Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

 

حكم السندات         الانسان ؟؟؟         الإحصاء فى القرآن         السجن فى القرآن         من أمراض العصر .. الإسراف والتّبذير         الآلهة المزعومة فى القرآن         الخطبة الموحدة للمساجد تأميم للفكر والإبداع         الإسلام مُتهم عند الأخوان لذلك يسعون لتحسين صورته         جريمة ازدراء الأديان         نسمات رمضانية        

:: مقالات  :: فكـر

 
 

حضارتنا وحضارتهم ..
محمود فتحي القلعاوى   Tuesday 01-04 -2008

حضارتنا وحضارتهم .. ( استخدم الرئيس الأمريكي جورج بوش اليوم السبت حق النقض – الفيتو - لتعطيل قانون أصدره الكونجرس يحظر على المخابرات الأمريكية استخدام أساليب التعذيب المثيرة ، للجدل في استجواب السجناء كالإغراق الوهمي ، ويلزمها بالتقيد بالأساليب الواردة في دليل الجيش ، بحسب ما أعلنه البيت الأبيض .. وتبرر إدارة بوش موقفها الرافض للقانون بأنه يتعين عدم تقييد وكالات المخابرات بمعايير الاستجواب في الجيش ؛ لأن عملاءها يتعاملون مع من أسمتهم - الإرهابيين - ، وهم ليسوا مقاتلين شرعيين يعملون وفق أساليب الحرب التقليدية ) ..
قرأت هذا الخبر بموقع إسلام أون لاين يوم السبت 8 مارس 2008ووجدت بوناً شاسعاً بين حضارتنا وحضارتهم .. بين ما هم عليهم وما نحن عليه .. أهكذا يعاملون الآخر !! أهكذا يعامل الإنسان في حضارة الإنسانية بأسرها .. لن أطيل فخير دليل على صدق المقال هو الواقع .. فاخترت بعض المواقف من تاريخنا - وهى نقطة من بحر- تبين واقعنا وواقعهم :-
• لما هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة وفيها من اليهود عدد كبير، كان من أول ما عمله من شئون الدولة أن أقام بينه وبينهم ميثاقاً تحترم فيه عقائدهم وتلتزم فيه الدولة بدفع الأذى عنهم ، ويكونون مع المسلمين يداً واحدة على من يقصد المدينة بسوء .. فطبق بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مبدأ التسامح الديني في البذور الأولى للحضارة الإسلامية .
• وكان للرسول جيران من أهل الكتاب، فكان يتعهدهم ببره ويقدم لهم الهدايا ويقبل منهم هداياهم .. ولما جاء وفد نصارى الحبشة أنزلهم رسول الله في المسجد ، وقام بنفسه على ضيافتهم وخدمتهم ، وكان مما قاله يومئذ: إنهم كانوا لأصحابنا مكرِمين فأحب أن أكرمهم بنفسي .
• ولما فتح مكة ودخلها الرسول - صلى الله عليه وسلم - ظافراً على رأس عشرة آلاف من أبطاله وجنوده ، واستسلمت قريش ، ووقفت تحت قدميه على باب الكعبة ، تنتظر حكم الرسول عليها بعد أن قاومته إحدى وعشرين سنة .. ما زاد - صلى الله عليه وسلم - على أن قال : يا معشر قريش : ماذا تظنون أني فاعل بكم ؟ .. قالوا :- خيراً أخ كريم وابن أخ كريم ، فقال : اليوم أقول لكم ما قال أخي يوسف من قبل : لا تثريب عليكم اليوم ، يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين .. إذهبوا فأنتم الطلقاء ..
• وسيرة أصحابه وخلفائه من بعده في حروبهم وفتوحاتهم كانت قبساً من هذا النور ، وسيراً في هذا الطريق، وتنفيذاً لتلك المبادئ ، لم يفقدوا أعصابهم في أشد الأوقات حرجاً، ولم ينسوا مبادئهم في أعظم الفتوحات انتصاراً.
• فهذا عمر بن الخطاب – رضى الله عنه - حين يدخل بيت المقدس فاتحاً يجيب سكانها المسيحيين إلى ما اشترطوه : من أن لا يساكنهم فيها يهودي ، وتحين صلاة العصر وهو في داخل كنيسة القدس الكبرى ، فيأبى أن يصلي فيها كيلا يتخذها المسلمون من بعدُ ذريعة للمطالبة بها واتخاذها مسجداً! ..
• وقد شكت إليه – رضى الله عنه - امرأة مسيحية من سكان مصر أن عمرو بن العاص قد أدخل دارها في المسجد كرهاً عنها ، فيسأل عمراً عن ذلك فيخبره أن المسلمين كثروا وأصبح المسجد يضيق بهم وفي جواره دار هذه المرأة وقد عرض عليها عمرو ثمن دارها وبالغ في الثمن فلم ترض ، مما اضطر عمرو إلى هدم دارها وإدخاله في المسجد ، ووضع قيمة الدار في بيت المال تأخذه متى شاءت ، ومع أن هذا مما تبيحه قوانيننا الحاضرة وهي حالة يعذر فيها عمرو على ما صنع ، فإن عمر لم يرض ذلك ، وأمر عمراً – رضى الله عنه - أن يهدم البناء الجديد من المسجد ويعيد إلى المرأة المسيحية دارها كما كانت ! ..
• ويأتي عمر – رضى الله عنه - يوما شابٌ مصري قبطي يحمل شكوى من ابن حاكم مصر، العربي الشريف عمرو بن العاص .. وقد سابق ابنه محمد يوماً ، فسبقه القبطي .. فضربه ابن عمرو بن العاص وهو يقول: ( أتسبقني وأنا ابن الأكرمين ) .. فيستدعي عمر الحاكم وابنه .. ويناول القبطي الدرة ويقول له : (اضرب ابن الأكرمين ) .. فيقتص القبطي من ابن حاكم بلده .. ثم يقول عمر : ( أدرها على صلعة عمرو.. فما ضربك إلا بسلطان أبيه ).. ثم يلتفت إلى عمرو بن العاص وابنه ويعلنها مدوية خالدة.. ( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً ) ؟!
• رأى – رضى الله عنه - مرة في السوق شيخاً كبيراً يسأل الصدقة ,, فقال له : من أنت يا شيخ ؟ قال: أنا شيخ كبير أسأل الجزية والنفقة ، وكان يهودياً من سكان المدينة .. فإذا بعمر الإنسان العظيم يقول له : ما أنصفناك يا شيخ ، أخذنا منك الجزية شاباً ثم ضيعناك شيخاً ، وأخذ بيده إلى بيته ففرض له ما كان من طعامه ، ثم أرسل إلى خازن بيت المال يقول: افرض لهذا وأمثاله ما يغنيه ويغني عياله .. ووضع الجزية عن فقراء أهل الذمة .
• ولما ولي الخلافة عمر بن عبد العزيز ، وفد إليه قوم من أهل سمرقند ، فرفعوا إليه أن قتيبة - قائد الجيش الإسلامي فيها- دخل مدينتهم وأسكنها المسلمين غدراً بغير حق .. فكتب عمر إلى عامله هناك أن ينصب لهم قاضياً ينظر فيما ذكروا، فإن قضى بإخراج المسلمين من سمرقند أخرجوا .. فنصب لهم الوالي - جميع بن حاضر الباجي - قاضياً ينظر في شكواهم ، فحكم القاضي وهو مسلم ، بإخراج المسلمين على أن ينذرهم قائد الجيش الإسلامي بعد ذلك ، حتى يكون أهل سمرقند على استعداد لقتال المسلمين فلا يؤخذوا بغتة .. فلما رأى ذلك أهل سمرقند ، رأوا ما لا مثيل له في التاريخ من عدالة تنفذها الدولة على جيشها وقائدها .. قالوا: هذه أمة لا تحارب ، وإنما حكمها رحمة ونعمة .. فرضوا ببقاء الجيش الإسلامي ، وأقروا أن يقيم المسلمون بين أظهرهم.
• يقول المستر ( درابر ) الأمريكي المشهور : إن المسلمين الأولين في زمن الخلفاء لم يقتصروا في معاملة أهل العلم من النصارى النسطوريين ومن اليهود على مجرد الاحترام ، بل فوضوا إليهم كثيراً من الأعمال الجسام ورقوهم إلى مناصب الدولة ، حتى أن هارون الرشيد وضع جميع المدارس تحت مراقبة حنا بن ماسويه ، ولم يكن ينظر إلى البلد الذي عاش فيه العالم ، ولا إلى الدين الذي ولد فيه ، بل لم يكن ينظر إلا إلى مكانته من العلم والمعرفة.
• ويقول (رينو) في تاريخ غزوات العرب في فرنسا وسويسرا وإيطاليا وجزائر البحر المتوسط : ( إن المسلمين في مدن الأندلس كانوا يعاملون النصارى بالحسنى ، كما أن النصارى .. كانوا يراعون شعور المسلمين فيختنون أولادهم ولا يأكلون لحم الخنزير ) .
• ثار بعض سكان لبنان على عاملها علي بن عبد الله بن عباس ، فحاربهم وانتصر عليهم ، ورأى من الحكمة أن يفرقهم ويجلي فريقاً منهم عن ديارهم إلى أماكن أخرى ، وهذا أقل ما يمكن أن يفعله اليوم حاكم في أرقى الأمم ، فما كان من الإمام الأوزاعي ، إمام الشام ومجتهدها وعالمها، إلا أن كتب إلى والي لبنان رسالة ينكر عليه ما فعل ، من إجلاء بعض اللبنانيين عن قراهم ، ومعاقبة من لم يشترك في الثورة كمن اشترك فيها .. فما كان من والي لبنان إلا أن ردهم إلى قراهم معززين مكرمين!
• يا سادة هذه روائع حضارتنا فأين هى حضارتهم من ذلك ؟ّ!

كتبت مقالتى هذه من كتاب ( من روائع حضارتنا لأستاذنا مصطفى السباعي )



محمود القلعاوى
[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  تاجرتُ مع الله ..

 ::

  سفينة النجاح ..

 ::

  عدُت لشيخى ..

 ::

  سلاحنا الذى نغفل عنه ..

 ::

  أنا الآن محبوس في الثلاجة ..

 ::

  صيف منتج مفيد ..

 ::

  لماذا لا اتزوجها ؟

 ::

  رفيق النبي في الجنة

 ::

  شيخي ومكاسبنا من غزة ..


 ::

  "حياة سابقة"مجموعة قصصية جديدة للكاتب العراقي علي القاسمي

 ::

  وزير التعليم المصري: مستوي التعليم في مصر تراجع بسبب مجانية التعليم وعدم التركيز علي البحث العلمي

 ::

  أيها الحزن الصديق!

 ::

  كهوف تاسيلي أقدم لغز بشري عمره ثلاثون ألف عام

 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  نكتب لأننا نرجسيون

 ::

  العالم العربي وتحديات الحداثة... وجهة واعدة على رغم الآلام

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.