Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

حرب الشائعات
عماد رجب   Friday 24-02 -2006

حرب الشائعات ظهرت فى بلادنا مؤحرا بعض الشائعات التى اثرت تاثيرا بالغا على الراى العام والتى من رايى وصلت الى هذا الحد من الانتشار والسرعة التى فاقت مثيلاتها كنتيجة طبيعية لنقص المعلومات حول موضوع الشائعة الى جانب عدم ثقة المواطن بالمؤسسات الرسمية او عدم استطاعت المؤسسات الرسمية بناء قدر محترم من الصدق والمصداقية بينها وبين المواطن مما ادى الى انتشار الشائعات بهذه السرعة .

والشائعات كما عرفها جيمس دريفر بأنها قصة تدور في مجتمع معين تعلق عن حدث معين وفى اللغة شاعت القطرة من اللبن في الماء و تشيّعت تفرقت من هذه التعريفات يتبين لنا ماهية الاشاعة وكيف تنشأ ؟حيث انها اما قصة مختلقة على قصص وهمية اخرى كتلك الشائعات التى تدور حول الجن وارجلها واشكالها او قصص وهمية بعد كوارث مثل الشائعات التى دارت حول المفاعل النووي في جزيرة "ثري مايل" في بنسلفانيا او تلك التى اثيرت حول الهولوكوست او ما اثير عن انفلونزا الطيور فى مصر او مستودع الاشاعات الجاهزة والتى تثار يوميا حول تنظيم القاعدة.

من قد يلجا الى الشائعات؟؟؟؟
تلجا بعض الحكومات لنشر الشائعات للتكتم على فضائح او كوارث حقيقية فكثيرا ما نجد ان الشائعة التى تظهر بعد الكارثة تغلق معها ملف الكارثة الاصلية وهناك الكثير من الامثلة على هذا كما حدث مع البان البى بى زان و اشاعة التطعيمات الملوثة والتى اغلقت معها ملف الالبان للاسف بعد التاكد من انها مجرد اشاعة ولم نعد نسمع او نقرا اى شىء عن فضيحة الالبان الصحيحة والمؤكدة بكل المقاييس.

او قد تستخدم لكسب التاييد الشعبى كما فعلت الولايات المتحدة الامريكية قبيل احتلال العراق من نشر كثير من الشائعات المكذوبة حول ترسانة الاسلحة النووية والكيميائية العراقية او بحجة نشر الديمقراطية وهى من وجهة نظرى اكبر شائعات القرن حيث تلجا اليها امريكا للتاثير على دولا بعينها فى حين ترتكب هى افظع مما تدعى انها تدافع عنه
وهناك بعض التنظيمات التى تسارع لنشر شائعات كوسائل دفاعية استباقية معتمدة على ما يحدث للاخرين من المعارضة للترويج لانفسهم او للتحذير مما قد يحدث
ونشرها اخبار عن حملة اعتقالات تنال كل المعارضين كما حدث قبيل انتخابات مجلس الشعب المصرى .

وهناك ايضا بعض التنظيمات المعارضة التى تلجا لنشر الاشاعات لتكون راى عام غير راضى عن اداء بعض الحكومات او لتعرف خبايا لم تستطع الوصول اليها نظرا لتكتم اجهزة الدولة فهى تثير شائعة وتبحث خلفها عن غايتها او لكسب التاييد الشعبى نتيجة لعدم ثقة الجمهور فى سلطته وعادة ما تلجا لتلك الاساليب المنظمات ذات العدد المحدود والتى ليس لديها كوادرها التى تستطيع كسب تاييد الناس بسرعة فتلجا عادة الى نشر الشائعات واستخدام الجمهور فى الدعاية الغير مباشرة لمخططاتها بطرق غير مباشرة ومجانية وسريعة .

ولعل استخدام الشائعات فى الحروب كنوع من انواع التكتيكات النفسية ادى الى تاكيد بعض الامور الغير صحيحة مثلما حدث مع اليهود فى ترويجهم للهولوكوست فهى بالقطع ليست كما وصفوها وانما لاستخدامهم اسلوب الشائعات مع اعلام جيد استطاعوا ان يقنعوا كثير من البلدان بصحتها او مثل تلك الاكاذيب التى نشرتها الولايات المتحدة الامريكية قبيل احتلال العراق او افغانستان فالشائعات تسبق كل الحروب عادة .ويرجع انتشارها بهذه السرعة كنتيجة طبيعية للخوف الذى يسود من جراء الكارثة او موضوع الاشاعة فان ارادت الحكومات ان توقف حرب الاشاعات فعليها مصالحة شعوبها فهى اسهل الطرق للتصدى للشائعات ولعل الشائعات التى دارت حول بعض الشخصيات المحبوبة والتى ووجهت بعنف وتكذيب من الجميع اكبر الادلة على هذا فالعيب ليس فى المجتمعات التى تسرى فيها الشائعة بهذة الطريقة وانما فى حكوماتها التى اتسعت فيها الهوة بين المجتمع والحكومة وتفعيل دور علماء المسلمين فهم وحدة القادرين على نشر التعاليم السوية من خلال تعاليم الدين الاسلامى الشامل الكامل الصالح لكل زمان ومكان وحال.

( الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ * إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ )



[email protected]
http://www.emadin.co.nr

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  قبلات تامر حسني خطر علي أمن مصر

 ::

  عنصرية بالنية ضد الإسلام والمسلمون في أوروبا

 ::

  فرنسا تحترم البكيني وترفض الحجاب

 ::

  باراك اوباما وحلم الاستعمار في افريقيا

 ::

  في قم تنبش مقبرة الفتنة

 ::

  اسلمة مشكلات الغرب توجهات سياسية لا حقائق

 ::

  هل رأي الحب سكاري بنت أم السيد

 ::

  علماء العراق بين الاطماع الغربية والاهمال العربي

 ::

  العقول العربية ... هجرة أم تهجير..!!!


 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!

 ::

  النباهة والاستحمار



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.