Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات  :: دراسات  :: مطبوعات  :: تطوير الذات

 
 

كسر العادة السيئة
داليا رشوان   Thursday 24-01 -2008

ترجمة وتحرير داليا رشوان

نحن ما نكرر فعله

يقول أرسطو:"نحن ما نكرر فعله لذا فإن التفوق ليس فعل ولكن عادة". العادات الصحيحة هي أفضل صديق لنا لأننا نقوم بها تلقائيا فتتركنا نتفرغ للتركيز على احتياجات أخرى مفيدة. من ناحية أخرى فإن العادات السيئة هي في الحقيقة عكس ذلك لأنها تثقلنا وتستعبدنا وتورطنا لتعوقنا عن التحرك إلى الأمام في حياتنا. هذا هو سبب قول ناثانيل إيمونز " العادة هي إما أفضل خادم أو أسوأ سيد لنا". المشكلة هي أننا نصنع عاداتنا في البداية ثم بعد ذلك تصنعنا العادة.
العادات مثل موتور السيارة إما عادات جيدة فتأخذنا إلى الأمام أو سيئة تأخذنا إلى الوراء، ومن آن لآخر يجب أن ننظر من النافذة لنرى أي الطرق نسلك، وهل هناك معنى من الإستمرار على نفس الطريق إذا كنا نسير في الإتجاه الخطأ؟ من يريدوا أن يطوروا من أنفسهم ويغيروا حياتهم يستبدلون عاداتهم السيئة بأخرى جيدة. كيف نفعل ذلك؟ يمكننا أن نحول كسر العادة السيئة إلى عملية سهلة بمتابعة هذه الخطوات الرئيسية الخمسة:

1- يجب أن تعي العادة السيئة لأنك تفعلها بتلقائية أو دون تفكير لذا يجب أولا يجب أن تعيها وتحددها لتغيرها.

2- تابع مدى خطورة عادتك السيئة، ولنقل مثلا أن هذه العادة هي مشاهدة التليفزيون، المشاهدة في حد ذاتها ليست سيئة ولكن فرط المشاهدة أو نوعية البرامج المشاهدة أو المشاهدة على حساب واجبات أخرى وتضييع الوقت بها هي التي تجعل هذه العادة سيئة، لذا أستطيع بعد ذلك أن أقول أن هذه عادة سيئة دخلت حياتي وسيطرت عليها. في لحظة أخرى يساورني شعور غريب أنني أقضي وقتا كبيرا في الإنبهار أمام بعض البرامج، فأقرر أن أحسب هذا الوقت لأكتشف أنني أقضي في ذلك حوالي ساعتين ونصف يوميا. ولأعرف حقيقة تأثير هذه العادة السيئة أقوم بعمل بعض الحسابات الأخرى لأجد أنني أضيع 17 ساعة ونصف في الأسبوع بما يوازي ثلاثة أيام في الشهر وأكثر من شهر في العام. أكثر من شهر في العام؟؟؟!!! ما هذا؟؟ الآن عندي تصور لخطورة عادتي وأنا على إستعداد لأنتقل للخطوة الأخرى.

3- ادرس الهدف. بمعنى أن أسأل نفسي "لماذا أشاهد التليفزيون بهذا الإفراط؟" أليس ذلك هروبا، أو تسكينا لألم؟ هروب من ماذا؟ ربما هروب من التفكير في بعض المهام التي يجب أن أفعلها. تسكين ألم ماذا؟ ربما ألم الشعور بالذنب أو الندم أو الخزي لعدم فعل هذه المهام. والغرابة في ذلك هو أنني إذا فعلت هذه المهام لن أشعر بالألم وربما لن أحتاج لمشاهدة التليفزيون!! ليس هذا فقط ولكن خلال قيامي بهذه المهام سوف أتعلم أن متعة الإنجاز تفوق متعة مشاهدة التليفزيون وتضييع الوقت بلا إنجاز.

4- ادرس النتائج. ماذا أخسر بمشاهدة التليفزيون؟ هذا وقت الإنتقال من عمومية المهام إلى الخصوصية. حين أقف لأفكر في الشئ الذي أحتاج إنجازه شيئين يأتيان ببالي فورا أولا يجب أن أصلح النوافذ قبل مجئ موسم الثلوج، وكذلك الباب الرئيسي للمنزل الذي يسرب الهواء البارد في الشتاء لخفض تكلفة التدفئة. الآن حين أرى بوضوح ما هي المخاطرة سأتحمس لأقوم بإصلاح بيتي وإصلاح نفسي.

5- حان وقت القرار!! الآن وقد جمعت الحقائق حان الوقت لإطلاق عنان قوة الإختيار لأخذ القرار والتحرك. لنبدأ، ما هو المشروع الأول الذي ستبدأ به؟ ما هي الخطوات التي يجب أن تقوم بها؟ ماذا تحتاج لها؟ كيف ستبدأ؟ هذا اسهل مما توقعت هيا نبدأ الآن!

كيف تغير عادة
في المثال الذي طرحته قمت بخمس خطوات، ولكنه مكسب مؤقت، ما أحتاج فعله هو تكوين عادة جديدة واستبدال السيئ بالجيد. العادات الجيدة تكتسب بنفس طريقة اكتساب العادات السيئة أي بالتكرار. ماذا سأكرر؟ هذا إختيار شخصي؛ في حالتي سوف أستبدل الساعتين ونصف من وقت مشاهدة التليفزيون بساعة أقضيها في نادي صحي وثلاثون دقيقة الوقت المستغرق للإنتقال لهذا النادي والعودة منه وساعة أعمل فيها أحد المهام المنزلية المطلوبة.

للإقلال من الخوف المصاحب لهذا الإلتزام وعدم الوفاء به وثقل مثل هذا التغيير على النفس من الممكن وضع الجدول على أساس الإلتزام به شهر واحد فقط، وبعد متابعة النظام الجديد لشهر وشعوري أن هذا النظام لا يتوافق معي يمكن إيقافه بحرية، لأن الشعور بالحرية يعطي مساحة للإرتياح، وأنا في الحقيقة لدي الحرية أن أتوقف عن البرنامج الذي وضعته بعد شهر بلا أدنى مشكلة.

ولكني لن أتوقف! أتعرفون لماذا؟ لأن بناء عادة جديدة يتطلب ثلاثون يوما وعند نهاية الشهر سيصبح الجدول الذي وضعته عادة يومية لي. ولهذا السبب بعض مصانع السجائر تعلن بهذه الطريقة "جرب معنا إختبار الثلاثين يوم"، فهم يعرفون أنه إذا دخن الشخص سجائرهم لثلاثين يوما ستصبح عادة وسيكون منتمي لنوع سجائرهم. ولكن هناك مشكلة في تجربة الثلاثين يوم، حيث أنه يجب عليك أن تلتزم ببرنامجك الجديد يوميا بإخلاص دون تجاوز ولو يوم واحد، إذا تركته يوم واحد فقد حكمت على هذا البرنامج بالفشل لذا يجب أن تقرر قبل أن تبدأ. هل تريد أن تعود لما كنت عليه؟

www.alameron.com/hope.html


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  ذياب العامري -  الإمارات       التاريخ:  02-08 -2010
  مشاء الله عليج الاستاذه داليه كلام بقمةاروعه وشفافيه والبساطه أن عندي عدات سييئه كثير ومن ضمنها أتدخين والكسل وغيره لاكن وعد أني اخذ بكلامج الحلو وإلى الامام والله يوفقج ويزبدج علم


 ::

  الأنـانيـة

 ::

  الحيـــادية

 ::

  حــالة تأمـــل

 ::

  أيام الله

 ::

  الثورة ودرجات الحرارة في مصر (الجزء الثاني)

 ::

  رمضان ودرجات الحرارة في مصر (الجزء الأول)

 ::

  الحريات التي أغرقتنا

 ::

  قوة العقل

 ::

  خطأ استراتيجي


 ::

  الجبهة الشعبية ،،،الرفاق عائدون

 ::

  إسرائيل في مواجهة الوكالة الدولية للطاقة الذرية

 ::

  لماذا يكره قادة بعض الدول العربية الاسلام

 ::

  بعد العراق بلاك ووتر في الضفة الغربية

 ::

  واشنطن وثورات المنطقة

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..

 ::

  عقوبة الإعدام .. رؤية إسلامية

 ::

  حملة شبابية تدعو لتعدد الزوجات

 ::

  اقتراح حل السلطة الفلسطينية لماذا الآن؟

 ::

  كلام فلسطين : البعد الأمني الإسرائيلي في المعادلة الفلسطينية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.