Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الاستقبال الروسى لحماس
ماهر ابراهيم   Tuesday 28-02 -2006

تتدحرج كرة الثلج من جديد فى العلاقات الدولية الفلسطينية , حيث تبادر روسيا باستقبال قيادة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) فى موسكو , وعلى نفس المنوال ابدت دولا غربية استعدادها الالتقاء بقادة حماس رغم امتعاض الادارة الامريكية وربيبتها اسرائيل ..ونحن نعتبر هذا الموقف الاوروبى الجديد كبير الاهمية , واول مدلولاته ان دول العالم العظمى والرباعية الدولية وغيرها بدأت تحطم بنفسها الحظر المفروض منها على حركة حماس , ومن المؤكد انه قد تغيرت المعادلة اليوم حيث اعتلت هذه الحركة سدة السلطة الفلسطينية عبر الانتخابات النزيهة. من هنا ندعو العالم للانصات لحماس وتشجيعها , وتوفير الفرصة لها , وعدم التضييق عليها ومحاصرتها فى مهدها وهى تخوض معترك السياسة والعلاقات الدولية بواقعية غير مسبوقة , وبالتالى من الضرورى ان تشطب دول العالم صراحة وعلانية حماس من قائمة الارهاب التى التصقت بها افتراء منذ سنوات بسبب مقاومتها للاحتلال الاسرائيلى لا غير.

ويعترف مسئولون كبار فى المخابرات الامريكية علانية بعدم جدوى مواصلة الحرب على حماس وتشويهها دوليا ونذكر هنا بما قاله هارى كرامبتون وهو مسئول رفيع فى وكالة الاستخبارات و منسق مكافحة الارهاب فى الخارجية الامريكية ان الولايات المتحدة لا يمكنها التأكد من ان حملة دولية للضغط على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لحملها على نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل ستكون مجدية، وقال كرامبتون قبل ايام »يمكنني أن أقول إنني آمل في أن يتغيروا حماس. وما إذا كانوا سيتغيرون أو المدة التي يستغرقها ذلك.. فإنه جدل غير محسوم..

فى نفس الوقت بدات تتوالى الرغبات من انحاء العالم بفتح صفحة جديدة فى العلاقات مع الحركة الاسلامية فى فلسطين , وفى نفس الوقت تسعى الحركة الى علاقات دولية وعربية وطيدة تساهم فى دعم شعبنا الفلسطينى والنهوض به وصولا الى حقوقه المشروعة ..

وغنى عن القول ان منطق المصلحة هو الدافع دائما وراء ترتيب العلاقات الدولية ويمكن الاشارة هنا الى ان العلاقات الروسية تتسم بالنضوج والعمق فى بعض دول المنطقة مثل ايران وسوريا واليمن , وربما من مصلحة روسيا اعادة بسط تأثيرها فى المنطقة العربية وخاصة على الساحة الفلسطينية وفى نفس الوقت استخدام الحركة الاسلامية كورقة دينية مع العرب والاسلاميين في الشيشان وغيرها , و هناك اهداف روسية اخرى منها ما كشف عنه الرئيس بوتين باعتزامه الطلب من حماس الالتزام بعملية السلام وما يتمخض عنها من الاعتراف بدولة اسرائيل على ارض فلسطين وبالاتفاقات الموقعة معها ..اما حماس فلا اتصور انها ستغير او تبدل من استيراتيجيتها او اى من الثوابت التى تشدد علي الالتزام بها فى كل مناسبة , ومن ذلك ما اوضحه بجلاء رئيس مكتبها السياسى خالد مشعل فى القاهرة مؤخرا بان حماس منفتحة على العالم بسياسة واضحة وتحافظ على الثوابت الفلسطينية وأنها ستقدم نموذجا جديداً في السياسة الفلسطينية مع الحفاظ على استيراتيجة الحركة ومنطلقاتها ..وحماس اكدت مراراً (( انها ليست ضد مبدأ السلام فهي مع السلام وتدعو له وتسعى لتحقيقه، وتتفق مع جميع دول العالم على أهمية ان يسود ربوع العالم اجمع، ولكنها مع السلام العادل الذي يعيد الحقوق للشعب الفلسطيني ويمكنه من ممارسة حقه في الحرية والعودة والاستقلال وتقرير المصير)) واما موقفها من الاتفاقات الموقعة مع منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية فيتلخص فى ان ((الاتفاقات التي تم التوصل اليها حتى الآن ، لا تلبي طموحات الشعب الفلسطيني ولا تستجيب للحد الأدنى من تطلعاته . فهي اتفاقات غير عادلة، وتلحق الظلم والضرر بشعبنا، وتكافئ الجانب المعتدي على إعتدائه وتعترف له بحقه فيما استلبه من الآخرين، وهي محاولة لاملاء وفرض شروط الطرف المنتصر ومطالبة المظلوم بالتنازل عن حقوقه. وسلام ظالم بهذه المواصفات الظالمة لا يكتب له النجاح او الحياة طويلاً)) .

ورب قائل يقول ان روسيا ستعود الى المنطقة عبر توطيد علاقاتها مع حماس حتى تتدارك ما ضاع من سنوات تهميشها وفقدانها التأثير الدولى خاصة بعد انهيار الشيوعية, لكننى لا اعتقد ان الدب الروسى سينجح ان حاول ذلك او حاول اعادة مجده الضائع فى منطقتنا وخاصة فلسطين لان الظروف الدولية والاقليمية تغيرت بشكل كلى ففي هذا الوقت يخطو الفكر الاسلامى بقوة نحو العالمية , وتتنامى الصحوة الاسلامية من جديد فيما منيت الولايات المتحدة الامريكية بفشل فى حروبها فى مختلف مناطق العالم ومن ابرزها الحرب على الشيخ اسامة بن لادن وعلى العراق وتوافق ذلك مع فشل مشروع الشرق الاوسط الكبير ثم عدم استطاعة اسرائيل ومن خلفها الادارة الامريكية القضاء على الانتفاضة الفلسطينية اوعلى حماس .

ان حركة المقاومة الاسلامية حماس تؤكد وبثبات على انها تتطلع الى الدول والمنظمات والهيئات الدولية، وحركات التحرر العالمية للوقوف الى جانب قضية شعبنا العادلة، وإدانة الممارسات القمعية لسلطات الاحتلال المخالفة لقواعد القانون الدولي وحقوق الانسان، وتكوين رأي عام عالمي ضاغط على الكيان الصهيوني لإنهاء إحتلاله الغاشم لأرضنا ومقدساتنا, وتحرص حماس على التاكيد على انها لا تعادي أحداً على أساس المعتقد الديني او العرق، ولا تناهض أي دولة أو منظمة ما لم تمارس الظلم ضد شعبنا، أو تناصر الاحتلال الصهيوني في ممارساته العدوانية ضد أبناء شعبنا.

وتؤمن حماس وفقا لما ورد فى ميثاقها بأن اختلاف المواقف حول المستجدات لا يحول دون اتصالها وتعاونها مع أي من الجهات التي لديها الاستعداد لدعم صمود ومقاومة شعبنا للاحتلال الغاشم .. كما انه لازالت تؤكد رفضها ان تقف مع طرف واحد ضد الآخر، أو أن تكون طرفاً في أي محور سياسي ضد محور آخرمع انها تؤمن بأهمية الحوارمع جميع الحكومات والأحزاب والقوى الدولية بغض النظر عن عقيدتها او جنسيتها أو نظامها السياسي، ولا مانع لديها من التعاون مع أي جهة لصالح خدمة قضية شعبنا العادلة وحصوله على حقوقه المشروعة .

ووفقا لادبيات حماس فان مبدأ التسوية السياسية أياً كان مصدرها، او أيا كانت بنودها، فإنها تنطوي على التسليم للعدو الصهيوني بحق الوجود في معظم أرض فلسطين، وما يترتب عليه من حرمان الملايين من أبناء الشعب الفلسطيني، من حق العودة، وتقرير المصير، وبناء الدولة المستقلة. على كامل الارض الفلسطينية، وإقامة المؤسسات الوطنية. وهو أمر لا ينافي فقط القيم والمواثيق والأعراف الدولية والانسانية ،بل يدخل في دائرة المحظور في الفقه الاسلامي ، ولا يجوز القبول به. فأرض فلسطين أرض اسلامية مباركة اغتصبها الصهاينة عنوة، ومن واجب المسلمين الجهاد من أجل استرجاعها وطرد المحتل منها .

وفى الوضع الداخلى الروسى فغير خاف ان الاتحاد السوفيتى مستغرق فى كم كبير من مشاكلة سواء سياسية او اقتصادية او فى حقل الديموقراطية وحقوق الانسان او فى العلاقات الدولية حيث ضعف تأثيره الفاعل فى الحلبة الدولية وتفاقمت مشكلاته الاقتصادية مع انتشار الفقر المدقع ويقول المعارض الروسى البارز ميخائيل كازيانوف هذا صحيح، إنه المشكلة الوطنية الكبرى، وان إحدى أولويات الدولة في المستقبل هي معالجة المشكلات الاجتماعية، بهدف تحقيق عملية توزيع أفضل للنمو الاقتصادي. وذلك يتطلب اصلاحات اجتماعية. كما انتقد الديمقراطية وقال ان الديموقراطية لا تحترم في روسيا، وانه تم استبدال فصل السلطات بسلطة رأسية والنظام القضائي ليس مستقلاً ومحطات التلفزيون العامة بين يدي الدولة ولا توجد تعددية سياسية. المشكلة في روسيا تكمن في أنه ليس لدينا تقليد الديمقراطية القائمة على مبدأ التعددية .....



[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  التشريعى توج المقاومة على رأس الشرعية الفلسطينية


 ::

  التيار الممانع ورهان التغيير في البحرين

 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.