::

  النزعات الانعزالية والانفصالية سبب للإصابة بـ «الانفصام التاريخي»!

 ::

  عظم الله أجورنا في شهيداتنا السعوديات

 ::

  حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة، خطر على شعوب العالم

 ::

  بعد الهزيمة في ليبيا هل يجد «داعش» ملجأً في تونس؟

 ::

  لماذا نرفض الانقلابات العسكرية؟






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.