Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

الاهتداء
سليم نقولا محسن   Friday 18-01 -2008

الاهتداء إهْتِداءَاتُ إبْنِ آيَا الدِمَشْقِي.. (9)

* أنتِ مَدينَتي وإدْمَاني وَوَجْه الصَباحِ
مَليحَة أنتِ مِضيافة، وأجمَلُ في المَساء
حواريكِ الحبلى، فَضَاءُ العِتقِ
فمَن سَمِعَ: أنَّ للعِتقِ عَزفٌ
وأنَ له تَأنقُ السِحر المُباحِ ؟
* الوَعْدُ يَسْألُني كُلَما أذَّنَ العَصْرُ
عَن ليْلى وَمَرْيَم وَعَنْ سَلوى ذات الوجوه،
وأخرى أسْمَيْتُها خَمْرَة المِلاحِ
* لي حِسانٌ في المَواسِمِ رَشاقات السَنابِلِ
يَخْطُرْنَ عَنَاقيداً في التَشارينِ
ودفءاً في بَرْدِ الكَوانين
وضوعَ عِطرٍ مِن زهْرِ نَوّار
وفي الصَيْفِ هَمْسَ فُلٍّ ويَاسَمينٍ،
وأخرَيَاتٍ صَبايا في لُطفِ اليَمامِ
* تَعَالي يا ابْنَةَ البَحْرِ، يا ذَهَبيَةَ الوجْهِ،
في غُربَتي؟ سَافَرْتُ إلى مَعَابِرِ الوَجْدِ
تَعَلمْتُ لُغةَ النَجْمِ ..
وعَلى إيقاعِ خَلاخيلٍ مُرْفَلَةٍ بِمَيامِرِ الذِكْرِ:
قرأتُ التكوينَ عن ظَهْرِ قلب
* منذُ أن أرْضَعَ الحُبُّ طُفولَتي
بَيْنَ صُدورِ الصَبايا تَنَقَلْتُ وَكَبرت
تَحْتَ أسْقُفِ النِسْاء المُتْعَبات سَكَنْتُ
وَرِثْتُ طُقُوسَ العِبَادَة: المَوتَ والحَمْلَ والولادَة
ووقفتُ حائراً أمامَ صراخ الأضاحي
خاشِعاً أمامَ مَذابِحِ النَحْرِ
مُنْتَشياً بقسَوة الفعل، هيّاباً من سَطوةِ النَهْدِ
وتَساءَلت:
كيْفَ يَعِمّ البخورُ الطُقوسَ
مُصَعِّداً ظِلاله في كلِ أرض
يَبيحُ قَتْلَ الجَسَد، يُقَدِّسُ إهْراقات الذكَرِ لدَمِ الذَكَر
الأخُ يَحِلُّ دَمَ أخيهِ، والإبنُ يَقتلُ أبَاهُ
والأمُ مخنوقة النَحيبِ،
والأبُ أصمٌّ، مَغلول اليَدَينِ مَقطوع اللسان
* لم أسْمَع في الأسْرارِ امرأةً تَنُوحُ
بل رَأيْتٌ فَرَحا هازجاً يَتَجَدَدُ في الدُموع
إحتوَتْني الرُمُوزُ وغبْتُ مَأخوذاً إلى مَعارِجِ العُبُور
ولم أزلْ أصْحو كلَّ يَومٍ على وَليدٍ
وعلى نَسْلٍ جَديدٍ يَكثرُ كحَبات الرملِ، وقُربانٍ جَديدٍ،
فالإبْن لمْ يَصْعَد بِذاتِه إلى العٌلى،
بَلْ فارَقَ الأرضَ إلى أنثى البِدايَة؟!
* تعالي يا بُعْداً مِنَ الأمْسِ
يُتَوّجُني، يَحْرِقُني، ثمّ يُحييني
أسألكِ إن تَهَيّبتِ في تدمر مَشْهَدَ اللاتِ تحْتَ القمَر
إن تَعَبَّدْتِ أمامَ جِدارياتِ الطينِ والحَجَر
أو تَصَفَحْتِ ألواحَ الرِسالاتِ لبَلقيس في أطيافٍ عَدَن
فالحُبُ يَتَناسَلُ ووجهك تَجَليات
لراحاب أريحا، وزيْنَب بِلاد الشام وعَشْتار
فأي التَجَلياتِ أنْتِ
الحبُ يَمْتَشِقُ سُفُناً مُبحِرةً، ويَطأُ أرضاً خَصيْبَةً
فأي الآلهة أنْتِ؟
أليْسَار العَظيمَة في قرْطاج
وابنها من تَوَهّجِ المَجدِ،
يَغتَسِلُ في دموعِ المَجْدَلية.
* أختَصِرُ القولَ
لأكشفَ المَسْتورَ عن أسْفارِكِ القُدْسية:
أنني في كُلِّ العُصورِ خُصيت
وفي كلِ العُهودِ جُلٍدْتُ
وأنا رَجُلُكِ وبَطلٌ إلهيٌ يَدخلُ رَحْمَكِ
أنا المَلكُ كَما وِعِدْتُ يَومَ وِلِِدْتُ
ذَبيْحَةٌ هي مِنْكِ أقَدِمُها إليكِ
ذَبيحةُ سَلامٍ أبَدية
* تعالي:
الدُنْيا مَطر، لا تَخْتَبِئي
واصِلي الفرَحَ على إيقاعِ المَطر
فالمَطَرُ يُدهِشُني، يُنعِشُني
يَغْسِلُ قَحْطي وَجُنوني
المَطرُ يَتَعَشَقُ جَبينَكِ
فَيَرْتَسِمُ الألَق
يَتَرَقْرَقُ مِن شَعْرِكِ
حَبّاتٍ مِن ضَوءِ القَمَر
أو مَطراً كَحَبَائِبِ الذَهَب
وأنْتِ كَما أنتِ
بَهاؤكِ مَطر !!؟
بَيْروت المَدَى أيْنَ الضِفاف
فمِنِ الضِفافِ إلى ما وَراءِ الضِفافٍ مَطر
مَعْبُودَتي: كَم هي يَبْاسٌ عَذراءُ الجنانِ
وأنْتِ المَطر
أنْسَيْتِني مَريمَ وأخواتِها وبلادَ مَريَم
الله..! لم أرَ أجمَلَ مِنْ وَجْهِكِ وَجْهاً يُبَلِلُهُ المَطَر

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الأصلاح..؟

 ::

  الوضع السوري: مثاقفة لعبة الجحيم..؟

 ::

  حراك الوضع في سوريا

 ::

  اعتراض على هيئة الثوابت، أم تواطؤ على العروبة وفلسطين؟

 ::

  على هامش الرئاسيات اللبنانية

 ::

  اهتداءاتُ إبنُ آيا الدِمَ ش قي ( 8 )

 ::

  أطياف الأميرة نرسيسا

 ::

  لغةٌ طائفيةٌ عرجاء في احتفالات حرب الأضاحي، وسلامٌ مخطوف


 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!

 ::

  النباهة والاستحمار



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.