Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

خدود خالد يوسف الحمراء
عبد المجيد راشد   Wednesday 27-02 -2008

خدود خالد يوسف الحمراء وحده التاريخ ، و تحديداً تاريخ السينما العربية ، قادر على منح المخرج المبدع تقديراً خاصاً فى مسار حركته ، و علامة متميزة بلا أدنى شك فى طريق الفن السابع ، و براءة إختراع تحمل صك عليه حروف إسم خالد يوسف .

ما يزعج حقاً هو تلك الحملة غير المسبوقة بإستثناء لا يتجاوز أصابع يد واحدة و لأفلام من وزن فيلم المبدع الرائد الراحل عاطف الطيب عن الشهيد " ناجى العلى " ، و التى تجاوزت الحديث عن أوجه النقد لعمل فنى ، إلى إتهامات بالعمالة و الخيانة و كل الأوصاف التى لا تنطبق إلا على أسياد الذين أعطوا الضوء الأخضر لأذنابهم و عملائهم من الصحفيين المرتزقة المعروفين اسماً و تاريخاً .

فى كل الأحوال ، حقق فيلم خالد يوسف أعلى الإيرادات ، و حقق و هو الأهم تجاوباً و تفاعلاً و توحداً مع الملايين الذين رأوا فيلماً يحمل همومهم و يعبر عن واقع يعيشونه يومياً ، و ليس أدل على هذا من كم التصفيق فى مشاهد بذاتها و الذى يعنى توحداً و تعبيراً و نقلاً أميناً لما يدور فى دواخل ملايين من شعب مصر المنهوبة المسلوبة المختطفة .

و لو لو يكن الأمر كذلك ، فما معنى ما يشبه الإجماع من الأوساط النقدية و السياسية و الثقافية و الأدبية و الفنية على قيمة فيلم " حين ميسرة " قصة و سيناريو و تكنيك فنى و موسيقى تصويرية و مشاهد غاية فى الروعة و الإبداع دون إبتذال أو لعب على أوتار الغرائز أو إقحام لمشاهد لا محل لها من الإعراب السينمائى .

إذا نحن أما حالة من السعار ، انتابت و هيمنت على مراكز صنع القرار فى مصر بعد تيقنهم من أن خالد يوسف حقق معادلة أقرب إلى الإكتمال فى فيلم أثار تجاوب و تفاعل و توحد جماهيرى قل نظيره ، و فى ذات الوقت أخذ بكل أسباب نجاح العمل الفنى بإجماله . و إستطاع أن يخترق حواجز و سدود كانت عصية على الكثير من المبدعين و الرواد و تحديداً الطليعيين فى فن السينما بإستثناء أصحاب النفس الطويل منهم كيوسف شاهين و صلاح أبو سيف و توفيق صالح و عاطف الطيب و داود عبد السيد على سبيل المثال . وهذا الإختراق بالذات هو محل حالة السعار التى لا تجد مبررات لإطفاء شعلة التنوير و التثوير التى حمل لواءها مجرد فيلم سينمائى .

و لما فشلوا لم يجدوا غير ما ينطبق عليه مثلنا العربى فى مثل حالتهم :

ـ " ما لقوش فى الورد عيب ، قالوا له يا أحمر الخدين "

و خدود خالد الحمراء هى بالذات فى موقعه الذى إختاره مبكراً و هو من المنتمين الى الخط القومى و بالذات الناصرى ، عبر إنتمائه فى سنوات الجامعة لمؤسسة إتحاد أندية الفكر الناصرى بجامعات مصر ، و التى تخرج منها أسماء كثيرة لعبت و لا تزال أدوار طليعية ، أسماء من وزن حمدين صباحى و عبد الحليم قنديل و إبراهيم عيسى و كمال أبو عيطة و غيرهم و ليس آخرهم خالد يوسف بالطبع . و الذى واصل نضاله متخذا من الفن السابع أداة لتشريح الواقع و طرح كل قضاياه و التعبير الصادق عن الناس واقعاً و طموحاً و حلماً و غضباً و عصياناً ،و جسد عبر مسيرته ترجمة سينمائية لبدايات تقسيم الأمة فى فيلمه الوثيقة " العاصفة " و تخطى حاجز التعامل مع الرئيس كمقدس من المقدسات التى لا يجوز الإقتراب منها فى فيلمه " جواز بقرار جمهورى " و غير ذلك من محطات هامة تصب كلها فى خانة التعبير عن الناس أو حتى عن قطاعات مهمة منهم مثلما تجلى فى رائعته " أنت عمرى " ليثبت للجميع أن الثورى الحقيقى هو رومانسى من الطراز الأول ، و قادر على تجاوز الرومانسية التى قدمت بشكل تقليدى ، ليعبّر بطريقة مغايرة عن الرومانسية كما تنبغى أو بتعبير آخر الرومانسية بنت بيئتها وظروفها و نسق قيمها الحضارى

و خدود خالد الحمراء و التى بدأت فكراً قومياً و إيماناً بالمشروع القومى العربى المستوعب للجميع و المشترك فى الحد الأدنى مع كل قبائل المنتمين الى تيارات و مدارس الفكر على إمتداد جغرافيا الأمة ، و تجلت خدوده أخيرا فى الإنتماء الى حركة الكرامة حزباً و مشروعاً و حلماً بتوحد الجميع على الحد الأدنى الذى يمثل ثوابت الأمة و ثوابت النهضة و البنية الأساسية لمشروع المستقبل و الذى يهيىء المناخ للكل بأن تعطى كل المدارس و التيارات أجمل و افضل ما لديها للأمة كل الأمة .

تلك هى خدود خالد يوسف الحمراء و التى يعيبوه بها

و تلك هى مرجعيته الفكرية التى تتوحد مع الأمة كل الأمة بكل مدارسها و تياراتها دون إقصاء أو إستبعاد .

أيها السادة :و الكلام موجه للسادة الذين تورطوا فى الهجوم و ليس لعبيد السلطة و المال و السلطان .

إختلفوا مع خالد يوسف كما شئتم

لكن لا تختلفوا عليه

إنتقدوا كل أعماله كما يحلوا لكم

لكن لا تسمحوا للعملاء الأذلاء الجبناء الضعفاء المترددين المرتعشين أن يهيلوا عليه ترابا أولى بهم أن يدفنوا فيه .


http://rashd-karama.maktoobblog.com/

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  تحرير مصر كتلة تاريخية تنمو ..و قوى وطنية فى انتظار ائتلاف التغيير

 ::

  نقاط مضيئة فى تاريخ التنمية (1)

 ::

  سياسة التثبيت و التكيف الهيكلى

 ::

  الطريق الى العصيان المدنى

 ::

  سياسة " الإنفتاح الاقتصادى" بمصرو نتائجها

 ::

  معضلات الاقتصاد المصرى

 ::

  تكريس التبعــــــــــية

 ::

  مشروع أمريكا الامبراطورى فى غرفة الانعاش

 ::

  مخطط تفتيت الأمة


 ::

  ضرورة اتخاذ موقف عربي لمجابهة مشروع قانون الاستفتاء الاسرائيلي

 ::

  قافلة الحرية هل تحرك المياه الراكدة

 ::

  جمهور الإعلام الرياضي العربي سنة 2009

 ::

  متطوعو الإغاثة الزراعية ينزلون إلى شوارع مدينة نابلس ويحرضون الجماهير ضد البضائع الإسرائيلية

 ::

  طلعت سقيرق ، صوت الغضب والامل في القصيدة الفلسطينية

 ::

  أيَّ دولة نريد؟؟

 ::

  80% من أبناء الخليج مصابون بالقولون العصبي

 ::

  السياحة العلاجية في تايلاند

 ::

  بئر زمزم.. سر نبعه الغامض وفيضانه المستمر وخواص اللبن والعسل

 ::

  أهو مغرب عربي ؟ ..... أم مغرب كبير ؟؟؟



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  موضوعات في تجاوز فشل السياسات السلطوية والإنقسامية

 ::

  إيران والأكراد ..وذكرى اغتيال قاسملو

 ::

  التصور الشعبى للقرارات الصعبة التى وعدنا بها الرئيس

 ::

  رسائل الأحزمة الناسفة في السعودية

 ::

  من يحاسب حزب الله

 ::

  انتصار الديموقراطية

 ::

  على هامش أداء شرطة المرور بغزة: لا لِحَقٍّ يراد به باطل!

 ::

  الدين والحياة الطيبة

 ::

  التشكيك بوطنية الشيعة في الخليج

 ::

  الدلالات العشر للحكم القضائى بمصرية تيران وصنافير

 ::

  جرائم أمريكا المتوحشة

 ::

  رمضان في السياسة في الاقتصاد ... لماذا نتوقف؟

 ::

  لماذا نكره إيران؟

 ::

  الانقلاب التركي بين التشكيك والحقيقة






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.