Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الطريق الى العصيان المدنى
عبد المجيد راشد   Sunday 30-12 -2007

 الطريق الى العصيان المدنى
كل الدروس الأن تؤدى الى معنى واحد . فقد توافقت قطاعات شعبنا العظيم و إرتبطت ببنود عقد النضال من أجل الحياة . عقد الجهاد من أجل لقمة العيش المسلوبة المنهوبة المختطفة . عقد المقاومة للفساد و الإستبداد لعصابة مجرمة متوحشة تنهب الوطن صباح مساء . عقد إنتزاع مستقبل أفضل لأجيال قادمة لم تعد ترى غير الخراب و التيه فى صحراء العولمة المتوحشة و رأسماليتها التى لا تعرف قلبا و لا ربا .

مع كل شعاع للشمس لا تكاد تخلوا أيامنا من إعتصام هنا أو إحتجاج هناك . من تظاهرة هنا أو إضراب هناك . من صرخة مكتومة هنا إلى صرخة بكل ما أوتيت الحناجر من قوة هناك .

و المعنى واضح . إنها أشواق عارمة للتغيير تجتاح كل قطاعات و فئات مصر المنهوبة المسلوبة . من الطلاب و العمال و الفلاحين و الأطباء و الموظفين و أساتذة الجامعات و ربات البيوت و المهمشين و العطشى و كل الغالبية الكاسحة لشعبنا العظيم .

المعنى واضح . فالرغبة فى التغيير تنمو من جنين مكتوم الصوت فى رحم الغالبية الصامته الساكته الى جنين تتشكل أعضاءه لسانا يصرخ و قدمين تتحركان تجاه فعل فاعل لا رد فعل مفعول به ، الى يد تشتبك مع أيادى ليصنعوا معا إشارات جماعية بالنصر القادم ، فيد الله مع الجماعة ، الى عقل أدرك بفطرة الخالق التى فطره عليها بأن نظام الفساد و الاستبداد " لا بيخاف و لا يختشيش " و لا تجدى معه المناشدات و المطالبات المتكررة . و أدرك الجميع أن الحديد لا يفله إلا الحديد . و أن فرعون مصر لا بد ان يجد من يلمه . فمثلنا المصرى يقول :ـ

ـ قالوا لفرعون أيه فرعنك

ـ قال " ما لقيتش حد يلمنى "

المعنى واضح و حاسم . فقد قررشعبنا أن يتحرك لمقاومة الظلم و الفساد و الاستبداد .

و ضرب بعبقريته المثل تلو الآخر للحركة المنجزة للهدف . و تنظيم الصفوف . و التوحد و العمل الجماعى . و التدرج فى الحركة من البسيط الى المعقد . من التظاهر و الوقفات الإحتجاجية الى الخروج للإقامة الكاملة على مدار أحد عشر يوما فى شارع مجلس الوزراء و إقامة الخيام ، فالشارع أصبح المعادل الموضوعى لنظام جرد شعبه من الحد الأدنى المقبول للحياة الكريمة ، فما كان من الشعب إلا التعبير الواضح بالتمام و الكمال عن الخروج من وهم الحياة فى سكن لائق و حد أدنى مقبول الى الخروج الى الواقع البائس المعبر بدقة عن الحال و الأحوال . انه الخروج الى الشارع . الى العراء . الى حيث لم يعد للوطن معنى و لا قيمة و لا حياة . فأصبح الشارع هو المرادف للوطن . أصبح العراء هو المعنى المجرد للوطن تحت حكم نظام جرده من كل معنى و قيمة و دور و هدف .

طرح شعبنا العظيم الحل الواضح الحاسم للخروج من الجحيم الذى يحياه صباحا و مساءا . إنه العصيان المدنى .

فهل تستوعب الحركة الوطنية بمختلف قواها و فصائلها و أحزابها و تياراتها و إتجاهاتها عبقرية الدروس التى منحها شعبنا لهم و هم فى سبات عميق .

هل تستوعب قوى مصر الحية من اليسار و اليمين و الوسط عبقرية الدروس و تشرع فى إقامة إإتلاف للتغيير .

هل تستوعب قوى مصر الوطنية بلاغة دروس شعبنا المنتفض الثائر المتظاهر المعتصم المضرب المحتج و تشرع فى التوحد على حد أدنى يلبى متطلبات المرحلة التى تمر بها مصر و يشكل قيادة وطنية موحدة من رموز الشرف و الطهارة و التاريخ الناصع البياض ليعلنوا فى البيان الأول عقدهم العزم على بدأ العصيان المدنى المنظم و على برنامج وطنى متفق عليه .

هل تخرج قوى مصر الحية من سباتها لتعلن العصيان المدنى

و تجيش الجيوش لتنقذ مصر من نظام الفساد و الاستبداد ؟؟؟


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  تحرير مصر كتلة تاريخية تنمو ..و قوى وطنية فى انتظار ائتلاف التغيير

 ::

  نقاط مضيئة فى تاريخ التنمية (1)

 ::

  خدود خالد يوسف الحمراء

 ::

  سياسة التثبيت و التكيف الهيكلى

 ::

  سياسة " الإنفتاح الاقتصادى" بمصرو نتائجها

 ::

  معضلات الاقتصاد المصرى

 ::

  تكريس التبعــــــــــية

 ::

  مشروع أمريكا الامبراطورى فى غرفة الانعاش

 ::

  مخطط تفتيت الأمة


 ::

  بين حوار القوة وقوة الحوار

 ::

  بيان حول جريمة قتل الايزيديين رجماً بالحجارة في محافظة كركوك

 ::

  بيان المؤتمر الآشوري العام - يوم الشهيد الآشوري

 ::

  الرئيس اليمني المقبل للمجتمع الدولي: ادعمونا لنستعيد اليمن

 ::

  السيطرة الدولية بسياسية الإرهاب الاقتصادي

 ::

  بعد سقوط القذافي .. ضد من تتواصل عمليات الناتو؟

 ::

  طبيعةالصراع البشري

 ::

  الطائفية والاعتراف باسرائيل

 ::

  جراحة المخ والأعصاب

 ::

  نحن ويهودية الدولة والبحث عن الفكرة الرادعة



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  العالم... والمشكلة الأخلاقية المعاصرة

 ::

  «سايكس- بيكو».. التاريخ والمستقبل؟

 ::

  فلسطينيو سوريا وتراجع المرجعية

 ::

  مرجعية الفساد والإفساد في الوطن العربي... !

 ::

  أزمة الصحافة والإعلام فى مصر

 ::

  ظاهرة «بوكيمون غو»

 ::

  أصنامنا التي نعجب بها

 ::

  الاستفتاء تم

 ::

  عندما قابلت الرئيس عبد الناصر

 ::

  النزعات الانعزالية والانفصالية سبب للإصابة بـ «الانفصام التاريخي»!

 ::

  عظم الله أجورنا في شهيداتنا السعوديات

 ::

  حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة، خطر على شعوب العالم

 ::

  بعد الهزيمة في ليبيا هل يجد «داعش» ملجأً في تونس؟

 ::

  لماذا نرفض الانقلابات العسكرية؟






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.