Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الجامعة تتسول للعراقيين...الجامعة التي لا تستحي بالطبع
د. عوض السليمان   Tuesday 22-01 -2008

الجامعة تتسول للعراقيين...الجامعة التي لا تستحي بالطبع أعلنت الجامعة العربية المغدورة عن إطلاق حملة لجمع التبرعات للاجئين العراقيين، بلغة أخرى طلبت لهم حسنات وصدقات، لتعيل الأسر العراقية الفقيرة. الجامعة التي لا تستحي بالطبع، تناست تماماً، أن العراق العظيم، كان يتصدق على نصف الأمة الإسلامية أثناء وجود رئيسه الشهيد صدام حسين. وأن هذه الجامعة نفسها، هي التي ساهمت في اغتيال العراق وتفتيت لحمته، وتدمير قدراته، ثم في إعدام الراحل صدام حسين رحمه الله وجعله في عليين.

الجامعة العربية المشغولة بـ"إزيّكْ وشِلْونكْ، وكيف حالك بالشين المفخمة" تجاهلت تماماً أن من أبسط واجباتها، أن تجمع المال للجيوش العربية لتذهب إلى بغداد وتعيد اللاجئين إلى بيوتهم.

هل تعرف الجامعة العربية، التي لا تستحي بالطبع، أن أمينها العام، رحمه الله، قد حث الرئيس العراقي صدام حسين، على التعاون مع الأمم المتحدة ومجلس الأمن في نزع أسلحة الدمار الشامل غير الموجودة في العراق أصلاً. وهل تذكر هذه الجامعة، التي لا تستحي بالطبع، أن معظم أعضائها باركوا غزو العراق واحتلال أرضه، وأن بعضهم من الكرام جداً، أعطوا أرضهم وسمائهم وبحارهم للقوات البربرية الأمريكية لتعيث فساداً في بلاد الرافدين!!.

اليوم تريد الجامعة العربية، التي لا تستحي بالطبع، أن تجمع ثلاثة وعشرين ومائة مليون دولار للإخوة العراقيين، لتعوضهم عن سنوات الاحتلال والفجور الأمريكي لبلادهم.

الحكام العرب الذين هم أعضاء في هذه الجامعة التي لا تستحي بالطبع، يقدمون خبراً واحداً على أخبار القصر، هو ذلك الخبر الذي يعلنون فيه، أنهم قبضوا على مجاهد يريد أن يقاتل البرابرة في بلاد الرافدين، وأنهم سلموه إلى بلاده أو دكوه خلف القضبان، لأنه يغار على نساء العراق، ويريد أن يثأر لهن من صناع الموت الأمريكان.

لماذا، وبدل أن يقوم السفير هشام يوسف بإطلاق حملة عربية لجمع التبرعات للاجئين العراقيين، لماذا لا يقوم بحملة مع أمينه العام، رحمه الله، لتفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك، أو بحملة قانونية لتجريم الدول العربية التي ساعدت مغول العصر على إسقاط عاصمة الرشيد. لماذا لا يقوم السفير وأعضاء الجامعة، التي لا تستحي بالطبع، بالاستقالة من مناصبهم تعبيراً عن رفضهم لاحتلال العراق، وتعبيراً عن عدم قبولهم للإذلال والمهانة التي يصفعون بها كل يوم، ومن بقي من أمم العالم ما صفع هذه الجامعة، واسألوا عن بلغاريا وقضية الممرضات تعرفون كم صفعنا وركلنا. ولكن الجامعة لا تستحي بالطبع.

أ ليس حري بهذه الجامعة التي لا تستحي بالطبع، أن تنصر المقاومة العراقية وتقدم لها الملايين وتدعمها بالسلاح، أو ليس حري بها أن تقدم برامج عن هذه المقامة وترسل لها نداءت الدعم المعنوي عبر وسائل الإعلام. لماذا لا تقوم الجامعة التي لا تستحي بالطبع، ببث المقاطع المصورة للمجاهدين العراقيين، وهم يدكون القوات الأمريكية ويذيقونها الخزي والعار كل يوم، أم تخاف هذه الجامعة التي لا تستحي بالطبع، على مشاعر الجنود الأمريكان وأحاسيسهم المرهفة.

ألا تذكر الجامعة التي لا تستحي بالطبع، أنها مسؤولة أمام الله، وأمام الشعوب وأمام المرآة، مسؤولية مباشرة عن كل ما لحق بالعراقيين من ظلم، وأنها أحد العناصر الرئيسة في احتلال العراق وتفتيته...لكن الجامعة لا تستحي بالطبع.

أمريكا احتلت العراق ونكلت بشعبه، أمام أعين الجامعة التي لا تستحي بالطبع، وسرقت نفطه وإرثه الثقافي والحضاري، ودمرت مكتباته، ثم تقوم الجامعة التي لا تستحي بالطبع، بالتوجه للشعوب العربية لتطلب التبرعات للعراقيين.، أ فلستم أنتم يا أهل الجامعة التي لا تستحي بالطبع، من شرد العراقيين وتآمر عليهم، أ لم تكن الشعوب العربية قاطبة خلف بغداد ومستعدة للدفاع عنها بالمال والدم! أ فليس أنتم من منع هذه الشعوب حتى من التكلم عن العراق أو انتقاد إجرام الولايات المتحدة الأمريكية، ثم اليوم تضحكون من الناس وتطلبون مساعدة الشعوب الفقيرة لأبناء العراق، ولو دفع أحدكم راتبه لسنة واحدة لاشترى أسلحة تقهر الجيش الأمريكي كله، فما بالكم لو دفع للعراقيين ما يختزنه من مليارات في مصارف سويسرا وأمريكا لكن الجامعة لا تستحي بالطبع.

لماذا لا تطلب الجامعة التي لا تستحي بالطبع، من أمريكا دفع التبرعات لمن قتلت وشردت وهجّرت، ولماذا لا تطلب من حكام الدول العربية التي ساهمت فعلياً في احتلال العراق، مساعدات مالية من أجل أهلنا المنكوبين هناك ، فلو دفع حاكم واحد عُشْرَ عشرِ ما لديه من مال لتجاوز كل ما تطلبه الجامعة التي لا تستحي بالطبع لهؤلاء اللاجئين، ولكن يجب أن نسأل جامعة لا تستحي بالطبع، ماذا فعلت أولاً للمهجرين للفلسطينيين ، بل وللفلسطينيين الذين يستشهدون كل يوم على مرأى من أعضاء هذه الجامعة التي لا تستحي بالطبع.

هذه هي الجامعة التي لا تستحي بالطبع، لا تتوقف عن التآمر على سورية والكيد لها" مكر الليل والنهار" وسورية من ضمت مليوني لاجئ عراقي، قاسمهم السوريون كلأهم وماءهم، فبماذا دعمت الجامعة التي لا تستحي بالطبع سورية، دعمتها بإقامة المحكمة الدولية في اغتيال رفيق الحريري، وليس في اغتيال ياسر عرفات رحمه الله، دعمتها بأنها تتآمر عليها لتغير مكان انعقاد القمة العربية، ولا تتوقف عن الضغط عليها ليل نهار لدرجة أن الرئيس الفرنسي يتجرأ على سورية من أرض عربية وفي مؤتمر صحفي مع رئيس عربي، ولما هاجمت الطائرات الصهيونية الأراضي العربية السورية تهكم العرب على دمشق وكأن أرض سورية ليست أرضاً عربية، وكأنها لا تعنيهم في شيء غير مدركين أن العار الذي يطال أي بلد عربي هو عار لكل البلاد العربية وللجامعة أيضاً لكن الجامعة لا تستحي بالطبع.

فليثق أعضاء الجامعة التي لا تستحي بالطبع أننا لا نحبهم ولا نثق بهم ولا نرى لهم أي مصداقية، وإنني لا أقول هذه باسمي فحسب، فيكفي أن تفتح المسياح (الانترنت)، حتى ترى آلاف المواقع الإلكترونية تسب هذه الجامعة التي لا تستحي بالطبع وتتأفف منها وتراها ميتة لا حول ولها ولا قوة.

الجامعة التي لا تستحي بالطبع، تعرف كل هذا، وتعرف أنها لا تمثل عربياً واحداً، ولكن أعضاءها يتمسكون بكراسيهم ومناصبهم ويستغبون الناس ويتآمرون على البسطاء..ولماذا كل هذا؟...ببساطة لأن الجامعة لا تستحي بالطبع.

أرجو ألا يفهم من هذا المقال أننا ضد أن تقوم الجامعة التي لا تستحي بالطبع، بمساعدة العراقيين، بل على العكس تماماً، فنحن نريد منها أن تكون مسؤولة عنهم وأن تعترف بمسئوليتها عن مصيبتهم، وتجمع لهم الأموال وتدافع عنهم وتحمل السلاح في سبيلهم وتقطع علاقاتها بالمستعمر الأمريكي. كما عليها أن تطالب أمريكا بتعويضات عما نهبته في العراق وعن تشريدها وقتلها مئات الآلاف من العراقيين، وتطلب من جيوش الأمة التوحد للدفاع عن العراق، والتوقف عن خذلان البلاد العربية والإسلامية والتآمر عليها، هذا ما نريده من الجامعة..لكنها لن تفعل...ببساطة لأن الجامعة لا تستحي بالطبع.



 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  إلى الرئيس مرسي...لا تكن حصان طروادة

 ::

  مائة ألف دولار لقتل مراسلي الجزيرة والعربية

 ::

  انتفوا لحية الثوار

 ::

  تحرير الرقة بين الثوار والائتلاف الوطني

 ::

  فلماذا إذاً ذهب معاذ الخطيب إلى روما

 ::

  الموقف الدولي المفضوح من الثورة السورية

 ::

  هل أخطأ معاذ الخطيب؟

 ::

  بشار المهزوم

 ::

  الإبراهيمي إذ ينفذ تهديداته.


 ::

  قلة ممارسة الرياضة تقف خلف العجز الجنسي عند الرجال

 ::

  عشق وبعاد

 ::

  كلام فلسطين : ما بين خيار السلام ... ولعبة الأمن والاستسلام

 ::

  صور من خروقات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق

 ::

  خطبة الجمعة

 ::

  بلاها سوسو خذ نادية !!

 ::

  الاحترام أهم من الأجر لدي الموظفين في آسيا

 ::

  رئيس فلسطين السورية

 ::

  وخلف ظهركَ رومٌ!

 ::

  نظام 'موجابي'... أسباب الاستمرار وبوادر 'التصدع'



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.