Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

القدس، غزة، بغداد، الموصل، دمشق، بيروت...من يزيد!؟
د. زهير نافع   Thursday 13-03 -2008

عندما أنظر حولي لا أكاد أصدق عينيّ. تركيا البلد المسلم والجار الطيب!! يدخل ويتعمق داخل الأراضي العراقية، مصحوبا بفرح أمريكي، وبله حكومي عراقي! والشعب التركي الذي هتف وأوصل التيار الاسلامي الى سدة الحكم، هو الذي يهتف في جنازات القتلىالأتراك التي يعود بها أو ببعضها الجيش التركي الى أهلها في القرى والمدن، شادّا على يد الحكومة أن لا يعود الجيش من العراق الا بعد القضاء التام على المقاومة الكردية، تماما كما لو كان الجيش التركي دخل الى فلسطين العروبة والاسلام ليحررها من طغمة الفساد والاحتلال التي بليت بها منذ دخول الاستعمار الغربي للمنطقة وتقسيم بلاد الشام الى أربع دويلات، حتى لا يعود للقوميين العرب ولا حملة سدنة الاسلام نصيب من اعادة لحمتها قبل لحمتها بغيرها من دول الوطن الكبير أو العالم الاسلامي. تماما كما لو كان هذا الجيش التركي يتقدم دول العالم الاسلامي في هذه الخطوة المباركة.

نعم لقد تحول شمال العراق الى قطاع غزة جديد في خاصرة الوطن، تدخل هذه القوات الأجنبية التي لا بد أن تسمى اذا باسمها الحقيقي" العدوّ" لتفعل ما تريد أن تفعل من قتل وهدم وتشويه وتشريد والأمة تفتح فمها لا تدري ما الذي يجري، ولا تحرك ساكنا، لأنها باتت مشلولة بعد أن قطع النخاع الشوكي نتيجة الحوادث المختلفة التي أصيبت بها خلال نومها في السنوات الأخيرة التي تلت فترة الستينات من القرن المنصرم،

هذا التدخل السافر وهذا البله وهذا النوم ليس لها مثيل في التاريخ قديمه وحديثه. ترى كيف اجتمعت ثلاثتها، ومن هو هذا المنسق العظيم الذي وراء حدوثها. كيف تهاوت كل الكرامات وما بات شيء يحرك أصحابها أو يصحيهم من الموت الذي به يعيشون. كيف تمكن هذا القتل والدمار والتخريب من دخول الوطن العربي من بواباته المختلفة، وينثر رذاذ الهزيمة والموات في نفوسنا صغارا وكبارا فبتنا لا نصحو على شيء ولا ندري بشيء.

نبدأ من أقصى غرب الوطن، فنرى ما يجري في المغرب العربي من قتل وذبح وزج في السجون، وكأننا نواجه دول الاستعمار دخلت الينا ونريد أن نتخلص منها، وما درينا أننا نقاتل بعضنا بعضا- معذرة اننا نقاتل الاستعمار الذي استطاع أن يحل بنا فأصبح يحتلنا ويقاتلنا ويسلب ثرواتنا وهو ينام في بيته قرير العين، ولا نجرؤ على ازعاجه حتى ولو أردنا أن نبلغه بالانتصار الذي بلغناه له ومن أجل سواد عينيه. فننتظر حتى يسأل هو أو يطلب ارسال الأتاوات اليه وهو قابع في نعيم بلاده!!

واذا اقتربنا الى الشرق نرى العجب العجاب، فدولة القيادة والريادة العربية الأولى عبر تاريخها المشرف في تحقيق الانتصارات تئن تحت نير الانقسامات والاقليمية والطائفية فتسمع من بعض الناس هناك كلاما ما كنت لتسمعه من أناس في الاندلس لو قدر الله وأعادنا اليها الآن في حالها الراهن!. حين أستمع للفضائيات وأرى كل هذا الكم الهائل من الأفكار والطروحات، أحس بنفسي وكأنني أحلم، كأنني أعيش في كابوس لا بداية له ولا نهاية. وليس في ذاكرة أي منا كمثال لما أقول، أقل مما قيل ويقال عن أهل غزة، أو عن الأقباط، أو عن محمد صلى الله عليه وسلّم والمسيح عليه السلام، أو عن الفرعونية، أو انتصار الحثالات لدولة الاحتلال البغيضة، وعن الحكم وتوريثه وتحويله لملكي بعد أن راح الذي راح، وعن الفتاوى والهاء المثقفين بكل فسافس الامور لينشغلوا عن قضاياهم المركزية التي شغلوا بها كل العمر وكأني بهم قد ملوا من طول الانتظار، وبكل الانانية نريد أن ننهي كل القضايا في عمرنا دون أن نورث الأجيال القادمة أي منها. وما درينا أننا بهذا نورثهم الخيبة والعار والهزيمة التي هي أشد فتكا وقهرا وقسوة من كل قضايانا وما أصابتنا من احباط وهم وتشريد عبر كل سنوات العمر. نعم، لقد تعبنا، ولكننا كنا شرفاء، ومن حق الأجيال القادمة أن نورثها هذه القوة وهذا الشرف، لا أن نستبدلها بسلسلة لا تنتهي من الهزائم فنفقد كل حق وقيمة لنا. فمن أجل هذا يعود المغتربون الى أوطانهم لينعموا بلحظة صفاء ما كانوا ليحققوها في سنوات الاغتراب..فان تنازلنا عن هذا الحق سنفقد حقوقا كثيرة تنفرط كما تنفرط حبات العقد بلحظة سهو منا. فان اختلطت الأوراق وتنازلنا عن قضايانا وامتلأ الوطن الكبير بالثقافات من كل حدب وصوب، سنفقد حتى اطلالات ثقافتنا عبر الكلمة واللقمة والملبس والمشرب والتزيين الداخلي والخارجي لكل الأشياء، بدءا من الكتاب وانتهاء بالهرم، لأننا مهما جمعنا من ثروات فثرواتهم أكبر بفضل ذلك الكم من المتآمرين على الأمة، الذين يوصلون لهم المال والنفط والمعدن، ويوفرون لهم الحراسة والهناء أينما أرادوا أن يكونوا. وكل ذلك ينعكس على ماتتناقله وسائل الاعلام عن حضور مؤتمر القمة أو عدمه، تحت أعذار كثيرة ليس فيها ما هو مقبول بدءا من عذر الوضع اللبناني وانتهاء بالوضع العربي العام. فأصل المؤتمرات هو الوضع القائم....علنا نجد حلا لقضايانا وننصف أصحاب الحق على من أخذه منهم...وليست المؤتمرات من أجل حفنة دولارات تصرف هنا أو هناك، ولحظات سمر وقليل من غفوات الأحبة في أحضان بعضهم بعضا.

ولو توجهنا الى الشرق، رأينا كيف تحلم هذه الأمة بنقل باريس ونييويورك ولندن ولاس فيغاس اليها، بدلا من القدس ودمشق وبغداد...فتنام والأرق يملأ عليك كل لحظات أنفاسك من الآتي من الأيام، فماذا لو لا سمح الله لم نوفر الانسان القادر على مجاراة كل هذا وادارته بحنكة ومعرفة ودراية؟ ترى كيف سيكون لون وحجم الهزيمة؟ هل نستطيع أن نتخلص من هذه الغابات من كل شيء الا الشجر( الى حد كبير)، أم أننا سنرجوا أصحاب هذا النوع من الحضارة أن يحضروا لادارتها...وكأننا نرجو الاستعمار ونستحلفه أن يأتي الينا ويستعمرنا. وليس في هذا حسد لما لديهم، على العكس تماما، فكل لحظة في تحقيق الذات لدى أي من أهل هذه الديرةهو انتصار لنا جميعا، ولكن علينا أن نحاذر الخطوة التالية وطغمة الأشرار تملأ الديرة وتحاول ألا تترك لنا موضع قدم والا فالخوف من الألغام التي سيعرقلون بها كل مسيرة.

ولو انتقلنا الى بقية فسيفساء الوطن، وجدنا لكل مشاكله من النوع الذي تلبسه كثوب فضفاض، فنراها متسربلة عليه حتى أنها تغير شكله العام فتخفي شيئا من العيوب هنا وتبرز شيئا من الجماليات هناك....والمهم في نهاية المطاف أنها تغير الشكل العام، فما عاد المظهر هو هو وهذا بالتالي، ولقلة ايماننا بأنفسنا وقوتنا وقدرنا، غيّر المخبر، فما عاد هو هو أيضا..حقا لقد تغير كل شيء!

لقد تفرغنا لبعضنا بعضا. فها نحن نجمع المعلومات عن بعضنا البعض ونرسلها للعدو فنوفر عليه الوقت والجهد وربما المال والفرد. فها هو الحاج عماد مغنية يسقط شهيدا في دمشق العرب بعيد حضوره احتفالا في السفارة الايرانية، وكلا الموقعين الخاص والعام، من أحبها الى قلبه وأكثرها طمأنينة! ولكن...لا نامت أعين الجبناء.

وهذا العدو المتغطرس الذي ينام فوق رؤوس قلوبنا يطل علينا في غرف جلوسنا ومضافاتنا وأماكن نومنا عبر قنواتنا التلفزيونية يكابر علينا ويعطينا دروسا في الحقوق والتحكيم، ويناقش ببلاهة ما شهد لها التاريخ، وتزييف للحقائق ما عرفت له الأجيال مثيلا! كم ضحكت مقهورا مقهورا وهذا المسخ يطل علينا عبر فضائياتنا ومحطات اذاعاتنا ليقول ليس من حق أحد أن يتهمنا أننا نحن الذين بدأنا القتل والارهاب والتخريب، بل انهم هم الفلسطينيون عندما قامت فتح بانطلاقتها قبل حرب 1967 بأربع سنوات، نعم هي التي بدأت ولسنا نحن.

نعم أيها المسخ الآتي الينا من وراء البحار أو من أزقة الشوارع الضيقة في مدينة صغيرة أو كبيرة من دول أوروبا أو غيرها، على ظهر طائرة حربية أو مدنية، أوباخرة كان جدك أو أبيك يختبئ بين محركاتها لينزل متسللا الى قلب فلسطين ليستوطنها رغم أنف من فيها، بقوة السلاح الذي حملته من صنع أسيادك، أو تآمر المتخاذلين الذين أحضروك من أجل الفتات، يزينون به بيوتهم ونساءهم، نعم قامت فتح والمنظمة وبقية الفصائل بانطلاقتها ليس حبا بالقتال من أجل القتل والارهاب والتخريب...لا، انهم مجموعة من الشرفاء والوطنيين وذوي الاختصاص والتعليم العالي زهدوا بالدنيا كلها من أجل تحرير الوطن الذي بتّم به تنعمون، وهم خارجه لا يستطيعون أن ينعموا بنسمة من هوائه، وليس هناك دليل أكبر من مهندس كبير تخرج من جامعة القاهرة يوم كان والدك وجدك لا يعرفون الا حيك المؤامرات في بلدانهم التي ولدوا بها، نتيجة الذل الذي أصابهم من كل جيرانهم أينما حلوا وأينما وجدوا..وان أردت معرفة حقيقة واقعكم، فعد لمذكرات من كتبوا عن أحوالكم في أوطانكم مثل سيجموند فرويد. كان هذا المهندس الفذ يعمل بوظيفة متميزة في الكويت في مطلع نشأتها، أيها الغبي الناطق باسم دولة العدو، اسمه ياسر عرفات، وطبيب فلسطيني ودع أهله من بيته في مدينة اللد، في ربوع بيارات وبساتين أسرته التي حل مكانها الآن مطار اللد، ودعهم الى الجامعة الأمريكية في بيروت للدراسة والتخصص، فكان ذلك آخر مشاهدة لبيته وأرضه اذ حصلت حرب 1948، انه الحكيم أيها الجاهل..انه الدكتور جورج حبش مؤسس حركة القوميين العرب والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، هذان الشهيدان رضي الله عنهما وأرضاهما مع مجموعة من الشباب الذين كانوا يعملون في أرقى مستويات العمل والتخصص أو يتعلمون في أرقى وأكبر الكليات والجامعات، ليسوا من أصحاب السوابق أوالجهلة أو المرتزقة، هؤلاء هم من قاموا بتأسيس الحركات والفصائل والتنظيمات من أجل التخلص من أمثالك...باعادتك الى ديارك التي منها أتيت والا فبقتلك تخليصا للعباد والبلاد منك لتعود طاهرة لأهلها وأصحابها الأصليين...وليس أدل على وجودك الغير شرعي من لسانك الأعوج في جزيرة اسمها فلسطين محاطة ببقية أجزاء سوريا الكبرى، وكلهم من العرب الذين ليس لهم لسان أعوج كما لديك. ترى كم تريد عودة للخلف في غياهب السنين لتثبت حقك التاريخي، أكثر من أمة بها وجدت، وعلى ثراها ولدت، ومن مائها شربت، ومن بقول أرضها أكلت، قبل قدوم سيدنا ابراهيم الخليل ضيفا اليها من بلاد الرافدين.

عودة الى بلاد الرافدين، ترى هل لعبة الحرب التركية ودخولها الأراضي العراقية بصمت أمريكي وبله حكومي عراقي، كما أسلفنا، هو خطوة من أجل ترسيخ انفصال الشمال العراقي كدولة كردية، ليكون مبررا لانفصال جنوبي كدولة شيعية؟!

ترى ما الذي يجري على سطح هذا الكوكب؟ وعلى الأخص في منطقتنا؟

أتراه انتقام صليبي يهودي طائفي اقليمي، لكل ما مضى من سنين وأحداث عبر التاريخ؟

أم هي بشرى لسقوط أندلسي آخر في بقعتنا هذه كما يتنبأ بها هيكل؟ وما أقرب اليوم من الأمس، و الغد من اليوم!!

قليل من الصحوة أيها النائمون!! فهذه الدنيا ما زالت تنادي بملء فيها:

حذار حذار من بطشي وفتكي!!


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  حال الأعراب

 ::

  أم أيمن... رحمها الله

 ::

  من هناك بدأت كل الحكايا

 ::

  بوس الأيادي

 ::

  صيف الوطن!

 ::

  اليهودي الفلسطيني

 ::

  هل الحياة الا بعض العطاء؟!

 ::

  عيد ربيع فلسطيني

 ::

  من فلسطين الى الشهيدة راشيل!


 ::

  نزار.. و»الغياب» و»ربيع الحرية»..؟!

 ::

  شرب الشاي قد يحمي من حصوات وسرطان المرارة

 ::

  أسرار وخفايا من تاريخ العراق المعاصر :المتصارعون على عرش العراق

 ::

  بدران وامير الانتقام

 ::

  أرجو التكرم بإضافة توقيعى على بيان المبادرة الوطنية للإفراج عن المعتقلين

 ::

  إيران تعد لتصدير الغاز إلي إسرائيل عبر تركيا

 ::

  مهزلة العقل البشري

 ::

  المرأة الإسرائيلية سلاح فعال ضد العرب!

 ::

  مسرحية فلسطينية يشارك الجمهور في تمثيلها

 ::

  قصصً قَصيرةً جداً



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.