Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

غزة... الانتصار التكتيكي والهدف الاستراتيجي
ماجد عزام   Monday 11-02 -2008

غزة... الانتصار التكتيكي والهدف الاستراتيجي إنتصار لا لبس فيه حققه الشعب الفلسطيني بشكل عام و الغزيين تحديداً في الأسبوع الأخير من كانون الثاني يناير الماضي، الإنتصار لم يكن ضد مصر بأي حال من الأحوال رغم أن التسونامي الغزاوي اجتاح حدودها مع القطاع، الانتصار كان ضد إسرائيل التي ارتكبت وما زالت جرائم الحرب متعددة الأشكال بحق الشعب الفلسطيني منذ أكثر من نصف قرن وازدادت هذه الجرائم ضراوة في العامين الأخيرين وتحديداً منذ الفوز الصريح الذي حققته حركة حماس في الانتخابات التشريعية في كانون الثاني يناير من العام 2006، غير أن التجاوزات الإسرائيلية وصلت إلى حد لا يطاق في الأسابيع الماضية، الحرب ضد غزة تجاوزت البعد العسكري إلى الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية الغذائية والصحية، إسرائيل العاجزة عن هزم المقاومة الفلسطينية لجأت إلى العقاب الجماعي إلى تجويع الفلسطينيين وحرمانهم من الغذاء والدواء والكهرباء والوقود لإيقاف المقاومة نتيجة لعوامل داخلية ولو بثمن الحرب الأهلية لحسن الحظ إسرائيل لم تفهم حتى الآن العقلية أو المزاج الفلسطيني الرد الذي تدرج من تحمّل العذابات والآلام والاصرار على عدم الاستسلام أو رفع الراية البيضاء وصل إلى الانفجار أخيراً في وجه الاحتلال البغيض ولكنه في اتجاه الحدود مع مصر المتنفس التاريخى الجغرافي الطبيعي لغزة، التسونامي باتجاه الحدود لم يكن انتقاصاً من الهيبة المصرية ولم يكن نيلا أو استهدافاً للأمن القومي المصري وإنما نسفا للسياسة الإسرائيلية من جذورها,, قدر غزة انفجر عملياً في الاتجاهين اتجاه إسرائيل عبر الاستمرار في عمليات المقاومة واطلاق والصواريخ ولو في الحد الأدنى واتجاه مصر لوضعها أمام مسؤولياتها والتزود بالحاجات والمواد الأساسية والضرورية المهمة من ناحية إنسانية لمواصلة البقاء على قيد الحياة بشكل كريم وحر ومن ناحية وطنية و سياسية لواصلة الصراع مع اسرائيل حتى تحقيق الآمال الفلسطينية ولو في حدها الأدنى دولة في حدود الأراضي المحتلة عام 1967 عاصمتها القدس مع حل عادل لقضية اللاجئين على أساس القرار 194.
إذن التسونامي الغزاوي لمصر نسف السياسة الإسرائيلية من جذورها ولم يعد بالإمكان بعد الآن ممارسة نفس السياسة او ارتكاب نفس الحماقات مرة أخرى أنهت الى الابد سياسة التجويع والعزل والحصار إذا لم تقم إسرائيل بمسؤوليتها كقوة احتلال ولو بشكل غير مباشر لقطاع غزة فإن الشعب الفلسطيني سيقوم بواجبه كشعب خاضع للاحتلال من حقه المقاومة بكافة الأساليب والأشكال السياسةي والاقتصادية والميدانية وإذا لم تقم إسرائيل بمسؤوليتها فإن مصر ستقوم بمسؤوليتها – ولو رغماً عنها- التاريخية والسياسية والإنسانية تجاه أهالي غزة، لن تتحمل اى دولة عربية الوقوف جانباً بينما تمارس إسرائيل القتل البطيء لأكثر من مليون ونصف مليون مواطن فلسطيني فما بالك ... إذا كانت هذه الدولة هي مصر المتمعة والمحظية بعبقرية المكان حسب التعبير الشهيرو الاستثنائي للمفكر جمال حمدان.
الاستنتاج المهم الأخر من تسونامي غزة يتمثل بأن فكرة أو سياسة الترانسفيرقد انتهت للأبد، جرائم الحرب الإسرائيلية المتواصلة لن تدفع الفلسطينيين إلى ..الترانسفيربل إلى مزيد من الصمود والمواجهة والتمسك بالارض الفلسطينية، ما جرى على الحدود مع مصر أكبر دليل على ذلك قرابة المليون فلسطيني غادروا قطاع غزة إلى سيناء... إلى مدن رفح والشيخ زويد والعريش عادوا جميعاً تقريباً لم تطرح على جدول الاعمال فكرة مغادرة غزة للأبد أو حتى البقاء في مصر الذهاب إلى هناك كان بغرض التصدى للجرائم الإسرائيلية واالتمتع بنسمات الحرية والتبضع بما تيسرمن مواد وحاجات كل ذلك على قاعدة العودة إلى غزة التي لن تتحول إلى سجن مرة أخرى بأي حال من الأحوال وأي كان الثمن . كل ما سبق جميل ورائع غير أن الاستثمار الإستراتيجي للانتصارات الفلسطينية التكتيكية هدم سياسة التجويع الإسرائيلية وإثبات أن الترانسفير اضحى من الماضى والماضى البعيد جداً يقتضي أداء أساسياً فلسطينياً مختلفاً وعلى نفس مستوى العمل الشعبي والجماهيري يجب الفهم أن ما جرى في غزة لا يعد ابتعاد عن الحقوق والأمال الوطنيةواقتراب من الخيار العربي كحل للقضية الفلسطينية عبر الشروع في حوار وطني ليس فقط على قضية المعابر وإنما حول الخلافات والتباينات الفلسطينية ككل، ما جرى فى القاهرة ليس أقل من حوار غير مباشر على المستوى الفلسطيني بين حماس وفتح أو بين رام الله وغزة، وبرعاية مصرية الأمر حتماً سيتطور ويصل الى حوار مباشر، تجب الاستفادة مما جرى للقول أن اتفاقية المعابر قد انتهت وأن الوقائع الميدانية تجاوزتها، إن ثمة أمل بالتخلص من السيطرة الإسرائيلة على معبر رفح ولو بثمن التنازلات الفلسطينية الداخلية, الاقتراحات المصرية معقولة إذاً رجال الرئيس محمود عباس يديرون المعبر بمساعدة او معاونة من حكومة السيد إسماعيل هنية وكل ذلك كمدخل أو خطوة نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى إدارة المعابر والإشراف على مناحى الحياة المختلفة للشعب الفلسطيني، التطورات الأخيرة من تسونامي غزة إلى هزة فينوغراد المتوسطة تثبت ان ليس من تسوية في المدى المنظور واننا بحاجة إلى إدارة الصراع مع إسرائيل والاستفادة من التطورات والمرحلية التكتيكية، لتحقيق الهدف الاستراتيجى التخلص من الاحتلال وهذا لا يتم ولم يتم تاريخياالا فى ظل وجود قيادة او إطار مرجعى للشعب الخاضع للاحتلال وبرنامج للقواسم المشتركة ولو في حدها الأدنى هذا الامر متوفر في وثيقة الوفاق الوطني – اتفاق مكة وحكومةالوحدة الوطنية كبديل مؤقت مرحلي من إعادة بناء منظمة التحرير إذا لم تتحقق هذه المعطيات فان معاناة وتضحيات الشعب الفلسطيني ستظل في إطارها المرحلي والتكتيكي ولن تتجاوز ذلك إلى درجة التراكم لتقصير المسافات نحو الاستقلال والتحرير والعودة.

مدير مركز شرق المتوسط للدراسات والاعلام

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  احمد جميل -  فلسطين       التاريخ:  11-02 -2008
  يعني بنظرك هذا حل? المشكلة ليست فتح المعابر واغلاق المعابر ومشكلة حماس و فتح اسرائيل تريد فرض سياسة امر الواقع على شعب اسرائيل لا تحارب حماس ولكن تستغل حماس لتطبيق سياستها في تهجير هذا شعب انا اسئل لماذا حماس موجود في السلطة هل حماس تتحدى اسرائيل ام شعب ؟اقول لك هذا كلام ليس من باب الاستسلام لكن من باب المحافظة على الشعب الموجود في هذه الارض مصر اليوم سمحت لهم بدخول الى مصر لكن في المستقبل لم لن تسمح لي مواطن دخول الى اراضيها انا لا اقول لحماس ان تقدم تنازلات الى اسرائيل ولكن اقول لها تركي السلطة ورجعي الى دربك السابق الاحتلال يتحكم بينا في الهواء في السماء في كل مجريات الحياة واقول كلمه اخيره المقاومة اليوم هيا المحافظة على ابناء هذا الشعب الموجودين داخل هذه الارض المباركة


 ::

  نحن وأوباما

 ::

  افق سياسي..

 ::

  مواجهة العدوان الإسرائيلي: المصطلحات نموذجاً

 ::

  حصار غزة بين الإنساني والسياسي

 ::

  أحداث مومباي بالمنظار الاسرائيلى

 ::

  موقف بريطاني نوعي مهم ولكن أين العرب؟

 ::

  أولمرت ونهاية الحلم الصهيوني.. ملاحظات أساسية

 ::

  الثابت والمتغير بعد انتخابات كديما

 ::

  من تشرين إلى تموز..اسرائيل لم تتغير أما نحنا فنعم


 ::

  بلاد البحر لا بحر فيها ولا نهر

 ::

  فلسطين ميزان إيمان كل مسلم

 ::

  بمنهي الهدوء .. لماذا يجب علينا ان ننتخب فتح؟

 ::

  المقاومة في سينما يوسف شاهين

 ::

  صـور

 ::

  خدعة كورش .. والوصايا العشرون لبيع الأفكار

 ::

  جذوة الثورة لم تنطفئ

 ::

  هل من ربيع إيراني قادم؟!

 ::

  لماذا يستأسد الجبناء ضد فلسطين؟؟؟

 ::

  دراسة بعنوان: تعاظم القوة العسكرية لاسرائيل لن يحميها من الانهيار 2



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.