Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

حذاء الفلسطيني والعلم العراقي!
نضير الخزرجي   Friday 08-02 -2008

حذاء الفلسطيني والعلم العراقي! قد يبدو العنوان مستفزا لكثيرين ممن يعتبرون العلم هو رمز البلد، وهو كذلك بالفعل، لان الراية علامة فارقة لكل بلد أو أمة أو عشيرة، ولكن التلازم بين الحذاء والعلم على وضاعة الأول وكرامة الثاني، فرضتها واقعة حصلت أيام الدراسة الإعدادية في النصف الثاني من عقد السبعينات في عراق الحزب البائد، تكشف رداءة الأخلاق التي يتحلى بها رجال النظام، وضحالة الفكر الذي يتغنون به.
القصة وما فيها ان أستاذا فلسطينيا في إعدادية القدس في كربلاء المقدسة* اعتاد أن يجلس في كرسي خاص في غرفة الأساتذة، وكان من شأنه بعد عودته من الدرس أن يمسح عن حذائه غبار الطبشور الأبيض والملون بقطعة من القماش وضعها تحت الكرسي بعد ان يرمي بجسده في قعر الكرسي ويمد يده من تحت الى قطعة القماش، لكن مشكلة الأستاذ الفلسطيني في نظر الأساتذة الحزبيين هو عدم تحزبه، وقد تحايل عليه الحزبيين في ضمه الى الحزب الحاكم لكنه امتنع عن ذلك مرات، وبعد ممانعات ومماحكات انقدحت في رأس أحد الحزبيين خطة خبيثة لإذلال المدرس الفلسطيني وحمله على الانضمام للحزب البائد وهو صاغر.
ترى ما هي الخطة الفظيعة التي ستجعل مستقلا ينبطح على قدمي حزبي يرجوه ضمه الى الحزب البائد؟
الخطة الذكية تكمن في القطعة الغبية التي اعتاد الفلسطيني على استخدامها في تلميع حذائه، فقد استبدلها المدرس الحريص على قدسية العِلم (بالكسر) والعَلم (بالفتح) بعلم عراقي دسّه تحت كرسي المدرس الفلسطيني، وما أن حضر المدرس الى قدره ومدّ يده كعادته الى قطعة القماش وراح يمسح بها حذاءه حتى تعالت صيحات المدرس الحزبي ومعه مجموعة من الناعقين، فنهض الفلسطيني من كرسيه فزعا ربما ظن ان أفعى أو عقربا تحت مقعده، فنظر الى تحت فلم يجد شيئا، فأعاد النظر إليهم مستغربا، وازداد تعجبه عندما شعر انهم يريدون بنظراتهم الشزرة أكله عن آخره من رأس شعره حتى حذائه، التفت الى يده فوجدها تمسك بالعلم العراقي وقد اتسخ، فرماه بعيدا وهو فزع، وحار جوابا وتلعثم بالكلام، اعتذر مما هو فيه، لكن العذر عند لئام القوم مرفوض، فقرر المدير تشكيل لجنة تأديبية وتنادى المدرس الحزبي بالويل والثبور وطالب بنقل القضية الى الجهات العليا، فاسقط الفلسطيني في يده فخاف العقوبتين والثانية فيها روحه، توسل بالحزبي أن ينقذه مما وقع فيه وهو في حالة يرثى لها!، فأسرّها اللئيم في نفسه، وقال ان خلاصك في انتمائك الى الحزب حتى تثبت احترامك لعلم البلد الذي يؤويك (!) ولما كان الغريق يتشبث بكل قشة، فإنه وقع على يديه يقبلها طالبا الانتماء على عجل!
وهكذا أمِن رأس الفلسطيني من العقوبة بجناية سيقت إليه سوقا، بعد ان اعتدى على قدس أقداس نظام الحزب البائد.
فهل عرف القارئ الكريم مغزى العلاقة بين الحذاء الفلسطيني والعلم العراقي؟!
*لاحظ الترابط بين فلسطين والقدس وكربلاء، وبعد فترة ألغت وزارة التربية إعدادية القدس وضمت طلبتها الى إعدادية كربلاء، ربما بعد أن فشل نظام الحزب البائد في تحرير القدس عبر تحرير طهران من الفرس المجوس!

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  أسرار حركة الأجرام السماوية في تنظيم الحياة اليومية

 ::

  قادمون من وراء النهر يعرضون بشاطئ الفرات بضاعتهم المقفاة

 ::

  أدباء من الزمن القريب يحطون بوجعهم عند أبواب كربلاء

 ::

  هل تتعايش الدولة الإسلامية مع نظام الحكم الذاتي؟

 ::

  كيف يبدو الإمام الحسين في عدسة الآخر؟

 ::

  الأقليات المسلمة ترسم الجغرافية السياسية ديمقراطيا

 ::

  الانتخابات بين دائرتي الحق والواجب

 ::

  المدارس الفقهية والتكامل الحضاري.. تمظهر النص والواقع

 ::

  ملاك الشعر وشيطانه بعيون فقهية معاصرة


 ::

  الكتب هي الأولى في هدايا الهولنديين للنجاح والإجازات

 ::

  التدين الشيعي.. فرز بين خطابين

 ::

  العقرب ...!

 ::

  قرغيزستان , طريق المضطهدين في العالم العربي

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..

 ::

  إسرائيل في مواجهة الوكالة الدولية للطاقة الذرية

 ::

  الجبهة الشعبية ،،،الرفاق عائدون

 ::

  لماذا يكره قادة بعض الدول العربية الاسلام

 ::

  بعد العراق بلاك ووتر في الضفة الغربية

 ::

  عقوبة الإعدام .. رؤية إسلامية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.