Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

 
 

العالم بحاجة لغاندي
اميتاب بال   Friday 01-02 -2008

ستون عاما مرت على وفاته ولا يزال للمهاتما غاندي حضور كبير على الساحة الدولية ؛ منذ اغتياله في 30 يناير 1948 على يد متطرف هندوسي ، يحتفظ غاندي بتأثيره العالمي.

لو بدأنا بالولايات المتحدة نجد أن غاندي أثر في اثنين من اكبر وأهم الحشود هناك ، أعني صراع دعاة الحقوق المدنية من اجل المساواة للسود ودفاع سيزار شافيز عن المزارعين اللاتينيين ؛ وذات يوم قال مارتن لوثر كينج : إن غاندي ربما كان أول انسان في التاريخ يرفع خلق حب يسوع فوق مجرد التفاعل بين الافراد إلى قوة اجتماعية قوية وفعالة على نطاق كبير ؛ ولهذا السبب خصص مركز كينج بأتلانتا قسما خاصا بغاندي.

ولكن تأثير غاندي في حركة الحقوق المدنية سابق على كينج ؛ فزعماء السود امثال هوارد ثورمان وبنيامين مايز تجشموا عناء الرحلة الطويلة إلى الهند عبر السفن البخارية للالتقاء بغاندي ، بينما كان دو بويس مرافقا له ، وكان قد تم تعريف كينج نفسه برؤية غاندي عن طريق غانديين سود مثل موردخاي جونسون وبايارد روستين.

وكان لغاندي أيضا تأثير كبير في شافيز ، والذي تتبع صحوته السياسية في شريط اخباري رآه في سن 11 أو 12 يعرض رجلا نصف عار بدون سلاح استطاع هزيمة قوة الإمبراطورية العظمى ؛ وعدل شافيز الكثير من تكتيكاته على نمط غاندي من سلاح المقاطعة إلى الاضراب عن الطعام ، حتى أنه قال : لم يكتف غاندي بالحديث عن اللاعنف فقط بل وأظهر كيف أن اللاعنف ينجح في جلب العدل والتحرير .

خارج الولايات المتحدة كان لغاندي أثر مشابه ؛ نلسون مانديلا والدلاي لاما وزعيمة المعارضة البورمية الفائزة بجائزة نوبل اونج سان سوكاي والجواتيمالي الفائز بنوبل للسلام ريجوربيرتا منشو ؛ كل هؤلاء العمالقة في زماننا اعترفوا بغاندي كضوء مرشد.

لقد ساعدت رؤية غاندي على إلهام الحركات التي أطاحت بالطغاة من فرديناند ماركوس في الفليبين عام 1986 واوجستو بينوشيه في تشيلي عام 1991 إلى الأنظمة الشيوعية في أوروبا الشرقية اواخر الثمانينات من القرن الماضي وسلوبودان ميلوسيفيتش في يوجسلافيا عام 2000 وكان لغاندي اثره أيضا في العالم الإسلامي فخلال حياة غاندي ، استطاع صديق طيب له هو خان عبد الغفار خان تأسيس حركة تتبنى اللاعنف والاصلاح الاجتماعي بين البشتون على الحدود الحالية بين باكستان وأفغانستان بلغت اوجها بانضمام اكثر من 100 الف شخص إليها وهناك العديد من النشطاء في فلسطين تبنوا رسالة غاندي في عرض أساليب غير عنيفة لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي لكن مازال هناك الكثير مما يجب عمله .

إن العالم ممزق بسبب الصراعات ومنقسم بين دول شديدة النهم لاستخدام القوة وجيوش عصابات منجذبة إلى إغراء العنف القاتل والقوة العظمى الوحيدة في الارض ارسلت رسالة مفزعة إلى العالم بانخراطها في حرب وقائية مدمرة في العراق ؛ ولطخت الفلسفة الإرهابية المفرطة في العنف لتنظيم القاعدة صورة المنطقة والدين بالكامل وفي افريقيا ، يؤذي العنف لتحقيق مآرب سياسية معيبة حياة الملايين من دارفور إلى الكونغو.

لقد ادرك غاندي أن منهجه القائم على اللاعنف له قبول واسع ، وأن قيادته كانت اقل اهمية ؛ وهو نفسه القائل : لقد انطلق شعبي ؛ ويجب أن ألحق بركبهم لأني زعيمهم.

بعد مرور أكثر من قرن على موت غاندي نحتاج زعماء أكثر ليلحقوا بركب دعاة اللاعنف.



مدير تحرير مجلة ذا بروجرسيف الصادرة في ماديسون بولاية ويسكنسون

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  عبد الله حسين محمد -  المملكة العربية السعودية       التاريخ:  14-02 -2008
  قل يارجل العالم بحاجة لمن اقتدى به غاندي الثائر الهندي الذي قال تعلمت من الامام الحسين ان اكون مظلوما فانتصر


 ::

  أغانى على المعابر ، نداء عاجل إلى الأخ الرئيس

 ::

  من "راجو" الى "رجاء" رحلة بحث عن حنفاء الزمان

 ::

  الأزمة العالمية .. مالية أم سياسية ؟

 ::

  عجلة "التطبيع" العربي تدور مجددا

 ::

  الغراب ....!

 ::

  رُشد الهزيمة

 ::

  جسور آثمة

 ::

  بعد عام على غياب د. عزمي بشارة "القسري" عن البلاد..!

 ::

  نهايات

 ::

  أما آن للعراق أن يستريح؟



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  تداعيات التغيرات الداخلية بأضلاع مثلث الاقليم

 ::

  الصهيونية والرايخ (الامبراطورية) الثالث

 ::

  المسلمون وداعش وكرة القدم

 ::

  بين تركيا ومصر.. درسان مهمان

 ::

  ألعاب داعش الإلكترونية

 ::

  لم تعد (إسرائيل) العدو المركزي !!

 ::

  قراءة للدور التركي في المنطقة!!

 ::

  ما جاء في 'سيلفي': الحكاية التي فهمها الجميع

 ::

  بإسم الجهاد الإسلامى ظهرت جماعة الحشاشون .. Assassin

 ::

  ملوك الطوائف والصراع الأخير !

 ::

  وهم المعرفة والإنتكاسة الدينية

 ::

  الوهّابية تريد أن تستعمر الإنسان والصّهيونية تريد أن تستعمر الأوطان

 ::

  رسائل وارسو

 ::

  في الطريق إلى جيبوتي: المُعاناة مُكتمِلة






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.