Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

فريق أوسلو ومهزلة الدولة..!!
أ.د. محمد اسحق الريفي   Tuesday 25-12 -2007

فريق أوسلو ومهزلة الدولة..!! علينا ألا ننظر إلى فريق أوسلو على أنه يمثل الشعب الفلسطيني، فقد اندمج هذا الفريق كلية مع النظام الصهيوني، وأزال كل الحدود الفاصلة بينه وبين هذا النظام، خاصة بعد مؤتمري أنابوليس وباريس، وأصبحنا نعيش الآن مهزلة جديدة بعنوان إقامة الدولة الفلسطينية القابلة للحياة وفق رؤية بوش.

وتتمثل هذه المهزلة في إطلاق مفاوضات عبثية باسم "مفاوضات الحل النهائي" بين فريق محمود عباس وحكومة الاحتلال الصهيوني، بينما يشترك الطرفان في حرب مفتوحة على حركة حماس والمقاومة الفلسطينية، ويتبادلان الأدوار بينهما في هذه الحرب المفتوحة بذريعة السعي لإقامة الدولة الفلسطينية الموعودة وفق خريطة الطريق التي وضعها بوش..!!

وبذلك تكون هذه المفاوضات مجرد مسرحية للضحك على الجماهير الفلسطينية والعربية وذر للرماد في العيون وخداع للرأي العام العالمي، ووسيلة يستخدمها فريق أوسلو لتبرير عدوان الاحتلال الصهيوني والتغطية على جرائمه ضد الشعب الفلسطيني. ويتخذ فريق أوسلو الدولة الفلسطينية الموعودة أمريكياً ذريعة لما يمارسه هذا الفريق من قمع لحركة حماس في الضفة المحتلة ومحاصرة غزة وتجويع أهلها ومعاقبتهم جماعياً، ولاندماجه مع النظام الصهيوني العالمي من حيث المواقف والممارسات والأجندة والأهداف.

ولذلك فقد أصبحت مفاوضات الحل النهائي هدفاً بحد ذاته للطرفين المتفاوضين، بل أصبحت – من وجهة نظر فريق أسلو والنظام الصهيوني – حلاً نهائيا للقضية الفلسطينية، ومناسبة للتنسيق الأمني بين الفريقين وتنفيذ مهام المرحلة الأولى لخريطة الطريق، التي تهدف إلى القضاء على حركة حماس والمقاومة.

وحتى تكتمل المهزلة، فسيعلن فريق أسلو في كل مرة يجتمع فيها مع الفريق الصهيوني للتفاوض معه أن المفاوضات بينهما قد وصلت إلى طريق مسدود، وأن الطرف الصهيوني متعنت إزاء بعض القضايا، وأن العملية السلمية بات مهددة أو أنها تلفظ أنفاسها الأخيرة. وسيغطي فريق أوسلو على خيانته بالإلحاح المزعوم على الطرف الصهيوني بعدم توسيع المستوطنات، بينما يستمر الاحتلال في ضم الأراضي الفلسطينية وتستمر الحرب المفتوحة على المقاومة الفلسطينية.

فقد انطلقت قبل نحو أسبوع "مفاوضات الحل النهائي" بين الوفدين الفلسطيني والصهيوني، حيث طالب الاحتلال فريق أوسلو بالعمل الفوري ضد المقاومة في الضفة، ونال موضوع سيطرة حركة حماس على غزة الجزء الأكبر من المفاوضات. أما فريق أوسلو فقد أثار مشكلة النشاط الاستيطاني وما يسمى "النمو الطبيعي" للمستوطنات في القدس المحتلة، وانتهت المفاوضات بالفشل كما ذكرت صحيفة هآرتس العبرية.

ومع الأسف الشديد، فإن هذه المسرحية ستكرر وستستمر إلى سنوات عديدة طالما بقي محمود عباس وفريقه على رأس حركة فتح وسلطة أوسلو ومنظمة التحرير الفلسطينية، تماماً كما حدث في المفاوضات بين الفريقين في حقبة أوسلو الأولى. ومع استمرار هذه المهزلة، ستستمر الجرائم الصهيونية، وسيضاعف الاحتلال عدد مستوطناته، وسيزيد مساحتها وعدد سكانها.

وفي سياق تبادل الأدوار بين فريق أسول والاحتلال الصهيوني وتبرير ما يرتكبه هذا الاحتلال من جرائم دموية ضد غزة، أدلى فريق أسول على لسان أحمد عبد الرحمن بتصريحات ألقى فيها باللوم على حركة حماس في التصعيد الصهيوني الخطير ضد المقاومين والمجاهدين في غزة، ملتمساً بذلك العذر للاحتلال في عدوانه على شعبنا.

والأكثر من ذلك، أن محمود عباس أوفد نبيل شعت إلى مصر ليحث الحكومة المصرية على منع تهريب الأسلحة إلى غزة بذريعة أن حركة حماس تستخدم هذه الأسلحة ضد حركة فتح والاحتلال على حد زعمه، وهي أعذار تافهة وتهدف إلى إحكام الحصار على غزة وتشديد الخناق عليه ومنع الحجاج من العودة إلى غزة عبر معبر رفح.

وعلى أي حال، لم يعد الأمر ينطلي على أحد، فرئيس سلطة أوسلو "محمود عباس" ورئيس حكومته غير الشرعية "سلام فياض" وكل فريق أوسلو، لا يمثلون الشعب الفلسطيني بأي شكل من الأشكال، وإنما هم مجرد وكلاء للاحتلال الصهيوني وشركاء له في الحرب على المقاومة الفلسطينية، بل هم سماسرة يتلقون مليارات الدولارات لبيع فلسطين وشعبها على رؤوس الأشهاد ضمن صفة تم عقدها بين هؤلاء السماسرة الجدد وبين الاحتلال ورعاته في مؤتمر باريس.

ولذلك لا بد للشعب الفلسطيني – كي يحمي مقاومته ويصون حقوقه من البيع في المزاد العلني – أن يعلن براءته من فريق أوسلو، وعليه أن يرفض الأموال المسيسة التي تأتي عبر هذا الفريق من السماسرة، وعليه التعامل بجد مع الخطر المحدق الذي يشكله فريق أوسلو على شعبنا وقضيته، وعليه أن يضع نهاية لهذه المهزلة الخطيرة.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  ماهر الشيخ -  الاردن       التاريخ:  27-12 -2007
  ما هذه اللغة الغريبة والغير مهذبة التي يتحدث بها الكاتب في هذا المقال؟
   اتمنى ان يفهم خريجي المدرسة الاخوانية ان الحقيقة ليست حكرا لوجهة واحدة وان الاختلاف السياسي ليس مبررا لتشويه الاخر وتحقيره واستخدام كل ما هو نابي ضده ، بل يمككنا في السياسة ان نختلف ونختلف بشدة ولكن تكون اخلاقنا وكلماتنا متوازنة.



 ::

  التخابر الأمني مع العدو والقابلية للسقوط

 ::

  استشهاد الشيخ أحمد ياسين والزيارة الأخيرة لأمريكا

 ::

  من الربيع العربي إلى الحرب العالمية

 ::

  عندما يجتمع الطغيان والزندقة في قائد الثورة..!

 ::

  الولايات المتحدة في مواجهة إعصار التغيير العربي

 ::

  الدعم الأمريكي للاستبداد.. النظام المصري مثالاً

 ::

  أطلق لثورتك العنان لتستعر

 ::

  السقوط الأمريكي في طوره الثالث

 ::

  غدا يعانقني انتصاري


 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة

 ::

  ثورات الربيع العربي وظهور كتاب لا تسرق ، وكتاب لا تشتم ،وكتاب لا تفكر أبداً

 ::

  نزار.. و»الغياب» و»ربيع الحرية»..؟!

 ::

  العُرس المقدسيّ‏ ‬قبل قرن ونصف

 ::

  شرب الشاي قد يحمي من حصوات وسرطان المرارة

 ::

  أسرار وخفايا من تاريخ العراق المعاصر :المتصارعون على عرش العراق

 ::

  بدران وامير الانتقام



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.