Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

سأخرج من شرنقتي حرة (ثلاثية البكاء)
نضال القادري   Friday 17-02 -2006

يا امرأة.. لا تسأليني
لم أفعل قط شيئا لتقتليني
فقط، في ألق الطفولة
خرجت إلى مراهقتك
لأقرأ ما تيسر من البكارة المزدانة
وفي النزول تالقت إيماءات شياطيني
فكنت لك رفيقا في التجوال الممل
وظلا ثقيلا لشيء إسمه الخيانة.
لا تسأليني.. أنا هنا
أيها العذراء لا تهبطي في ساحتي
لا تبدئي بالسلام
فجرذان الصحراء تنهش لحمي
وتكاد تشتم مشنقتي أياديك
أنا لم أفعل قط شيئا
إنه ألق الحياة يناديني
وأبو النبوءة العاطلة
من يسمع شغب الموتى
ويشتم صلاة يجهلها في مأقيك!!!


البكائية الأولى:

قالت اليوم سوف أرحل
أغرقني كل شيء فيك
لماذا معك سأبقى؟
ما عدت أحتمل القهر
سأخرج من شرنقي حرة
السجن كبلني بين يديك
فصرت مذاك عبدة...
بعد الأن ما عدت أخجل من زمني
من ألمي
من قلمي
ما عدت أخاف من أهلي
وعشيرة جدي
من رجل يقمعني سرا
لقد شكوت إلى الله أمره!!!
بعد الأن ما عدت أخجل من زمني
من رجل حجري وثني
من فقر
أدقعني
أتعبني
والله!! لو كان الفقر رجلا لقتلته!!!



البكائية الثانية:

قالت: اليوم سوف أرحل
لم يبق منك شيء يشبه أحلامي
ان عرزالك ما عاد يدغدغني
ويؤرق ليلي
سكون فيه ترميني..
ان طريقنا ليست واحدة
ان أشياءنا ليست واحدة
وأشلاءنا صارت منيسة..
يا من كنت لي
كفنا
ورداء
وقضية
إني أجتر قوتي من تفاحة موتك
ويختلس الدهر من كأسك دمعي
سأهمل احتراقي بين يديك
سأتغابى
وأتحاشاك قصدا وسلاما..
وهذا الذي كتبناه على صفحات القلوب
لم يعد حبا رقراقا..
بردا
سرابا
كان يبلعني في دوار..
بوصلة غجرية تؤرخ شواطئي
وتحت ربطة عنقك
تترك نصفا أخر مني
وبعض خباياك الوثنية
تؤنس جوعك
ان جوعك لا يشبع:
نهم
نغم
سقم
يعري نوارسك الفضية.



البكائية الثالثة:

قالت اليوم سوف أرحل
قتلني اليأس
هذا الصحن اليومي
هذا الكوب الإلزامي!!!
سأقر بعد الأن بأني حرة
فهواك ليس يعنيني
هات دفترك الصغير وأكتبني امرأة متشظية،
وقل الأن يا أخر نبض في رجلي:
ماتت روحك وبقي الجسد
كل شيء يخلد
يمجد
يبدد
وأن تكتبني كما تشاء.. وأن تقرأني كما تشاء
صارت هواية لمقتول في الأبدية...
بعد الأن
ألا يحق لك أن تعلن موتي
ألا يحق لك أن تخمد صوتي
نعم. وبئس المصير يا رجلي!!!
نعم..
لقد صرت من بعدك حرة،
وفي زمانك
ألف امرأة
لا تساوي في فلكي مجرة.


نضال القادري
شاعر وكاتب
[email protected]
17 شباط 2006 – أوتاوا، كندا




 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  لبنانيات فوق جدار الخيانة

 ::

  موشحة بزهـر النار

 ::

  لبنانيات فوق جدار الخيانة

 ::

  المرأة بين الواقع والمرتجى في النظام الأبوي البطركي

 ::

  المرأة بين الواقع والمرتجى في النظام الأبوي البطريكي

 ::

  هوامش فوق سياسات الجنون (19)

 ::

  هوامش فوق سياسات الجنون 18

 ::

  هوامش فوق سياسات الجنون


 ::

  بعد العراق بلاك ووتر في الضفة الغربية

 ::

  عقوبة الإعدام .. رؤية إسلامية

 ::

  حملة شبابية تدعو لتعدد الزوجات

 ::

  اقتراح حل السلطة الفلسطينية لماذا الآن؟

 ::

  كلام فلسطين : البعد الأمني الإسرائيلي في المعادلة الفلسطينية

 ::

  التيار الممانع ورهان التغيير في البحرين

 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.