Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

التهديد الصهيوني باغتيال قادة حماس
أ.د. محمد اسحق الريفي   Friday 15-02 -2008

التهديد الصهيوني باغتيال قادة حماس كلما نجحت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في تجاوز محاولات تقويضها وخرجت منتصرة من جولات الصراع مع العدو الصهيوني، أخذ العدو الصهيوني والأمريكي في نسج خيوط مؤامرة جديدة ضدها وضد قادتها المجاهدين، وآخر هذه المؤامرات التهديد باغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني "إسماعيل هنية" وقادة حركة حماس السياسيين والعسكريين.

فبعد أن ثبتت حركة حماس على مبادئها، ورفضت التنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني ومنح المحتل الغاصب شرعية لما اغتصبه من أرض وحقوق، ونجحت في فرض الأمن والنظام في قطاع غزة، توقع أعداء الشعب الفلسطيني أن تتصرف هذه الحركة المجاهدة بطريقة تستعدي العالم ضدها وتؤلب الشعب الفلسطيني والعرب والمسلمين عليها، وذلك من خلال ممارسات ارتبطت في أذهان الغربيين بالإرهاب والتسلط والاعتداء على الحريات العامة وتهديد العالم الغربي...

كل هذه التوقعات لم تحدث، بل حدث نقيضها تماماً، فقد اتسمت تصرفات حركة حماس وممارساتها ومواقفها بالحكمة والحنكة، واتسم خطابها السياسي بالتوازن والتعقل وعدم الطيش والانجرار وراء العاطفة وعدم النزوع إلى مواجهة العالم...

كما أن ثبات حركة حماس في مواجهة العدو الصهيوني ومؤامرات الأمريكيين وغطرستهم، رفع من أسهمها محلياً وإقليمياً وعالمياً، وبدأنا نسمع أصواتاً غربية تدعو إلى الاعتراف بحركة حماس، خاصة بعد أن فشل فريق أوسلو في تحقيق المخططات الصهيوأمريكية لقمع الشعب الفلسطيني وكسر إرادته، الأمر الذي جعل العديد من القادة والسياسيين والأكاديميين والمفكرين الغربيين والأمريكيين، يؤمنون بضرورة الجلوس مع ممثلين عن حركة حماس والتفاهم معهم.

فقد دعا وزير الخارجية الإيطالية "ماسيمو داليما" المجتمع الدولي للحوار مع حركة حماس، بدلاً من تجاهلها. ودعا وزير الخارجية الأمريكي السابق "كولن باول" إلى عدم تجاهل حركة حماس والجلوس معها على طاولة التفاهم ومحاورتها، لأنها تمثل قوة شعبية حقيقية لا يمكن تجاهلها، على حد تعبيره.

ودعا مفاوض صهيوني سابق توني بلير إلى التحاور مع حركة حماس محذراً من فشل جهود توني بلير فشلاً ذريعاً، وهناك أصوات برلمانية بريطانية وأوروبية عديدة تحث الحكومات الغربية باتجاه الاعتراف بحركة حماس والتفاوض معها. وفي هذا السياق، قارن المفكر الأمريكي البارز "نعوم تشومسكي" في مقابلة صحفية له بين المواقف الصهيونية والأمريكية المتطرفة وبين مواقف حركة حماس الأقل تطرفاَ.

لم يرق هذا كله للعدو الصهيوني والأمريكي، فقد أصبحت صورة حركة حماس مشرقة لدى أحرار العالم وشرفائه. وفي المقابل ازدادت صورة الولايات المتحدة الأمريكية بشاعة ووحشية، وذلك بسبب مواقفها الظالمة من الشعب الفلسطيني، وبسبب الحرب الوحشية التي تشنها على حركة حماس. وتعرت صورة الاحتلال الصهيوني، فظهر على حقيقته معتدياً ظالماً، ومغتصباً للحقوق مجرماً. وبات أحرار الأمة العربية والإسلامية يمجدون حركة حماس ويؤيدونها ويعدونها حصناً منيعاً للأمة، ورمزاً لمقاومة الهيمنة الأمريكية.

ولا شك أن للقيادة الحكيمة والواعية للسيد هنية، الأثر الكبير في تكوين تلك الصورة المشرقة لحركة حماس، وفي ثباتها ونجاحها حتى بات رمزاً للثبات والمقاومة، ولا سيما أنه يدعم المقاومة ويرعاها، ويكرم الشهداء ويرعى أسرهم وأسر المسجونين في سجون الاحتلال الصهيوني وسلطة أوسلو، ويدعم المقاومين والمجاهدين ويمجدهم.

ولهذا، لجأ الصهاينة إلى عادتهم القديمة في ممارسة القتل والعدوان، ضد كل حر لا يطأطئ هامته لهم ذلاً وانكساراً، وهذا يفسر تهديد العدو الصهيوني بتصفية عدد من قادة حركة حماس، وعلى رأسهم القائد المجاهد "إسماعيل هنية"، إضافة إلى عدد من قادة حركة حماس السياسيين والعسكريين في فلسطين المحتلة وخارجها، نسأل الله عز وجل أن يحفظهم جميعاً.

ولا شك أن العدو الصهيوني يهدف من وراء هذه التهديدات إلى ابتزاز حركة حماس والحكومة الفلسطينية التي تتولاها، وكذلك انتزاع المواقف من رئيس الوزراء الفلسطيني هنية. ولا شك أن كل هذه التهديدات الهمجية ستبوء بالفشل الذريع مثل كل التهديدات التي سبقتها والتي تنطوي على الوحشية والإجرام والإرهاب، ولن تثني هذه التهديدات حركة حماس عن مواصلة المقاومة ضد العدو الصهيوني، ولن تفت في عضدها.

كما تعبر هذه التهديدات الهمجية الجنونية عن عمق المأزق الذي يعاني منه النظام الصهيوني، ولا سيما بعد أن فشلت جدره العنصرية العازلة وحصاره الظالم على غزة وإجراءاته القمعية ضد حركة حماس والمقاومة في الضفة المحتلة في كسر شوكة المقاومة أو انحسارها أو وقف صواريخ المقاومة والعمليات الاستشهادية.

وعلى أي حال، فإن على شعبنا المجاهد أن يأخذ تلك التهديدات الصهيونية الغادرة مأخذ الجد، ولا بد من القيام بكل إجراء من شأنه أن يقي القادة المجاهدين من غدر الصهاينة. ومن المفيد أن يتوجه السيد هنية إلى جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والحكام والرؤساء والملوك العربي لاتخاذ مواقف مشرفة من تلك التهديدات الصهيونية وإدانتها واستنكارها.

ومن المفيد كذلك أن تدعو حركة حماس كل الحركات والتنظيمات والأحزاب العربية والإسلامية إلى الوقوف معها والتصدي إعلامياً وسياسياً وبكل الوسائل المتاحة والممكنة لهذه المؤامرة الجديدة، ونخص علماء الأمة ودعاتها ومشايخها وقادة الحركات الإسلامية والنخب الثقافية والفكرية والعلمية بضرورة الوقوف صفاً واحداً ضد هذه الهمجية الصهيونية الأمريكية، على وجه السرعة.

ويجب على العرب والمسلمين توجيه تحذير شديد حقيقي للعدو الصهيوني والأمريكي حول خطورة ارتكاب مثل تلك الحماقة ضد قادة حماس وأعضاء الحكومة الفلسطينية، بل يجب التهديد بانتفاضة عربية إسلامية عارمة لا تبقي من النفوذ الأمريكي في منطقتنا ولا تذر مصلحة له فيها ولا حلفاء.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  احمد جميل -  فلسطين       التاريخ:  15-02 -2008
  الحكومة الربانية التي تعمل على مطاردة ابناء فتح و تعمل على تهجير الشعب بساستها العمياء تريد من اسرائيل ان تقتل قياداتها انا اسئل من الذي جاء بحماس الى السلطة اليس اسرائيل عن اي مقاومة تتكلم مقاومة اقصاء الاخر ومقاومة تقسيم الوطن الى قسمين مقاومةقمع الحريةمقاومة تجويع الشعب قد تقول لي ان العالم فرض على حكومة حماس الحصار انا سئل هل كانت حماس لا تعرف بان العالم سوف يقاطعها بهذه سياسية اذا كانت تعرف لماذا لجئت الى السلطة وهي تعرف اننا نعيش تحت الاحتلال الذي يتحكم بينا كما يحلوا له كفنا كذب على الشعوب حماس تريد السلطة وليس عندها اي برنامج تحرر انا قول لك فشل حركة فتح في المفاوضات لا يعني نجاح حماس في ذلك العدو لن لم يعطينا اي شي لذلك يجب على فصائلنا ان تتوحد و ترص الصفوف وان نتخلى عن هذه الحزبية العمياء التي رجعت القضية الى نقطة صفر بسبب هذا الانقسام فلسطين اولا ولولا فلسطين ما وصلت حماس وفتح الى هذا مكان قول كلمة اخيره علينا بالوحدة الوطنية و ترك المصلحة شخصية فلسطين اهم من حماس وغيرهابالوحدة نحقق ما نريد ونصل الى ابعد ما يكون نعم الوحدة الوحدة الوحدة


 ::

  التخابر الأمني مع العدو والقابلية للسقوط

 ::

  استشهاد الشيخ أحمد ياسين والزيارة الأخيرة لأمريكا

 ::

  من الربيع العربي إلى الحرب العالمية

 ::

  عندما يجتمع الطغيان والزندقة في قائد الثورة..!

 ::

  الولايات المتحدة في مواجهة إعصار التغيير العربي

 ::

  الدعم الأمريكي للاستبداد.. النظام المصري مثالاً

 ::

  أطلق لثورتك العنان لتستعر

 ::

  السقوط الأمريكي في طوره الثالث

 ::

  غدا يعانقني انتصاري


 ::

  حوار مع الشاعر قاسم حداد

 ::

  طفلة هندية من أطفال الشوارع تحلم بأن تصبح جراحة

 ::

  مسامير وأزاهير 151...

 ::

  السيوف الصوارم .في إبطال إنتساب الخميني الى عترة ابي القاسم!!

 ::

  هذه المسرحية...شاهدناها من قبل

 ::

  ابنة مارجريت تاتشر ربعها عربي ، و توماس جفرسون فينيقي ، فماذا عنكم ؟

 ::

  القادم الجديد

 ::

  عربة فول وأستاذ جامعة وزوجة تطلب الطلاق

 ::

  عبقرية رئيس

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 4



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  بعد الهزيمة في ليبيا هل يجد «داعش» ملجأً في تونس؟

 ::

  لماذا نرفض الانقلابات العسكرية؟

 ::

  حقوق البائعات السعوديات المهضومات

 ::

  القمة العربية والسلوك المفترض!!

 ::

  أسماء المدن العراقية.. التَّغييب

 ::

  خارطة الطريق الروسية في سوريا ورهانات فلاديمير بوتين

 ::

  سدِّدْ رصاصَك.. سدِّدْ جحيمَك... لن ننحني

 ::

  خفايا صفقة جهاز كشف المتفجرات المزيف

 ::

  مخيم حندرات .. مخيم الشهيد عبد الله عيسى

 ::

  الخوارج والحسن الصباح

 ::

  من يحاسب حزب الله

 ::

  إيران والأكراد ..وذكرى اغتيال قاسملو

 ::

  انتصار الديموقراطية

 ::

  موضوعات في تجاوز فشل السياسات السلطوية والإنقسامية






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.