Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

يا كذب الحضارة الغربية!!
د. عوض السليمان   Friday 29-02 -2008

يا كذب الحضارة الغربية!! بالطبع، ليست هناك حضارة غربية، ولنخالف سماحة المفتي "حسون" عندما اعتبر أوروبا معجزة القرن العشرين. لست هنا في مجال الحديث عن المصطلحات والفروق بينها. ليس هناك حضارة أوروبية بل هناك مدنية أوروبية واضحة لا نختلف عليها.

ديموقراطية المدنية الغربية تجلت واضحة اليوم في الهجوم على خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم باسم حرية التعبير، مع ملاحظة أنه لا يجوز تصوير رسم واحد عن المحرقة، ولا نشر رسم إيجابي واحد عن النازية، ولكن يجوز باسم حرية التعبير والديموقراطية الأورويبة الهجوم على أعز شخص وأكرم شخص لدى مليار مسلم. فيالها من ديموقراطية عظيمة.

فرنسا التي تمنح وساماً من الدرجة الأولى للبنغالية "تسليمة نسرين" تلاحق في الوقت نفسه المفكر روجيه غارودي بتهمة إنكار الهولوكوست. وللعلم فإن القانون الأوروبي، الموحد، بتعقّب كل مفكر وكاتب يشكك في المحرقة ويدعو إلى مراجعة التاريخ بهذا الخصوص. هذا يعني أنه من الممنوع في الديموقراطية الغربية المطالبة بمراجعة التاريخ. بينما تذهب أقلام بعض الصهاينة العرب للمطالبة بتفحص القرآن الكريم ومراجعة سيرة الرسول الأعظم والتشكيك في أحاديث الرسول عليه صلوات الله وسلامه. هل رأى أحدكم، الحضارة الغربية عندما أحضرت المؤرخ "ديفيد أرفينغ" إلى المحكمة النمساوية بالقوة مقيّد اليدين وحكمت عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات بسبب موقفه من المحرقة النازية. فحرية التعبير هنا يجب أن تداس بنص القانون، بينما يجب أن تتطاول على مليار مسلم دون وازع. وهل رأى أحدكم ملكة بريطانيا وهي تسلم وسام الفارس "لسلمان رشدي" الذي تصفه بعض الجهات الديموقراطية بأنه رمز لحرية التعبير!!
الحقيقة يجب علينا أن نبارك للمتصهينين العرب بخطة الدانمارك الجريئة فهي لم تطالب بإعادة ملف التاريخ الإسلامي فحسب، بل سبت وشتمت رسول الله محمداً، وهو، صلى الله عليه وسلم، قد توفاه الله قبل ألف وأربع مئة عام، فهم لا يحقدون عليه بشخصه فقط مع أنه ميت، بل ويحقدون على أتباعه، وإن كان أتباعه أطفال من العراق رضعاً أو من غزة أو من بيت حانون. ألا تستحق هذه الديموقراطية التصفيق والوقوف لها باحترام. ديمواقرطية الغرب، جرائم ضد النساء واستغلال لهن في تجارة الأجساد وتفكك أسري يعوضه كلب بل كلبين بل ثلاثة كلاب في البيت الواحد !! وكل ذلك باسم الحرية الشخصية والديموقراطية وحقوق الإنسان.

ولا نعرف بعد سبب هذا الحقد على الأمة الإسلامية، أ ممنوع علينا باسم الديموقراطية أن نكره اللواط والسحاق,ألا نزوج الرجال إلا إناثاً، أو ممنوع علينا أن نقف ضد المخدرات وتجارة الرقيق في بلادنا. أ ممنوع علينا أن نغار على نسائنا، وأن نحفظ شبابنا وأسرنا، هل يرضى عنا هؤلاء القوم إذا أصبح عدد الأطفال الذين لا يعرف آباءهم عدة ملايين كما في بعض الدول الأوروبية المتحضرة.

وتقول الدانمارك أنه وباسم حرية التعبير ولأن مغاربياً فكر بقتل الرسام الدنمركي فسنعيد نشر الرسوم. لم أفهم العلاقة بين المسألتين، وأعدت التفكير للربط بين القضيتين فلم أجد تطابقاً، ولكنها نتائج الظلام ودهمائه.

أما " خبطة" الديمقراطية التي لم أسمع لها مثيل فإن مصادر الحضارة الغربية ذكرت أن الجمعيات السكنية وبموافقة المجالس البلدية المحلية سترمي خارج السكن كل عائلة شارك أي من أبنائها في أعمال الشغب التي شهدتها الدانمارك.بما يعني أن المتحضرين ، سيرمون في العراء أباً أو أمّا كانا في المشفى لأن ولدها شارك في تلك الاضطرابات!!. أ فلا نقف ساعة تبجيل واحترام لهذه الحضارة.

تماماً هذه هي الحضارة الغربية، والتي بدلاً من أن تمنع نشر الصور المسيئة في المرتين الأولى والثانية كلتيهما سعت لنشر تلك الرسوم حتى تجعلها حجة لها فتطرد بها المسلمين هناك وتضيق عليهم.

ألم تروا إلى رئيس دولة بحجم فرنسا، كيف يقضي الليل ساهراً فيخرج بمرسوم يمنع الفتيات المسلمات من الحرية الشخصية في اختيار لباسهن، وإذ بحكومة فرنسا تتمخض لتصنع قراراً طويلاً عريضاً يمنع المسلمة من حريتها الشخصية في اللباس ويجبرها، وباسم الديموقراطية، على ما لا تريد!!.
المشكلة عدم وجود الوازع، فالمدنية الغربية ينقصها الوازع الأخلاقي والتفكير بالآخرين فقد وجدت فقط لتدافع عن الشواذ وحقوق الأبقار والعجول مع احترامنا الكامل للأبقار وللعجول أيضاً، وحق الصهاينة في تدمير غزة، وسحق العزل من نسائها وأطفالها. أما احترام الأمة الإسلامية أو الخوف من ردة فعلها فهذا لا مجال للحديث عنه فنحن أمة نائمة مخذولة لا من شعبها ورجالها وحاشا لله، بل من قادتها وحكامها وعلماء السلاطين فيها.
ولا شك أن هذه الأمة مليئة بالرجالات المشهود لهم، من مجاهدين ومقاومين ومفكرين، وانظروا إلى العراق لكم فيه خير دليل على ما نقول. أما الحكام العرب فهم مشغولون بالتآمر على بعضهم وسب بعضهم بعضاً. واليوم يشغل زعمائنا أنفسهم بتطوير فن الخلافات مع الجيران، بينما لا يفكرون بالإساءة التي وجهتها الدانمارك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأن شيئاًُ لم يحدث، وهم بذلك لا يكسبون إلا كره شعوبهم ونقمتها.
فلماذا لا تقوم الدول التي تدعي أنها إسلامية بسحب سفراءها من الدانمارك وطرد السفير الدنمركي فوراً من أراضيها، ولماذا لا تمنع استيراد المنتجات الدانمركية فوراً. وتعالوا نتصور هذه القصة، لو أن بلداً أوروبياً أياً كان استهزأ من حاكم عربي، رئيس أو ملك أو أمير،برسم ساخر أو مواد إعلامية أخرى، ماذا كان الحاكم فاعلاً لا بد أنه سيقاطع تلك الدولة ويمنع منتجاتها من الدخول إلى أراضي بلاده، وسيجد من حوله ألف مفتٍ يفتون له بتحريم التعامل الإقتصادي والسياسي مع تلك الدولة. أ فوصل حكامنا إلى النقطة التي يدافعون فيها أنفسهم ولا يدافعون فيها عن رسول الله. ولنتصور أن دولة عربية استهزأت من حاكم عربي آخر، ماذا ستفعل الدولة الثانية، ألا ترسل مخابراتها لتفجر في هذا الحي أو ذاك وتبدأ الصحف بشن الهجوم تلو الآخر على الدولة الأولى. فما بالنا وقد صمتنا عن الدفاع عن رسول الرحمة المهداة للعالمين.
وكما صنّع الحكام أنواعاً من المفتين يدافعون عن إيمان أسيادهم ويحلفون على ذلك برؤوس وأرجل أولادهم، وجدوا اليوم أشكالاً أخرى من هؤلاء المفتين الذين وفي سابقة لا مثيل لها حرموا مقاطعة المنتجات الدنمركية!!
أين العالم الإسلامي اليوم ورسوله يهان، أين حكومات هذا العالم، وأين نفط هذا العالم وقوته الاقتصادية، وأين سياسيوه وأين علمائه.الكل اليوم نائم مهان، لا يؤثر فيه شتم ولاسب فما لجرح بميت إيلام. أين المفتون الذين رأوا في أوربا معجزة القرن العشرين وأسرَتهم حضارتها وديمقراطيتها.
أنا أعلم وأنتم تعلمون أن هذا النداء سيصطدم بجدران الصمت العربي الرسمي ولكن الشعوب تستطيع فعل الكثير، نستطيع أن نستمر في المقاطعة إلى ما لانهاية. نستطيع أن نعبر عن رفضنا لما حدث في المنتديات وفي الصحف ومن خلال الحديث مع الآخرين وإقناعهم بالمقاطعة. من خلال النقاش وكشف دهماء الغرب وظلامهم. نستطيع تنظيم معارض للرسم والتصوير والكتابة لنبين للناس حقيقة حضارة اللواط والسحاق والاتجار بالنساء، يجب ألا نسكت ولا نسكن والله خير حافظا وهو أرحم الراحمين.

دكتوراه في الإعلام – فرنسا

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  إلى الرئيس مرسي...لا تكن حصان طروادة

 ::

  مائة ألف دولار لقتل مراسلي الجزيرة والعربية

 ::

  انتفوا لحية الثوار

 ::

  تحرير الرقة بين الثوار والائتلاف الوطني

 ::

  فلماذا إذاً ذهب معاذ الخطيب إلى روما

 ::

  الموقف الدولي المفضوح من الثورة السورية

 ::

  هل أخطأ معاذ الخطيب؟

 ::

  بشار المهزوم

 ::

  الإبراهيمي إذ ينفذ تهديداته.


 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة

 ::

  ثورات الربيع العربي وظهور كتاب لا تسرق ، وكتاب لا تشتم ،وكتاب لا تفكر أبداً

 ::

  نزار.. و»الغياب» و»ربيع الحرية»..؟!

 ::

  العُرس المقدسيّ‏ ‬قبل قرن ونصف

 ::

  شرب الشاي قد يحمي من حصوات وسرطان المرارة

 ::

  أسرار وخفايا من تاريخ العراق المعاصر :المتصارعون على عرش العراق

 ::

  بدران وامير الانتقام



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.