Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

التصعيد الإسرائيلي ضد مصر – الخلفيات والأهداف
ماجد عزام   Friday 18-01 -2008

التصعيد الإسرائيلي ضد مصر – الخلفيات والأهداف يحب القادة الإسرائيليون وخاصة العسكريون منهم- غالبيتهم تقريباً – استخدام المصطلحات العسكرية في احاديثهم ذات الطابع السياسي والإعلامي اهود باراك مثلاً تباهى في الحملة الانتخابية عام 1999 بما فعله في فردان عام 1973 وقتله للقادة الفلسطينيين الثلاثة – كمال ناصر وكمال عدوان وابو يوسف النجار، قائلاً: رأيت بياض عيونهم يتطاير على قبعتي -حتى عندما يزعم أنه يبحث على التسوية لا ينسى ماضيه العسكري فيقول: عين على التسوية والمفاوضات فيما الأصبع على الزناد- نفس المنحى نجده في مدحه الثنائى محمود عباس – سلام فياض -رجال طيبون ولكنهم ليسوا على استعداد للنزول إلى الميدان والضغط على الزناد.
وفي السياق السابق وحسب النهج العسكري الذي يحبه ويتبعه باراك، يمكن فهم و إدراج الحملة السياسية والإعلامية المكثفة التي شنتها مستويات إسرائيلية متعددة ضد الحكومة المصرية بحجة عدم قيامها ببذل الجهد اللازم لمنع إدخال أو وصول الأسلحة إلى المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة الاتهامات التي وصلت إلى جد اتهام مصر بالتواطؤ وليس التقصير فقط. سبقت الزيارة التي قام بها اهود باراك إلى شرم الشيخ منذ أيام، وبدا الأمر وكأنه تمهيد بالنيران أو قصف مكثف قيل أن يقوم الجنرال باراك بالاقتحام أو التوغل البري، بعد الإشارة إلى الردود المصرية الحادة والمتناسبة مع التصعيد الإسرائيلي يمكن الإشارة إلى خلفيات وأهداف هذا التصعيد على النحو التالي:
-رغم كل المعاهدات و الاتفاقات فإن إسرائيل ما زالت تنظر إلى مصر بعين التوجس والريبة وهي تتابع بقلق التطورات هناك خاصة فيما يتعلق بتسليح الجيش المصري وعقيدته القتالية القاعدة التي تحكم الأداء الإسرائيلي في شقه السياسي والأمني هي ضرورة استمرار التقدم الإسرائيلي على المحيط الإقليمي وبالتالي ضرورة إضعاف الدول المجاورة وخاصة المهمة والمؤثرة منها كمصر مثلاً.
- جرائم حرب وليس أقل من ذلك هذا ا بسط تعبير أو وصف يمكن إطلاقه على العمليات التي نفذها جيش الاحتلال ضد قطاع غزة خلال الفترة الماضية ليس فقط على الصعيد الميداني، الاغتيالات والتوغلات والاجتياحات وإنما أيضاً على الصعيد الاقتصادي الاجتماعي ومنع إدخال الوقود وتخفيض كمية لكهرباء،وكذلك المواد الأساسية والتموينية الأخرى تحتاج إسرائيل إلى غبار او ضباب كثيف للتغطية على تلك الجرائم وهي تعتقد أن التصعيد ضد مصر قد يفي بالغرض.
- رغم كل الجرائم – التنكيل الإسرائيلي بغزة ورغم الثمن البشري والاقتصادي والاجتماعي الهائل إلا أن الصواريخ ما زالت تسقط على المستوطنات والتجمعات اليهودية المحيطة بالقطاع المنكوب، القيادة الإسرائيلية تحاول هنا إلقاء المسؤولية باتجاه مصر والقول أن المشكلة الأساسية تقع على عاتق هذه الأخيرة التي لا تقوم بعمل ما يلزم لوقف تدفعه الأسلحة إلى القطاع الرسالة هنا مزدوجة واحدة باتجاه الجمهور إسرائيل لاقناعه بأن حكومته ببذل قصارى جهدها لكن المشكلة تكمن في الأداء المصرى على الحدود وأخرى باتجاه الرأي العام العالمي والمجتمع الدولي مفادها أن التصعيد في غزة ليس ناتج أو رد فعل للاحتلال إسرائيلي غير المباشر للقطاع ولا حتى للجرائم الإسرائيلية ولا حتى للمزاج الفلسطيني المقاوم. وإنما يعود إلى التقصير المصري الذي حوّل القطاع إلى ترسانة هائلة من السلاح وفق الزعم أو الادعاء الإسرائيلي.- والتصعيد الإسرائيلي ضد مصر والذي تزامن مع زيارة اهود باراك لهذا البلد يندرج كذلك ضمن قاعدة الهجوم أفضل وسيلة للدفاع بدلاً من أن يذهب وزير الدفاع الإسرائيلي للقاهرة ويسمع قائمة طويلة عريضة من الاتهامات والاستفسارات عن الممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية أراد إبقاء المسؤولين المصريين تحت الضغوطات وإجبارهم على تقديم الشروحات الدفاعية وتوضيح الجهود الهائلة التى يقومون بها لضبط الأوضاع على الحدود المصرية مع قطاع غزة.
- صورة أوضح واعمق عن أسباب وخلفيات القصف الإسرائيلي السياسي والإعلامي المركز نحصل عليها بعد فحص جدول أعمال زيارة باراك إلى مصر والذي تضمن ثلاثة بنود تدفق السلاح إلى قطاع غزة – صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس – تحرير جلعاد شاليت حسب الوصف الإسرائيلي الهدنة أو التهدئة في قطاع غزة، إسرائيل تريد ابتزاز مصر في الملفات الثلاث بذل كل الجمهور لمنع وصول السلاح وحتى لو بثمن الاصطدام مع البيئة الاجتماعية المصرية الداعمة للمقاومة الفلسطينية وحتى مع هذه المقاومة نفسها وصولاً إلى الانخراط الفعلى في سياسة حصار وعزل قطاع غزة بالتزامن مع ذلك الضغط على الفلسطينيين لتخفيض سقف شروط وتوقعاتهم من الصفقة أو الرزمة الواحدة التي تشمل الهدنة وتبادل الأسرى اى أن تتحول مصر إلى وسيط منحاز ضد الفلسطينين أو وسيط محايد على الأقل وفي جميع الأحوال تربح إسرائيل ولا تخسر.- لا يمكن فصل التصعيد الإسرائيلي ضد قطاع غزة عن لقاء أنابوليس وانطلاق مفاوضات الوضع النهائي بين السلطة الفلسطينية بزعامة محمود عباس وحكومة السيد سلام فياض والحكومة الإسرائيلية هذه الأخيرة تبدو وكأنها في وارد تحييد مصر نهائياً وإبعادها عن المفاوضات واستنزافها وإرهاقها بملفات وتفاصيل أخرى يحقق الهدف الإسرائيلي الأهم الاستفراد بالفلسطينيين وإجبارهم على القبول بالتصورات والرؤى المتعلقة بالحل النهائي والمستندةعلى المصالح وحتى الأطماع الإسرائيلية في الحقوق والثروات الفلسطينية.
- يجب الانتباه إلى أمر مهم وجوهري فيما يتعلق بالحملة الإسرائيلية ضد مصر فهى تجرى في المنطقة وفي واشنطن ايضا في نفس الوقت فقد نجحت الضغوط الإسرائيلية في دفع الكونغرس الأمريكي إلى تجميد مبلغ 100 مليون دولار من المساعدة السنوية الأمريكية لمصر إلى أن تقدم الإدارة وزيرة الخارجية كونداليزا رايس تقريراً يثبت تعاون مصر وزيادة جهودها لمنع وصول السلاح إلى غزة – هذه الخطوة، عوضاً عن أنها تسعى إلى استفزاز مصر والتضييق عليها فإنها تهدف كذلك إلى استنزافها في معارك جانبية وإبقائها تحت الضغط دائماً بحيث تنخرط ضمن السياق العام للسياسة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين أو يتم تحييدها وإبقاء هؤلاء وحيدين تحت القبضة الإسرائيلية السياسية والأمنية. -مصر دولة عريقة ومهمة فى المنطقة ويفترض انها تعى جيداً اسباب وخلفيات واهداف القصف الإسرائيلية ضدها إلا أن الفهم الصحيح لمجريات الأمور يقتضى التنبه إلى حقيقة أن القصف موجه ضد مصر فيما الهدف هو الفلسطينيين بحكومتيهم في غزة ورام الله وأبسط الأشياء والأمور التي يجب على هؤلاء القيام بما هي التوحد الفوري لافشال الأهداف الإسرائيلية التكتيكية والإستراتيجية ضد غزة ورام الله ضد القضية والمشروع الوطني وضد الأمة العربية ممثلة بأحد أهم وأبرز دولها مصر.

* مدير مركز شرق المتوسط للدراسات والإعلام- بيروت

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  نحن وأوباما

 ::

  افق سياسي..

 ::

  مواجهة العدوان الإسرائيلي: المصطلحات نموذجاً

 ::

  حصار غزة بين الإنساني والسياسي

 ::

  أحداث مومباي بالمنظار الاسرائيلى

 ::

  موقف بريطاني نوعي مهم ولكن أين العرب؟

 ::

  أولمرت ونهاية الحلم الصهيوني.. ملاحظات أساسية

 ::

  الثابت والمتغير بعد انتخابات كديما

 ::

  من تشرين إلى تموز..اسرائيل لم تتغير أما نحنا فنعم


 ::

  موتى على أسرة الشفاء

 ::

  حــــــريمة

 ::

  كيف جعلوا العلم اللبناني سروالاً!

 ::

  انفجار البراكين بأفعال المحتلين والمستوطنين.

 ::

  السعرات الحرارية وسلامة الجسم

 ::

  بشار و العرعور

 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 3

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 1

 ::

  دور التعصب الديني، والمذهبي، والجنسي، في الحط من كرامة المرأة العاملة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي

 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.