Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

غزة تحت المقصلة... الأهداف الإسرائيلية والرد الفلسطيني الملائم
ماجد عزام   Tuesday 05-02 -2008

غزة تحت المقصلة... الأهداف الإسرائيلية والرد الفلسطيني الملائم جرائم حرب بكل ما للكلمة من معنى هذا ما تفعله إسرائيل في قطاع غزة منهجياً، يجب ألا نستغرب أو نندهش لقيام اى قوة استعمارية تقليدية باستخدام القبضة الحديدية في مواجهة الشعب الخاضع للاحتلال، خاصة إذا ما استندت هذه القوة على فكرة أو أطروحة صهيونية هي عنصرية بامتياز، وكذلك في ضوء التجربة التاريخية لإسرائيل التي تأسست وواصلت بعد ذلك استخدام المجازر ضد الشعب الفلسطيني والشعوب العربية المحيطة.
ضمن المعطى أو الإطار السابق يجب النظر إلى الحرب المفتوحة والمجنونة التي تشنها إسرائيل ضد غزة، غير ان هذه الحرب تحديداً أو تستهدف تحقيق عديد من الأهداف السياسية والشخصية للقيادة الإسرائيلية، والتي يمكن إيجازها على النحو التالي:
تستهدف هذه الحرب إثارة الغبار والضباب الكثيف على أعتاب نشر تقرير فينوغراد النهائي حول الأداء العسكري والسياسي الإسرائيلي خلال حرب لبنان الأخيرة صيف العام ,2006 إذن نحن أمام حرب تحاول أن تقنع الجمهور الإسرائيلي أن القيادة، وتحديداً رئيس الوزراء ايهود اولمرت، تدير المعركة بشكل أفضل وعلى قاعدة استخلاص العبر مما جرى في حرب لبنان. نحن أمام قيادة تعد مزيداً من القتلى وتوقع أعلى درجة ممكنة من الأذى للفلسطينيين للقول إن إسرائيل في حالة حرب حقيقة في غزة وبالتالي ليس من المنطقي أو المعقول إجراء إي تغيير قيادي على خلفية تقرير فينوغراد في هذه الفترة اي اننا أمام حرب بقاء سياسية لايهود اولمرت على أشلاء وجثث الشهداء الفلسطينيين.
ـ ليس اولمرت فقط من يحاول تحقيق أهداف سياسية وشخصية من الحرب المجنونة ضد غزة، وزير دفاعه يفعل الشيء نفسه تقريباً فنابليون الإسرائيلي يحاول بكل الطرق وشتى الوسائل إقناع الإسرائيليين بمزاياه كقائد وزعيم يصلح للعودة إلى المنصب رقم 1 بعد فترة في المنصب السياسي رقم 2 أي وزارة الدفاع والتي شهدت ارتفاع وتيرة القمع للفلسطينيين سواء في الضفة الغربية او قطاع غزة. باراك الذي التصقت فيه زوراً وبهتاناً صورة الراكض وراء السلام مع الفلسطينيين والمستعد لتقديم التنازلات من أجل ذلك يسعى لطمس هذه الصورة والإثبات أنه الوحيد القادر ليس فقط على البطش بالعرب الفلسطينيين وإنما أيضاً على مواجهة التحديات الأمنية الإسرائيلية الأخرى كافة.
ـ حدة الحرب ضد قطاع غزة تتناسب طردياً مع درجة الإحباط الإسرائيل السياسي والعسكري جراء الفشل في القضاء أو وقف المقاومة، وتحديداً إطلاق الصواريخ من قطاع غزة ضد المستوطنات الإسرائيلية المحيطة به لا تستطيع القيادة مصارحة الجمهور الإسرائيلي بهذا الفشل والإحباط، وكما أنها لا تمتلك الجرأة للقول إن الحل ليس عسكرياً وهو سياسي وبامتياز، ولا تستطيع ولا تريد الحكومة الإسرائيلية بتركيبتها الحالية دفع الاستحقاقات السياسية، لذلك لا تفعل شيئاً أكثر من الهروب إلى الأمام سواء بالتصعيد الوحشي ضد قطاع غزة او الاستيطان المتسارع في الضفة الغربية.
ـ الحرب الإسرائيلية المجنونة والمفتوحة ضد قطاع غزة تستهدف كذلك تخفيض السقف الفلسطيني فيما يتعلق بالخطوط العريضة للتهدئة في غزة، والتي تصر المقاومة خاصة بعد التضحيات الأخيرة أن تكون شاملة، وأن تتضمن أساساً ضرورة رفع الحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر المغلقة سواء فيما يتعلق بحرية حركة المواطنين أو البضائع، إسرائيل تمعن في الضغط أملاً في الإذعان الفلسطيني لشروطها، صفقة منفصلة لتبادل الأسرى وفق المعايير أو الشروط الإسرائيلية وقف إطلاق الصواريخ مقابل وقف العمليات الهجومية الإسرائيلية دون تعهد رسمي بوقف العمليات كافة بما في ذلك الاغتيالات والاجتياحات التي تراها إسرائيل دفاعية وكل ذلك دون الحديث عن الحصار والعزل لقطاع غزة الذي يستهدف حكومة حماس لإجبارها على رفع الراية البيضاء أو الدخول في صدامات لا تنتهى مع فئات المجتمع الفلسطيني المختلفة.
ـ المقصلة الإسرائيلــية وفي سياستها الشاملة أو الإستراتيجية قد تغني إسـرائيل عن إعادة احتلال قطاع غزة بالكامل أو في الحد الأدنى أجزاء واسعة منه. هذه العمليــة التي ما فتئــت إسرائيل تستكمل الاستعدادات لها غير أن المناورات التحضيرية على الأرض وعلى الورق أظهرت أن الثمن سيكون باهظاً على الجيش الإسرائيلي وأن مئات القتلى سيسقطون في صفوفه وهو ثمن لا تستطيع القيادة العرجاء تحمّله خاصة على أعتاب تقرير فينوغراد النهائي . يجب الانتباه إلى أن المقصلة الإسرائيلية تطال غزة والضفة في آن واحد تختلف درجات الحدة من مكان لآخر، تبعا لواقع الانقسام السياسي والجغرافي الفلسطيني في الضفة، مفاوضات مع رئاسة السلطة استيطان وتهويد للقدس واغتيالات وتوغلات متنقلة ولكن محدودة وليس واسعة، أما في غزة فالحرب شاملة ويكاد القطاع كله يتحول إلى مستنقع أو مستشفى داخل سجن أو مستشفى ـ سجن ـ هذا الأمر تحديداً ينقلنا إلى الرد الفلسطيني الملائم على الجرائم الإسرائيلية، انتقال فوري للرئيس محمود عباس إلى غزة، واستئناف فورى للحوار مع حركة حماس على قاعدة تشكيل حكومة وحدة وطنية من التكنوقراط على أن يتم بالــتوازي الشــروع في حـوار حول كل نقاط الخلاف العالقة، وكذلك حول الإستراتيجيات النضالية الفلسطينية وجدواها على المديين القصير والطويل ومدى تناسبها مع الطابع الاستراتيجي للصراع مع إسرائيل وقبل وفي أثناء وبعد ذلك على الرئيس محمود عباس تحمل مسؤولياته كزعيم منتخب للشعب الفلسطيني وأما رفع الحصار فوراً دون أي شروط، وأما استقالة الرئيس بكل ما يحمله ذلك من تداعيات سلبية ليس فقط على السياسة الإستراتيجية الإسرائيلية المتذاكية والدموية، وإنما على السياسة الأميركية العامة في المنطقة التي تنظر الى السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس بوصفه عاملاً مهماً ومركزياً من عوامل الاستقرار في المنطقة ورمزاً أو علامة نجاح لأداء الإدارة الأميركية وسياستها الخارجية خلال السنوات الأخيرة.

([) مدير مركز شرق المتوسط للصحافة والاعلام

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  نحن وأوباما

 ::

  افق سياسي..

 ::

  مواجهة العدوان الإسرائيلي: المصطلحات نموذجاً

 ::

  حصار غزة بين الإنساني والسياسي

 ::

  أحداث مومباي بالمنظار الاسرائيلى

 ::

  موقف بريطاني نوعي مهم ولكن أين العرب؟

 ::

  أولمرت ونهاية الحلم الصهيوني.. ملاحظات أساسية

 ::

  الثابت والمتغير بعد انتخابات كديما

 ::

  من تشرين إلى تموز..اسرائيل لم تتغير أما نحنا فنعم


 ::

  المقاومة في سينما يوسف شاهين

 ::

  صـور

 ::

  خدعة كورش .. والوصايا العشرون لبيع الأفكار

 ::

  جذوة الثورة لم تنطفئ

 ::

  هل من ربيع إيراني قادم؟!

 ::

  لماذا يستأسد الجبناء ضد فلسطين؟؟؟

 ::

  التفتوا إلى مستقبل فلذات أكبادنا... والله عيب أفيقوا .أفيقوا

 ::

  دراسة بعنوان: تعاظم القوة العسكرية لاسرائيل لن يحميها من الانهيار 2

 ::

  بالإمارات أم تحبس ابنها وتقيده 12 عاما بالإمارات "لأنه مجهول الأب"

 ::

  نستعجل الموت......ونتمنى العيش للأبد !!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.