Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

رسالة من رجل عصري إلى امرأة خاصة جداً
تغريد كشك   Wednesday 27-02 -2008

رسالة من رجل عصري إلى امرأة خاصة جداً كلما أتى الليل، وجدت نفسي أجالسك، وأعانقك، وأرتشف من شفتيك شهداً وعسلاً وقواريراً من خمر، كلما ساقتني لحظات أحلامي الكثيرة أجد نفسي في ملكوتك ، نعم في ملكوتك.
لا أجد مبرراً لهذا الشوق أو لهذه اللهفة، ولا أجد لغة تجيد ترتيل هذه الرغبة في الانتماء إليك، لا أراجع ذكرياتي معك فحسب، إنما أعمل على تغيير سيناريوهاتها، أقلّب فصولها، أتلاعب بالمشاهد فيها كما أريدها لا كما جرت.
ما يتعبني حقا هو أنني لا أجد مبرراً لهذه الحالة التي تتملكني، أهذي وحدي، أحاول أن أتابع لهفتي عليك، أتسلل خلف أنفاس اللهفة وسكناتها.
ربما كان فيك شيئ خاص، أشياء لا تتكرر، تجعلك حتماً امرأة خاصة بمقاييس رجل عصبي ومجنون مثلي.
أكتشف فيك عوالماً لا تنتهي من الجنون والعبث العبقري الخاص الذي أحبه، حساسيتك ورقتك وصبرك، وعينيك اللتين أندم لأنني لم المسهما بيديّ ولم آخذهما إلى ذلك المكان البدائي البتول من صدري، شفتيك اللتين أفقدتاني رشدي لأنني لم آخذ منهما رشفة الحياة وشهد الرضاب.
كيف لم ألمس وجنتيك بيديّ الباردتين المرتعشتين الدائختين؟ كيف لم أترك لخصلات شعرك مكاناً فوق كتفي؟ كيف لم أتذوق الأنهار العذبة وهي تفيض على عنقك؟
تشدني إليك لحظتي مع الليل، تطالبني بأن أكون معك أكثر اقتراباً وأكثر التصاقًا .
أحسبك بين يديّ لحمًا ودمًا وأنفاسًاَ، أعبث بالخرم اللامرئي في أذنيك الرقيقتين، أكاد أخنق كفيك في يديّ، أسحبك إلي حيث لانهاية، أكاد أنتفض بدمي ولحمي وناري وندمي.
كيف تركت مدينتي التي أحب تفلت فيها أجمل لحظات العمر وأنت معي؟ وحينما تسرقني لحظاتي معك أجد نفسي بلا زمان ولا مكان ولا وجوه أعرفها ولا تاريخ يخصني ولا صور احتفظ بها.
معك يتحول الزمان والمكان الى مشهد سريالي، ولا أعلم عن أي ابتعاد وبعد تتحدثين! أهي الجغرافيا التي أثبتت فشلها بعد سنين من الضنك والهجران؟ أهي الظروف التي لم تكن قادرة على التقاط هذا الألق في قلوبنا؟
لا أعترف سيدتي حينما أكون معك إلاّ بسيادة الشىء الذي نعرفه نحن معاً ونجهله نحن معًا، فلا بأس عندي أن أكون لصًا لا يسرق أشياء الآخرين ولا يقدر أن يمنع نفسه من البوح، ولا يمكنه أن يقطع لحظته الزمانية والوجدانية بشىء يسيل فيه كما الماء والهواء، ولا يجد غضاضة في أن يسرق من طول يومه لحظة الثواني السريعة وهو يسند رأسه الى صدرك الذي يشتاق إليه، الصدر الذي أريد أن أتكىء برأسي عليه لأسمع نجواه وضلالته وتيهه وارتعاشته، الصدر الذي يختصر الواقع الى ميتافيزيقيا وخرافة من النوع الحقيقي، الصدر الذي لم أعصر خمره ولم أحرث أرضه، ولم أصل ذروته، ولم أنحن بين هاماته، ولم ألاطف خيراته ولم أبلغ فيه قمة القمم.
الآن، بلغت بي الكتابة من حد الوصف إلى حد الانفعال والتمثل فأنا لم أكن بحاجة لوقت طويل لأعبر إلى فضاءات عينيك، لم أفكر في شىء سوى ذلك الإحساس الشهي والحميم والقوي وهو ينقلني إلى ضم يديك.
أنا معك لا أحتاج الى التفكير، ولا إلى تدابير العقل ولا إلى إجراءات الحذر.
حينما أنظر إلى عينيك تأخذني الدنيا، أحتاج إلى أن أعصرك في ارتعاشات جسدي.
معك أشعر بالحرية، أتحرر من الزمان والمكان، ولا أريد أن أفقد هذه الحرية.
أي أحمق أنا، رحلت دون أن أضمك إلي؟ وأي غبي لم أترك لنفسي حرية الغوص في خصلات شعرك؟
ألوم نفسي كثيرًا لأنني لم آخذك إلي، ومنذ ذاك الموعد وأنا أرتجف.
كيف لم أنكسر بصلابة بين يديك؟
كيف تركت امرأة دخلتني من نعوسة عينيها وباعدت بيني وبين شفتيها أقل من خطوة؟
لكنني ما زلت احلم! وأنت كثيراً ما تأتين شهية وجميلة وقوية في أحلامي.
لا أريد أن يكون ما بيننا مثل الزجاج يرينا الحقيقة ولكنه يفصلنا عنها، أريد أن أكسر هذا الزجاج، أريد أن أستعيد بكل قوتي لحظات الحياة والموت معك، أريد أن ألتقط هذه اللحظات اليومية معك لنرسمها سوية في أي مكان وتحت أية غيمة وفوق أية عشبة .
أريد أن أفتت ذلك الخوف الذي يأخذك مني، وأن أتركك تقولين بصمت ما أريد أن أصرح به عاليًا، ولكن ما يفصلنا أصبح أكثر من الأنفاس التي تخرج من أفواهنا.
أنا أيضا أريد أكثر من مجرد سماع صوتك، أحلم أن أسافر في الطريق الخضراء على ساحل رقبتك، لا أفكر في ذبحك، لكني أفكر أن أكتم هناك فوق عنقك كل أنفاسي.
أحلم بتلك اللحظة التي أضعتها أو ضاعت مني, الآن أريدها بكل ما استجمعة من رغبة في الحياة، بكل ما يسحقني الليل وهو يجمعني بك مجرد طيف أو ظل أو حلم سريع.
هل أصرخ لك لتفهمي أن حلمي لم أقل منه إلاّ القليل، وأن أجمل الصور تلك التي نحسها بقلوبنا قبل أن نراها.


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  أحمد -  مصر       التاريخ:  23-03 -2008
  بسم الله الرحمن الرحيم
   ما أجمل تلك الكلمات العذية من أم مناضلة تحمل قلبا رقيقا يحاول أن يدارى نهر الحب الحانى النابع من وجدان صادق ماأعذب ذلك الشعور الذى يكتنف كل ذى شعور حين يقرأ هذه الكلمات التى تشف عن قلب عاشق لحبيب مفارق يا ليت قلوب المحبين جميعا تدرك تلك المشاعر , فنرى العالم كله تسوده هالات الرحمة.
   أحمد



 ::

  مشاهد حب صامتة

 ::

  فضاءات صقر

 ::

  في حديقة البنفسج

 ::

  جسد وجمال

 ::

  صرخة الموت

 ::

  عندما نبحث عن الوطن في الجهة اليسرى من القلب

 ::

  خيوط يرسمها الزمن

 ::

  ذاكرة فرح وراء القضبان

 ::

  ظاهرة العنف بين طلاب المدارس الفلسطينية


 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!

 ::

  النباهة والاستحمار



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.