Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

قصة الفتى عمر
عماد رجب   Sunday 19-02 -2006

قصة الفتى عمر مدينتنا مدينة هادئة على البحر قابعة, لا فرق بين كبير وصغيرفيها فالكل فيها سواء لا
يجدون ما يأكلون او يشربون, ولكنهم دوما سعداء هم حقا يحمدون الله صباح مساء على ما رزقهم لكنهم يدعونه ويطلبون منه ان يزيل عنهم همهم وغمهم وان تتحسن احوالهم وهم على هذا الحال سنين منذ ان جلس الملك على كرسيه
صحونا جميعا ذات يوم على اصوات الخيول الاميرية والابواق الملكية التى تنذرنا دوما بحادثة عظيمة قد تحدث او مصيبة سوف تحل, وامرونا بالخروج للاستماع الى الوزير وتنفيذ اوامرة دون ادنى معارضة , ومن منا يستطيع المعارضة فمن يعارض يكن مصيره الجلد او الحبس او الاهانة وهذه اقل الحالات
تقدم الوزيرممسكا بوقه قائلا : سيقدم الملك اليكم يوم الثلاثاء, ولا اريد منك اظاهرا لاى مشاكل, فالملك لديه مشاكل الدولة باكملها, فلا يتحدث احد الا بما امره به, ومن سيخالف اوامرى سيكون مصيرة الجلد وبدا يوزع الادوار علينا , انت تحدث وانت لا, انت قف وانت لا وكاننا دمى يحركها الوزير كيف يشاء .
ومرت الايام ,اليوم تلو الاخر, واتى الملك فى موكب عظيم, يلقى الرعب فى قلب من يراه من كم جنوده وفرسانه وخدمه وحشمه , وكلنا خائف مرتعد حتى انا الا عمر !!

تقدم الفتى عمر فى خطى ثابته يخترق حاجز الصمت الى فرضه علينا ذلك الموكب العظيم مبتسما قائلا : سيدى الملك .. لقد شرفت ميدنتنا بمقدمك ونعم اهلها بالخير
الوفير والمال الكثير مما جعلنا نتمنى ان تظل بيننا طيلة العام يا سيدى.
تبسم الملك من اطرائه وظن انه احد المحفظين بكلمات الوزير وان ارسال الوزير الى القرية قد اتى بثمار طيبة , ولكن.... يقاطع الفتى عمر تلك الظنون والامال قائلا : منذ سنوات لم يتغير طعامنا ولا لباسنا ولا شرابنا وان تكلم احدنا .. يلقى ما لا تحمد عقباه من سجن او حبس او اذلال وفى بعض الاحوال الموت يا سيدى
ينظر الية الملك ضاحكا قائلا: انت فتى شجاعٌ يا عمر .. وسانظر فى شكواك , وانصرف الملك قاطعا زيارته وهو يتوعد الوزير واختفى معه عمر ,
مضى العام بعد العام ولم يظهر عمر ولم يتحسن حالنا ولم يتغير طعامنا وشرابنا ولباسنا بل زادت الاحوال ضيقا وهما وغما

وعملت وقتها بالتجارة عسى ان اجد ما يكفينى ويسد حجات والداى الذان قد ارهقهما الكبر ووهنت قوتهما فلم يستطع احد منهما ان يقوى على العمل وكنت فى طريقى ذات مرة لاجلب بعض البضائع من احدى البلدان المجاورة , واعيانا حر الشمس, فاستاذنت الجمال انت ننتظر فنستظل تحت ظل شجرة . وما ان وصلنا اليها حتى وجدناها قد نبتت على قبر

مكتوب على قبوته هنا يرقد الفتى عمر , الذى اعجبت الملك شجاعته وتلك الشجرة قد روتها دمائه الطاهر فكلوا من ثمارها ان احسستم بالجوع واستظلوا بظلها ان اعيتكم شمسنا واعصورا اوراقها فاشربوها ان شعرتم بالعطش ها هو الفتى عمر قد وهب لكم ما لم يهبه لكم الملك من ظل وطعام وشراب .
نظرت اليها متبسما قائلا: من يا ترى قد كتبها .... عمر جديد قد ظهر!؟؟؟

مصر
[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  قبلات تامر حسني خطر علي أمن مصر

 ::

  عنصرية بالنية ضد الإسلام والمسلمون في أوروبا

 ::

  فرنسا تحترم البكيني وترفض الحجاب

 ::

  باراك اوباما وحلم الاستعمار في افريقيا

 ::

  في قم تنبش مقبرة الفتنة

 ::

  اسلمة مشكلات الغرب توجهات سياسية لا حقائق

 ::

  هل رأي الحب سكاري بنت أم السيد

 ::

  علماء العراق بين الاطماع الغربية والاهمال العربي

 ::

  العقول العربية ... هجرة أم تهجير..!!!


 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!

 ::

  النباهة والاستحمار



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.