Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

ذكريات محسن حسين الصحفية
عبدالوهاب النعيمي   Thursday 14-02 -2008

لقد اعتبر الغرب الصحفيين ( ذراع الله) كما جاء في توصيف آدم ميشنك في وصاياه العشر لخلق الصحفي المحترم ، حيث اشار الى ان الصحفي يستطيع ان يقتل بالكلمات وهذا هو السحر السام لعمل الصحفي ،و بوسع الصحفي ايضا عمل الخير بالكلمة ،
وفي وسعه كذلك ان يحلل الكلمات كما فعل رواد الصحافة في الغرب امثال " ميخائيل كلوينسكي " وستانسلاف برانجاك وجاكوب كاربنسكي وتريزا بوغيوغا " الذين يعدون في مقدمة رواد التحليل المتعمق المستفيض لكتابات الصحف
بامكان الصحفي ان يصارع المه بطريقة لائقة من دون كراهية او حقد ، والايفكر قط ان لديه وصفة لكل داء تجعله دائما على حق ، وقد اشار ميشنك الى هذه المسالة بوضوح تام حينما قال " لاتفعل للاخرين ماتكره ان يفعلوه لك"هذه المعادلة الصعبة وجدتها قد اخذت حيزها الحقيقي وحجمها المناسب في مسيرة الكثير من رواد الصحافة العراقيين , ياتي في المقدمة منهم الزميل العزيز الأستاذ محسن حسين ،الذي خاض غمار العدل بقلمه على مدى اكثر من نصف قرن ، وهو لما يزل مشرق الوجه والقلم ، يتألق بين زملائه ويبهر الاخرين بمثاليات ليست مزيفة كما يفعل الكثير في عصر التلصيق "الكولاج" الذين ابتدأوا محترفي قص ، ولم يكونوا يوما ذوي شان في اقلامهم الخاوية من الحبر ابدا.
الصحفي يجب ان يتحلى بالشجاعة المنطقية قبل كل شيء ، لانها سلاحه القوي والته الحادة التي يتمكن من خلالها مواجهة الاخرين بصدق وحرية راي مطلقين ،دون اللجوء الى المماطلة والتسويف والكذب والزوغان والادلاء بشهادة الزور التي تعد على الدوام من اعراض الضعف والافتقار الى ايمان الصحفي الذي ينتج عنه الصدق دائما ، اذ لاشي اخطر على الصحفي من انتحال اعمال الاخرين او ارائهم حيث ينبثق عن هذه الصفة حالة افساد للحياة العامة ، وهذا عمل غير منصف لانه يتلاعب بالحقيقة ويدمر الروح العامة للصحافة واهدافها الانسانية النبيلة ويفسد قدسية مضمونها ، ويشير في هذا الصدد جيمس ونفسوهن في كتابه(الحق في الابلاغ) الى ثلاثة اسماء عليا تتمثل فيها العدالة المطلقة وهي لفظ الجلالة "الله" ومن بعدها اسمي " الشرف- الوطن" يقول ولنفسوهن ان الصحفي الفاسد هو الذي اذا تلفظ بهذه الكلمات ، فانه يسرق تلك الكلمات ويجردها من معناها الاساسي ، فالقيم التي تتحول الى شعارات زائفة تموت في مهدها ، وتفقد بريق صدقها ، وهذا مايرفضه كل صحفي صادق ، تسري دماء الصحافة في عروقه كما هو الدم في الشرايين ، يبحث دوما عن الحقيقة ، ولايرتضي بغير الصدق ملاذا لقلمه او مرتعا لفكره وديباجته سواء كانت بالخبر المقتضب القصير او التحقيق الميدا ني الموسع او العمود الصحفي الذي يعبر عن راي كاتبه او في المقال التحليلي المسهب ،وهذا ما نجده واضحافي فكر واعمال استاذنا المبدع محسن حسين.
عرفت الزميل محسن حسين في اكثر من لقاء عابر خلال زياراتي المتكررة لمبنى وكالة الانباء العراقية بموقعها القديم في الصالحية حيث يعمل صديقي ابراهيم الوائلي مؤلف كتاب ( وحدة الوجود العقلية) كان ذلك في منتصف ستينات القرن الماضي ، ثم التقيته مجددا في مطلع السبعينات في نادي الاعلام بعد انتقال مبنى الوكالة الى شارع ابي نؤاس وكنت كثير التردد على ذلك النادي ، كان انيقا بهندامه كما هو في علاقاته الاجتماعية مع الاسرة الصحفية التي حاول من خلال تواجده في وسطها تقديم اكثر من مكسب لها في المجالات الاجتماعية والاقتصادية .
كان دمث الاخلاق يعمل مع الجميع من اجل الجميع وقد احتل لمهنيته العالية واخلاقه الفاضلة موقعا مهما ( نائب رئيس تحرير وكالة الانباء العراقية ) التي اعتمدت طوال العقود الاربعة المنصرمة كواحدة من اهم المصادر الاساسية للاخبار والمواضيع السياسية ، وبحكم موقعه هذا اصبح مطلعا على كل صغيرة وكبيرة في دواوين الدولة ومؤسساتها التي كانت عصية على الكثير من العاملين في الوسط الصحفي انذاك . ومن كان في موقعه ، لابد ان تكون حصيلتة من الذكريات كثيرة ، لذا فاني كنت اطمح ان يدون الكثير والكثير مما لايعرفه الاخرون عن مخاطر ومفاجات وكذلك عن تلك المواقف الكبيرة والحرجة التي يمر بها او يجتازها الصحفي باعصاب فولاذية بعضا او بانهيار وخوف بعضا اخر كما وددت ان يعرج على احداث جسام شهدتها بغداد من دون بقية العواصم العربية الاخرى من خلال الانقلابات العسكرية او من خلال تبادل المواقع القيادية في الوزارات ومؤسسات الدولة الاخرى , اذ كثيرا ما يفاجأ الشعب بحصول تغييرات في تلك المواقع المهمة دون ان تعرف تفاصيل دقيقة عن خلفيات تلك التغيرات ، وتبقى التساولات مطروحة في الشارع العراقي عن اسبابها من دون الحصول على اجابة واضحة وشافية لتلك الاسباب والمسببات التي لااشك ان الزميل محسن حسين بحكم موقعه المهني الكبير كمعاون لمدير عام وكالة الانباء العراقية يعرف الكثير عن تلك التفاصيل، بل وحتى ان لم يك يملك الكثير من المعلومات فانه على الاقل يعرف جزئيات الاحداث اكثر مما يعرفها الغير من الزملاء العاملين في الوسط الصحفي سواء كانوا في الصحف اليومية او ضمن اقسام وكالة الانباء العراقية
كنت تواقا لكي اقرا تفاصيل الاحداث الجسام من خلال رؤية الزميل محسن حسين الصحفية كما فعل هيكل في مؤلفاته الكثيرة التي فصل فيها الاحداث السياسية في زمن جمال عبد الناصر ، بل وتجاوز رقعته الجغرافية المحددة بخارطة مصر الى منطقة الشرق الاوسط من خلال الشخصيات السياسية الامريكية والاوربية والروسية التي لعبت دورا مهما وكبيرا في صناعة الاحداث خلال مرحلة الحرب الباردة وخلال الظروف الصعبة والخطيرة التي شهدتها المنطقة العربية في اعقاب نكسة الخامس من حزيران عام 1967 وما ترتب عليها من نتائج سلبية استمرت بتصاعدها السلبي حتى آلت الى ما آلت اليه ظروف المرحلة الراهنة التي اودت بالمجتمع العربي الى هذه التجزئة وهذا التشرذم ، وهذه الفرقة التي لايمكنها ان تتقارب في ظل مخططات محكمة اطبقت على رقبة هذا المجتمع بكامل اجزائه الواقعة على طرفي القارتين المظلومتين آسيا وافريقيا .
كان بودي ان اتعرف من خلال ذكريات الاستاذ محسن حسين على خفايا الاحداث المهمة مثل المشكلة الكردية والافكار المطروحة لحلها في ازمنة عبد الكريم قاسم ، وعبد السلام وعبد الرحمن محمدعارف ، ومشروع عبد الرحمن البزاز الذي يعد في ذلك الزمن من المشاريع المهمة التي ترتب من جرائها حل الازمة الكردية القائمة ، ثم كان بودي ان اتعرف على خفايا واسرار المحادثات والمباحثات التي جرت في السر والعلن بين ممثلي الحكومة المركزية والزعامة الكردية والتي توصل الطرفان من خلالها الى تسطير بيان الحادي عشر من اذار عام 1970. وكذلك البنود المخفية في مباحثات الحكومة العراقية مع ممثلي الشركات النفطية ا بان قيام الحكومة بتاميم النفط في الاول من حزيران عام 1971 وما ترتب عليه من حصار لتصدير النفط العراقي حتى مطلع اذار من عام 1972 ، ولماذا تباين موقف فرنسا من دون المواقف الاوربية والامريكية ، ولماذا انفتح العراق على فرنسا في تعاملاته الاقتصادية والسياسية فيما لم يتم مثل هذا الامر مع بريطانيا او ايطاليا او امريكا مثلا . ثم ماذا كان موقف الاتحاد السوفيتي ( السابق ) من عملية تاميم النفط ، وما هي نظرته الستراتيجية تجاه الوضع الاقتصادي وتجاه مستقبل العراق في ظل استقلال اقتصاده النفطي انذاك ؟ وكذلك اظهار بواطن الضعف والقوة في صيغة اتفاقية الجزائر بين الحكومتين العراقية والايرانبة والمبرمة بحضور الرئيس الجزائري هواري بومدين في العاصمة الجزائرية عام 1975.
كل هذه الاحداث الكبار عاشها الزميل محسن حسين، تشرب مفرداتها، وكان شاهدا على ولادتها حرفا حرفا ، يعرف كيف صيغت المقررات وما مدى تاثيراتها الخارجية على استبدال كل بند او اعادة صياغة كل موضوع تضمنته تلك الاتفاقيات التي ظلت مجهولة حتى هذا اليوم دون معرفة الكثير من خفاياها ودون معرفة تفاصيل صنع القرار في زمنه .
ومع ذلك فان ما حملته الصفحات المائة من ذكريات الزميل محسن حسين لم تكن بألشيءالقليل، حيث جاءت بثلاثة واربعين محورا ابتدأ الاول بحكاية الصحفية الموهومة احلام البدري لتنتهي بقية المحاور بموضوعة اللهجة العراقية التي عرج من خلالها المؤلف على الصحافة الفنية في النصف الاول من القرن المنصرم و مدى فاعلية تلك اللهجة في صناعة فيلم ( سعيد افندي ) للفنان الشمولي يوسف العاني، وما بين حكاية احلام البدري وموضوعة اللهجة العراقية تناول المؤلف احدى واربعين حكاية هي ( تهديد بالقتل ، قضية بلومر ، تلفيقات في مؤتمر القمة ، مفاجاة للرئيس عبد الناصر ، السبق الصحفي الضائع ، زعل السادات ، الزيارة السرية ، الجنرال او فقير ، عقوبة بسبب الجنرال ، انتخاب الرئيس ام انقلاب عسكري ، بمناسبة عيد الصحافة ، مع صدام حسين ، في مسابقة صيد السمك ، هدية من الملك ، عندما رأست وفدا من المطربين ، في الصحافة الرسمية ، قبل ثورة تموز 1958 ، انقلاب في مؤتمر القمة ، في الطريق الى المجهول ، تصريحات واحاديث ، اخطاء واخطاء ، خطأ في حياتي ، حكايات عن الوزراء ، مفاجات دبلوماسية ، الممنوعات في الصحافة ، تحقيق لاانساه ، حكاية صغيرة ، لصوص الصحافة ، في مصر الزيات ، مصر بهاء الدين ، واع الحب الاول ، واع القرار السيء ، واع الامكانات ، قصة الرمز واع ، المراسل الصحفي ، فأنا ايضا ، على هامش الصحافة ، كلية الاعلام ، الذاكرة والنسيان )
في هذه الحكايات ثمة مواقف ، ثمة اراء ، ثمة حقائق ظلت حبيسة الجدران قبل ان تكشف الذاكرة الصحفية للزميل محسن عن مكنوناتها ، وهي بلا شك حقائق مؤثرة في فعلها سواء كانت على الصعيد السياسي البحت ام جاءت في مواقع اعلامية مهنية حدثت في ازمنة لايعرف عنها ابناء الجيل الحالي من الاعلاميين والصحفيين شيئا .
هذه الحكايات او لنقل بعضها جاءت بمثابة التوثيق التاريخي للصحافة العراقية التي لم تدون بشكلها الدقيق وبتفاصيلها من قبل اصحابها لكي يتمكن الباحثون من الرجوع اليها كمصادر موثوقة كما هو شان حكايات الذاكرة التي نحن بصددها الان
على الرغم مما حملته الحكايات التي تضمنها الكتاب من قيمة تاريخية فذة ومتفردة الا ان هناك مايؤخذ على تبويبها وتسلسل احداثها ، كنت اتمنى على الزميل محسن حسين ان يجعل كتابه بثلاث مراحل ،الاولىتتناول بداياته،فيما تتناول الثانية فترة اشتغاله في واع ،اما الثالثة فتتناول فترة تواجده واشتغاله في مصر و كذلك مشاركاته في المؤتمرات التي قام بتغطيتها خارج العراق. الكتاب تضمن اكثر من حكاية عن الصحافة العراقية بمناسبة عيدها ، فحبذا لو توحدت هذه الحكايات بحكاية واحدة او بتسلسلات متداخلة لتصبح مشهدا واحدا تشير الى تأريخ الصحافة العراقية، وكذا الامر مع الحكايات الاربع عن (واع) كان بالامكان دمجها لتصبح حكاية واحدة.
ثمة مسألة اخرى الا وهي تكرار الصفة الوظيفية التي كان يشغلها الزميل المؤلف،فقد تكررت هذه الصفة في معظم الحكايات،ونحن ندرك جيدا انها لم تكن بقصد المباهاة لان الزميل محسن حسين غير ميال او راغب بهكذا امور،بل هو اكبر منها كثيرا، ولكن كان على الناشر ان يتحاشى الامر من جانبه ويقوم بغربلة الحكايات التي سلمت اليه كما كانت منشورة في الصحف والمجلات وعلى فترات متباعدة كان يستوجب مع كل حكاية الاشارة الى الموقع الوظيفي لكاتب المقال في الصحيفة،وهذا شيء متعارف عليه ، ولكن الامراختلف بعد اعتمادها كمادة تأريخية يحتويها كتاب.. وعذر الاستاذ محسن ان هذه تجربته الاولى مع التأليف والكتب بعد ان تعمق في تجارب الكتابةو والتوثيق الحر بعيدا عن التصنيفات المنهجية التي تحتويها مثل هذه الكتب التاريخية والمهمة،ثمة مسألة اخرى غاية في الاهمية اغفلها الناشر،الا وهي الاشارة الى تاريخ صدور الكتاب ومكان صدوره واسم المطبعة التي قامت بطبعه،وهو ما لم يفعله الناشر،مما سيربك الباحث مستقبلا حينما يعتمده مصدرا للبحث.
خلال فترة تواجدي في مصر مطلع سبعينات القرن الماضي اطلعت على مجاميع من الكتب التوثيقية لتأريخ الصحافة المصرية قام بتدوينها اساتذة مهنيون عملوا ويعملون في حقل الصحافة والاعلام المصري ، تناول كل واحد منهم جانبا من جوانب التخصص الذي يعمل فيه ، كامل الزهيري الى جانب ترجماته للكثير ن الكتب التي تتمحور في حقول الصحافة والاعلام الاكاديمية والمهنية ، كتب عن تأريخ الصحافة المصرية بشأن بعيد عن مجال الترجمة ومثله فعل كمال سعد الذي كتب عن الصحافة الفنية الى جانب كتابه المهم عن جمال عبدالناصر القضية والموقف ، وقبلهما سجلت فاطمة اليوسف تفاصيل مهمة من تجربتها مع حزب الوفد وحكاية تأسيس روز اليوسف ، فيما تناول اخرون جوانب مهمة عن الساحة السياسية وما لعبته الصحافة المصرية في تغطيتها لاحداث ساخنة محلية او عربية او دولية ، فيما لم تظهر مثل هذه التوثيقات في صحافتنا العراقية ،باستثناء تجربة الزميل الرائد فائق بطي وبعض الحكايات الصحفية التي تناثرت هنا وهناك ثم فقدت قيمتها التأريخية والمهنية لكونها لم ترق الى مصاف المصادر التأريخية المرجوة
هذا اذا استثنينا جانب الاطاريح والرسائل الجامعية ، فأن لالتفاته الاكاديميين من اساتذة الجامعة الاثر الكبير والبالغ في بناء نهضة توثيقية لشخصيات واعلام الصحافة العراقية او لصحف ومجلات رسمت بخطواتها المهنية دروب التاريخ المشرق لصحافة عراقية عمرها 137 عاما ، كما تناول زملاء كثر عملوا في صحافة المحافظات توثيق تواريخ مدنهم وأعلامهم وشخصياتهم الصحفية والصحف التي تعاقبت بالصدور محليا ضمن المدينة او المحافظة ، والتي يجهل معظم صحفيي العاصمة تواريخها او حكاياتها ، ولعل مدينة الموصل هي المثال الاقرب والأنموذج الأفضل في هذا السياق كونها مدينة عريقة في تأريخ الصحافة بعد العاصمة بغداد حيث صدرت فيها اول صحيفة وهي " موصل" في الخامس والعشرين من حزيران عام 1885 أي بعد العاصمة بغداد ب16 عاما وكان لوجود الجامعة فيها الاثر البالغ في توثيق الصحف والمجلات والشخصيات الصحفية التي عاشت وتعايشت في الموصل منذ ذلك التاريخ حتى التاسع من نيسان عام 2003 حيث بلغ عدد الصحف المتعاقبة الصدور فيها لغاية التأريخ المذكور110 صحيفة مابين اليومية والاسبوعية والمجلة التخصصية في كافة المجالات العلمية والانسانية ، وقرابة 100 صحيفة ومجلة خلال الثلاث سنوات المنصرمة منذ نيسان 2003 حتى يومنا القائم، وكان لاساتذة قسم التاريخ في كليتي الاداب والتربية في جامعة الموصل الاثر الكبير في تحريك طلبة الدراسات العليا لتناول الشخصيات الصحفية والصحافة الموصلية باطاريحهم ورسائلهم الجامعية ، و قد عملت جاهدا لكي يتم تناول تاريخ مجلة الف باء ضمن الاطاريح الجامعية بوعد قطعه لي المؤرخ الدكتور ابراهيم خليل العلاف استاذ قسم التاريخ في جامعة الموصل قبل عدة سنوات بقيامه بتوجيه احد طلبة الماجستير لتناول مسيرةوتاريخ مجلة الف باء بصفتها الانموذج العراقي الاكثر توهجا وتقدما في تاريخ الصحافة العراقية والتي كنت آملا ان يخصص الزميل محسن حسين فصلا كاملا عن فترة عمله في هذه المدرسة الصحفية الرائدة ، لاسيما وانه كان احد اعمدتها على مدى ربع قرن وله في هذا المجال تجربة غنية بالمواقف والحكايات والاحاديث ، نامل ان يتحفنا ذات يوم من ايام عمره المديد بكتاب يتناول هذا الجانب المضيء من عمله من اروقة الف باء
فصول وحكايات زميلنا العزيز الاستاذ محسن حسين بما حملته من شمولية توثيقية كبيرة الشان في تاريخ الصحافة العراقية غطت مساحة واسعة لفترة النصف الثاني من القرن المنصرم،و نامل ان يكون ثمة كتب لاحقة تتناول هذا الجانب وتغطي مساحة اوسع لفضاء الصحافة العراقية في ازمنتها المتفاوتة منذ اطلالة الزوراء في الخامس عشرمن حزيران عام 1869 حتى اليوم الذي نحن فيه

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  يا شهر رمضان- صرنا فرجة

 ::

  تركيا وقيادة بديلة للمنطقة !!

 ::

  الولع بالحلوى هل يعني تمهيدا للإدمان؟

 ::

  التوقع باكتساح حزب اليمين المتطرف لخارطة الانتخابات البلدية الهولندية

 ::

  "الانروا" وسياسة التسول

 ::

  سلام فياض.. «بن غوريون» فلسطين

 ::

  السنة في إيران .. وتوجهات أحمدي نجاد

 ::

  الاستقبال الروسى لحماس

 ::

  هذا هو العراقي.....( تجربتي الخاصة )

 ::

  رؤية أدباء الانحطاط الجميل،ادوارد سعيد



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.