Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

هذا هو العراقي.....( تجربتي الخاصة )
المهندس . فارس الجواري   Wednesday 02-04 -2008

لايمر يوم علينا ألا وتطل علينا أحدى القنوات الفضائية أو وسيلة من وسائل الإعلام بخبر عن ما يجــــــــــري في العراق من أقتتا ل داخلي يحمل طابع طائفي مرة ويحمل طابع أجرامي مرة أخرى وكــــأن العراقيين لا يشغل بالهم سوى هذه التفا هات من الصراعات والتناحـر على ملذات الدنيا الفارغة , وهذه الصورة المؤلمـة التي نراها على الشاشات ساعد على أبرازها للعالم مجموعة باعت نفسها وبلدها للشيطان وساعدت المحتل الأجنبي وشجعتـــــه على التغلغل داخل مجتمعنا والسيطرة عليه من خلال قتل وتهجير كل الكفاءات العلميـة والثقـافية التي يزخــر بها عراقنا وتشهد له كل المجتمعات الأخرى , والإبقاء على ضعفاء النفوس والعقول والمتخلفين علميا داخــل البلــــــد وتقويتهم وجعلهم كما نراهم الآن بالفضائيات.
لكن الحقيقة ان الصورة مشوهة كثيرا وغير حقيقية عن العراقي .... أبن الحضارات والقيم الرفيعـــة والتاريـــــخ المشرف بالبناء والعمران . العراقي الذي لطالما عرف عنه التحدي لكل المصاعب وحبه للتطور ومواكبة العالــــم في تقدمه العلمي والتكنولوجي حتى في أحلك الظروف التي مر بها , وكان من أصعبها علينا هـــو الحصار الــذي فرض علينــا في كل جوانب الحياة لفترة امتدت لأكثر من اثنا عشر عام, برزت خلالها العقول العراقيــــــة المحبة للحياة والمواكبة للتطور لبناء مرافق الحياة كافة حتى تستمر عجلة الحياة فبرزت في تلك الفترة تجارب عظيمـــة في مختلف جوانب الحياة جعلت من العراقي مفخرة لبلده وأمته العربيـــــة بمختلف الميادين الهندسية والطبيـــــة والعلوم الأخرى.
من هذه التجارب أتكلم ببعض الكلمات عن تجربتي الخاصة بعملي كمهندس طائرات على آلة حسا سة مهمة مثــل الطائرة فكما معروف للكثيرين أن فترة عمل الطائرة محددة بفترة زمنية تقاس بعدد من السنين لا تتجاوز الخمسة عشر سنة أو ساعات طيران ( اشتغال) ضمانا وحفاظا على سلامتها وسلامة الطاقم الذي يقودها, وخـــــــلال تلك الفترة كانت معظم هذه الطائرات قد تجاوزت الأعمار المحددة لها وأصبحت خارج الخدمة ( حسب ماتنص عليــــه قوانين شركات المصنعة لها) ويجب إرسالها إلى شركاتها المنتشرة في أوربا وروسيا وغيرهـــــــــا من الدول لغرض أجراء فحوصات وتبديل بعض الأجزاء وإعطائها عمر صلاحية جديد لتبدأ عملها , وكان هذا العمــــــل مستحيلا بسبب ظروف الحصار المفروض على العراق , مما جعلنا أن نهم بغيــــــرة العراقي المعروفـــة في وقت المحن والشدائد و نبادر بأجراء عملية الصيانة لهذه الطائرات بقدراتنا الشخصية وبالخبرات الهندسية في هكـــذا مجال والتي حصلنا عليها من خلال سنوات العمل على الطائرات وبعض المعلومــات المتوفرة في كتب الصيانة , تم خلالها وضع خطة علمية مدروسة لإجراء أعمال التصليح العميق للطائرات المتوقفة عن العمل وتصليــح أجزائها العاطلة وتمديد أعمار أجزائها الصالحة المنتهية العمر لعدد أضافي من سنوات العمــــــل والطيران وذلك بإنشاء منصات تصليح وفحص لها بأيدي عراقية وكلف رخيصة توازي ما موجود في الشركــــــــات المصنعة للطائــرات , وكانت النتيجة التي لامسناها من خلال فحوصات الطيران التي أجريت لهذه الطائرات فوق المتوقع حيث بـــدأنا بزيادة صلاحية عدد الطائرات الى 80% من عدد الطائرات المتوقفة عن الخدمـــــــــــــــة .... حتى أن أحدى هذه الطائرات كانت تطير وتنفذ واجباتها بدقة وعمرها تجاوز الثلاثون عام ( أي بخمسة عشر سنــــــــة أضافية فوق عمرها المقرر من الشركة المصنعة) .
هذه التجربة فتحت أمامنا أفاق جديدة للعمل حيث قمنا بالبحث عن الطائرات المحطمة خلال الحـــــــروب القديمة التي مر بها بلدنا لكي نبدأ بعملية أصلاحها من خلال جمع الأجزاء الصالحة لها وجمعها وإجراء الفحوص على منصات الفحص التي صنعت من قبلنا وبالبدء بتصنيع طائرة مروحية من هذه الأجزاء المتكاملة , وبالفعل نجحنـا بطيران طائرة مروحية تم تجميع أجزائها من عدة طائرات محطمة وخارجة عن الخدمة ... وكانت نتيجة غيـــــــر متوقعة للشركة المصنعة لتلك الأنواع من الطائرات , حيث في أواخر عام 2002 عندما كنا ننشر نتائجنا ونخبر بها الشركات المصنعة لانواع الطائرات العاملة لدينا من خلال مواقع الانترنت انبهروا بالعمل وطلبوا منا خطة العمل التي قمنا بها وظلوا يتابعوا معنا طيران هذه المروحية باهتمام ... علمنــا بعد حين أن هذه الشركـــــــــــة اعتمدت النتائج الناجحة التي حصلنا عليها من خلال تجاربنا وقامت بزيـــــادة عدد سنوات الضمــان التي تمنحها الشركة لنفس النوع من الطائرات الحديثة المصنعة حاليا لديهم وبدون أي تعديــل على المواصفـــات الفنيــــة لها وبالتالي زيادة أسعارها وبنسب عالية جدا.
هذا هو العراقي ... الذي تفوق بقدرته العلمية على كثير ممن توفرت لهم فرص الإبداع وبظــروف أحسن من اللي مر بها..... أليس حريا بنا ان نفخر بعراقيتنا ونرفع رأسنا ونقول نحن عراقيين وتفتخر بنا أمتنا العربيــــة بمــــــا قدمناه ليس بهذا المجا ل وحسب , وإنما هناك المئات من الإعما ل الإبداعية وفي كافة المجالات العلمية حيث كنا نسابق الزمن لمواكبة التطــــــور الحاصل في العـــــالم واستمرار عجلة الحياة لدينا.....هذا هو العراقي وليس كما تصوره الفضائيات.


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  بدران وامير الانتقام

 ::

  مهزلة العقل البشري

 ::

  إيران تعد لتصدير الغاز إلي إسرائيل عبر تركيا

 ::

  أرجو التكرم بإضافة توقيعى على بيان المبادرة الوطنية للإفراج عن المعتقلين

 ::

  قصصً قَصيرةً جداً

 ::

  مسرحية فلسطينية يشارك الجمهور في تمثيلها

 ::

  الأدوية المستعملة في الأمراض المنقولة جنسياً والعدوى بفيروس نقص المناعة البشري HIV

 ::

  المرأة الإسرائيلية سلاح فعال ضد العرب!

 ::

  تحية

 ::

  المفكّر الليبي د. الفقيه: الغريب أن تتأخر الثورة الليبية.. ولا أدري كيف صبرنا على هذا الجنون 42 سنة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.