Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

من وراء قتل قساوسة العراق وهدم كنائسهم؟
عا دل الجوجري   Tuesday 22-01 -2008

اغتيال القساوسة
وتفجير الكنائس
وحرق محلات المجوهرات بعد سرقتها
***من يستهدف مسيحيي العراق؟
نصف مليون مسيحي عراقي هربوا منذ الغزو
والكنائس بدت فارغة في تراتيل أعياد الميلاد
40ألف مسيحي غادروا العراق بعد تفجيرات الأول من يناير في بغداد والموصل.
منظمات شيعية تفرض في البصرة على المسيحيات ارتداء الحجاب.
بابا الفاتيكان أدان الهجمات ودعا الى الوحدة الوطنية والحكومة العراقية عاجزة


من يستهدف المسيحيين في العراق؟
تنظيم القاعدة أم متطرفون شيعة انتشروا في المناطق الجنوبية " البصرة" بعد أن عاثوا الفساد في الموصل وبغداد؟
من يقف وراء أربع شاحنات مفخخة مليئة بالوقود استهدفت تجمعات اليزيديين في شمال العراق وبالقرى المتاخمة لمدينة الموصل. وسقط أكثر من 200 قتيل على الأقل وأكثر من 300 جريح. كما تهدم أكثر من ثلاثين منزلا.؟
من الذي اختلق قصة رجم فتاة وراح ضحيتها أكثر من 23 عامل يزيدي بالموصل؟النداء الذي وجهه بطاركة العراق لإنقاذ المسيحيين العراقيين قد يكون الأخير فعلا لإنقاذ هؤلاء المسيحيين الذين تشبثوا بأرضهم ووطنهم رغم كل ما يجري في بلادهم، ولعل الملفت في نداء البطاركة هو إشارتهم إلى سلبية الحكومة وعدم اتخاذها أي إجراء لحماية جزء من الشعب العراقي.
فبعد قداس يوم الأحد 3 يونيو2007 الذي أقيم في كنيسة الروح القدس في حي النور في الموصل اغتال مجرمون الأب الفقيد رغيد كني مع ثلاثة شمامسة أبرياء بسمان يوسف ووحيد حنا ايشو وعصام متي بيداويد وقبلهم فقد تم اختطاف وذبح عدد من رجال الدين منهم الأب بولص اسكندر، ورغم مرور عدة شهور على تلك الحوادث لم تقدم أجهزة الأمن المتهمين إلى العدالة. بابا الفاتيكان ندد في رسالته السنوية عن حالة العالم أمام أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الفاتيكان والذين يمثلون 176 بلدا بالعمليات الإرهابية التي تستهدف مسيحيي العراق، وقال إن هناك حاجة ملحة لتحقيق المصالحة الوطنية في العراق، مع استمرار التهديدات وأعمال العنف التي تطال المسيحيين.

لقد وقعت أعمال العنف الأخيرة ضد المسيحيين التي أعقبت سقوط النظام السابق، كالصدمة على المسيحيين العراقيين الذين شعروا بالرعب مما حدث، فبين ليلة وضحاها، وجدوا أنفسهم فريسة لجماعات مسلحة- سنية وشيعية - تحاول تصويرهم وكأنهم مسؤولون بسبب دينهم عن تصرفات المحتل الأمريكي للعراق!! ونتيجة لعقود من سياسات التجهيل وتغييب العقل والفقر، تسربت بعض الأفكار التي تعادي المسيحيين الى وسط بعض الفئات المسحوقة!
فتش عن " القاعدة"
تقول مصادر مسيحية أنه منذ مطلع يناير والمسيحيون في منطقة بغداد مطاردين من قبل إرهابيين ينتمون إلى تنظيم القاعدة بعد أن أقاموا ما يسمونه دولة العراق الإسلامية.،لكن مصادر أخرى أفادت بأن جماعات شيعية متطرفة تطارد المسيحيات في الجنوب ،وتفرض عليهن ارتداء الحجاب،فأين الحقيقة؟
أشار مصدر مسيحي في بغداد أن ما يقرب من نصف مليون شخص قد هربوا من العراق جراء عمليات القتل والاختطاف والتهديدات التي تعرضوا لها في وكنائسهم وأعمالهم وبيوتهم ، وتوجد في العراق أربع طوائف مسيحية رئيسة وهي الكلدانية ( أتباع كنيسة المشرق المتحولين إلى الكثلكة) والسريانية الأرذثوكسية، والسريانية الكاثوليكية والآشورية (أتباع الكنيسة الشرقية – النسطورية سابقا)، إضافة إلى أعداد قليلة من أتباع كنائس الأرمن والأقباط والبروتستانت. وكلها تذكر بتاريخ التجمع المسيحي الأكبر في العراق قبل 2000 سنة وبتاريخ الكلدانيين وبكنيسة المناسك الشرقية التي تنتسب الى الكاثوليك الرومان.
كنيسة" سيدة الخلاص" كانت فقط واحدة من خمس كنائس تعرضت للاعتداء في سلسلة من التفجيرات المتزامنة في بغداد والموصل في يوم واحد،هو يوم الميلاد المجيد، وقد أدّت هذه التفجيرات إلى قتل أحد عشر شخصاً وجرح خمسة وخمسين، إضافة إلى ذلك، نزع رجال البوليس قنبلتين أخريين قبل انفجارهما.

تفجيرات الموصل
" هذه التفجيرات الخمس، لم تكن الأولى من نوعها من حيث استهدافها للأقلية المسيحية في العراق منذ الإطاحة بصدام حسين، اعتداءات أخرى جرت دفعة واحدة في نهاية عام 2003 من بينها ضربُ ديرٍ في الموصل بصاروخ؛ ووضع قنابل في مدرستين مسيحيتين في بغداد والموصل تم اكتشافها ونزعها قبل أن تنفجر؛ انفجار قنبلة في كنيسة في بغداد عشية عيد الميلاد؛ واكتشاف قنبلة وتفكيكها في دير آخر للرهبان في الموصل. (وذلك بناء على ما ذكرته مؤسسة برناباس، والتي تعمل لمساعدة الأقليات المسيحية)

إضافة إلى الاعتداءات التي جرت على الكنائس، هاجم متطرفون محلات المجوهرات والأزياء وحتى صالونات التجميل التي يملكها بشكل عام مسيحيون، وذلك بهدف إجبارهم على إغلاق أماكن عملهم والرحيل، كذلك تعرضت النساء المسيحيات إلى التهديد إذا لم يقمن بتغطية رؤوسهن على الطريقة الإسلامية،كما كان هناك عمليات اغتيالٍ لعدد من المسيحيين بشكل عشوائي.

العنف في البصرة
أن هذه العمليات غير المسبوقة في عنفها التي وقعت في بغداد والموصل ، لم تكن الأولى من نوعها! ف البصرة التي تقع أقصى الجنوب، ويعيش فيها آلاف من المسيحيين شهدت عمليات منظمة ضد المسيحيين، دفعت بالكثيرين منهم الى الهجرة الى مدن أخرى أكثر أمنا، أو السفر إلى سوريا والأردن هربا من الأوضاع وعدم الاستقرار، وتركزت الهجمات ضد المسيحيين في البصرة على باعة الخمور، وشملت أيضا مضايقات من جماعات مسلحة للنسوة المسيحيات والضغط عليهن لارتداء الحجاب.
يقول مراقبون أن سيطرة الميليشيات الطائفية على كل مناطق العراق وخاصة المناطق ذات الكثافة السكانية المسيحية، زاد من حجم الإيذاء، ففي العاصمة بغداد وفي مناطق الدورة والسيدية وحي العدل والبياع والنعيرية والكرادة والمعلمين وغيرها حدثت عمليات تهجير وقتل مكثفة جدا مما اضطر بالمسيحيين الفرار بأرواحهم إلى مناطق أكثر أمانا كسهل نينوي ومنطقة كردستان العراق حيث قامت عناصر من ميليشيات طائفية وإرهابية مسلحة بتهديدهم وتخيرهم بين اعتناق الإسلام أوالرحيل أو القتل.
يقول الكاتب ادوادر ميرزا"أن العراق يمر بأخطر مراحله عبر العصور وأن العراق قبل الغزو كان ألف مرّة أفضل ممّا هو عليه الآن على الأقل لم نسمع منذ نشوء الدولة العراقية بقيام عصابات بقتل الأبرياء مثلما يحدث في هذه الأيام في الشوراع ومدن العراق ولم يحدث تعد على الكنائس باستثناء خطئان باعتراف الحكومة العراقية (في حينها) في مذبحة في قرية صوريا الكلدانية في 1969 و في مذبحة سميل للآشوريين في عام 1933"، مضيفا " أن العصابات الوافدة من دول الجوار ومعها أفكار ظلامية هي التي تقف وراء الأعمال الإرهابية ضد المسيحيين"
ورغم التصريحات المنددة بالاعتداءات التي صدرت بشكل متماثل عن الزعماء الإسلاميين، كوصف المرجع آية الله علي السيستاني لها بأنها "أعمال إجرامية"، أو كتصريح الحكومة العراقية المؤقتة بالقول أنّ "هذه الكارثة ستوحد العراقيين"، فإن هذه الاعتداءات ستكون مَعْلَماً تاريخياً يشير إلى بداية فتنة ضد المسيحيين في العراق .
رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال لقائه سفير الفاتيكان المونسنيور فرانسيس اسيزي ندد بالاعتداءات التي استهدفت كنائس في الموصل وبغداد مؤكدا توحد المسيحيين والمسلمين في وجه الارهابيين والخارجين عن القانون ،فعمليات القتل التي يرتكبها الارهابيون لم تقتصر على المسيحيين إنما شملت المسلمين والايزيدين والصابئة والجميع . وجاء ذلك في وقت تعرض فيه عددآخر من الكنائس في الموصل وبغداد إلى سلسلة اعتداءات أسفرت عن إصابة أربعة أشخاص بجروح فضلا عن أضرار طفيفة.فقد انفجرت سيارة مفخخة أمام كنيسة القديس بولس للكلدان في شمال الموصل (370 كم شمال بغداد) ما أسفر عن تحطم زجاج بعض النوافذ كما انفجرت سيارة مفخخة أمام كنيسة السيدة العذراء للآشوريين في شرق المدينة أدت إلى إصابة أربعة من المارة بجروح.وانفجرت قنبلة أمام دير في الموصل الجديدة وقنبلتان قرب كنيسة مسكنتا للكلدان الكاثوليك في وسط المدينة من دون سقوط إصابات.وفي بغداد، قال شهود من الطائفة المسيحية أن كنائس في أحياء الصناعة (شرق) والزعفرانية (جنوب) والغدير (جنوب شرق) وباب الشرقي (وسط) تعرضت لاعتداءات مماثلة منذ مطلع العام الجاري.
طقوس جنائزية
صحيفة (الكريستيان ساينس مونيتور) وصفت احتفالات جرت في كنيسة" القلب المقدس" بالطقوس الجنائزية لا باحتفالات الميلاد السعيدة بسبب ما غشيها من حزن ساد أجواء الاحتفال بخطبته وتراتيله وموسيقاه وبالنظرات المنكسرة التي توحي بأحزان قلوب أصحابها على ما مر ويمر به العراق، بلد الأديان والقوميات واللغات والأعراق والحضارات المتعددة. وداخل كنيسة ببغداد محروسة من قبل رجال ربضوا وراء مدافع رشاشةصدحت حناجر جوقة المنشدين بأغاني "الكريسمس" أو عيد ميلاد السيد المسيح باللغة العربية،وعلق على ذلك (يوسف هانا) أبرشي الكنيسة قائلاً: "السنة الماضية كانت الكنيسة مليئة بالناس.. الكثيرون جدا منهم هربوا الى الشمال، أو غادروا البلد بأسره".
تقول صحيفة الكريستيان ساينز مونيتور: لقد عومل المسيحيون في العراق بشكل سيء منذ أن سقط نظام الرئيس السابق صدام حسين، حيث هوجموا في بيوتهم وأعمالهم وفي كنائسهم بشكل متكرر.
هذه الاعتداءات، دفعت المسيحيين العراقيين، وهم أقدم جماعة مسيحية في العالم، على مغادرة بلادهم بأعداد قياسية،عن هذا، قال أحد رجال الدين المسيحيين قبل بضعة أشهر أنه "في ذات ليلة أمضت الكنيسة وقتاً على إصدار شهادات المعمودية للراغبين في مغادرة البلاد أكثر من الوقت الذي أمضته على الخدمة الروحية." وتابع يقول، "إن جاليتنا تواجه الهلاك." ولقد قدّر وزير المغتربين والمهاجرين العراقي عدد الذين تركوا العراق خلال أسبوعين بعد تفجيرات الأول من يناير بأربعين ألف مسيحياً.

السؤال الآن : ما هو تفسير ما يحدث الآن من عمليات قتل منظّمة للمسيحيين في العراق وحرق كنائسهم ! ومن يقف وراء ذلك ؟
أنصار الظلام
يقول الدكتورسيّارالجميل لـموقع “ إيلاف “ إن ما يحدث اليوم غريب جدا على الذهنية العراقية بشكل عام ! ما يحدث اليوم لا يطال المسيحيين حسب ، بل كل العراقيين ! ما يحدث غريب جدا على تفكير نخب المثقفين والعراقيين المتمدنين ، بل هو غريب جدا حتى على تفكير الناس العاديين الذين يعرفون من هم المسيحيون منذ عصور ودهور ومدى حبّهم لهم ! ما يحدث اليوم حسب الذي اعتقده هو غريب على العراقيين الذين لم تصل بهم درجة العداء الى هذا المستوى من الفعل الدموي. صحيح أن المتزمتّين لا يتقبّلون التعاطي مع المسيحيين عن قرب ، ولكن لا اعتقد أبدا أنهم يتقبّلون القتل والذبح وحرق دور العبادة !
ويخلص الى الاعتقاد إن ما يحدث “ هو جزء من كلّ ، وحالة من خطّة استراتيجية لمصالح سياسية من اجل زرع الرعب عند كل العراقيين ، وتهجير القوى المسالمة التي لا رغبة لها إلا في التعايش. واعتقد أن أجندة المعتدين قد اتخّذت كراهيتها للإنسانية كلها وللغرب كله سببا في ترسيخ مشروع قتل المسيحيين العراقيين وإفنائهم . . ما دام الغرب كلّه مسيحيا من دون أن يفرقوا بين المسيحية الغربية والمسيحية الشرقية” !

وينتهي المؤرخ والأكاديمي العراقي المعروف الدكتور سيّار الجميل في حديثه الى “ إيلاف “ الى القول: “ أن جذور المسيحيين العراقيين ضاربة في أعماق العراق ، فلا يمكن أن يتخّلوا عن العراق أبدا .. وان ما يمتلكه مسيحيو العراق من مواريث وبيع وكنائس وأديرة غارقة في تاريخ عميق لا يمكن تركه بسهولة . لقد تحمّلوا عبر التاريخ الصعاب وصادفوا تحديات كبرى منذ فجر المسيحية . أن موجة التعّصب لابد من إطفائها وان أي تفكير لتهجير هذه الأقوام الحضارية الجميلة والعريقة هو تفكير خيالي ولابد للمتعصبين أن يزيلوا تخيلاتهم ، كما أن الرأي العام العراقي لا يمكن أن يرتهن بأيدي المتعصبين ، فهو مشروع لكل العراقيين .


[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الشعب يريد تنفيذ الاتفاق

 ::

  الجرح النازف.. مأساة أهل القدس في مسرحية

 ::

  قافلة المنايا

 ::

  الهروب من المسؤولية الى اين

 ::

  مصنع المناضلين

 ::

  رئيس جمهورية : ثعلب ماكر ، حيال ومتآمر..!!

 ::

  يا مَن نُسخ القران بدمه

 ::

  أسواء منصب في العالم هو منصب .. رئيس المخابرات!

 ::

  مواجهة بطالة المرأة بالعمل عن بعد .

 ::

  موسم العودة إلى المدارس 2-2



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.