Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الغوبلزيون ) في المنطقة الخضراء ... وخطة أمن بغداد والجانب الآخر ( المُعتم والمُغيّب) منها!
الكاتب والباحث سمير عبيد   Tuesday 08-01 -2008

الغوبلزيون ) في المنطقة الخضراء ... وخطة أمن بغداد والجانب الآخر ( المُعتم والمُغيّب) منها!   لقد تم اشتقاق كلمة ( الغوبلزيون) نسبة الى الدكتور ـ بول جوزيف غوبلز ـ وهو وزير الدعاية السياسية في عهد القائد الألماني (أدولف هتلر) والذي انتحر أي غوبلز هو وأطفاله الستة، وهو صاحب القول الذي نصّه ( كلما أسمع كلمة ثقافة أمد يدي على المسدس) وهذا ما طبّقه حكّام بغداد الجُدد أي كلما سمعوا مثقف أو ناقد أو معارض إلا واتصلوا بخلايا الموت التي أسّسوها لتقوم باجتثاث ذبك المثقف وذلك المعارض.

ولقد اشتقت أيضا من صاحب إستراتيجية اكذب اكذب حتى يصدقك الناس وهو السيد بول جوزيف غوبلز ، والتي نصّها هو ( أنك إن قلت كذبة كبيرة وواظبت على إعادتها فأن الناس لابد في النهاية سيصدقونها).

لهذا فلو تخيّلنا أننا نمتلك كاميرا، وننتقل بها مباشرة من المشهد أعلاه أي من المشهد الغوبلزي الحقيقي، نحو مشهد ( المنطقة الخضراء) في العاصمة العراقية الجريحة بغداد ،حيث تتواجد سفارات ومقرات ودوائر الاحتلال وأذنابهم من عراقيين ومستعرقين ومستوطنين ومرتزقة، فسوف نجد أن هناك عددا كبيرا من المستعمرات الغوبلزية و في كل ركن من أركان المنطقة الخضراء، حيث مكاتب الاحتلال، ومكاتب نسخة حكومة ( فيشي) التي يقودها نوري المالكي نيابة عن المحتلين والإيرانيين، وبتوجيهات وتعليمات تصل من مطار (اللد) مباشرة نحو مطار النجف، ثم سرداب الكهنوت الأكبر، ثم توزيعها على المكاتب الكهنوتية والحكومية في العراق !!!.

فمسلسل الكذب متواصل، ومنذ التحضير للعدوان على العراق، وأن أم ( الكذبات) هي كذبة وجود أسلحة الدمار الشامل في العراق ، ووجود علاقة بين نظام الرئيس صدام وتنظيم القاعدة، واللتان أسقطهما الكونغرس الأميركي نفسه وبتقرير صادر منه، ولكن بعد خراب البصرة.

واستمر الكذب، فلو أعطينا كذبة مسجلة باسم الرئيس الأميركي جورج بوش أيضا ، والذي يمتلك سجلا طويلا بالكذب والتأليف ،وهي الكذبة التي أطلقها بخطاب رسمي في 1/5/2003 عندما قال ( واليوم نوقف جميع النشاطات الحربية) ولكن الماكينة الحربية مستمرة ومنذ 18/3/2003 ولحد هذه الساعة، بدليل أرقام القتلى من الأميركيين ( والتي هي أرقام غير حقيقية طبعا) والأعداد الهائلة من الجرحى، والذين سقطوا خدمة للمشروع الإيراني والصهيوني بالدرجة الأولى، وسقطوا خدمة للمشروع الطائفي والمذهبي والعرقي في العراق، والذي يُقاد من قبل مجموعات تدربت في إيران وإسرائيل، ولازال ولاءها إلى إيران وإسرائيل...


وهذا يدل أن الرئيس الأميركي جورج بوش نزولا إلى نائبه ووزيرة خارجيته ودفاعه، وصولا إلى ما يسمى بالرئيس العراقي، ورئيس حكومة فيشي نوري المالكي وجميع وزراءه ومعهم معظم السياسيين العراقيين هم رهط طويل من الكذابين، ومن التلاميذ المقرفين إلى مدرسة غوبلز بنسختها الصفراء والمقرفة، حيث أصبح هؤلاء الناس يكذبون حتى في أحلامهم وهم نيام، ويكذبون حتى على أنفسهم أمام المرآة، بحيث يسوقون كذبهم وعلى مدار الساعة، ويُجبرون الناس على قبول هذا الكذب من خلال الإعلام الأصفر والخليع من المصداقية والذي تسيّره أموال وكالة التنمية الأميركية، واللوبي اليهودي من خلال منظمة ( الإيباك).

أنه الإعلام الأجير والذي حاصر الناس من خلال التلفزيون والصحيفة والمجلة والراديو والإنترنيت بحيث أصبح المواطن وأينما كان لا يمتلك القدرة والعزيمة على الفرار من هذا الحصار الإعلامي الرهيب والذي يمتلك غاية كبرى، وهي غسل أدمغة الناس، وذر الرماد في العيون، ووضع القطن في الآذان، ومحاولة شل اللسان والحناجر، وإيقاف الأقلام الحرة ، والترغيب والتثقيف على ثقافة الجسد والأرداف وهز يا وز .... والهدف هو تحويل الناس إلى مجرد عيّنات في برامج وإستراتيجيات سياسية ودينية وفكرية تخدم مشاريعهم الاستعمارية التي تخلوا من الأخلاق والإنسانية.


فالاستعمار الجديد والذي تقوده الولايات المتحدة هو استعمار إعادة الرق من جديد، ولكن بطرق وحيّل جديدة ومن خلال عبادة المادة والجسد واللذة ، ونشر ثقافة العولمة التي تستند على رأس المال والذي حل محل الأخلاق والعلاقات الحميدة بين الناس.

فهم ينسبون التفجيرات والعمليات والفعاليات و كل شيء ضدهم في العراق إلى تنظيم القاعدة، ولكن لو عدنا للوراء ومن خلال النظر إلى التقارير الأميركية والغربية نفسها سنجد أن هناك تقاريرا أثبتت بأن العراق يخلوا من تنظيم القاعدة ، وهذا يعني أنهم الذين جلبوا القاعدة نحو العراق.

فلقد كان بعض أعضاء مجلس الحكم ( سيء الصيت) وكثير من العقلاء العراقيين يلحون على الأميركيين أن يغلقوا الحدود منعا من دخول الغرباء، وكان الأميركان يرفضون تماما بل منعوا شرطة الحدود والأهالي من العمل وطيلة عام 2003 وبداية عام 2004 ونتيجة ذلك وصلت أعداد كبيرة من مقاتلي تنظيم القاعدة ليُستثمروا دعائيا من أجل بقاء الولايات المتحدة في العراق، وكذلك من أجل تشويه عمل المقاومين العراقيين من السنة والشيعة ومن شرائح المجتمع العراقي الأخرى، ثم الانتقال إلى تكوين البرامج الرديفة والدنيئة بحجة تنظيم القاعدة، والتي هي على غرار برنامج ( فينكس) في فيتنام، وبرنامج عصابات المخدرات في الهندوراس والسلفادور، وبرنامج القتل الطائفي والعرقي على غرار البوسنة والهيرسك( يوغسلافيا السابقة) ولذلك دعموا تأسيس المليشيات الطائفية والإثنية، ومن ثم دعموا عصابات الموت والسلب والاجتثاث والتهجير، ثم انتقلوا إلى تأسيس مجموعات القتل الرسمية ( الصحوات) وستبرز برامج جديدة إن بقي الحال على نفس الوتيرة.

فلقد تبجحوا ولا زالوا يتبجحون بنجاح ( خطة أمن بغداد) ولكن المتعارف عليه عندما تعلن عن خطة وتنجح عليك تقديم الدليل من الجهات المحايدة وبالصورة والدليل والتقرير والاستبيان ــ أليس كذلك؟ ــ إذ لا يجوز أن من يُصدر تصريحات نجاح الخطة هو المحتل وأذنابه فقط، ومن يُبرّز الصورة هو إعلام المحتل وأذنابه، فهذه بحد ذاتها أدلة بأن نجاح الخطة الأمنية في العاصمة بغداد هي كذبة ( غوبلزية) جديدة .

وأن مسألة ما يشاع عن توفر الأمن في بغداد هي مسرحية أخرجها المحتل وبعض أذنابه في المنطقة الخضراء من خلال تهجير بضعة آلاف تهجيرا متفق عليه سلفا مع عدد من الناس والعائلات، وهو تهجير مدفوع الثمن سلفا وهؤلاء بدورهم قد أثروا على بعض العراقيين السَذج والبسطاء العراقيين والمهجرين أصلا في سوريا فقرروا العودة نحو العراق في الوقت الذي جاء به الإيعاز من الجهات التي اتفقت معهم سلفا على الخروج من العراق فعادوا وبعد أن جيّشوا من أجل عودتهم إعلاما غوبلزيا أصفرا مقرفا يبث التقارير وعلى مدار الساعة بأن العراقيين قد عادوا ولقد تحسن الأمن في العاصمة بغداد، ولكن اليوم 5/1/2008 هناك تقريرا دوليا يقول أن عدد العراقيين العائدين من سوريا هو ( 20 ألفا) فقط وهذا ما يضفي المصداقية على تحليلنا بأن هناك بضعة آلاف خرجت بصفة ( ممثلين) في مسرحية من إعداد وإخراج المحتل وأذنابه ولقد عادوا ضمن أحداث القصة أو المسرحية ليس إلا..

علما أن من يقوم ببث الرعب وتخريب الأمن في العاصمة بغداد ومنذ سقوط النظام ولحد الآن، وأن المحتل يعرف ذلك تماما هي مليشيات الأحزاب والخلايا السرية ( خلايا الموت) التابعة لبعض الأحزاب وبعض القادة السياسيين وأنها من فعل أفواج عاملة في وزارة الداخلية والدفاع بدليل أن في العاصمة قانونا هو قانون الطوارئ ومنع التجوال ، وأن من يتواجد في الشارع هم هؤلاء فقط أي الأجهزة والمليشيات والخلايا أعلاه، والمحصلة أن حاميها حراميها ومغتصبها ومهجرها وقاتلها، أي أن من يقوم بالقتل والتفجير والتهجير والخطف والغزوات الليلية هم هؤلاء..

فلو قُدّر لكم النظر من السماء نحو العاصمة العراقية الآن، أو تجولتم فيها فسوف تلاحظون أنها مقطعّة الأوصال تماما، وأن كثير من الأحياء فيها قد سُيّجت أي أقفلت بأسوار، وتركوا لها بابا واحدا للدخول والخروج ، أما بيوت الأحياء القريبة من الشوارع الرئيسية والعامة فلقد حُجبت بجدران عالية جدا ، أي حجبت البيوت والناس عن الشوارع العامة فيما لو أخذتم البياع والدورة والشارع الجنوبي لبغداد والذي يذهب باتجاه المحمودية والحلة، فلن تشاهدوا البيوت في تلك الأحياء بعد الآن لأن الشارع العام تحول إلى نفق ووادي محاط بجدران عالية وهكذا الحال بالنسبة لمخارج بغداد الأخرى وفي الشوارع الرئيسية داخل العاصمة.

فهل هذا إنجازا أمنيا؟

وهل هذا انتصارا عسكريا وإستراتيجيا؟

أنها مهزلة أن تتحول العاصمة بغداد إلى مقابر منعزلة للأحياء ، وبعد ذلك تتحول العاصمة إلى سجن الباستيل البغدادي وبأوامر من الإدارة الأميركية.

فالحقيقة ليس هناك نجاحا أمنيا ، وليست هناك خطة أمنية، بل أن هناك خطة انتقامية تدينها جميع القوانين والأعراف الدولية، أي هي نسخة مستنسخة من التعامل الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني في الشوارع والأسواق والأحياء والمناطق، وأن الإعلام العربي والعالمي شريك حقيقي بما حصل يحصل من هلوكوست في العاصمة بغداد لأنه تحول إلى الإعلام الأخرس والمنافق ، أي أن هناك قبر إجباري لملايين العراقيين في العاصمة بغداد أي قبرهم ودفنهم وهم أحياء.

لذا لا ندري... ما هو الهدف من هذا كله، فهل سيبقى الغرباء والغزاة والعملاء داخل هذه الأسوار ويدعون بأنهم يحكمون العراق ، أم أن القضية تتعلق بحسابات تلمودية قديمة هدفها نقل الأسوار والجدران نحو العاصمة بغداد ومناطق أخرى لتكون حالة طبيعية من أجل تعويم و قلب الرواية القديمة التي عرفها المسلمون جميعا، وهي التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال ( لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتل المسلمون اليهود حتى يختبأ اليهودي خلف الحجر والشجر فيقول الحجر والشجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي مختبئ خلفي تعال فأقتله) وطبعا هذا ما جاء في الكتب وعن رسول الله محمد ولا ندري مدى التحقيق في هذا القول لأنه من اختصاص المختصين والباحثين في مجال الأحاديث والسنة ليخبرونا بمدى واقعية هذا القول فيما لو أخذنا حجم الدس في الكتب والأقوال والروايات.
.
وبما أننا في هذا السياق الذي يقودنا إلى بطون الكتب المهمة في حياة المسلمين واليهود وجميع البشر، فعلينا إذن نصح الرئيس جورج بوش وجميع معاونيه، ونصح جميع الذين اشتركوا ولا زالوا بالعدوان على العراق والمنطقة ومن خلال قول الله عز وجل وهو ( إن الذين يُحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين) أي لا مجال للنصر في حرب ضد الإسلام والرسول والقرآن وهذا وعد من الله.

لهذا فأن نشر ثقافة الجدران والعزل في بغداد هي ثقافة عسكرية وشوفينية، ولكنها مستندة على رؤى تلمودية تريد نسف قول الرسول محمد صلى الله عليه وسلم والذي جاء أعلاه، أي تريد القول بأن الجدران هي التي ستخبر اليهود بأن وراءها مسلما وعراقيا كي يتم قتله، وأن وجودها وانتشارها هي من علامات الساعة هكذا هم يريدون أن يقتنع الناس في العراق ، فالهدف ربما يصب في إستراتيجية تلمودية من أجل تفنيد ما تعلمه المسلمون من خلال نشر الجدران والعوازل ثم نشر القتل والجريمة والترويع.

ولكن لو صدق هذا التحليل بأنهم يريدون قلب الروايات والوعود ونقل المعركة إلى عقر دار المسلمين، ومع ذلك فلن يغفل عنها الله تعالى وحاشا من هذا عندما قال (لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر ) ــ الحشر 14 ــ. وأن جدار هو جمع جُدر، وهذا يعني أنها معركة مقدسة، وأن كانت داخل العاصمة بغداد، وأن هذا القول هو تصوير لخوفهم وشدته، وكأنهم لهذا الخوف على حياتهم لا يقاتلونكم حتى يضعوا أكبر عدد ممكن من الجدران ليقاتلونكم من خلفها (لتجدنهم أحرص الناس على حياة) ــ البقرة 96 ــ وأن الآية الأولى والثانية جاءت عن اليهود أو جاءت خاصة باليهود.

، وبما أن اليهود احتفلوا ويحتفلون بأعيادهم في بغداد ومنذ سقوط النظام السابق ، وأصبحوا يتجولون ويسهرون ويتسامرون في بغداد ومدن العراق الأخرى وحتى في المنطقة الخضراء ومنذ التاسع من نيسان / أبريل 2003 ولحد الآن، فربما أذن هي الجدران المقصودة أي الجدران التي قطعت أوصال بغداد، أي هي التي ستنطق وتخبر عن وجودهم، وأن القضية ليست بمعجزة عند الله، فالعراق بلد غير طبيعي، وأنه منه وعنده تبدأ وتنتهي الموجات الاستعمارية، ومنه وعنده تبدأ وتكبر وتتجدد الرسالات السماوية، خصوصا وأن هناك روايات تلمودية ويهودية قديمة تذكر بأن العراقيين هم من يدخلوا بيت المقدس ويحررونه، ومن أجل ربما تدخل الإيرانيون من أجل احتلال العراق وتغيير لغة وثقافة أهله، ولكن لا ندري هل من أجل سرقة النصر والفتح و الذي كتب أن يكون على أيادي العراقيين، أم أن تدخلهم واحتلالهم للعراق مع أميركا وإسرائيل من أجل تعطيل هذا النصر والفتح..... وأن الأمر ليس من وحي خيال كاتب المقال بل أن هناك روايات تاريخية مسنده بأقوال الصحابة والمؤرخين ورجال الدين حول هذا الموضوع وحول خصوصية العراقيين ، ولهذا قال وزير الحرب الإسرائيلي السابق( موفاز) و عندما سقط النظام العراقي ومن خلال التلفاز ( سوف نلاحق أي طفل عراقي يهدد إسرائيل وحتى لو بعد ألف عام).

فقد نستطيع القول:
( دعوهم يبنون ويستوردون الجدران مادام هناك وعدا ألهيا بالنصر) وأن من يشكك بوعد الله فهو ليس منا ولا نحن منه، ومهما كبرت عمامته وتدلى كرشه وتوسع قصره.

وبالعودة إلى خطة أمن بغداد المهزلة:

فهي خطة لها أهداف تعبوية ونفسية وإعلامية تتعلق بأجندة تخص المحتل في العراق، وفي الداخل الأميركي وليست هناك قناعات ثابتة لدى القادة الأميركان بأن هناك نجاحا إستراتيجيا وثابتا نتيجة خطة ( أمن بغداد) والتي يروج لها أذناب المحتل وحكومة المالكي بأنها إنجازا عسكريا وأسطوريا ، فأن هؤلاء الناس يحرصون على تاريخهم ومهنيتهم لهذا تراهم يقولون الحقيقة عند ساعة الصفر...

ولكن كثير من السياسيين العراقيين وأعضاء حكومة نوري المالكي يعتبرون النصر هو عندما تقل قذائف المقاومة على مقراتهم وبيوتهم ومكاتبهم، لهذا هم يعتبرون الخطة فائقة وناجحة، وهو الوقوع في الوهم ، والمقاومة هي الأخرى تمتلك قادة من المحنكين والإستراتيجيين والميدانيين والذين يجيدون التعامل مع المحتل ومع العملاء وضمن لعبة الحرب النفسية، وإشعار الخصم بالنصر والزهو، ومن ثم تنهمر عليه القذائف وتنتشر العمليات، وبالتالي يعتبر هذا الأسلوب كسرا معنويا للخصوم، ونصرا إعلاميا أي كسر التعتيم الإعلامي المفروض بشدة وصرامة على فعاليات المقاومة العراقية ....

لهذا فهناك قادة أميركان يخافون على سمعتهم وتاريخهم العسكري، وكي لا يقعوا في شرك المسؤولية عندما يعطون الخسائر وبشكل مفاجئ، ولهذا اعترفوا بأن الخطة الأمنية والمكاسب الأمنية ضعيفة ومن الممكن أن تنهار بأية لحظة ، فلقد قال الجنرال ( ريك لنشن) إلى وكالة أسوشيتيد برس في 4/،1/2008 وهو قائد قوات الاحتلال الأميركية جنوب بغداد ( أنا متفائل لكن نفس الوقت أريد أن أكون واقعيا جدا، والواقع يقول إن الحالة الأمنية في العراق الآن ضعيفة ، ومازالت هناك العشرات من الهجمات يتم تنفيذها كل أسبوع والتفجيرات وقذائف الهاون مستمرة وحوادث الاختطاف التي تطال المدنيين وعناصر الأمن متواصلة) وحتى القائد الأعلى لقوات الاحتلال في العراق الجنرال ( ديفيد بيترايوس) قال ( التقدم الأمني لا زال هشا وضعيفا).

فمتى يتعلم الغوبلزيون في المنطقة الخضراء وفي حكومة المالكي من هؤلاء الناس والذين تجبرهم الظروف والمواقف بأن يخرجوا من شرك الغوبلزية ويقولوا الحقيقة لشعبهم وللعالم؟.

وأخيرا:

أن ما يحصل في العراق هي إرهاصات سياسية، وبرامج مستوحاة من ثقافة الأكشن، فليس هناك قادة محنكين في العراق، وليس هناك برامج سياسية محترمة وتستطيع الوصول للشارع وتصمد في ذهن المواطن الذي احتقر الجميع باستثناء المقاومة... لذا لم يبق هناك لاعبا نزيها ووطنيا وشريفا إلا المقاومة والتي هي على الأرض، فحتى الذين يتكلمون باسم المقاومة في الإعلام والصحافة والمنابر فأن نسبة 90% منهم هم تجار شنطة وتجار مواقف انتهازية، وأن رجال المقاومة يعرفونهم تماما ،وسجلوا ويسجلون ملفات ضد هؤلاء المتاجرين، ولحين ساعة الصفر إن شاء الله!!.

كاتب ومحلل سياسي
مركز الشرق للبحوث والدراسات




 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  تصريح النائب علي شبّر :"فلسفة الجنس الممنوع..... نظير الثمن المدفوع"!!!

 ::

  قضيتان خطرتان : أختزال السنة بـ "الهاشمي" والتحالف مع القوميين المتطرفين!

 ::

  رؤية سياسية: ( الديمقراطية المُطوّبة) بساطا أحمر للأحزاب المهيمنة في العراق...أما (الديمقراطية التوافقية) فهي بوابة فساد الأحزاب نفسها!!

 ::

  تحليل من منظور آخر: لن تتوقف حرب غزة حتى يرثها أوباما... لهذا تمارس إسرائيل لعبة الإيهام بالنصر!!

 ::

  العلاقة الجدليّة بين آل بوش وأحذية العراقيين... وبين حذاء خورتشوف و حذاء منتظر الزيدي!

 ::

  السياسيون العراقيون عُمّالا في مقاولة أميركية اسمها "العراق" ... والإتفاقية الأمنية خاصة بـ "لصوص أمريكا" لهذا لم تُدفع للكونغرس!!

 ::

  الكاتب سمير عبيد لـ"آفاق": قد تفاجئ إيران العالم بالتفاهم مع إسرائيل مباشرة

 ::

  الإتحاد الأوربي يمنح الخيول والحمير جوازات سفر .. وحكومة العراق تمنعه على المواطنين.. وتمنحه للغرباء والمستوطنين!

 ::

  بعد انتهاء الدور العربي ونجاح إيران الإستراتيجي: سوف تُجبر إسرائيل على التفاوض مع طهران حول الأمن والقضية الفلسطينية


 ::

  التحديات التنموية في اليمن

 ::

  الإخوان المسلمون وعلاقتهم بفلسطين

 ::

  افساد شياطين الأنس في الارض

 ::

  علينا ان نعلم ان نواة الحضارة الانسانية بدأت من بلاد الرافدين

 ::

  الفيلم الجزائري" كارتوش غولواز" إهانة للجزائرين؟

 ::

  تحول 'عالمي' ضد عقوبة الإعدام

 ::

  لماذا حرّم السدلان والعبيكان المقاطعة الشعبية؟

 ::

  آنَ أن يُطلَقَ العنان للصّهيل

 ::

  مقيمون غير شرعيين في منازلهم

 ::

  هم الأكثرية والإساءة للإبداع المغربي



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.