Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

المحرقة هي النكبة الفلسطينية
سعيد الشيخ   Thursday 06-03 -2008

المحرقة هي النكبة الفلسطينية في غمرة العدوان الصهيوني الهمجي المتواصل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والذي يستعمل فيه العدو كل انواع الاسلحة الفتاكة بغية النيل من صمود الانسان الفلسطيني
ووجوده فوق ارضه يسقط من جراءه عشرات الضحايا من المدنيين ثلثهم من الاطفال، وحتى الاطفال الرضّع تختطفهم آلة الموت الصهيونية من احضان ذويهم في مشهد يصعب وصف شناعته وبربريته ويعتبر سابقة في التاريخ . وسط كل هذا يخرج على وسائل الاعلام العالمية نائب وزير العدوان الصهيوني ليعلن على الملأ بتبجح لا يليق بانسان حضاري تهديده للشعب الفلسطيني بالمزيد من "المحارق" وهو التعبير الصهيوني لكلمة "المجازر" التي يعرّفها القانون الدولي بالقتل الجماعي المنظم بدم بارد لمجموعة من الناس. ومهما حاول بعد ذلك الاعلام الصهيوني الموجّه الى المنظومة الغربية تهذيب الكلمة الى "الكوارث" فهذا لن يستر نية القتلة من قادة العدو بما يبيتون من ابادة جماعية لشعبنا الفلسطيني.

ولست هنا بصدد تفسير تعبير "المحرقة" الذي استعمله هذا الصهيوني ...وكل الشعب الفلسطيني اينما كان واينما حل على دراية تامة بما ترتكبه الحركة الصهيونية من اعمال وحشية منذ ان جلبت يهود العالم الى بلادنا وأنشأت هذا الكيان المسخ في ليلة ظلماء نام فيها الضمير العالمي ولم يستيقظ لحتى الآن...لقد ذهب العالم المتحضر في غيبوبة واغمض عينيه عن كارثة اقتلاع الشعب الفلسطيني من وطنه ودفعه الى مخيمات الشتات ليعيش حياة البؤس والشقاء، الامر الذي بدا وقتها ان اوروبا المسؤولة عن قتل يهودها على يد النازية الالمانية تريد مكافأة ضحاياها بوطن لعلها من خلاله تستطيع غسل ايديها من الجريمه ولتتمكن من محو عقدة الذنب تجاه محرقة اليهود من ذاكرتها.

لقد ارادت اوروبا محو آثار محرقة اليهود فكان ان اوجدت سبيلا لمحرقة اخرى ما زالت شواهدها حية على ارض فلسطين التاريخية.

الاقتلاع الكبير لشعبنا من وطنه التاريخي عام 1948 والذي اصطلح على تسميته في قواميسنا العربية بتعبير"النكبة" باعتقادي هو ما يوازي تعبير "المحرقة" لدى اليهود. ولكن لا يمكن موازاة حجم معاناة اليهود التي لحقها الكثير من التزوير والمبالغة بأعداد الضحايا بحجم المعانا ة الفلسطينية الهائلة والمستمرة لحتى الآن بشهادة دماء الانسان الفلسطيني المتواجد في الجغرافيا المقطعة داخل وخارج الوطن المحتل.

لقد مضى على النكبة ستون عاما...ما يعني ان المحرقة الفلسطينية تستمر منذ ستين عاما من خلال كرة النار الصهيونية المتدحرجة بشكل ممنهج مستهدفة كل قيامة لمجتمع فلسطيني مقاوم يقوم هنا او هناك. والشواهد هنا اكثر من ان تحصى لو ان الذاكرة اتجهت قليلا صوب الجنوب اللبناني وبيروت التي شهدت مجزرة صبرا وشاتيلا والى تونس وثم الى جنين ورام الله وغزة ذاتها وفي كل مكان كانت الدماء الفلسطينية تسيل بغزارة والمجتمع الدولي لا يستطيع من خلال مجلس الامن ان يدين القاتل وينصف الضحية... اذ عالم تقوده الولايات المتحدة الامريكية لا بد ان يبتلع لسانه في كل مرة تقترف فيها آلة القتل الصهيونية جرائم حرب بحق الانسان الفلسطيني.

امام مشهد محرقة غزة ان حديث الحرية والديمقراطية والحضارة والتقدم الذي تحب قارة اوروبا والولايات المتحدة الامريكية تكراره ودمغ ثقافتهما به يظل حديث فارغ المضمون ولا يمر على شعوب العالم المضطهدة وخاصة شعوبنا العربية ما لم يسمي الاشياء بمسمياتها ، وان مصطلح المحرقة يجوز ايضا عندما تكون الضحية فلسطينية والقاتل يهوديا وعليهم ان ان يحييوا في ضمائر اطفالهم رهافة الحس الانساني عندما يروا الدم الفلسطيني نازفا على يد اليهود. ولكن الذي لايجوز ان يظل ضحايا النازية يبتزون العالم ويقترفون المحرقة تلو المحرقة على ارض محرقة دائمة هي نكبتنا المستمرة.

سعيد الشيخ/ كاتب وشاعر فلسطيني

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  العداء للقضية الفلسطينية عداء لكل الانسانية

 ::

  غسيلنا اللاثقافي عن خلاف يخلف وابو شاور

 ::

  حكاية اليكرتونية

 ::

  المحرر الثقافي.. مستبدا

 ::

  فانتازيا الحرب والسلام

 ::

  بوش والنكبة الفلسطينية

 ::

  دعوا المقاومة تعمل... دعوها تمر

 ::

  لماذا العبقرية تخون رغيف الخبز؟

 ::

  الحرب ... انها رائحة فقط!


 ::

  الله أكبر يا حلب

 ::

  السيطرة الدولية بسياسية الإرهاب الاقتصادي

 ::

  بعد سقوط القذافي .. ضد من تتواصل عمليات الناتو؟

 ::

  الرئيس اليمني المقبل للمجتمع الدولي: ادعمونا لنستعيد اليمن

 ::

  بين حوار القوة وقوة الحوار

 ::

  بيان المؤتمر الآشوري العام - يوم الشهيد الآشوري

 ::

  بيان حول جريمة قتل الايزيديين رجماً بالحجارة في محافظة كركوك

 ::

  طبيعةالصراع البشري

 ::

  الطائفية والاعتراف باسرائيل

 ::

  نحن ويهودية الدولة والبحث عن الفكرة الرادعة



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  الفساد في لبنان أقصر الطرق إلى السلطة

 ::

  «سايكس- بيكو».. التاريخ والمستقبل؟

 ::

  العالم... والمشكلة الأخلاقية المعاصرة

 ::

  فلسطينيو سوريا وتراجع المرجعية

 ::

  مرجعية الفساد والإفساد في الوطن العربي... !

 ::

  أزمة الصحافة والإعلام فى مصر

 ::

  ظاهرة «بوكيمون غو»

 ::

  أصنامنا التي نعجب بها

 ::

  الاستفتاء تم

 ::

  عندما قابلت الرئيس عبد الناصر

 ::

  النزعات الانعزالية والانفصالية سبب للإصابة بـ «الانفصام التاريخي»!

 ::

  عظم الله أجورنا في شهيداتنا السعوديات

 ::

  حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة، خطر على شعوب العالم

 ::

  بعد الهزيمة في ليبيا هل يجد «داعش» ملجأً في تونس؟






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.